المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تستصغر نفسك


om-3abed alrahman
01-02-2010, 04:28 PM
يُحكى عن المفكر الفرنسي ( سان سيمون ) ، أنه علم خادمه أن يوقظه كل صباح في فراشه وهو يقول

( انهض سيدي الكونت .. فإن أمامك مهام عظيمة لتؤديها للبشرية ! ) .


فيستيقظ بهمة ونشاط ، ممتلئاً بالتفاؤل والأمل والحيوية ، مستشعراً أهميته ،

وأهمية وجوده لخدمة الحياة التي تنتظر منه الكثير .. والكثير ! .

المدهش أن ( سان سيمون ) ، لم يكن لديه عمل مصيري خطير ليؤديه ، فقط القراءة والتأليف ،

وتبليغ رسالته التي تهدف إلى المناداة بإقامة حياة شريفة قائمة على أسس التعاون لا الصراع الرأسمالي والمنافسة الشرسة .

لكنه كان يؤمن بهدفه هذا ، ويعد نفسه أمل الحياة كي تصبح مكانا أجمل وأرحب وأروع للعيش .


فلماذا يستصغر المرء منا شأن نفسه ويستهين بها !؟


لماذا لا نضع لأنفسنا أهدافاً في الحياة ، ثم نعلن لذواتنا وللعالم أننا قادمون لنحقق أهدافنا ،

ونغير وجه هذه الأرض ـ أو حتى شبر منها ـ للأفضل .

شعور رائع ، ونشوة لا توصف تلك التي تتملك المرء الذي يؤمن بدوره في خدمة البشرية والتأثير الإيجابي في المجتمع .

ولكن أي أهداف عظيمة تلك التي تنتظرنا !! ؟

سؤال قد يتردد في ذهنك

وأجيبك ـ وكلي يقين ـ بأن كل امرء منا يستطيع أن يجد ذلك العمل العظيم الرائع ، الذي يؤديه للبشرية .

إن مجرد تعهدك لنفسك بأن تكون رجلا صالحا ، هو في حد ذاته عمل عظيم .. تنتظره البشرية في شوق ولهفة .

أدائك لمهامك الوظيفية ، والاجتماعية ، والروحانية .. عمل عظيم ، قل من يؤديه على أكمل وجه .

العالم لا ينتظر منك أن تكون أينشتين آخر ، ولا أديسون جديد ، ولا ابن حنبل معاصر .

فلعل جملة مهاراتك ومواهبك لا تسير في مواكب المخترعين و عباقرة العلم .

لكنك أبدا لن تُعدم موهبة أو ميزة تقدم من خلالها للبشرية خدمات جليلة .

يلزمك أن تُقدر قيمة حياتك ، وتستشعر هدف وجودك على سطح هذه الحياة ، كي تكون رقما صعبا فيها .

وإحدى معادلات الحياة أنها تعاملك على الأساس الذي ارتضيته لنفسك ! .

فإذا كانت نظرتك لنفسك أنك عظيم ، نظرة نابعة من قوة هدفك ونبله . فسيطاوعك العالم ويردد ورائك نشيد العزة والشموخ .

أما حين ترى نفسك نفرا ليس ذو قيمة ، مثلك مثل الملايين التي يعج بهم سطح الأرض ،

فلا تلوم الحياة إذا وضعتك صفرا على الشمال ، ولم تعبأ بك أو تلتفت إليك .


قم يا صديقي واستيقظ ..!


فإن أمامك مهام جليلة كي تؤديها للبشرية :flower:



______________________
من كتاب " أفكار صغيرة لحياة كبيرة "
كريم الشاذلي

مسك
01-02-2010, 09:59 PM
فإذا كانت نظرتك لنفسك أنك عظيم ، نظرة نابعة من قوة هدفك ونبله . فسيطاوعك العالم ويردد ورائك نشيد العزة والشموخ
أما حين ترى نفسك نفرا ليس ذو قيمة ، مثلك مثل الملايين التي يعج بهم سطح الأرض ،

فلا تلوم الحياة إذا وضعتك صفرا على الشمال ، ولم تعبأ بك أو تلتفت إليك .


:thumb:

شكرا لك أختي أم عبد الرحمن على هذا الموضوع الرائع


( انهض سيدي الكونت .. فإن أمامك مهام عظيمة لتؤديها للبشرية ! )

أتخيل نفسي أخاطب نفسي بهذه الجملة أو بجملة شبيهة بها كل صباح :)
قد يكون ذلك غريبا لكنه يعطي الإنسان دافعا قويا للاجتهاد ونظرة إيجابية للأمور

كم قرأنا في كتب النجاح الجديثة عن ضرورة ترديد عبارات إيجابية لأنفسنا وتعليقها في مكان نراه يوميا

وأدعية الصباح مثل
(اللهم إني أسألك خير هذا اليوم : فتحه ، و نصره و نوره و بركته و هداه ، و أعوذ بك من شر ما فيه و شره ما بعده)
كلها إيجابية ولله الحمد


موضوعك أختي الفاضلة ذكرني بقصة فريدة أنقلها لكم بتصرّف من كتيب (كيف أصبحوا عظماء؟)



كان الشيخ أقشمس الدين مربيا لصبي

كان يأخذ بيده ويمر به على الساحل ويشير إلى أسوار القسطنطينية التي تلوح في الأفق من بعيد شاهقة حصينة

ثم يقول له:

أترى إلى هذه المدينة التي تلوح في الأفق؟ إنها القسطنطينية، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا من أمته سيفتحها بجيشه، ويضمها إلى أمة التوحيد، فقال صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه:

"لتفتحن القسطنطينية، ولينعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش"

وما زال الشيخ بالصبي، يريه المدينة، يكرر عليه ذلك الحديث الشريف، يشعره ببهجة النصر وعزة الفتح

الأحلام ننحقق عندما تراها، تسمعها، تشعر بها
أنظر إلى جيشك وهو يدكّ القسطنطينية، اسمع هتافات التكبير، تذكر شعورك السعيد حينئذ.

نمت همة الأمير الصبي وترعرعت في قلبه، فعقد العزم على أن يجتهد ليكون هو ذلك الفاتح الذي بشَّر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم

حتى جاء اليوم الموعود ففتح القسطنطينية وله من العمر 23 سنة وسمّي بمحمد الفاتح!

Hope
02-02-2010, 12:35 AM
جميلة تلك العبارة .. لكن ينقصها جزء مهم يكمل جمالها

لا تستصغر نفسك .. و لا تبالغ في تعظيمها ..!!!

فلا هذه تنفع .. و لا تلك


أم عبدالرحمن


بارك الله فيكـِ فاضلتي ..


دمتم بخير

بنت الجزيره
03-02-2010, 03:23 PM
مشكور اختي الله يعافينا من هذا الداء
استصغر النفس اذا كنت تفكرين بهدف تافه
يحب ان نسيشعر قيمه انفسنا والا الموت ارحم من التعذيب الذات واستحقاره