المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حب زينب و ابو العاص ...


ummaha
25-03-2010, 09:04 PM
من أجمل ماقرأت



حب زينب وابو العاص




قصة زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم وأبو العاص بن ربيع







ذهب أبو العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة،


وقال له: أريد أن أتزوج زينب ابنتك الكبرى.

فقال له النبي: لا أفعل حتى أستأذنها.


ويدخل النبي صلى الله عليه وسلم على زينب

ويقول لها: ابن خالتك جاءني وقد ذكر اسمك فهل ترضينه زوجاً لك ؟

.

.

.
فاحمرّ وجهها وابتسمت.


فخرج النبي.



وتزوجت زينب أبا العاص بن الربيع، لكي تبدأ قصة حب قوية.

وأنجبت منه 'علي' و ' أمامة '. ثم بدأت مشكلة كبيرة حيث بعث النبي .

وأصبح نبياً بينما كان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زوجته أسلمت.

فدخل عليها من سفره،

فقالت له: عندي لك خبر عظيم.

فقام وتركها.



فاندهشت زينب وتبعته وهي تقول: لقد بعث أبي نبياً وأنا أسلمت.

فقال: هلا أخبرتني أولاً؟

.

.

وتطل في الأفق مشكلة خطيرة بينهما. مشكلة عقيدة.






قالت له: ما كنت لأُكذِّب أبي. وما كان أبي كذاباً. إنّه الصادق الأمين. ولست وحدي. لقد أسلمت أمي وأسلم إخوتي، وأسلم ابن عمي (علي بن أبي طالب)، وأسلم ابن عمتك (عثمان بن عفان). وأسلم صديقك (أبو بكر الصديق).




فقال: أما أنا لا أحب الناس أن يقولوا خذّل قومه.وكفر بآبائه إرضاءً لزوجته. وما أباك بمتهم.




ثم قال لها: فهلا عذرت وقدّرت؟


فقالت: ومن يعذر إنْ لم أعذر أنا؟ ولكن أنا زوجتك أعينك على الحق حتى تقدر عليه.

ووفت بكلمتها له 20 سنة.

.

.


ظل أبو العاص على كفره. ثم جاءت الهجرة، فذهبت زينب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله..أتأذن لي أنْ أبقى مع زوجي.





فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبق مع زوجك وأولادك.



وظلت بمكة إلى أنْ حدثت غزوة بدر،



وقرّر أبو العاص أن يخرج للحرب في صفوف جيش قريش.


زوجها يحارب أباها. وكانت زينب تخاف هذه اللحظة.



فتبكي وتقول: اللهم إنّي أخشى من يوم تشرق شمسه فييتم ولدي أو أفقد أبي.

ويخرج أبو العاص بن الربيع ويشارك في غزوة بدر،


وتنتهي المعركة فيُؤْسَر أبو العاص بن الربيع، وتذهب أخباره لمكة،


فتسأل زينب: وماذا فعل أبي؟ فقيل لها: انتصر المسلمون.


فتسجد شكراً لله.


ثم سألت: وماذا فعل زوجي؟

فقالوا: أسره حموه.


فقالت: أرسل في فداء زوجي.

ولم يكن لديها شيئاً ثميناً تفتدي به زوجها، فخلعت عقد أمها الذي كانت تُزيِّن به صدرها، وأرسلت العقد مع شقيق أبي العاص بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.



وكان النبي جالساً يتلقى الفدية ويطلق الأسرى، وحين رأى عقد السيدة خديجة سأل: هذا فداء من؟


قالوا: هذا فداء أبو العاص بن الربيع.



فبكى النبي وقال: هذا عقد خديجة. ثم نهض وقال: أيها الناس..إنّ هذا الرجل ما ذممناه صهراً فهلا فككت أسره؟ وهلا قبلتم أنْ تردوا إليها عقدها؟


فقالوا: نعم يا رسول الله.


فأعطاه النبي العقد، ثم قال له: قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة.


ثم قال له: يا أبا العاص هل لك أن أساررك؟

ثم تنحى به جانباً وقال له: يا أبا العاص إنّ الله أمرني أنْ أُفرِّقَ بين مسلمة وكافر، فهلا رددت إلى ابنتي؟


فقال: نعم.



وخرجت زينب تستقبل أبا العاص على أبواب مكة ،

فقال لها حين رآها: إنّي راحل. فقالت: إلى أين؟


قال: لست أنا الذي سيرتحل، ولكن أنت سترحلين إلى أبيك. فقالت: لم؟


قال: للتفريق بيني وبينك. فارجعي إلى أبيك.


فقالت: فهل لك أن ترافقني وتُسْلِم؟ فقال: لا.

فأخذت ولدها وابنتها وذهبت إلى المدينة.


وبدأ الخطاب يتقدمون لخطبتها على مدى 6 سنوات، وكانت ترفض على أمل أنْ يعود إليها زوجها.

.


وبعد 6 سنوات كان أبو العاص قد خرج بقافلة من مكة إلى الشام،

وأثناء سيره يلتقي مجموعة من الصحابة.

فسأل على بيت زينب وطرق بابها قبيل آذان الفجر،

فسألته حين رأته: أجئت مسلماً؟ قال: بل جئت هارباً.


فقالت: فهل لك إلى أنْ تُسلم؟ فقال: لا.

قالت: فلا تخف. مرحباً بابن الخالة. مرحباً بأبي علي وأمامة.



وبعد أن أمّ النبي المسلمين في صلاة الفجر، إذا بصوت يأتي من آخر المسجد: قد أجرت أبو العاص بن الربيع.


فقال النبي: هل سمعتم ما سمعت؟

قالوا: نعم يا رسول الله

قالت زينب: يا رسول الله إنّ أبا العاص إن بعُد فابن الخالة وإنْ قرب فأبو الولد وقد أجرته يا رسول الله.


فوقف النبي صلى الله عليه وسلم.


وقال: يا أيها الناس إنّ هذا الرجل ما ذممته صهراً. وإنّ هذا الرجل حدثني فصدقني ووعدني فوفّى لي.



فإن قبلتم أن تردوا إليه ماله وأن تتركوه يعود إلى بلده، فهذا أحب إلي. وإنُ أبيتم فالأمر إليكم والحق لكم ولا ألومكم عليه.


فقال الناس: بل نعطه ماله يا رسول الله.


فقال النبي: قد أجرنا من أجرت يا زينب. ثم ذهب إليها عند بيتها

وقال لها: يا زينب أكرمي مثواه فإنّه ابن خالتك وإنّه أبو العيال، ولكن لا يقربنك، فإنّه لا يحل لك.


فقالت : نعم يا رسول الله.

فدخلت وقالت لأبي العاص بن الربيع: يا أبا العاص أهان عليك فراقنا. هل لك إلى أنْ تُسْلم وتبقى معنا. قال: لا.


وأخذ ماله وعاد إلى مكة. وعند وصوله إلى مكة وقف

وقال: أيها الناس هذه أموالكم هل بقى لكم شيء؟


فقالوا: جزاك الله خيراً وفيت أحسن الوفاء.


قال: فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. ثم دخل المدينة فجراً وتوجه إلى النبي


وقال: يا رسول الله أجرتني بالأمس واليوم جئت أقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.



وقال أبو العاص بن الربيع: يا رسول الله هل تأذن لي أنْ أراجع زينب؟


فأخذه النبي وقال: تعال معي.



ووقف على بيت زينب وطرق الباب وقال: يا زينب إنّ ابن خالتك جاء لي اليوم يستأذنني أنْ يراجعك فهل تقبلين؟


فأحمرّ وجهها وابتسمت.

.

.

والغريب أنّ بعد سنه من هذه الواقعة ماتت زينب

فبكاها بكاء شديداً حتى رأى الناس رسول الله يمسح عليه ويهون عليه،

فيقول له: والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب.


ومات بعد سنه من موت زينب.



ياالله روعة في التعامل واساليب الاقناع لا احد مثلك يا نبينا وحبيبنا


اللهم صل على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ~





ان لم يكن هذا حبا فماهو الحب اذن ؟؟

ان لم هذا صبرا فقل لي ماهو الصبر بربك ؟؟

ان لم يكن هذا ابتلاء و تمحيصا فلا اعرف الابتلاء والتمحيص اذن !!!

رضي الله عن بضعة النبي وزوجها وصلى الله علي ابيها وشفعنا به صلوات ربي وسلامه عليه ...

لعدان
25-03-2010, 10:01 PM
مررت هنا وتمتعت بهذه القصة الطيبة وهذا الوفاء العظيم ولا غرابة فالجيل جيل الوحي والتربية نبوية

رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم

أم مها

كان هذا أختيار موفق والشكر لك جزيل

Hope
25-03-2010, 10:17 PM
لا أجد تعليقاً مناسباً لذا سأكتفي بشكر من عودتنا على

التميز فيما تكتب و تختار

دمتم بخير

المتفائلة
25-03-2010, 10:37 PM
أم مها قصة رائعة بكل ما تحمله من معنى ... فيها الرقة والوفاء والحب النقي ... صلى الله عليك يا رسول الله ورضي الله على آل بيته وأصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم القيامة

تأثرت جدا بموقفه من عقد السيدة خديجة :

فأعطاه النبي العقد، ثم قال له: قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة.

جعل الله بيوت المسلمين والمسلمات عامرة بالحب كحب الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة خديجة .

شكرا :)

ummaha
25-03-2010, 11:46 PM
اخي لعدان .. الحبيبة هوب .. الغالية المتفائلة

حاولت والله ان اعلق على القصة الرائعة الطاهرة النقية الغنية بكل حب وطهر ونقاء

لكنني لم اقو الا على اخر 4 اسطر .. كل كلام بعد فعالهم حرام ..

جزاكم الله خيرا لمروركم الكريم ودعواتكم المخلصة ..

مشراف
26-03-2010, 03:00 AM
ام مها

حشرجت بالنفس نبرة

وغصت بين الجفون عبرة

وعيني للأحرف سبرة

اقطف منها عبرة

ummaha
26-03-2010, 09:02 AM
اخي مشراف يا شاعرنا العذب .. اجدت في وصف حالك بل قل حالنا لما قرأنا القصة ..

لكننا لم نحسن وصف حالنا كما وصفته انت والله يعطي ويمنع ..زادك الله فضلا يااخي

ساحاول باذن الله ان اعلق على بعض المقاطع التي تأثرت بها

ولكن لانني اول مرة اقراها بهذا التفصيل فلم اقو على حمل القلم على الكتابة و جمع شتات فكره ..

لي عودة باذن الله متى ما استجمع القلم قواه ..

جوخ
26-03-2010, 10:53 AM
.

والغريب أنّ بعد سنه من هذه الواقعة ماتت زينب

فبكاها بكاء شديداً حتى رأى الناس رسول الله يمسح عليه ويهون عليه،

فيقول له: والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب.





أعظمُ الرجالِ نقاءًا
أولئك الذين يبكون في فقدِ عظيماتِ النّساء
كم من عظيم يرحل ولا يعرف ذويه فرائده ووجوه عظمته
ما أجمل وفاءك أبا العاص
ما أعظم صبرك يا زينب
ما أعظمك جميعك يا رسول الله
بأبي وأمي أنت
.
.
أم مها
شكرًا لقائمة العِبَر
وخواتيم العبرات
:flower:

المتفائلة
26-03-2010, 11:16 AM
أعظمُ الرجالِ نقاءًا
أولئك الذين يبكون في فقدِ عظيماتِ النّساء
كم من عظيم يرحل ولا يعرف ذويه فرائده ووجوه عظمته
ما أجمل وفاءك أبا العاص
ما أعظم صبرك يا زينب
ما أعظمك جميعك يا رسول الله
بأبي وأمي أنت

:flower:[/CENTER]


من أجمل ما قرأت ...شكرا لقلمك المبدع :flower:

ummaha
26-03-2010, 11:17 AM
ما أعظمك جميعك يا رسول الله
بأبي وأمي أنت


اي والله ...............صدقت

أروع ما خط هنا .. جزاك الله خيرا واجزل لكم المثوبة والعطاء

وشفعك وشفعنا بالحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ..

جوخ
26-03-2010, 11:31 AM
المتفائلة ..
كل جمال يتصاغر في حضور أولئك -والله-
شكرًا لذوقك الذي يؤكسج الصباح
.
.
أم مها ..
لما جدتِ به نحن لكِ من الشاكرين الممتنين
الله يقسم لجميع من دخل هذه الصفحة نصيبا من دعائك العطر

kkk
26-03-2010, 02:10 PM
حشرجت بالنفس نبرة

وغصت بين الجفون عبرة

وعيني للأحرف سبرة


اقطف منها عبرة

اي والله...:flower:
تحياتي

أم عمر
26-03-2010, 02:54 PM
هذا هو الحب في حضارتنا الاسلامية
هذا هو الحب الذي علمنا رسولنا
لا معاني الفجور المتخفية تحت مسمى عيد الحب
شكرا شكرا ام مها
ابدعت