عبدالله الفلسطيني
04-05-2010, 01:34 PM
يهودية تنقح المناهج الإسلامية بمصر
بالله عليكم هذا العنوان لوحده أليس قمة في الاستفزاز ؟
لنقرأ هذا الخبر المنشور في الجزيرة نت ثم نعلق على الموضوع :
كشف رئيس حزب "الشعب الديمقراطي" أحمد جبيلي لصحيفة "المصريون" عن إسناد وزارة التربية المصرية مهمة تنقيح مناهج التربية الإسلامية المقررة في المدارس الحكومية إلى خبيرة أميركية يهودية.
وتعمل هذه الخبيرة مع مجموعة من الخبراء الأميركيين ضمن المشروع الأميركي "الخطة الإستراتيجية لتطوير التعليم في مصر" الذي أسندته الوزارة إلى مركز التطوير الأميركي التابع لهيئة المعونة الأميركية الذي يعمل به نحو ستمائة خبير في مجال التعليم.
وقالت "المصريون" إن ذلك يأتي في إطار الجدل بشأن إعلان وزير التربية والتعليم أحمد زكي عن تكليفه مفتي الديار المصرية علي جمعة بمراجعة جميع مناهج التربية الإسلامية في جميع المراحل الدراسية بدعوى حذف العبارات والموضوعات التي تحض على العنف والتطرف.
وأكد جبيلي أن السفارة الأميركية بالقاهرة تقوم منذ خمسة أعوام بإعداد "الكتاب القومي" لتدريسه للطلاب المصريين على غرار مادة الأخلاق التي كانت من تأليف وتمويل هيئة المعونة الأميركية.
وأضاف جبيلي –حسب الصحيفة- أن ذلك يأتي ضمن مشروع أميركي كبير يهدف إلى توفير الكتب المسلية والممتعة للأطفال ويتم على ثلاث مراحل لتغطية 39 ألف مدرسة حكومية بجميع محافظات مصر.
ويشترط المشروع الأميركي استبعاد أي كتب دينية أو تاريخية من المدارس في إطار خطة "لتجفيف منابع الإرهاب" باعتبار أن مناهج التربية الإسلامية والتاريخ الإسلامي أحد روافد الإرهاب من وجهة النظر الأميركية.
وأضافت الصحيفة أن جبيلي حذر من أن مشروع تطوير المناهج في مصر الذي تشرف عليه الولايات المتحدة يهدف إلى تفريغ المناهج الدراسية من التوجه الديني والتاريخي، وذلك لطمس الهوية الدينية والتاريخية لمصر والأمة العربية.
وحسب ما وصفه بدراسات علمية، فإن المادة التاريخية والدينية في المرحلتين الإعدادية والثانوية بالأزهر الشريف تقلصتا بنسبة 70%، كما حذف 65% من حصص القرآن الكريم في المرحلة الابتدائية بالتعليم الأزهري، و35% من مناهج السيرة خاصة المتعلقة بالغزوات والفتوحات الإسلامية.
وحذف أيضا 45% من مناهج التفسير، وألغي 20 معهدا من معاهد المعلمين الأزهريين، بالإضافة إلى إغلاق أكثر من 170 معهدا أزهريا عام 1999، ورفع سن القبول في التعليم الأزهري وإلغاء "كتاتيب" حفظ القرآن.
وقال جبيلي إن ثمة دولا عربية –منها الأردن والسعودية- تعرضت لضغوط أميركية لتغيير المناهج العربية والإسلامية واستبدال مناهج علمانية بها.
http://www.aljazeera.net/nr/exeres/7dc0b1fd-55cc-48d8-b4aa-ae507b14c87a.htm
انتهى الاقتباس ...
أذكر حين كنا طلبة كان البعض يرسب في مادة التربية الاسلامية رغم سهولتها وذلك بسبب جفاف المادة ، حيث أن واضع المناهج القديمة اعتمد على حفظ الفقرات والنقاط وذكر التعليل كمادة شبيهة بعلم الإدارة أو الاقتصاد الجافتين ، فيخرج الطالب بعد اثنا عشر عاما من التلقي كمسجل حفظ ، ما حفظه طيلة العام يلقي به في امتحان نهاية السنة ، ثم يلقي بالكتاب وما يحتويه وراء ظهره كأنه لا يعلم ، ويبدأ بتسجيل المادة الجديدة على ذات الشريط في العام اللاحق شاطبا بذلك العام السابق ومهيأً نفسه لمزيد من الحفظ في العام اللاحق فلا فهم ولا استوعب وإن تحصل على نسبة مائة بالمائة في المادة .
ليس التعليم الديني فقط بل حتى العلوم الطبيعية من فيزياء وكيمياء وأحياء بل ورياضيات تحولت لمواد حفظ لا مواد فهم و تفكر وتفكير ، ناهيك عن الآداب والتاريخ والمواد البينية كالجغرافيا والفلك وغيرها ، كلها تدور في ذات المسجل أو الاسطوانة .
ثم قالوا لنا تطوير المناهج ، وتبين أن المناهج المراد تطويرها هي فقط مادة التربية الاسلامية ومواد الدين .... لنكتشف من جديد ( مع أن الموضوع ليس أحجية لكننا نحب ممارسة الكلمات المتقاطعة واكتشاف أن النهار ذو ضوء ونور ) أقول لنكتشف أن التطوير يعني المسخ ، التطوير يعني حذف كل نص قد يشير من قريب أو بعيد إلى الجهاد أو إلى كفر أهل الكتاب . بمعنى أن الهدف هو تجفيف منابع الإرهاب .... وبذلك يتم اسدال الستارة ، فلا كفر للكافر ( مع المناهج لم تكن تكفر حتى الكفرة سوى مشركي قريش كأبي جهل وابي لهب فقط ) ولا ذكر للجهاد مع أن أغلب المناهج حولت القتال الوطني تحت راية القطر إلى ضرب من الجهاد .
في مادة التاريخ كنا ندرس بها الثورة الفرنسية والحرب العالمية و اتفاق مالطا ويالطا ، وهتلر وبسمارك ، فيما هناك جزء مخصص لتاريخ المنطقة كمعركة اليرموك و القادسية و عين جالوت مع التركيز على واقعة الجمل وصفين ، فيخرج الطالب بعد طول عناء لا يدري أيهما أول الدولة الأموية أم العباسية ، وهل حكم مصر الفاطميون بعد المماليك أم قبل الدولة الأيوبية ... وجل ما كان يهمنا كطلاب هو عرض السينما في ذلك اليوم لفيلم كونج فو وكارتيه أو فيلم حرب النجوم وكوكب القردة ... فغذا كان الطالب أكثر "فتاكة ونصاحة وجرأة " ستجده بالقرب من مدرسة البنات بعد الدوام المدرسي . بمعنى أن المواد التي نتلاقها هي وظائف مدرسية و ضغط نفسي و تقريع من آبائنا إن لم نتحصل على درجة الحفظ والنسخ واللصق في أدمغتنا وعلى أوراق الامتحان .
لماذا تصر الإدارة الأمريكية على التخبط والوقوع في الأخطاء الكارثية التي تنتهجها باستفزاز المسلمين ؟
يعني ما بقي إلا اليهود ليرسموا للمسلمين معالم دينهم وكيف يعلموا أولادهم الشريعة الاسلامية ...
قرر ذات يوم صاحبنا أنه لا بد أن يحصل على درجة الدكتوراة من بريطانيا ، فحزم أمره وتوكل على الله ، وعندما جاءنا في إحدى الزيارات وجعل يتحدث عن بريطانيا قال : لفت نظري في بريطانيا أن كل االناس لديهم كتب يقرؤونها ، شوفير التكسي ( سائق سيارة الأجرة ) لديه كتاب يقرؤه فيما إذا حدثت أزمة مرور أو عندما ينهي مشواره ، الموظفين صباحا ومساءا لديهم كتبهم التي يقرؤونها في قطارات المترو ، صاحب البقالة عنده كتاب دائما يطالعه حتى إذا دخل زبون طوى كتابه و أدى وظيفته ، يقول كأن بريطانيا كلها ستذهب لامتحان في يومها ذاك فالجميع يقرأ .
طبعا لا داعي لذكر احصائيات المنطقة حول الكتاب ومبيعاته و المطالعة .... فكثير من الجامعيين "المثقفين" طلقوا الكتاب بعد انتهاء تعليمهم ، ناهيك عن غير الجامعيين ، فالكتاب صار يمثل في عقل العربي تعبيرا عن مرحلة القهر التي مر بها في طفولته .
مرة أخرى نعود للموضوع ألا تعلم أمريكا و مراكز بحوثها أن هذا الأمر سيلغي بالضرورة مادة التربية الاسلامية من قبل أولياء الأمور وسيلجأ المسلم إلى مصادر أخرى لتلقي أساسيات الدين ، فالعملية بسيطة ، فهذه المناهج مسيسة أمريكيا ببرمجة يهودية . نقطة وانتهت مصداقية التعليم في كل مدارس الدول العربية وليس فقط في المدارس المصرية ، وبالتالي دعونا نلجأ لتعليم طلابنا الدين الاسلامي طبقا لتيارات حزبية أو رؤى مدارس معينة ، ولا بأس من لجوؤنا لأي اتجاه ما عدا الاتجاه الرسمي .
في مرحلة الثانوية كان هناك ابداع حقيقي ، بعض الطلبة كان يجيد الأدب والتعبير ، و الآخر الشعر ، وذاك فنان بفطرته ، أما المدهش فهم أؤلئك عباقرة الرياضيات والفيزياء .... طيلة الوقت في المكتبة المدرسية ( الفقيرة أصلا ) يقرأون ما لذ وطاب من النظريات العلمية التي لا يأخذونها في مناهجهم إلا بشكل مقيت وممل ، مع أنها أصلا نظريات أكل عليها الزمن و شرب ، بل و (بـــــــ...... ) للأسف .
هؤلاء الطلبة الذين أذكرهم تتكرر في كل سنة حالتهم ، فالمهتم بالأحياء أصبح مدرس علوم همه الراتب آخر الشهر ، وذاك الشاعر يعمل في تجارة والده ، أما الأديب فهو الآن يعمل مهندسا مغمورا في إحدى شركات المقاولات .... وذوي الواسطة والنفوذ رغم أنهم كانوا مجرد آلات تسجيل بلا إبداع فلقد صار منهم الصحفيين و الدكاترة و محاضري جامعات أو بوظائف حكومية عليا جدا تصنع المستقبل للأجيال وتتخذ القرارات المصيرية .
هناك مثل يقول : المجرب لا يجرب ، فمادة التربية الاسلامية يتم تعليمها للطلبة العرب في فلسطين المحتلة لا و بل وفي المناطق المحتلة عام 1967 ( الضفة وقطاع غزة ) وصدقا رغم أن المناهج أردنية إلا أنه يتم حذف وشطب ما يدعو " للعنف " أو كشف عوار وسوء بني إسرائيل ، ومع هذا نشأت الحركة الاسلامية في فلسطين الداخل بين حاملي الجنسية الاسرائيلية كاقوى الأحزاب العربية ، و ما سمي بالصحوة الاسلامية لم يستثن أهالي فلسطين المحتلة عام 1948م ، ناهيك عن حركة حماس الاسلامية التي تحصلت على 70% من الشعبية ، وحركة الجهاد الاسلامي ... حتى غدا عرب فلسطين ذو طابع اسلامي و متطرف على حد وصفهم ، وأقول الحمد لله أنه يتم تنقيح المنهاج في دولة العدو الصهيوني ، فهذا انتج مزيدا من الارهاب الاسلامي الذي اعتمد على الرأي الحر لا على المناهج الحكومية البالية التي لا يأبه بها أحد والتي جل همها تمجيد السلطان الحاكم بأمر الله ، فلقد لجأ المسلم إلى أصول المنبع بدلا من الشرب على حفة الجدول .
نصف المجتمع من النساء ، و يتم تعليم الفتاة العربية ذات المنهج ، دون مراعاة لاهتماماتها أو ظرفها كأنثى ، وقد يقول قائل هذا من حقها ، أقول نعم هو كذلك بل ودون حقها ، لكنها هي كذلك آلة تسجيل للحفظ والتلقي والنسخ واللصق ، حتى إذا تخرجت الفتاة العربية صار جل همها الزواج وبناء الأسرة و تربية أولادها بفطرتها النازعة للأمومة ، أما المقعد الدراسي الذي جلست عليه أعواما طويلة فهو لكي تزداد فرصتها في الزواج لا اكثر كفتاة جامعية ، حتى الوظيفة هي مجرد راتب لتشجييع المتقدم على خطبتها أن الحياة معها اسهل لوجود دخل إضافي ....
الشاهد افعلوا ما تشاؤون ، فلا تطوروا مناهج العلوم الطبيعية ، هذه لا مشكلة فيها فلقد بلغ العرب فيها مبلغهم ، وهذا حدهم ولا مزيد ، المهم مادة التربية الاسلامية ، فلليهود لمستهم الضرورية ، بل واستقدموا هندوس وسيخ لتنقيح مواد التربية الاسلامية والدين ، أو الغوها ، بل درسوا الطلبة منهاج كفر ابليس و نظريات الإلحاد والوجودية ... فالضربة التي لا تكسر الظهر ستقويه وهذا ما تفعلون ، و أكاد أقسم أن ما تخافون منه حاصل لا محالة نتيجة لغبائكم كما تغابى فرعون وهامان فقال تعالى :
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) - القصص .
بالله عليكم هذا العنوان لوحده أليس قمة في الاستفزاز ؟
لنقرأ هذا الخبر المنشور في الجزيرة نت ثم نعلق على الموضوع :
كشف رئيس حزب "الشعب الديمقراطي" أحمد جبيلي لصحيفة "المصريون" عن إسناد وزارة التربية المصرية مهمة تنقيح مناهج التربية الإسلامية المقررة في المدارس الحكومية إلى خبيرة أميركية يهودية.
وتعمل هذه الخبيرة مع مجموعة من الخبراء الأميركيين ضمن المشروع الأميركي "الخطة الإستراتيجية لتطوير التعليم في مصر" الذي أسندته الوزارة إلى مركز التطوير الأميركي التابع لهيئة المعونة الأميركية الذي يعمل به نحو ستمائة خبير في مجال التعليم.
وقالت "المصريون" إن ذلك يأتي في إطار الجدل بشأن إعلان وزير التربية والتعليم أحمد زكي عن تكليفه مفتي الديار المصرية علي جمعة بمراجعة جميع مناهج التربية الإسلامية في جميع المراحل الدراسية بدعوى حذف العبارات والموضوعات التي تحض على العنف والتطرف.
وأكد جبيلي أن السفارة الأميركية بالقاهرة تقوم منذ خمسة أعوام بإعداد "الكتاب القومي" لتدريسه للطلاب المصريين على غرار مادة الأخلاق التي كانت من تأليف وتمويل هيئة المعونة الأميركية.
وأضاف جبيلي –حسب الصحيفة- أن ذلك يأتي ضمن مشروع أميركي كبير يهدف إلى توفير الكتب المسلية والممتعة للأطفال ويتم على ثلاث مراحل لتغطية 39 ألف مدرسة حكومية بجميع محافظات مصر.
ويشترط المشروع الأميركي استبعاد أي كتب دينية أو تاريخية من المدارس في إطار خطة "لتجفيف منابع الإرهاب" باعتبار أن مناهج التربية الإسلامية والتاريخ الإسلامي أحد روافد الإرهاب من وجهة النظر الأميركية.
وأضافت الصحيفة أن جبيلي حذر من أن مشروع تطوير المناهج في مصر الذي تشرف عليه الولايات المتحدة يهدف إلى تفريغ المناهج الدراسية من التوجه الديني والتاريخي، وذلك لطمس الهوية الدينية والتاريخية لمصر والأمة العربية.
وحسب ما وصفه بدراسات علمية، فإن المادة التاريخية والدينية في المرحلتين الإعدادية والثانوية بالأزهر الشريف تقلصتا بنسبة 70%، كما حذف 65% من حصص القرآن الكريم في المرحلة الابتدائية بالتعليم الأزهري، و35% من مناهج السيرة خاصة المتعلقة بالغزوات والفتوحات الإسلامية.
وحذف أيضا 45% من مناهج التفسير، وألغي 20 معهدا من معاهد المعلمين الأزهريين، بالإضافة إلى إغلاق أكثر من 170 معهدا أزهريا عام 1999، ورفع سن القبول في التعليم الأزهري وإلغاء "كتاتيب" حفظ القرآن.
وقال جبيلي إن ثمة دولا عربية –منها الأردن والسعودية- تعرضت لضغوط أميركية لتغيير المناهج العربية والإسلامية واستبدال مناهج علمانية بها.
http://www.aljazeera.net/nr/exeres/7dc0b1fd-55cc-48d8-b4aa-ae507b14c87a.htm
انتهى الاقتباس ...
أذكر حين كنا طلبة كان البعض يرسب في مادة التربية الاسلامية رغم سهولتها وذلك بسبب جفاف المادة ، حيث أن واضع المناهج القديمة اعتمد على حفظ الفقرات والنقاط وذكر التعليل كمادة شبيهة بعلم الإدارة أو الاقتصاد الجافتين ، فيخرج الطالب بعد اثنا عشر عاما من التلقي كمسجل حفظ ، ما حفظه طيلة العام يلقي به في امتحان نهاية السنة ، ثم يلقي بالكتاب وما يحتويه وراء ظهره كأنه لا يعلم ، ويبدأ بتسجيل المادة الجديدة على ذات الشريط في العام اللاحق شاطبا بذلك العام السابق ومهيأً نفسه لمزيد من الحفظ في العام اللاحق فلا فهم ولا استوعب وإن تحصل على نسبة مائة بالمائة في المادة .
ليس التعليم الديني فقط بل حتى العلوم الطبيعية من فيزياء وكيمياء وأحياء بل ورياضيات تحولت لمواد حفظ لا مواد فهم و تفكر وتفكير ، ناهيك عن الآداب والتاريخ والمواد البينية كالجغرافيا والفلك وغيرها ، كلها تدور في ذات المسجل أو الاسطوانة .
ثم قالوا لنا تطوير المناهج ، وتبين أن المناهج المراد تطويرها هي فقط مادة التربية الاسلامية ومواد الدين .... لنكتشف من جديد ( مع أن الموضوع ليس أحجية لكننا نحب ممارسة الكلمات المتقاطعة واكتشاف أن النهار ذو ضوء ونور ) أقول لنكتشف أن التطوير يعني المسخ ، التطوير يعني حذف كل نص قد يشير من قريب أو بعيد إلى الجهاد أو إلى كفر أهل الكتاب . بمعنى أن الهدف هو تجفيف منابع الإرهاب .... وبذلك يتم اسدال الستارة ، فلا كفر للكافر ( مع المناهج لم تكن تكفر حتى الكفرة سوى مشركي قريش كأبي جهل وابي لهب فقط ) ولا ذكر للجهاد مع أن أغلب المناهج حولت القتال الوطني تحت راية القطر إلى ضرب من الجهاد .
في مادة التاريخ كنا ندرس بها الثورة الفرنسية والحرب العالمية و اتفاق مالطا ويالطا ، وهتلر وبسمارك ، فيما هناك جزء مخصص لتاريخ المنطقة كمعركة اليرموك و القادسية و عين جالوت مع التركيز على واقعة الجمل وصفين ، فيخرج الطالب بعد طول عناء لا يدري أيهما أول الدولة الأموية أم العباسية ، وهل حكم مصر الفاطميون بعد المماليك أم قبل الدولة الأيوبية ... وجل ما كان يهمنا كطلاب هو عرض السينما في ذلك اليوم لفيلم كونج فو وكارتيه أو فيلم حرب النجوم وكوكب القردة ... فغذا كان الطالب أكثر "فتاكة ونصاحة وجرأة " ستجده بالقرب من مدرسة البنات بعد الدوام المدرسي . بمعنى أن المواد التي نتلاقها هي وظائف مدرسية و ضغط نفسي و تقريع من آبائنا إن لم نتحصل على درجة الحفظ والنسخ واللصق في أدمغتنا وعلى أوراق الامتحان .
لماذا تصر الإدارة الأمريكية على التخبط والوقوع في الأخطاء الكارثية التي تنتهجها باستفزاز المسلمين ؟
يعني ما بقي إلا اليهود ليرسموا للمسلمين معالم دينهم وكيف يعلموا أولادهم الشريعة الاسلامية ...
قرر ذات يوم صاحبنا أنه لا بد أن يحصل على درجة الدكتوراة من بريطانيا ، فحزم أمره وتوكل على الله ، وعندما جاءنا في إحدى الزيارات وجعل يتحدث عن بريطانيا قال : لفت نظري في بريطانيا أن كل االناس لديهم كتب يقرؤونها ، شوفير التكسي ( سائق سيارة الأجرة ) لديه كتاب يقرؤه فيما إذا حدثت أزمة مرور أو عندما ينهي مشواره ، الموظفين صباحا ومساءا لديهم كتبهم التي يقرؤونها في قطارات المترو ، صاحب البقالة عنده كتاب دائما يطالعه حتى إذا دخل زبون طوى كتابه و أدى وظيفته ، يقول كأن بريطانيا كلها ستذهب لامتحان في يومها ذاك فالجميع يقرأ .
طبعا لا داعي لذكر احصائيات المنطقة حول الكتاب ومبيعاته و المطالعة .... فكثير من الجامعيين "المثقفين" طلقوا الكتاب بعد انتهاء تعليمهم ، ناهيك عن غير الجامعيين ، فالكتاب صار يمثل في عقل العربي تعبيرا عن مرحلة القهر التي مر بها في طفولته .
مرة أخرى نعود للموضوع ألا تعلم أمريكا و مراكز بحوثها أن هذا الأمر سيلغي بالضرورة مادة التربية الاسلامية من قبل أولياء الأمور وسيلجأ المسلم إلى مصادر أخرى لتلقي أساسيات الدين ، فالعملية بسيطة ، فهذه المناهج مسيسة أمريكيا ببرمجة يهودية . نقطة وانتهت مصداقية التعليم في كل مدارس الدول العربية وليس فقط في المدارس المصرية ، وبالتالي دعونا نلجأ لتعليم طلابنا الدين الاسلامي طبقا لتيارات حزبية أو رؤى مدارس معينة ، ولا بأس من لجوؤنا لأي اتجاه ما عدا الاتجاه الرسمي .
في مرحلة الثانوية كان هناك ابداع حقيقي ، بعض الطلبة كان يجيد الأدب والتعبير ، و الآخر الشعر ، وذاك فنان بفطرته ، أما المدهش فهم أؤلئك عباقرة الرياضيات والفيزياء .... طيلة الوقت في المكتبة المدرسية ( الفقيرة أصلا ) يقرأون ما لذ وطاب من النظريات العلمية التي لا يأخذونها في مناهجهم إلا بشكل مقيت وممل ، مع أنها أصلا نظريات أكل عليها الزمن و شرب ، بل و (بـــــــ...... ) للأسف .
هؤلاء الطلبة الذين أذكرهم تتكرر في كل سنة حالتهم ، فالمهتم بالأحياء أصبح مدرس علوم همه الراتب آخر الشهر ، وذاك الشاعر يعمل في تجارة والده ، أما الأديب فهو الآن يعمل مهندسا مغمورا في إحدى شركات المقاولات .... وذوي الواسطة والنفوذ رغم أنهم كانوا مجرد آلات تسجيل بلا إبداع فلقد صار منهم الصحفيين و الدكاترة و محاضري جامعات أو بوظائف حكومية عليا جدا تصنع المستقبل للأجيال وتتخذ القرارات المصيرية .
هناك مثل يقول : المجرب لا يجرب ، فمادة التربية الاسلامية يتم تعليمها للطلبة العرب في فلسطين المحتلة لا و بل وفي المناطق المحتلة عام 1967 ( الضفة وقطاع غزة ) وصدقا رغم أن المناهج أردنية إلا أنه يتم حذف وشطب ما يدعو " للعنف " أو كشف عوار وسوء بني إسرائيل ، ومع هذا نشأت الحركة الاسلامية في فلسطين الداخل بين حاملي الجنسية الاسرائيلية كاقوى الأحزاب العربية ، و ما سمي بالصحوة الاسلامية لم يستثن أهالي فلسطين المحتلة عام 1948م ، ناهيك عن حركة حماس الاسلامية التي تحصلت على 70% من الشعبية ، وحركة الجهاد الاسلامي ... حتى غدا عرب فلسطين ذو طابع اسلامي و متطرف على حد وصفهم ، وأقول الحمد لله أنه يتم تنقيح المنهاج في دولة العدو الصهيوني ، فهذا انتج مزيدا من الارهاب الاسلامي الذي اعتمد على الرأي الحر لا على المناهج الحكومية البالية التي لا يأبه بها أحد والتي جل همها تمجيد السلطان الحاكم بأمر الله ، فلقد لجأ المسلم إلى أصول المنبع بدلا من الشرب على حفة الجدول .
نصف المجتمع من النساء ، و يتم تعليم الفتاة العربية ذات المنهج ، دون مراعاة لاهتماماتها أو ظرفها كأنثى ، وقد يقول قائل هذا من حقها ، أقول نعم هو كذلك بل ودون حقها ، لكنها هي كذلك آلة تسجيل للحفظ والتلقي والنسخ واللصق ، حتى إذا تخرجت الفتاة العربية صار جل همها الزواج وبناء الأسرة و تربية أولادها بفطرتها النازعة للأمومة ، أما المقعد الدراسي الذي جلست عليه أعواما طويلة فهو لكي تزداد فرصتها في الزواج لا اكثر كفتاة جامعية ، حتى الوظيفة هي مجرد راتب لتشجييع المتقدم على خطبتها أن الحياة معها اسهل لوجود دخل إضافي ....
الشاهد افعلوا ما تشاؤون ، فلا تطوروا مناهج العلوم الطبيعية ، هذه لا مشكلة فيها فلقد بلغ العرب فيها مبلغهم ، وهذا حدهم ولا مزيد ، المهم مادة التربية الاسلامية ، فلليهود لمستهم الضرورية ، بل واستقدموا هندوس وسيخ لتنقيح مواد التربية الاسلامية والدين ، أو الغوها ، بل درسوا الطلبة منهاج كفر ابليس و نظريات الإلحاد والوجودية ... فالضربة التي لا تكسر الظهر ستقويه وهذا ما تفعلون ، و أكاد أقسم أن ما تخافون منه حاصل لا محالة نتيجة لغبائكم كما تغابى فرعون وهامان فقال تعالى :
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) - القصص .