المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيدة زينب بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم


فيصل
27-12-2009, 08:03 PM
زينب بنت النبي محمد عليه الصلاة والسلام وامها ام المؤمنين خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها ، كانت اكبر بناته فقد زوجها لابن خالتها أبو العاص بن ربيع بن عبدالعزى بن عبد شمس وهو ابن هاله بنت خويلد أخت السيدة خديجة، وهو رجل من أشراف قريش،فسألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخالفها ، وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي ، فزوجه ، وكانت تعده بمنزلة ولدها وكان النبي يحبه. ذهب أبو العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، وقال له: أريد أن أتزوج زينب ابنتك الكبرى. فيقول له النبي: لا أفعل حتى أستأذنها. ويدخل النبي صلى الله عليه وسلم على زينب ويقول لها: ابن خالتك جاءني وقد ذكر اسمك فهل ترضينه زوجاً لك ؟

فاحمرّ وجهها وابتسمت.

فخرج النبي. وتزوجت زينب أبا العاص بن الربيع، لكي تبدأ قصة حب قوية. وأنجبت منه 'علي' و 'أمامة'.وما ان بعث النبي . وأصبح نبياً بينما كان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زوجته أسلمت. فدخل عليها من سفره، فقالت له: عندي لك خبر عظيم. فقام وتركها. فاندهشت زينب وتبعته وهي تقول: لقد بعث أبي نبياً وأنا أسلمت. فقال: هلا أخبرتني أولاً؟

هذا وقد زوج الرسول عليه الصلاة والسلام بناته رقيه او ام كلثوم الى ابن عمه عتبه بن ابو لهب فلما ‏بادى قريشا بأمر الله تعالى وبالعداوة ، قالوا ‏‏:‏‏ إنكم قد فرَّغتم محمدا من همه ، فردوا عليه بناته ، فاشغلوه بهن ‏‏.‏‏

فمشوا إلى أبي العاص فقالوا له ‏‏:‏‏ فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت ؛ قال ‏‏:‏‏ لا والله ، إني لا أفارق صاحبتي ، وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش ‏‏.‏‏

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني عليه في صهره خيرا ،

قال المسور بن مخرمة: أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص خيراً، وقال حدّثني فصدقني، ووعدني فوفى لي)

ثم مشوا إلى عتبة بن أبي لهب ، فقالوا له ‏‏:‏‏ طلق بنت محمد ونحن نُنكحك أي امرأة من قريش شئت ؛ فقال ‏‏:‏‏ إن زوجتموني بنت أبان بن سعيد بن العاص ، أو بنت سعيد بن العاص فارقتها ‏‏.‏‏

فزوجوه بنت سعيد بن العاص وفارقها ، ولم يكن دخل بها ، فأخرجها الله من يده كرامة لها ، وهوانا له ، وخلف عليها عثمان بن عفان بعده ‏‏.‏‏


وتطل في الأفق مشكلة خطيرة بينهما. مشكلة عقيدة. قالت له: ما كنت لأُكذِّب أبي. وما كان أبي كذاباً. إنّه الصادق الأمين. ولست وحدي. لقد أسلمت أمي وأسلم إخوتي، وأسلم ابن عمي (علي بن أبي طالب)، وأسلم ابن عمتك (عثمان بن عفان). وأسلم صديقك (أبو بكر الصديق).

فقال: أما أنا لا أحب الناس أن يقولوا خذّل قومه.وكفر بآبائه إرضاءً لزوجته. وما أباك بمتهم. ثم قال لها: فهلا عذرت وقدّرت؟ فقالت: ومن يعذر إنْ لم أعذر أنا؟ ولكن أنا زوجتك أعينك على الحق حتى تقدر عليه.ووفت بكلمتها له بعد 20 سنة.

وظل أبو العاص على كفره. ثم جاءت الهجرة، فذهبت زينب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله..أتأذن لي أنْ أبقى مع زوجي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبق مع زوجك وأولادك.

وظلت بمكة إلى أنْ حدثت غزوة بدر، وقرّر أبو العاص أن يخرج للحرب في صفوف جيش قريش. زوجها يحارب أباها. وكانت زينب تخاف هذه اللحظة. فتبكي وتقول: اللهم إنّي أخشى من يوم تشرق شمسه فييتم ولدي أو أفقد أبي. ويخرج أبو العاص بن الربيع ويشارك في غزوة بدر، وتنتهي المعركة فيُؤْسَر أبو العاص بن الربيع، وتذهب أخباره لمكة، فتسأل زينب: وماذا فعل أبي؟ فقيل لها: انتصر المسلمون. فتسجد شكراً لله. ثم سألت: وماذا فعل زوجي؟ فقالوا: أسره حموه - قال ابن هشام ‏‏:‏‏ أسره خراش بن الصمة ، أحد بني حرام ‏‏.‏‏ . فقالت: أرسل في فداء زوجي. ولم يكن لديها شيئاً ثميناً تفتدي به زوجها، فخلعت عقد أمها الذي كانت تُزيِّن به صدرها، وأرسلت العقد مع شقيق أبي العاص بن الربيع واسمه عمرو بن ربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان النبي جالساً يتلقى الفدية ويطلق الأسرى، وحين رأى عقد السيدة خديجة سأل: هذا فداء من؟



قالوا: هذا فداء أبو العاص بن الربيع. فبكى النبي وقال: هذا عقد خديجة. ثم نهض وقال: أيها الناس..إنّ هذا الرجل ما ذممناه صهراً فهلا فككت أسره؟ وهلا قبلتم أنْ تردوا إليها عقدها؟ فقالوا نعم يا رسول الله. فأعطاه النبي العقد، ثم قال له:

قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة. ثم قال له: يا أبا العاص هل لك أن أساررك؟ ثم تنحى به جانباً وقال له: يا أبا العاص إنّ الله أمرني أنْ أُفرِّقَ بين مسلمة وكافر، فهلا رددت إلى ابنتي؟


فقال: نعم.

عن عائشة رضوان الله عليها قالت ‏‏:‏‏ لما بعث أهل مكة في فداء أُسَرَائهم ، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال ، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها ؛ قالت ‏‏:‏‏ فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال ‏‏:‏‏ إن رأيتم أن تُطْلقوا لها أسيرها ، وتردوا عليها مالها ، فافعلوا ؛ فقالوا ‏‏:‏‏ نعم يارسول الله ‏‏.‏‏ فأطلقوه ، وردوا عليها الذي لها ‏‏.‏‏

وخرجت زينب تستقبل أبا العاص على أبواب مكة ، فقال لها حين رآها: إنّي راحل. فقالت: إلى أين؟ قال: لست أنا الذي سيرتحل، ولكن أنت سترحلين إلى أبيك. فقالت: لم؟ قال: للتفريق بيني وبينك. فارجعي إلى أبيك.فقالت: فهل لك أن ترافقني وتُسْلِم؟ فقال: لا.

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ عليه ، أو وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، أن يخلي سبيل زينب إليه ، أو كان فيما شرط عليه في إطلاقه ، ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلم ما هو ، إلا أنه لما خرج أبو العاص إلى مكة وخُلِّي سبيله ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار مكانه ، فقال ‏‏:‏‏ كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب ، فتصحباها حتى تأتياني بها ‏‏.‏‏

فخرجا مكانهما ، وذلك بعد بدر بشهر أو شَيْعِه ، فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها ، فخرجت تجهز ‏‏.‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فحدثني عبدالله بن أبي بكر ، قال ‏‏:‏‏ حُدثت عن زينب أنها قالت ‏‏:‏‏ بينا أنا أتجهز بمكة للحوق بأبي لقيتني هند بنت عتبة ، فقالت ‏‏:‏‏ يا بنت محمد ، ألم يبلغني أنك تريدين اللحوق بأبيك ‏‏؟‏‏ قالت ‏‏:‏‏ فقلت ‏‏:‏‏ ما أردت ذلك ؛ فقالت ‏‏:‏‏ أي ابنة عمي ، لا تفعلي ، إن كانت لك حاجة بمتاع مما يرفق بك في سفرك ، أو بمال تتبلَّغين به إلى أبيك ، فإن عندي حاجتك ، فلا تضطني مني ، فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال ‏‏.‏‏

قالت ‏‏:‏‏ والله ما أراها قالت ذلك إلا لتفعل ، قالت ‏‏:‏‏ ولكني خفتها ، فأنكرت أن أكون أريد ذلك ، وتجهزت ‏‏.‏‏



فلما فرغت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهازها قدَّم لها حموها كنانة بن الربيع أخو زوجها بعيرا ، فركبته ، وأخذ قوسه وكنانته ، ثم خرج بها نهارا يقود بها ، وهي في هودج لها ‏‏.‏‏

وتحدث بذلك رجال من قريش ، فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذى طُوى ، فكان أول من سبق إليها هبَّار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى ، والفهري ؛ فروّعها هبار بالرمح وهي في هودجها ، وكانت المرأة حاملا - فيما يزعمون - فلما ريعت طرحت ذا بطنها ، وبرك حموها كنانة ، ونثر كنانته ، ثم قال ‏‏:‏‏ والله لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهما ، فتكركر الناس عنه ‏‏.‏‏

وأتى أبو سفيان في جلة من قريش فقال ‏‏:‏‏ أيها الرجل ، كف عنا نبلك حتى نكلمك ، فكف ؛ فأقبل أبو سفيان حتى وقف عليه ، فقال ‏‏:‏‏ إنك لم تصب ، خرجت بالمرأة على رؤوس الناس علانية ، وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا ، وما دخل علينا من محمد ، فيظن الناس إذا خرجت بابنته إليه علانية على رؤوس الناس من بين أظهرنا ، أن ذلك عن ذل أصابنا عن مصيبتنا التي كانت ، وأن ذلك منا ضعف ووهن ، ولعمري ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة ، وما لنا في ذلك من ثُوْرة ، ولكن ارجع بالمرأة ، حتى إذا هدأت الأصوات ، وتحدث الناس أن قد رددناها ، فسُلَّها سرا ، وألحقها بأبيها ؛ قال ‏‏:‏‏ ففعل ‏‏.‏‏

فأقامت ليالي ، حتى إذا هدأت الأصوات خرج بها ليلا حتى أسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه ، فقدما بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏.‏‏


ولما انصرف الذين خرجوا إلى زينب لقيتهم هند بنت عتبة ، فقالت لهم ‏‏:‏‏

أفي السلم أعيار جفاء وغلظة * وفي الحرب أشباه النساء العواركِ

وقال كنانة بن الربيع في أمر زينب ، حين دفعها إلى الرجلين ‏‏:‏‏

عجبت لهبار وأوباش قومه * يريدون إخفاري ببنت محمد

ولست أبالي ما حييت عديدهم * وما استجمعت قبضا يدي بالمهند



يتبع

فيصل
27-12-2009, 08:04 PM
قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وأقام أبو العاص بمكة ، وأقامت زينب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، حين فرق بينهما الإسلام ، حتى إذا كان قبيل الفتح ، خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام ، وكان رجلا مأمونا ، بمال له وأموال لرجال من قريش ، أبضعوها معه ، فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلا ، لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأصابوا ما معه ، وأعجزهم هاربا ، فلما قدمت السرية بما أصابوا من ماله ، أقبل أبوالعاص تحت‏ الليل حتى دخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستجار بها ، فأجارته ، وجاء في طلب ماله ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح - كما حدثني يزيد بن رومان - فكبر وكبر الناس معه ، صرخت زينب من صُفَّة النساء ‏‏:‏‏ أيها الناس ، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع

قال ‏‏:‏‏ فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس ، فقال ‏‏:‏‏ أيها الناس ، هل سمعتم ما سمعت ‏‏؟‏‏ قالوا ‏‏:‏‏ نعم ؛ قال ‏‏:‏‏ أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء من ذلك حتى سمعت ما سمعتم ، إنه يجير على المسلمين أدناهم

ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل على ابنته ، فقال ‏‏:‏‏ أي بُنيَّة ، أكرمي مثواه ، ولا يخلصن إليك ، فإنك لا تحلين له

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني عبدالله بن أبي بكر ‏‏:‏‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبي العاص ، فقال لهم ‏‏:‏‏ إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم ، و قد أصبتم له مالا ، فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له ، فإنا نحب ذلك ، وإن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاء عليكم ، فأنتم أحق به ؛ فقالوا ‏‏:‏‏ يا رسول الله ، بل نرده عليه ، فردوه عليه ، حتى إن الرجل ليأتي بالدلو ، ويأتي الرجل بالشَّنَّة وبالإداوة ، حتى إن أحدهم ليأتي بالشِّظاظ ، حتى ردوا عليه ماله بأسره ، لا يفقد منه شيئا

ثم احتمله إلى مكة ، فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله ، ومن كان أبضع معه ، ثم قال ‏‏:‏‏ يا معشر قريش ، هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه ؛ قالوا ‏‏:‏‏ لا ، فجزاك الله خيرا ، فقد وجدناك وفيا كريما ، قال ‏‏:‏‏ فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، والله ما منعني من الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم ، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت ، ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏.‏‏


قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال ‏‏:‏‏ رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على النكاح الأول لم يحُدث شيئا بعد ست سنين ‏‏.‏‏


قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وحدثني أبو عبيدة ‏‏:‏‏ أن أبا العاص بن الربيع لما قدم من الشام ومعه أموال المشركين ، قيل له ‏‏:‏‏ هل لك أن تسلم وتأخذ هذه الأموال ، فإنها أموال المشركين ‏‏؟‏‏ فقال أبو العاص ‏‏:‏‏ بئس ما أبدأ به إسلامي أن أخون أمانتي ‏‏.‏‏


وقد توفت السيدة زينب بعد سنه من هذه الواقعة .

فبكاها بكاء شديداً حتى رأى الناس رسول الله يمسح عليه ويهون عليه، فيقول له: والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب

وقد تركت زينب ابنتها أمامة التي لم تبلغ الحلم بعد ، وكان فراق زينب أليماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ابنتها الصغيرة ، ودخل عليه الصلاة والسلام على النساء وهن يغسلن زينب رضي الله عنها فقال : ( اغسلنها ثلاثاً أو خمساً ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك ، بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من الكافور ، فإذا فرغتن فآذنني).

فلما فرغن آذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطينه حقوه فقال : ( أشعرنها إياه) ، وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم‘ ثم دفنت في البقيع رضي الله عنها وأرضاها.

ولقد سبق زينب إلى جوار الله تعالى أختاها رقية وأم كلثوم ، فتركن في قلب النبي صلى الله عليه وسلم الحزن ولكنه صلى الله عليه وسلم احتسبهن عند الله تعالى الذي لا تضيع لديه الأمانات ، فله ما أعطى وله ما أخذ ، وكل شيء عنده بأجل مسمى.

ولقد لقيت أمامة من النبي صلى الله عليه وسلم الرعاية ، وأفاض عليها من حبه ما جعله يحملها حتى في الصلاة ، فعن أبي قتادة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر وقد دعا بلال للصلاة ، إذ خرج إلينا ، وأمامة بنت أبي العاص بنت ابنته على عنقه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مصلاه وقمنا خلفه ، وهي في مكانها الذي هي فيه. قال : فكبر فكبرنا. حتى إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركع أخذها فوضعها ، ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده ، ثم قام ، أخذها فردها في مكانها ، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته.

ولما توفي أبو العاص بن الربيع سنة اثنتي عشرة للهجرة ، كان قد أوصى بابنته أمامة إلى ابن خاله الزبير بن العوام ، وقد زوجها الزبير من علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها فاطمة رضي الله عنها ، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وبقيت عنده مدة ، وجاءته الأولاد منها ، فلما قتل علي رضي الله عنه تأثرت أمامه لمقتله

وعاشت أمامة بعد علي حتى تزوج بها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، ثم توفيت عنده بعد أن ولدت له يحي بن المغيرة ، وكانت وفاتها في عهد معاوية بن أبي سفيان.


منقول مع بعض الاضافات

ummaha
27-12-2009, 09:19 PM
صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ..

طاب حيا وطاب ميتا بابي هو وامي عليه الصلاة والسلام ..

رضي الله عن بناته الاطهار الابرار .. جزاكم الله خيرااخي فيصل على هذه الفائدة المميزة .

المشرف العام
27-12-2009, 09:21 PM
ما شاء الله

الله يعطيك العافية

والله سيرة عطرة لسيدتنا زينب رضي الله عنها ورحمها