المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسقاط القروض كرة الثلج الملتهبة بين الحكومة والنواب !!


ummaha
28-12-2009, 07:10 PM
مباشر– تقرير خاص: تمثل قضية شراء المديونيات أهم القضايا التي يعانى منها الشعب الكويتي خلال العقود الأخيرة فهناك أكثر من 60 ألف طلب حالة ضبط وإحضار لمواطن ومواطنة كويتي وارتفع إلى 100 ألف حالة مع الوقت بسبب المديونيات التي بلغت إلى 2,260 مليار دينار.


و لاشك أن موضوع إسقاط القروض أخذ أولوية غير طبيعية في بداية دور الانعقاد الحالي لمجلس الأمة، وهو يأتي في سلسلة من تعهدات انتخابية يحاول أصحابها أن يوفوا بها ضمانا لرضا من صوت لهم.


وقد شهدت جلسة القروض الماراثونية الماضية مناقشات ومجادلات حادة، ورغم ذلك كله استطاع مؤيدي إسقاط فوائد المديونيات أن يسيروا مركب الجلسة على هواهم لامتلاكهم الأصوات الكافية، ولكن التكتيك الحكومي بدل المواقف وعصفت بنواب إلى خارج قاعة عبدالله السالم.


وأفادت بعض المصادر أن قانون شراء المديونيات كان يسير بقوة تجاه إقراره وإحالته للحكومة لرمي الكرة في ملعبها، بعد أن قال وزير المواصلات أكثر من مرة أن الحكومة سترد القانون للمجلس، ولكن الحكومة شعرت بخطورة رد القانون جراء حجم الانتقادات اللاذعة التي سوف توجه سهام النقد لها بعدم الالتزام برأي الغالبية، وهي التي نادت باحترام رأي الغالبية عدت مرات، فقامت بإجراء تكتيك معين يرفع عنها هذا الحرج.


وأسفرت هذه التكتيكات بإبعاد النائبة د. معصومة المبارك والنائب عدنان المطوع عن القاعة، وتغيير قناعة النائب ناجي العبدالهادي والنائب خالد السلطان.


وأضاف المصدر قائلا :خالد السلطان لو أنه صوت على المداولة الثانية لحصل القانون على 33 صوتا وهي الأغلبية التي يحتاجها أي قانون ليتم إقراره، ولكنه وقف بالجهة المقابلة باللحظة الأخيرة.


التكتيك الحكومي متواصل


تسعى الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة لإجراء اتصالاتها بالنواب المترددين والرافضين لقانون إسقاط الفوائد عن القروض الاستهلاكية الذي اقره مجلس الأمة بالمداولة الأولى بحثا عن حلول ومخارج قبل جلسة الخامس من يناير التي ستشهد التصويت على المداولة الثانية للقانون، إذ لا تزال الحكومة تسعى لإقناع النواب بأنها ستؤيد أي تعديلات تقدم على صندوق المتعثرين كبديل من هذا القانون لأنها لن تسمح بتمريره.


وكشفت مصادر برلمانية أن الحكومة حاليا تسير في اتجاهين مختلفين:


الاتجاه الأول : التركيز على المخالفات الشرعية الموجودة في القانون وسعيها عبر النواب المؤيدين لها إلى تقديم تعديلات تعتمد ع*لى فتاوى وآراء شرعية من اجل إفراغ القانون من محتواه أو تقليل الآثار السلبية المترتبة على إقراره.


الاتجاه الثاني : العمل على تقليص عدد المؤيدين للقانون من 37 إلى 32 نائبا عبر اللجوء إلى وسائل مختلفة، منها «تغييب» نواب عن الجلسة تحت مبررات متنوعة أو تغيير قناعة عدد آخر بذرائع ومبررات مختلفة، الأمر الذي يمكنها من إسقاط القانون والخروج من عنق الزجاجة.


موقف الحكومة من القانون


أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون التنمية وزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ أحمد الفهد وجود توجه عام لدى السلطة التشريعية بأن أفضل طريقة لإقرار «القروض» هي إقرار القانون الذي أعدته اللجنة المالية، لافتا إلى وجود ملاحظات دستورية ومالية حوله، متمنيا أن يتم التنسيق بين اللجنة المالية والسلطة التنفيذية لمناقشته بشكل أوسع.


وقال الفهد: "علينا القبول بالدستور وقوانينه، وعموماً هناك توجه عام لدى السلطة التشريعية بأن أفضل طريقة لإقرار مشكلة القروض هي إقرار القانون الذي أعدته اللجنة المالية، وتمت الموافقة عليه في المداولة الأولى، وأصبح القانون مبدئياً حتى المداولة الثانية، وعلينا احترامه والتعامل معه، ولكن هناك ملاحظات دستورية ومالية حوله" .


وتمنى الفهد " إذا كان الجميع مؤمناً بحساسية قضية القروض، وأن هناك مواطنين يعانون التزاماتهم المالية، ولا ريب أنها مشكلة واقعة فعلينا إيجاد الحل والتحاور بشكل أكبر للوصول إلى الحل الأمثل".


تباين المواقف النيابية


شدد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي على أهمية التوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قبل التصويت في المداولة الثانية على تقرير اللجنة المالية بشأن قروض المواطنين، مؤكدا أن الخاسر الأكبر من دخول جلسة الخامس من يناير المقبل بلا توافق هم المواطنون الذين من اجلهم تم إقرار القانون في المداولة الأولى.


وأضاف أن إقرار "القانون" بلا توافق يعطي الحكومة الذريعة لاتخاذ إجراءات من بينها إعادة القانون إلى المجلس، ما يعني عمليا ترحيله إلى دور الانعقاد المقبل، وتأخر حل مشكلة المواطنين لصعوبة توافر 44 صوتا يحتاج إليها القانون لإقراره في دور الانعقاد الجاري إذا ما أعادته الحكومة.


وأكد النائب د. جمعان الحربش أن إقرار المداولة الأولى من قانون إعادة جدولة المديونيات وشراء الفوائد قد تم تمريره، رغم انف الحكومة، وان النواب ماضون في إقرار المداولة الثانية بأغلبية نيابية عادية وبمعارضة الحكومة، خاصة انه يعالج خللا كبيرا في منظومة الإقراض ويعيد جدولة المواطنين بنسبة 35 في المئة مضافة إليها الأقساط الحكومية ليكون إجمالي ديون المواطن لا يتجاوز الـ50 في المئة من راتبه.


وحول التعديلات التي أضيفت على القانون بعد اجتماع اللجنة المالية على هامش الجلسة، أوضح الحربش انه تمت إضافة العديد من الضوابط الشرعية وتم الرد على عدم الخروج من الجلسة وإلزامها بحضور اللجنة ليتم إقرار جميع التعديلات.


وأشار الحربش إلى أن الوزراء أصبحوا علماء شريعة ويطالبون بوجود رأي مفتي في أي مشروع بقانون، مستذكرا أزمة بنك الخليج حين اجتمعت الحكومة وقدمت قانون الودائع، فضلا عن منح البنك ودائع تجاوزت 400 مليون في ساعة واحدة فقط لحماية أشخاص معينين دون الرجوع إلى علماء شريعة.


كما أكد النائب خالد السلطان، أن قانون معالجة قضية القروض الذي أقره المجلس في مداولته الأولى أمس الأول، هو الأعدل والأقرب إلى الشريعة، والأقل تكلفة على المال العام، بل إن تكلفته في الحدود الطبيعية.


وأكد السلطان أن القانون تضمن جعل كل معاملات قروض المواطنين في المستقبل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وأن تمنح البنوك التقليدية أدوات شرعية لإعطاء القروض.


أراء حول مستقبل التعاون


ويرى المراقبون أن جلسة الخامس من يناير المقبلة سترسم صورة هامة حول مستقبل التعاون بين السلطتين وخاصة أن ملف إسقاط القروض من الملفات المزمنة والتي تم طرحها بأكثر من صيغة وأكثر من مقترح قانون.


ويشير المراقبون إلى أنه في حالة نجاح الحكومة في مواجهة المجلس وعدم إقرار القانون بصيغته الحالية في المداولة الثانية دليل واضح على أن الحكومة تسير بخطوات ثابتة نحو تشكيل لوبي حكومي لها داخل المجلس وهو ما بدا بوضوح خلال مواجهة الاستجوابات الأربعة السابقة.

المصدر :

http://www.mobashernews.net/index.php?go=news&r=27122009&more=130484


اترك التعليق اليكم ايها الاكارم ..