المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نار الاسعار...!


ابن الصمة
25-05-2010, 02:49 PM
http://www.mobashernews.net/files/writer/00398aa3b3.jpg (http://www.mobashernews.net/index.php?go=article&writer=60)
أحمد الديين (http://www.mobashernews.net/index.php?go=article&writer=60)



من المقرر أن يبحث مجلس الأمة في جلسته اليوم طلبا نيابيا لمناقشة ظاهرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والإنشائية، بالإضافة إلى تقرير للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن ظاهرة ارتفاع أسعار هذه المواد... ولا أحسب أنّ هناك أي مبالغة عند القول إنّ المواطن الكويتي والوافد المقيم محدود الدخل يعاني الأَمَرَين من التضخم؛ وزيادة الأسعار؛ وارتفاع تكاليف المعيشة.


إذ يكفي دليلا على ذلك أنّ الأرقام الرسمية المتحفظة تكشف أنّ معدل التضخم في الكويت خلال 2008 بلغ أكثر 10.5 في المئة، وهو معدل غير مسبوق كويتيا في ارتفاعه، أما في 2009 فقد كان معدل التضخم السنوي في حدود 4 في المئة... هذا فيما تكشف آخر نشرة حكومية عن الأرقام القياسية الشهرية لسعر المستهلك أنّ «الرقم القياسي العام» في ديسمبر 2009 ارتفع إلى 138 مقارنة بما كان عليه هذا الرقم البالغ 100 في سنة 2000، التي هي سنة الأساس... وبالتأكيد فإنّه لا يمكن تجاهل الانعكاسات السلبية لزيادة معدل التضخم وارتفاع الأسعار على مستوى المعيشة العام في الكويت، وما تسببه من معاناة حياتية، وضائقة مالية، وضغوط اقتصادية واجتماعية على الفئات محدودة الدخل، بل حتى الفئات متوسطة الدخل!


والآن في زمن الخصخصة، وما أدراك ما الخصخصة، بعد إقرار قانونها المنحاز طبقيا لغير صالح الطبقات والفئات الشعبية، فإنّه من الطبيعي أن تنجم عن الخصخصة آثار تضخمية وارتفاعات ملحوظة في أسعار ما ستقدمه المرافق العامة المخصخصة من خدمات وما تنتجه من سلع.


وما يفاقم الأمر سوءا أنّ هناك تقصيرا حكوميا فاضحا في اتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية المستحقة للحد من ارتفاع الأسعار، حيث تدور شكوك جديّة تجاه مدى تفعيل وزارة التجارة والصناعة لقانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار رقم 10 لسنة 2007، وللمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 1979 في شأن قمع الغش المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1980، هذا ناهيك عن أنّ الحكومة الحالية، شأنها شأن الحكومات السابقة المتعاقبة، قد تجاهلت جميعها طوال أكثر من 28 عاما تطبيق أحكام القانون رقم 49 لسنة 1982 في شأن زيادة مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين وزيادة المعاشات التقاعدية، الذي تقضي مادته الرابعة بأن «يُعاد النظر كل سنتين على الأكثر من تاريخ العمل بهذا القانون في مستوى المرتبات والمعاشات التقاعدية على ضوء زيادة نفقات المعيشة، وذلك وفقاً للقواعد والأحكام التي يقررها مجلس الوزراء»، على الرغم من كونه قانونا واجب التطبيق!


والمرجو أن تتجاوز جلسة مجلس الأمة اليوم المناقشات الخطابية المعهودة، إذ حان الوقت لمحاسبة الحكومة ومساءلتها عن تراخيها المعيب في اتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية المتصلة بالحد من ارتفاع الأسعار، وعدم التزامها ربط سلم الأجور والرواتب بارتفاع تكاليف المعيشة... فلن تخفف الخطب النيابية الرنانة من معاناة المستهلك، ولن تخفض معدلات التضخم!


***


لمسنا أمس كيف كانت المعاملة «المميّزة» حقا، التي يدعي البعض أنّ الأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم يلقاها في محبسه... حيث جرى نقله من السجن المركزي إلى قصر العدل مكبّل اليدين والرجلين بالأصفاد ومعصوب العينين بقطعة قماش سوداء لأكثر من ثلاث ساعات قبل إدخاله قفص قاعة المحكمة، ناهيك عن تمادي أحدهم وتهديده الجبان بإيقاع الأذى به بعد إعادته إلى محبسه!


ولقاؤنا في السابعة من مساء اليوم بمقر الاتحاد العام لعمال الكويت في ميدان حولي للدفاع عن حرية التعبير تحت شعار «الحرية لمحمد عبدالقادر الجاسم»!