جنوب السرة
01-06-2010, 12:46 AM
كم كنا نمني النفس سابقا بأن يخرج علينا صلاح الدين ليقتص لنا من أحفاد القردة والخنازير .. وكم كنا ننتظر علّنا نسمع يوما بأن هناك من جاء لينتقم لنا من اليهود الذين لم يراعوا في امتنا إلا ولا ذمة ، وعاثوا في هذه الأرض فسادا ..
بل وكم تمنينا أن يعاد هتلر إلى الحياة فقط ليعيد محرقته اليهودية ولكن هذه المرة دون أن يتمكن أحد منهم من البقاء على قيد الحياة .. حتى لا يذيقنا بطش اليهود ولا طغيانهم كما أخبرنا في يوم من الأيام هتلر ..
وكم كنا نمني النفس بأن نذهب فاتحين للقدس .. ولكن .. كل ما سبق كانت أمانينا وليس أكثر ، لأننا كنا ننتظر الأموات لينتقموا لنا من الأحياء بسبب عجزنا الدفاع عن مقدساتنا .. فيا لنا من أبطال ..!
اليوم وفي ظل غفلتنا العربية ، وفي عز خنوعنا العربي خرج علينا من هو ليس بعربي ليقول لليهود كفى ، وليقف في وجه دولة دائما ما كانت تحتكم في أحكامها لشريعة الغاب لأنها كانت فوق القانون بل وخارجه ، خرج علينا من دولة كانت آخر معاقل الخلافة الإسلامية من دولة تسمى بالعلمانية فدستورها العلماني هو الذي يحكم الدولة ويشرع قوانينها .. خرج علينا هذا الأعجمي التركي ليبين لنا كيف أننا جبناء ، وأن الرد على الصوت بالصوت ليس بعملية صعبة ، والرد على التهديد بالتهديد ليس كما خيل لنا أنه مدمر ومزلزل ، وأن تركيع اليهود ليس بمستحيل ، بل أن هذا يحتاج فقط إلى رجال لا تهاب ..!
خرج علينا أردوغان ليقول لنا أنني من الأمة الإسلامية التي كانت القدس قبلتها الأولى ، وان القدس من المقدسات الإسلامية ، وان الفلسطينيين شعب مسلم يستحق أن يعيش بكرامته فلم يهان ..؟
قالها ولم يهب الأمريكان ولا طائراتهم الرابضة في قاعدة إنجرليك التركية ، قالها وهو يعلم إن قال الأمريكان حلفاء اليهود كلمة واحدة فإن القاعدة ستكون خارج سيطرتهم ..!
فهو يعلم إن الأمريكان واليهود هم الذين في حاجته وليس هو الذي في حاجتهم ، فهم لا يتجرؤون التحليق في أجواء بلاده دون إذن منه .. هذا إن سمح لهم بالتحليق أصلا ..!
وهو يعلم أن الأمريكان لا يمكنهم شن هجمات من أراضيه حتى لو كانت هذه الأرض تعتبر قاعدة أمريكية ، فهو الآمر الناهي وهو الذي تحاول واشنطن شراء رضاءه مهما كان ثمن هذا الرضا ..!
أردوغان ليس بعربي ، ولكننا كم كنا نتمنى أن يكون عربيا في وسط هذا الخنوع المذل للعرب ولقادتهم ، فكم مبادرة عرضها العرب واستهزأ بها اليهود ولم يحترموا حتى مطلقها ؟
وكم من انتهاكات انتهكت وقادتنا العرب لا يقولون إلا كلمات ثلاث " نشجب – نستنكر – نرفض " فيا لها من مهانة ..!
أردوغان وقف وقفات كثيرة وكبيرة رغم عمره القصير في سلطة دولته العلمانية ، ولكنه الوحيد الذي أهان الرئيس الإسرائيلي وعلى مرأى ومسمع العالم ومباشرة .. وهو الوحيد الذي هدد وخافه اليهود حينما هددهم إن عدتم الكرّة على غزة فإننا سنكون لكم بالمرصاد ..
أردوغان كم تمنيناك أن تكون عربيا مثلنا حتى يمكننا أن نفتخر بك ، وحتى يقول العالم اجمع إن العرب قد استيقظوا من سباتهم ..
***
حضرت المؤتمر الصحفي لعوائل ال 16 كويتيا المحتجزين في إسرائيل ، وكنت أعتقد أني سأسمع كلمات معبرة تدمي القلب عن أبناؤهم وكم أنهم مشتاقون لهم ويتمنون تدخل السلطات الدولية للإفراج عنهم ، وكنت أعتقد أنهم سيستجدون وسيناشدون الحكومات والدول وكل من يمكنه الضغط على إسرائيل ..
ولكن ما إن بدأ الحديث الذي افتتحه والد الكويتية هيا الشطي حتى بدأت بالاستغراب ، فهو يشيد بما فعلته ابنته وهو مؤيد لكل ما قامت به ، بل ويقول أنها إن أرادت الخروج مرة أخرى فإنه لن يمانع ، بل وطالب الإعلام التركيز .. !
ولكن على ماذا يركز ؟
ليس على إبنته ولا الوفد الكويتي ، بل طالب الإعلام والمؤسسات الكويتية والمنظمات فيها والاتحادات باحتضان تركيا شعبا وقيادة حتى يشعروا بأننا معهم فهم ناصرونا فلا يجب أن نتخلى نحن عن مناصرتهم ..!
هم آزروا قضيانا العربية وحوّلوها إلى إسلامية ، فيجب علينا أن ندعمهم وأن نشعرهم بأننا معهم وأن لا نتخلى عنهم .. يوصي بتركيا وتجاهل ابنته ومن معها فيا لك من كبير ..
تواصلت الكلمات .. وليخرج علينا والد عبدالرحمن الفيلكاوي ليخبرنا عن استئذان إبنه منه ومن والدته رغم إن ابنه رزقه الله بتوأم قبل شهر وأربعة أيام فقط .. وأوصل له رسالة واحدة فقط وهي تمنيه أن يرزقه الله ما تمناه ويتمناه دوما وهي الشهادة ..!
واستمر الكلام فتحدث ابن وائل العبدالجادر وقال أن والده وشقيقته سندس من ضمن الوفد وانه يتفاخر كونه له اثنان وليس واحد في هذا الوفد ..
ومن بعدها انتفض أبن الجارالله ليخبرنا بأنه هو الآخر يتفاخر أن له اثنان في الوفد وليس واحد .. فأبوه صلاح الجارالله من ضمن الوفد وكذلك والدته سنان الأحمد .. فهو وكما يقول أنه أفضل من العبدالجادر لأن في الوفد أباه وأمه .. فإن كتب الله لهما الشهادة فهما في الجنة لأنهما وكما قال رسول الله من العيون التي بكت في سبيل الله ، ومن العيون التي حرست في سبيل الله .. فيا لها من صحبة مع رسول الله .. وهو يضحك ويتفاخر بقوله ..!
أما أبن الكويتي المحجوز مبارك المطوع فقد طلب ودعا الله أن يعطي والده ما يتمناه وهي الشهادة في سبيل الله ، وأوصل له رسالة أنه ماض على طريقه وعلى دربه ، وذكره قبل سنتين عندما ذهب هذا الابن إلى غزة وكيف كان له والده معاتبا لأنه لم يأخذه معه ..!
هؤلاء رجالنا ونساؤنا .. وهذه تربيتنا .. فلو تعلم الحكومات العربية أنها تمتلك مثل هؤلاء .. ولو كانت تعلم الحكومات العربية أن جميع شعوبهم أمثال هؤلاء لما ترددوا في المواجهة ، فوالله لو كانوا قد طالبونا بخوض البحار لخضناها ولن يجدوا منا تخاذلا ..
هذا هو ديدن شبابنا المسلم الذي يحمل روحه على راحته ، وهذا هو ديدن الأمة عندما تدافع عن مقدساتها وتعتزم على تنفيذ ما عجز عنه حكامها فإنهم سيخوضون الصعاب ولن يلتفتوا لخصمهم من يكون وما هو مدى بطشه ..
فهم يعلمون إن الله حافظهم وأن الله ناصرهم .. وأن الله كاتب أمره
ولا حول ولا قول ولا قوة إلا بالله ...
http://www.janoubalsourra.com/ArticleDetail.aspx?id=9262
بل وكم تمنينا أن يعاد هتلر إلى الحياة فقط ليعيد محرقته اليهودية ولكن هذه المرة دون أن يتمكن أحد منهم من البقاء على قيد الحياة .. حتى لا يذيقنا بطش اليهود ولا طغيانهم كما أخبرنا في يوم من الأيام هتلر ..
وكم كنا نمني النفس بأن نذهب فاتحين للقدس .. ولكن .. كل ما سبق كانت أمانينا وليس أكثر ، لأننا كنا ننتظر الأموات لينتقموا لنا من الأحياء بسبب عجزنا الدفاع عن مقدساتنا .. فيا لنا من أبطال ..!
اليوم وفي ظل غفلتنا العربية ، وفي عز خنوعنا العربي خرج علينا من هو ليس بعربي ليقول لليهود كفى ، وليقف في وجه دولة دائما ما كانت تحتكم في أحكامها لشريعة الغاب لأنها كانت فوق القانون بل وخارجه ، خرج علينا من دولة كانت آخر معاقل الخلافة الإسلامية من دولة تسمى بالعلمانية فدستورها العلماني هو الذي يحكم الدولة ويشرع قوانينها .. خرج علينا هذا الأعجمي التركي ليبين لنا كيف أننا جبناء ، وأن الرد على الصوت بالصوت ليس بعملية صعبة ، والرد على التهديد بالتهديد ليس كما خيل لنا أنه مدمر ومزلزل ، وأن تركيع اليهود ليس بمستحيل ، بل أن هذا يحتاج فقط إلى رجال لا تهاب ..!
خرج علينا أردوغان ليقول لنا أنني من الأمة الإسلامية التي كانت القدس قبلتها الأولى ، وان القدس من المقدسات الإسلامية ، وان الفلسطينيين شعب مسلم يستحق أن يعيش بكرامته فلم يهان ..؟
قالها ولم يهب الأمريكان ولا طائراتهم الرابضة في قاعدة إنجرليك التركية ، قالها وهو يعلم إن قال الأمريكان حلفاء اليهود كلمة واحدة فإن القاعدة ستكون خارج سيطرتهم ..!
فهو يعلم إن الأمريكان واليهود هم الذين في حاجته وليس هو الذي في حاجتهم ، فهم لا يتجرؤون التحليق في أجواء بلاده دون إذن منه .. هذا إن سمح لهم بالتحليق أصلا ..!
وهو يعلم أن الأمريكان لا يمكنهم شن هجمات من أراضيه حتى لو كانت هذه الأرض تعتبر قاعدة أمريكية ، فهو الآمر الناهي وهو الذي تحاول واشنطن شراء رضاءه مهما كان ثمن هذا الرضا ..!
أردوغان ليس بعربي ، ولكننا كم كنا نتمنى أن يكون عربيا في وسط هذا الخنوع المذل للعرب ولقادتهم ، فكم مبادرة عرضها العرب واستهزأ بها اليهود ولم يحترموا حتى مطلقها ؟
وكم من انتهاكات انتهكت وقادتنا العرب لا يقولون إلا كلمات ثلاث " نشجب – نستنكر – نرفض " فيا لها من مهانة ..!
أردوغان وقف وقفات كثيرة وكبيرة رغم عمره القصير في سلطة دولته العلمانية ، ولكنه الوحيد الذي أهان الرئيس الإسرائيلي وعلى مرأى ومسمع العالم ومباشرة .. وهو الوحيد الذي هدد وخافه اليهود حينما هددهم إن عدتم الكرّة على غزة فإننا سنكون لكم بالمرصاد ..
أردوغان كم تمنيناك أن تكون عربيا مثلنا حتى يمكننا أن نفتخر بك ، وحتى يقول العالم اجمع إن العرب قد استيقظوا من سباتهم ..
***
حضرت المؤتمر الصحفي لعوائل ال 16 كويتيا المحتجزين في إسرائيل ، وكنت أعتقد أني سأسمع كلمات معبرة تدمي القلب عن أبناؤهم وكم أنهم مشتاقون لهم ويتمنون تدخل السلطات الدولية للإفراج عنهم ، وكنت أعتقد أنهم سيستجدون وسيناشدون الحكومات والدول وكل من يمكنه الضغط على إسرائيل ..
ولكن ما إن بدأ الحديث الذي افتتحه والد الكويتية هيا الشطي حتى بدأت بالاستغراب ، فهو يشيد بما فعلته ابنته وهو مؤيد لكل ما قامت به ، بل ويقول أنها إن أرادت الخروج مرة أخرى فإنه لن يمانع ، بل وطالب الإعلام التركيز .. !
ولكن على ماذا يركز ؟
ليس على إبنته ولا الوفد الكويتي ، بل طالب الإعلام والمؤسسات الكويتية والمنظمات فيها والاتحادات باحتضان تركيا شعبا وقيادة حتى يشعروا بأننا معهم فهم ناصرونا فلا يجب أن نتخلى نحن عن مناصرتهم ..!
هم آزروا قضيانا العربية وحوّلوها إلى إسلامية ، فيجب علينا أن ندعمهم وأن نشعرهم بأننا معهم وأن لا نتخلى عنهم .. يوصي بتركيا وتجاهل ابنته ومن معها فيا لك من كبير ..
تواصلت الكلمات .. وليخرج علينا والد عبدالرحمن الفيلكاوي ليخبرنا عن استئذان إبنه منه ومن والدته رغم إن ابنه رزقه الله بتوأم قبل شهر وأربعة أيام فقط .. وأوصل له رسالة واحدة فقط وهي تمنيه أن يرزقه الله ما تمناه ويتمناه دوما وهي الشهادة ..!
واستمر الكلام فتحدث ابن وائل العبدالجادر وقال أن والده وشقيقته سندس من ضمن الوفد وانه يتفاخر كونه له اثنان وليس واحد في هذا الوفد ..
ومن بعدها انتفض أبن الجارالله ليخبرنا بأنه هو الآخر يتفاخر أن له اثنان في الوفد وليس واحد .. فأبوه صلاح الجارالله من ضمن الوفد وكذلك والدته سنان الأحمد .. فهو وكما يقول أنه أفضل من العبدالجادر لأن في الوفد أباه وأمه .. فإن كتب الله لهما الشهادة فهما في الجنة لأنهما وكما قال رسول الله من العيون التي بكت في سبيل الله ، ومن العيون التي حرست في سبيل الله .. فيا لها من صحبة مع رسول الله .. وهو يضحك ويتفاخر بقوله ..!
أما أبن الكويتي المحجوز مبارك المطوع فقد طلب ودعا الله أن يعطي والده ما يتمناه وهي الشهادة في سبيل الله ، وأوصل له رسالة أنه ماض على طريقه وعلى دربه ، وذكره قبل سنتين عندما ذهب هذا الابن إلى غزة وكيف كان له والده معاتبا لأنه لم يأخذه معه ..!
هؤلاء رجالنا ونساؤنا .. وهذه تربيتنا .. فلو تعلم الحكومات العربية أنها تمتلك مثل هؤلاء .. ولو كانت تعلم الحكومات العربية أن جميع شعوبهم أمثال هؤلاء لما ترددوا في المواجهة ، فوالله لو كانوا قد طالبونا بخوض البحار لخضناها ولن يجدوا منا تخاذلا ..
هذا هو ديدن شبابنا المسلم الذي يحمل روحه على راحته ، وهذا هو ديدن الأمة عندما تدافع عن مقدساتها وتعتزم على تنفيذ ما عجز عنه حكامها فإنهم سيخوضون الصعاب ولن يلتفتوا لخصمهم من يكون وما هو مدى بطشه ..
فهم يعلمون إن الله حافظهم وأن الله ناصرهم .. وأن الله كاتب أمره
ولا حول ولا قول ولا قوة إلا بالله ...
http://www.janoubalsourra.com/ArticleDetail.aspx?id=9262