المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تكريم الأحياء: عادل القصار نموذجاً


أحمد
14-06-2010, 06:14 PM
هذه المقالة بتاريخ 30 /5/2010
وسبحان الحي الذي لا يموت ، لكن إن تجاهل الأحياء عطاءاتك ، فإن هناك ربّا كريما يعطي على الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ..

تكريم الأحياء: عادل القصار نموذجاً
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/9fd901f2-fdc7-4202-a5c9-a222526fd0d1_author.jpg
ثمة ايضاح في البداية ان تكريم الاحياء في حياتهم ابلغ منه بعد وفاتهم، لكن هذا هو العرف الذي جرى بيننا حتى عبّر الشاعر عن ذلك بقوله:
«والمرء ما دام حيا يُستهان به
ويعظم الرزء فيه حين يفتقد»
ويأتي هذا التكريم للاحياء في حده الادنى بالثناء العاطر والتوثيق، فالتوثيق هو ادنى مراتب التكريم.. وان كان عندي اعلاها، لانه هو الذي يبقى بعد ان تبلى الدروع والكؤوس وتملأ الأرفف.
شخصيتنا اليوم حية بيننا بعطائها الذي اعتدناه منها، ولكن قدر الله تعالى بالمرض سابق ولا يزال الاخ المفضال الاستاذ عادل محمد القصار قدوة، من دون مجاملة، اما عائلته الكريمة فمن اوسط العائلات الكويتية التي ساهمت في بناء الكويت يشهد لها نواخذة الهرفي، وهو الذهاب الى الهند مبكرا قبل الموسم المعتاد، مما يدل على الاقتدار المهني والصداقة مع البحر، ومنهم النوخذة احمد القصار، والنوخذة سليمان القصار، والنوخذة يوسف القصار، والمجدمي محمد القصار (1).
اما اسرته الصغيرة، فالشيخ خالد والاستاذ فوزي القصار هما - وبلا مجاملة - نماذج اجتماعية ناجحة ينبئك عنها اهل الخالدية خاصة، والكويت عامة.
واما أسرته النواة -كما في المصطلح الاجتماعي- فأساسها امرأة صابرة وفية محتسبة، لها من اسمها (ايمان عبدالله الفوزان) اكبر الحظ والنصيب، وفوق ذلك ربت وسهرت على ذرية طيبة من الابناء والبنات يتقدمهم طبيب الاسنان د. فيصل عادل القصار، وعمر ومحمد وثلاث بنات فاضلات.
في هذه البيئة الطيبة كان عادل القصار عضوا فاعلا، فمن الطبيعي ان يكون عضوا فاعلا وبنجاح في مجتمعه، وكل إناء بالذي فيه ينضح. وما نضح به عادل كثير جدا من الايجابيات التي افاض بها اخيرا الزملاء الكرام الاستاذ سعود السمكه والاستاذ خضير العنزي في القبس، وقبلهما د. عصام الفليج في الوطن، فضلا عن الاخ الاستاذ احمد باقر، لكنني وابتداء من المدخل الاجتماعي لمقالي هذا كنت أحاول ان القي الضوء على شخصيته من زاوية اخرى.
كان عادل القصار - شفاه الله - حاملا همّ وطنه وأمته، فما ان حدث ما حدث في 11 سبتمبر اخذ على عاتقه تحسين ما افسدته الحادثة من صورة دينه الاسلام عند الغرب، وخصوصا الولايات المتحدة الاميركية، فقام مشكورا بالكثير من الانشطة في هذا الصدد من سفر ولقاءات اعلامية مع المسؤولين والاعلاميين الاميركيين في الكويت وخارجها، وكم نشر تحقيقات صحفية بذلك، رغم كونه اصلا كاتب زاوية لكنه نزل الى الميدان ليقوم بدور المحرر، سواء في هذا المجال او مجالات اخرى يجمعها همه مع دينه ووطنه، ابسطها الفكر الوسطي، والمواطنون الكويتيون المغتربون في الولايات المتحدة الاميركية المستقرون فيها بشكل دائم بقية حياتهم، بالاضافة الى همّ فلسطين ومعاناة الاقصى وغزة، ولقد كان في عز معاناته الجسدية عندما حدثت حرب غزة الاخيرة، وقد أزيلت معدته فكان يحاول الكتابة رغم تأثير العلاج الكيميائي على اعصاب يده، لكنه كان يحاول ولو باملاء كلماته الى من حوله ثم يرسلها الى القبس عبر الاقمار الصناعية رغم انه معذور.. ولكنه الاحساس بالمسؤولية والشعور بالالتزام الادبي تجاه اهله وناسه في الكويت وقرائه خارج الكويت.
شفاك الله يا عادل، وأبشر بالأجر العظيم بصبرك واحتسابك، ونحن معك، واحسب ان قراءك كذلك، وما منعنا من زيارتك الا شعورك الراقي وانك لا تزال كبيرا، حيث حرصت على عدم ازعاجهم برؤية آثار المرض. لا عليك ولا على روحك الأبية القوية، بل على جسمك البشري الضعيف.
بلا مجاملة يا اخي بوفيصل: كنت كبيرا وتظل كبيرا، ولدي عنك الكثير لولا خشية الاطالة.

***
(1) من الطريف ما يتناقله البحارة عن نواخذة القصار من الجد والاجتهاد والجدية والحزم وتواصل العمل بالليل والنهار (في حدود ما يسمح به العرف البحري طبعا) من قولهم: «اللي يدخل البحر (اي يشتغل بحاراً) ما يجيه عيال!».

د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=609314&date=06062010

وهذه مقالات الكاتب عادل القصار رحمه الله في صحيفة القبس .. شاهدة على ما يحمله من مبادئ ..

http://www.alqabas.com.kw/AuthorArticles.aspx?id=596&date=29102008

ummaha
14-06-2010, 07:00 PM
رحمه الله رحمة واسعة وصبر اهله واجرهم على مصابهم و ربط على قلوبهم

شكرا لك اخي احمد ..

الأناضول
14-06-2010, 11:48 PM
نسأل الله له الرحمه والغفران

أحمد
14-06-2010, 11:53 PM
أم مها .. الأناضول ..

ومن الوفاء لهذا الرجل .. أن تجمع مقالاته وكتاباته وتوضع لها مقدمة حول سيرته وتنشر ..

رحمك الله يا دكتور عادل القصار ..

كان يختم مقالاته ... بهذه الجملة " فهل من مدكر "

المتفائلة
15-06-2010, 12:01 AM
الله يرحمه ويرزقه الفردوس الأعلي

استفدت من مقالاته الكثيير .. وكان بالنسبة لي تحمل الفكر المتزن الموضوعي .. وهو أحد الذين بدأت في متابعة أعمدتهم اليومية في الصحف اليومية.

ummaha
15-07-2010, 07:11 AM
عادل.. كم افتقدناك!


كتب صلاح عبدالقادر العبدالجادر :


أسرة هادئة بسيطة يحرص ابناؤها على حفظ القرآن وامامة الناس به..

تلك هي أسرة اخي وربيب صباي عادل محمد القصار -رحمه الله-
ففي كنف تلك الأسرة الكريمة شب عادل على حب الدين واهله
وعلى الدفاع والذود عن ثوابته بأسلوب هادئ وحازم في آن واحد،

وبقلم رشيق الحركة وبليغ الاثر وبأخلاق ضربت نموذجاً،
قل نظيره في شارع الصحافة، الذي تغيرت ثقافته وتدنت لغة الحوار فيه..

في ظل تلك الظروف بقي عادل طودا شامخاً عصيا امام تلك الضغوط المتواصلة الهادفة الى توقف قلمه الصادح بالحق،
لكنه بقي مُصرا على مقارعة الباطل، صغر أم كبر،

لا يخاف في الله لومة لائم، فالدفاع عن الدين واهله شرف يهبه الله تعالى لمن يختاره ليصبح وليا من اوليائه الصالحين،
فاذا أحب الله عبدا ملأ ارجاء الارض والسماء باسمه وحفر في قلوب العباد محبته.

وهذا ما نحسب أنه ينطبق على ابوفيصل -رحمه الله-
إن فقدان اخ لم تلده لك امك كعادل، امر يثير الوجدان ويحرك المشاعر،

فليس سهلا ان تفقد من قضيت معه أيام صباك وشبابك،
ومن زاملك في الدراسة وميادين الدعوة الى الله، ولكنها سُنة الله في خلقه، فكل نفس ذائقة الموت،

والعاقل من اعتبر وادكر وعمل ليبقى علما في دنياه مسرورا في اخراه..
لقد صدق عادل -في ما نحسب- ربه،

فصدقه ربه بعد معاناة مع المرض للسنوات الأربع الاخيرة من عمره.
نسأل الله ان تكون تكفيراً للذنوب ورفعا للدرجات.

ان رحيلك يا عادل رغم هدوئه، فانه حرك كل قلوب محبيك،
وحتى من اختلفوا معك في الرأي يقرون بانهم لا يختلفون معك في التدين،

وان الاسلام هو الدين الخاتم والصالح الى يوم القيامة،
كما صرح بذلك بعضهم في يوم تأبينك بجمعية الاصلاح الاجتماعي. فلك يا عادل الأجر في وصولهم الى تلك القناعة المنجية لهم،
ان استقرت في صدورهم.

ان رحيلك يا عادل هو رحيل جسد وليس رحيل فكر.
فدين الله غالب، وفكرك وما دافعت عنه في حياتك سيستمر احبابك في حملهما ما بقوا ان شاء الله.

واسأل الله جلّت قدرته ان تكون الآن متنعما مع الاحبة محمد -صلى الله عليه وسلم- وصحبه.

وان العين لتدمع وان القلب ليحزن، وإنا لفراقك يا عادل لمحزونون.
والحمد لله رب العالمين.


د. صلاح العبدالجادر

salah.hrd@gmail.com (salah.hrd@gmail.com)