جريدة مباشر
15-06-2010, 07:49 PM
http://www.mobashernews.net/img/news_05.jpghttp://www.mobashernews.net/pic_news/522be27ade.jpg (http://www.mobashernews.net/pic_news/522be27ade.jpg)
مباشر- تقرير برلماني: كتب السعيد العبادى
يمثل التيار الليبرالي أحد الروافد الأساسية في المشهد السياسي الكويتي والذي مر كغيره من الكتل والتيارات السياسية الأخرى بكثير من التحولات والتقلبات وبالرغم من حالة الخفوت التي أصابت هذا التيار في الآونة الأخيرة فها هو يعود إلى الأضواء مجددا بالإعلان عن تقديمه استجواب لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بشأن الملف الرياضي ومما يثير الجدل بخصوص هذا الاستجواب الذي ربما يكون نقطة تحول خطيرة في المشهد السياسي هو أنه بعد ما يقرب من عشرة سنوات من الدعم الليبرالي للحكومات المتعاقبة وبعد أن أطمأنت الحكومة إلى تكتل نيابي داعم لها فمن شأن هذه الخطوة - إذا تمت- أن ينتج تحول ربما يكون له تأثير على مستقبل العلاقة بين السلطتين وبالتالي على المشهد السياسي بأكمله.
وسنحاول في هذا التقرير تناول أهم المحطات الأساسية في تاريخ التيار الليبرالي
الليبراليون والسلطة
أول تجربة للتحالف بين الليبراليين والحكومة تمثلت في الاستجواب الذي تقدم به كل من مسلم البراك، مرزوق الحبيني ووليد الجري (تكتل شعبي) ضد د. عادل الصبيح وزير الإسكان والكهرباء في ديسمبر 2000. وكان الشيخ صباح الأحمد وقتها يترأس الحكومة بالإنابة نتيجة لغياب الشيخ سعد العبدالله للعلاج في الخارج.
وقامت جبهة الاستجواب بتحشيد قوي في الإعلام والشارع ضد الوزير، وردت الحكومة برص صفوف حلفائها ونشأت جبهة غريبة التكوين للدفاع عن الوزير المستجوب مكونة من 26 نائبا ضمت النواب الإسلاميين والليبراليين إلى جانب نواب الخدمات والموالين للحكومة دعمت الوزير ورفضت طلب طرح الثقة.
وفي فبراير 2001 شكل الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الحكومة التي سميت «بحكومة التكليف»، ومنذ تلك الحكومة دشنت الكتلة الليبرالية في البرلمان تحالفا «تاريخيا» وتحولت إلى حليف للحكومة ومساند لها، متخلية عن معارضتها التاريخية للسلطة، وتبعا لذلك ظهرت كتلة 7 + 1 المشكلة من النواب الليبراليين السبعة الذين انضم إليهم النائب المستقل مشاري العنجري.
ومثلما دشنت حكومة التكليف التي شكلها الشيخ صباح الأحمد في فبراير 2001 الدخول التاريخي للتيار الليبرالي في التحالف مع الحكومة فانه في الوقت نفسه شهد الخروج التاريخي للحركة الدستورية الإسلامية من حلفها مع الحكومة.
هذه الحقيقة السياسية ترجمتها الحركة الدستورية بمشاركة نائبها مبارك الدويلة مع النائب مسلم البراك في تقديم استجواب إلى الوزير الليبرالي يوسف الابراهيم وزير المالية في مايو 2002 والذي أشعل صراعا شرسا بين مقدمي الاستجواب وفريق الدفاع الحكومي الذي انضم إليه النواب الليبراليون وجرى تقديم طلب بطرح الثقة صوّت فيه 21 ضد الوزير، و22 مع الوزير وامتنع 3 عن التصويت.
في يناير 2003 انتقل تكتل 7 + 1 من الدفاع عن الحكومة إلى الهجوم على أحد وزرائها، وعبّر أحد خطوط المعارضة الباقية، وهو خط الوزير محمد ضيف الله شرار نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وشؤون مجلس الأمة، فتقدم النائب الليبرالي عبدالله النيباري باستجواب، وتلا ذلك التقدم بطلب لطرح الثقة بالوزير، وفي جلسة التصويت صوت نواب كتلة 7 + 1 لمصلحة طرح الثقة بالوزير شرار.
وفي انتخابات 2003 تعرض التيار الليبرالي الى نكسة انتخابية كبيرة تمثلت في سقوط العديد من رموزه ومرشحيه، وقد عزت بعض التحليلات حينها تلك الخسارة الى التحالف الظرفي الذي ربط بين الحكومة في مجلس 1999 وبين التيار الليبرالي، وهو ما اصطلح على تسميته بـ»تكتل 7 + 1». هذا التحالف الذي أفاد الحكومة وتسبب في خسارة انتخابية للتيار، فقد تقدم عشرة مرشحين من الاتجاه الليبرالي نجح منهم 3 فقط، فيما خسر السبعة الآخرون وبنسبة نجاح تعادل 30%.
هذا التراجع على الجبهة البرلمانية لم ينعكس على الحصة الليبرالية في الحكومة التي تم فيها لأول مرة الفصل بين منصبي ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء وترأسها الشيخ صباح الأحمد. ففي تشكيلة الحكومة المعلنة تعزز الحضور الليبرالي بانضمام فيصل الحجي بوخضور وزيرا للشؤون وعبدالله الطويل وزيرا للصحة.
كانت النتائج السلبية لتلك الانتخابات مؤشرا للتيار للبقاء على مسافة بعيدة من المواقف الحكومية، وكان الاستجواب المقدم من النائب مسلم البراك ضد محمود النوري وزير المالية أول تطبيق للسياسة الجديدة وبعد طول معارضة للاستجوابات المقدمة تحول النواب المتبقون من كتلة 7+1 الى مساندة الاستجواب والتحول الى الصف المعارض للحكومة فصوت محمد الصقر، علي الراشد ومشاري العنجري لمصلحة طرح الثقة وضد الوزير النوري، في حين فضل عبدالوهاب الهارون الامتناع عن التصويت، وفي استمرار لسياسة التخندق في الموقف المعارض للحكومة أعاد النائب الليبرالي علي الراشد مع النائب المستقل احمد المليفي تقديم استجواب للمرة الثانية لمحمد ضيف الله شرار نائب رئيس الوزراء ووزير شؤون مجلسي الوزراء والأمة في نوفمبر 2004، لكن الاستجواب توقف عند مرحلة المناقشة.
تعديل الدوائر
في 2006 شهد الشارع الكويتي حركة شعبية كبرى عنوانها مطالبات القوى السياسية والرأي العام الكويتي، وقد تبنى التيار الليبرالي تلك المطالب وفي انتخابات 2006 تقدم 7 مرشحين محسوبين على الاتجاه الليبرالي نجح منهم3 فقط بنسبة نجاح تعادل %43.
وفي انتخابات 2008 وفي ظل نظام الدوائر الخمس فقد تقدم 9 نواب محسوبين على الاتجاه الليبرالي نجح منهم 4 نواب فقط، وبنسبة نجاح تقدر بـ 44 % قياسا لعدد المرشحين،على صعيد التمثيل الحكومي، تعزز التحالف الحكومي مع تيار كتلة العمل الوطني، وتدعم حضور النواب المدعومين من كتلة العمل الوطني ومن ذوي الاتجاهات الليبرالية، فاستمر وجود فيصل الحجي ونورية الصبيح في الحكومة، وانضم إلى التشكيلة الوزارية كل من موضي الحمود لحقيبة الإسكان وعبدالرحمن الغنيم للمواصلات.
تأسيس كتلة العمل الوطني
على الصعيد السياسي وفي مجلس 2006 استمر نواب التيار الليبرالي في التحالف مع الحكومة بعد ترؤس الشيخ ناصر المحمد لها (فبراير 2006) ، تمت إعادة إحياء كتلة 7+1 للتشكل من جديد من مجموعة النواب الحضر من الليبراليين والمحافظين في كتلة برلمانية حملت اسم «كتلة العمل الوطني» التي تأسست في أكتوبر 2006 من 8 نواب ضمت النواب الليبراليين: الصقر، الشايع والراشد، بالإضافة الى النواب المستقلين: مشاري العنجري، احمد المليفي، عبدالله الرومي ومرزوق الغانم، وصالح الفضالة. وشكلت داعما للحكومة في جميع الاستجوابات التي تعرض لها وزراء الحكومة طوال ذلك المجلس بداية من استجواب الشيخ احمد العبدالله في يناير 2007 مرورا بالاستجواب المقدم ضد نورية الصبيح الذي دافعت كتلة العمل الوطني خلال الاستجواب عن الوزيرة في المناقشة وفي التصويت لمصلحة الوزيرة عند التصويت على طلب طرح الثقة، الاستثناء الوحيد المناقض لمواقف العمل الوطني المساندة للحكومة جرى في الموقف من استجواب الوزير الشيخ علي الجراح وزير النفط في يونيو 2007 فقد اشترك عضو التكتل عبدالله الرومي في تقديم الاستجواب برفقة مسلم البراك وعادل الصرعاوي، وقام عضوا الكتلة محمد الصقر وفيصل الشايع بالتوقيع على طلب طرح الثقة ضد الوزير الجراح.
تفكك التحالف
بعد عام واحد على عمل مجلس 2008 توتر الوضع السياسي في البلاد على خلفية تكرار استهداف استجواب رئيس الوزراء بسلسلة استجوابات جرى على أثرها حل المجلس والدعوة لانتخابات مبكرة في مايو 2009، وقبيل الانتخابات تفجرت الخلافات في صفوف التحالف الوطني الديمقراطي الذي خاض انتخابات 2008، وأعلن النائب المخضرم محمد الصقر العزوف عن خوض انتخابات 2009 بعد عضويته في أربعة مجالس سابقة، فانفرط عقد التحالف في الدائرتين الثانية والثالثة، وخاض المرشحون من كتلة العمل الوطني والليبراليون الانتخابات بشكل فردي. وفي الاجمال تقدم لخوض الانتخابات 6 من مرشحي الاتجاه الليبرالي نجح منهم 4 نواب ( 66 %).
تحول حقيقي أم إحياء رفات
يرى المراقبون أن اليوم وبعدما شربت الاستجوابات (مروقها) ولم تعد منها أي فاعلية لكثرة استهلاكها من المزايدين وأكثرية المهادنين للحكومة ، أحيا الله عظام كتلة العمل الوطني لتخرج وتقول 'أنا موجودة أنا باستجواب رئيس الحكومة'،وقد يبدو سياسيا وحسابيا أن التصعيد المتأخر للوطني ضد الحكومة يعد تحولا كبيرا في خطها السياسي، أو ربما فرصة ذهبية لبعض أعضائها كي يثبت أنه (معارض)، وليس في جيب الحكومة ولكن الواقع غير، -كما يرى المراقبون- فكتلة العمل الوطني لا يوجد لها خط سياسي واضح أو كيان كباقي الكتل البرلمانية الأخرى.
ويضيف المراقبون أنه ومنذ ما يقارب ثلاث سنوات على صدور قانون الإصلاح الرياضي رقم 2007/5، وبعد تعاقب أربعة وزراء للشؤون لم يستطيعوا تطبيق هذا القانون نتيجة تواطئهم، فأين كان التحالف الوطني على مدار الثلاث سنوات والذي كان فيهما داعماً قوياً للحكومة فلماذا التحرك بهذا الاستجواب الآن.
ويرى المراقبون أن استجواب الرياضة هو حفظاً لماء الوجه وبحثاً عن السعي عن دور مفقود افتقده الليبراليون من خلال ارتمائهم في أحضان الحكومة على مدى عشر سنوات مما افقدهم شعبيتهم وكذلك محاولة لتجاوز حالة الضعف والتفكك التي أصابت التحالف الوطني من خلال استقالة بعض أعضائه مثل محمد العبدالجادر وتصريحات النائب على الراشد الذي أعلن فيه وفاة التحالف الوطني.
ويشير بعض المراقبين أن استجواب الرياضة لو تم تقديمه لا يعنى خروج التحالف من عباءة الحكومة فهناك شبه ثقة من الطرفين بأن الاستجواب لن يضيف أو يكون له أي تأثير في المشهد السياسي فعبور الحكومة الاستجواب كسابقه أصبح أمراً مفروغاً منه في ظل التركيبة الحالية للمجلس.
روابط ذات صلة :
كتلة الحضر:
http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=153685 (http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=153685)
تأسيس (التحالف الوطني الديمقراطي) كان بمثابة رصاصة الرحمة على التيار الوطني.
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=48355 (http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=48355)
الأغلبية الصامتة: خبز خبزتوه يا الوطني أكلوه
http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=163566 (http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=163566)
http://www.mobashernews.net/index.php?go=news&r=1562010&more=291846
مباشر- تقرير برلماني: كتب السعيد العبادى
يمثل التيار الليبرالي أحد الروافد الأساسية في المشهد السياسي الكويتي والذي مر كغيره من الكتل والتيارات السياسية الأخرى بكثير من التحولات والتقلبات وبالرغم من حالة الخفوت التي أصابت هذا التيار في الآونة الأخيرة فها هو يعود إلى الأضواء مجددا بالإعلان عن تقديمه استجواب لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بشأن الملف الرياضي ومما يثير الجدل بخصوص هذا الاستجواب الذي ربما يكون نقطة تحول خطيرة في المشهد السياسي هو أنه بعد ما يقرب من عشرة سنوات من الدعم الليبرالي للحكومات المتعاقبة وبعد أن أطمأنت الحكومة إلى تكتل نيابي داعم لها فمن شأن هذه الخطوة - إذا تمت- أن ينتج تحول ربما يكون له تأثير على مستقبل العلاقة بين السلطتين وبالتالي على المشهد السياسي بأكمله.
وسنحاول في هذا التقرير تناول أهم المحطات الأساسية في تاريخ التيار الليبرالي
الليبراليون والسلطة
أول تجربة للتحالف بين الليبراليين والحكومة تمثلت في الاستجواب الذي تقدم به كل من مسلم البراك، مرزوق الحبيني ووليد الجري (تكتل شعبي) ضد د. عادل الصبيح وزير الإسكان والكهرباء في ديسمبر 2000. وكان الشيخ صباح الأحمد وقتها يترأس الحكومة بالإنابة نتيجة لغياب الشيخ سعد العبدالله للعلاج في الخارج.
وقامت جبهة الاستجواب بتحشيد قوي في الإعلام والشارع ضد الوزير، وردت الحكومة برص صفوف حلفائها ونشأت جبهة غريبة التكوين للدفاع عن الوزير المستجوب مكونة من 26 نائبا ضمت النواب الإسلاميين والليبراليين إلى جانب نواب الخدمات والموالين للحكومة دعمت الوزير ورفضت طلب طرح الثقة.
وفي فبراير 2001 شكل الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الحكومة التي سميت «بحكومة التكليف»، ومنذ تلك الحكومة دشنت الكتلة الليبرالية في البرلمان تحالفا «تاريخيا» وتحولت إلى حليف للحكومة ومساند لها، متخلية عن معارضتها التاريخية للسلطة، وتبعا لذلك ظهرت كتلة 7 + 1 المشكلة من النواب الليبراليين السبعة الذين انضم إليهم النائب المستقل مشاري العنجري.
ومثلما دشنت حكومة التكليف التي شكلها الشيخ صباح الأحمد في فبراير 2001 الدخول التاريخي للتيار الليبرالي في التحالف مع الحكومة فانه في الوقت نفسه شهد الخروج التاريخي للحركة الدستورية الإسلامية من حلفها مع الحكومة.
هذه الحقيقة السياسية ترجمتها الحركة الدستورية بمشاركة نائبها مبارك الدويلة مع النائب مسلم البراك في تقديم استجواب إلى الوزير الليبرالي يوسف الابراهيم وزير المالية في مايو 2002 والذي أشعل صراعا شرسا بين مقدمي الاستجواب وفريق الدفاع الحكومي الذي انضم إليه النواب الليبراليون وجرى تقديم طلب بطرح الثقة صوّت فيه 21 ضد الوزير، و22 مع الوزير وامتنع 3 عن التصويت.
في يناير 2003 انتقل تكتل 7 + 1 من الدفاع عن الحكومة إلى الهجوم على أحد وزرائها، وعبّر أحد خطوط المعارضة الباقية، وهو خط الوزير محمد ضيف الله شرار نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وشؤون مجلس الأمة، فتقدم النائب الليبرالي عبدالله النيباري باستجواب، وتلا ذلك التقدم بطلب لطرح الثقة بالوزير، وفي جلسة التصويت صوت نواب كتلة 7 + 1 لمصلحة طرح الثقة بالوزير شرار.
وفي انتخابات 2003 تعرض التيار الليبرالي الى نكسة انتخابية كبيرة تمثلت في سقوط العديد من رموزه ومرشحيه، وقد عزت بعض التحليلات حينها تلك الخسارة الى التحالف الظرفي الذي ربط بين الحكومة في مجلس 1999 وبين التيار الليبرالي، وهو ما اصطلح على تسميته بـ»تكتل 7 + 1». هذا التحالف الذي أفاد الحكومة وتسبب في خسارة انتخابية للتيار، فقد تقدم عشرة مرشحين من الاتجاه الليبرالي نجح منهم 3 فقط، فيما خسر السبعة الآخرون وبنسبة نجاح تعادل 30%.
هذا التراجع على الجبهة البرلمانية لم ينعكس على الحصة الليبرالية في الحكومة التي تم فيها لأول مرة الفصل بين منصبي ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء وترأسها الشيخ صباح الأحمد. ففي تشكيلة الحكومة المعلنة تعزز الحضور الليبرالي بانضمام فيصل الحجي بوخضور وزيرا للشؤون وعبدالله الطويل وزيرا للصحة.
كانت النتائج السلبية لتلك الانتخابات مؤشرا للتيار للبقاء على مسافة بعيدة من المواقف الحكومية، وكان الاستجواب المقدم من النائب مسلم البراك ضد محمود النوري وزير المالية أول تطبيق للسياسة الجديدة وبعد طول معارضة للاستجوابات المقدمة تحول النواب المتبقون من كتلة 7+1 الى مساندة الاستجواب والتحول الى الصف المعارض للحكومة فصوت محمد الصقر، علي الراشد ومشاري العنجري لمصلحة طرح الثقة وضد الوزير النوري، في حين فضل عبدالوهاب الهارون الامتناع عن التصويت، وفي استمرار لسياسة التخندق في الموقف المعارض للحكومة أعاد النائب الليبرالي علي الراشد مع النائب المستقل احمد المليفي تقديم استجواب للمرة الثانية لمحمد ضيف الله شرار نائب رئيس الوزراء ووزير شؤون مجلسي الوزراء والأمة في نوفمبر 2004، لكن الاستجواب توقف عند مرحلة المناقشة.
تعديل الدوائر
في 2006 شهد الشارع الكويتي حركة شعبية كبرى عنوانها مطالبات القوى السياسية والرأي العام الكويتي، وقد تبنى التيار الليبرالي تلك المطالب وفي انتخابات 2006 تقدم 7 مرشحين محسوبين على الاتجاه الليبرالي نجح منهم3 فقط بنسبة نجاح تعادل %43.
وفي انتخابات 2008 وفي ظل نظام الدوائر الخمس فقد تقدم 9 نواب محسوبين على الاتجاه الليبرالي نجح منهم 4 نواب فقط، وبنسبة نجاح تقدر بـ 44 % قياسا لعدد المرشحين،على صعيد التمثيل الحكومي، تعزز التحالف الحكومي مع تيار كتلة العمل الوطني، وتدعم حضور النواب المدعومين من كتلة العمل الوطني ومن ذوي الاتجاهات الليبرالية، فاستمر وجود فيصل الحجي ونورية الصبيح في الحكومة، وانضم إلى التشكيلة الوزارية كل من موضي الحمود لحقيبة الإسكان وعبدالرحمن الغنيم للمواصلات.
تأسيس كتلة العمل الوطني
على الصعيد السياسي وفي مجلس 2006 استمر نواب التيار الليبرالي في التحالف مع الحكومة بعد ترؤس الشيخ ناصر المحمد لها (فبراير 2006) ، تمت إعادة إحياء كتلة 7+1 للتشكل من جديد من مجموعة النواب الحضر من الليبراليين والمحافظين في كتلة برلمانية حملت اسم «كتلة العمل الوطني» التي تأسست في أكتوبر 2006 من 8 نواب ضمت النواب الليبراليين: الصقر، الشايع والراشد، بالإضافة الى النواب المستقلين: مشاري العنجري، احمد المليفي، عبدالله الرومي ومرزوق الغانم، وصالح الفضالة. وشكلت داعما للحكومة في جميع الاستجوابات التي تعرض لها وزراء الحكومة طوال ذلك المجلس بداية من استجواب الشيخ احمد العبدالله في يناير 2007 مرورا بالاستجواب المقدم ضد نورية الصبيح الذي دافعت كتلة العمل الوطني خلال الاستجواب عن الوزيرة في المناقشة وفي التصويت لمصلحة الوزيرة عند التصويت على طلب طرح الثقة، الاستثناء الوحيد المناقض لمواقف العمل الوطني المساندة للحكومة جرى في الموقف من استجواب الوزير الشيخ علي الجراح وزير النفط في يونيو 2007 فقد اشترك عضو التكتل عبدالله الرومي في تقديم الاستجواب برفقة مسلم البراك وعادل الصرعاوي، وقام عضوا الكتلة محمد الصقر وفيصل الشايع بالتوقيع على طلب طرح الثقة ضد الوزير الجراح.
تفكك التحالف
بعد عام واحد على عمل مجلس 2008 توتر الوضع السياسي في البلاد على خلفية تكرار استهداف استجواب رئيس الوزراء بسلسلة استجوابات جرى على أثرها حل المجلس والدعوة لانتخابات مبكرة في مايو 2009، وقبيل الانتخابات تفجرت الخلافات في صفوف التحالف الوطني الديمقراطي الذي خاض انتخابات 2008، وأعلن النائب المخضرم محمد الصقر العزوف عن خوض انتخابات 2009 بعد عضويته في أربعة مجالس سابقة، فانفرط عقد التحالف في الدائرتين الثانية والثالثة، وخاض المرشحون من كتلة العمل الوطني والليبراليون الانتخابات بشكل فردي. وفي الاجمال تقدم لخوض الانتخابات 6 من مرشحي الاتجاه الليبرالي نجح منهم 4 نواب ( 66 %).
تحول حقيقي أم إحياء رفات
يرى المراقبون أن اليوم وبعدما شربت الاستجوابات (مروقها) ولم تعد منها أي فاعلية لكثرة استهلاكها من المزايدين وأكثرية المهادنين للحكومة ، أحيا الله عظام كتلة العمل الوطني لتخرج وتقول 'أنا موجودة أنا باستجواب رئيس الحكومة'،وقد يبدو سياسيا وحسابيا أن التصعيد المتأخر للوطني ضد الحكومة يعد تحولا كبيرا في خطها السياسي، أو ربما فرصة ذهبية لبعض أعضائها كي يثبت أنه (معارض)، وليس في جيب الحكومة ولكن الواقع غير، -كما يرى المراقبون- فكتلة العمل الوطني لا يوجد لها خط سياسي واضح أو كيان كباقي الكتل البرلمانية الأخرى.
ويضيف المراقبون أنه ومنذ ما يقارب ثلاث سنوات على صدور قانون الإصلاح الرياضي رقم 2007/5، وبعد تعاقب أربعة وزراء للشؤون لم يستطيعوا تطبيق هذا القانون نتيجة تواطئهم، فأين كان التحالف الوطني على مدار الثلاث سنوات والذي كان فيهما داعماً قوياً للحكومة فلماذا التحرك بهذا الاستجواب الآن.
ويرى المراقبون أن استجواب الرياضة هو حفظاً لماء الوجه وبحثاً عن السعي عن دور مفقود افتقده الليبراليون من خلال ارتمائهم في أحضان الحكومة على مدى عشر سنوات مما افقدهم شعبيتهم وكذلك محاولة لتجاوز حالة الضعف والتفكك التي أصابت التحالف الوطني من خلال استقالة بعض أعضائه مثل محمد العبدالجادر وتصريحات النائب على الراشد الذي أعلن فيه وفاة التحالف الوطني.
ويشير بعض المراقبين أن استجواب الرياضة لو تم تقديمه لا يعنى خروج التحالف من عباءة الحكومة فهناك شبه ثقة من الطرفين بأن الاستجواب لن يضيف أو يكون له أي تأثير في المشهد السياسي فعبور الحكومة الاستجواب كسابقه أصبح أمراً مفروغاً منه في ظل التركيبة الحالية للمجلس.
روابط ذات صلة :
كتلة الحضر:
http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=153685 (http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=153685)
تأسيس (التحالف الوطني الديمقراطي) كان بمثابة رصاصة الرحمة على التيار الوطني.
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=48355 (http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=48355)
الأغلبية الصامتة: خبز خبزتوه يا الوطني أكلوه
http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=163566 (http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=163566)
http://www.mobashernews.net/index.php?go=news&r=1562010&more=291846