المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الــدولــة الإســـلاميـــة الســـاميــة


حمد
20-06-2010, 02:48 PM
قيل الكثير حول موضوع هوية الدولة , اسلامية كانت او علمانية , هذا النقاش الذي استمر لسنوات دون ان يحسم بين الطرفين المختلفين .

الاسباب التي دعتني للكتابة عن هذا الموضوع وبالطريقة التي ستشهدونها هو شعوري بضرورة التركيز على هذه القضية لربما نساهم يوما في حلها للإنطلاق الى ما هو أفضل !, ومن هنا سأركز على مشروع الدولة الاسلامية لتقديم قرائتي لهذه الفكرة التي تشغل بال الكثيرين من أهل المنطقة .

الكثير من الناس يتحدثون عن تعارض الدولة الاسلامية مع الليبرالية , وهذه النظرية الباطلة ببطلان مصادرها مدفوعة بالتعصب الديني والمذهبي الذي اعمى البصيرة , وباتت حقيقة فكرة الدولة الاسلامية واصلها غائب في غياهب التعصب .


سمو الدولة الإسلامية


فكرة الدولة الاسلامية هي فكرة سامية , ومن المفترض ان ترتكز على ماهو صحيح وايجابي وان تتلافى ببنيانها الأخطاء , وهذا ما سيحصل في حال لو اقتنعنا بأن الفكر والعقل من الممكن ان يجتمعان مع النص , ليس للخروج في صيغة دولة موجهة وجهة دينية دون غيرها وانما على الأقل لإيجاد البديل للفكرة الحالية والتي تستند على العقل والفكر فقط وهي بلا شك ليست كافية , فالتعصب لم يمحى من تلك الدول العلمانية والجريمة لم تنتهي والناس لم تتخلص من همومها ومشاكلها والفقر لم يتم القضاء عليه والبيئة تئن , والحروب لم تتوقف ولا شي حصل سوى تحقيق اكبر هامش وقدر حميدين من الحرية والعدالة والمساواة , وبالتالي فإن أفضل الأسوأ لا يعني بأنه الأفضل على الاطلاق مما يتوجب التفكير اما ببديل انجح وإما بتطوير الوضع الحالي لمزيد من التلافي لتلك المشكلات .


دولة الدعوة الإسلامية - الدولة الاسلامية الحقيقية !


هناك مشروع جيد ومدفون , وهو موجود في التاريخ الإسلامي الأول , وتحديدا في زمن الدعوة التي تحولت الى دولة بناءا على ركائز لابد من البحث بها .

هي دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام والتي تحولت الى دولة , تلك الدعوة والتي من المفترض ان تكون هي مصدر التفكير في إعادة بناء الدولة الإسلامية .

تلك الدعوة , والتي بدأت بالحوار وقابلت الإساءة بالاحسان , و تمسكت بأسمى مبادئ التسامح والتعايش السلمي المشترك , تلك الدعوة التي بدأها الرسول الكريم وطورها لأن تكون دولة اسلامية خاضت الحروب - الدفاعية - , تلك الدولة التي لم تمارس في زمن الرسول الكريم أي تعصبات ضد فئة او دين او عنصر وإنما كانت تحاور وتتكلم وتناقش , تلك الدولة التي إنطلقت وبرزت نتائجها بتالي الازمان .

وعندما نتكلم عن تلك الدولة , لابد وان نشير الى عنصر مهم فيها والمتمثل بشخص الرسول الكريم , والذي أسس دولة دون ان يكون متعلما ولا خبيرا , فقد كان راعيا وحكم الدولة بالعناصر التي ذكرنها أعلاه بالاضافة الحكمة والتواضع والكرم وادب الخلق والانحياز للعدل والمساواة والحق ولا لأي شيئ آخر , ذلك الرسول الرئيس النظيف الذي التف حوله مجموعة من الأهل والاصحاب المميزين بأفعالهم واقوالهم وبالمشورة التي يقدمونها للرسول الرئيس , ذلك الرسول الإنسان الذي لم ينهر ولم يتكبر او يتعالى أو يقهر !.

كانت تلك الدولة هي الدولة الاسلامية الحقيقة , وهي التي أرى بأن العالم يحتاجها اليوم , أو على الأقل الإكتفاء لإعدادها كبديل ناجح للتجربة الانسانية الحالية والمعرضة للفشل والتي من أهم نماذجها الجمهورية الفرنسية والتي اظهرت اخبار البارحة تفاصيل الخلاف العرقي مابين لاعبي منتخبها الوطني دون أن تقدم الدولة العلمانية شيئا بالرغم من عراقتها ! , هذا بإلاضافة الى بعض الممارسات المرفوضة ضد ارتداء الحجاب او الصليب او الطاقية اليهودية , التي يعد تصرف تلك الدولة تدخل سافر في حرية الاعتقاد والتي يندرج تحتها الايمان بأهمية ارتداء الحجاب .


الدولة الاسلامية بمواجهة الدولة العلمانية !


الدولة الإسلامية الحقيقية , والتي تحدثت عنها أعلاه , تقدم للبشرية شيئا لا تقدمه الدولة العلمانية , فالتفكر فيما بعد الحياة هو هدف رفيع وذو وزن , ويعد دافعا للإستمرار ودافعا للتمسك بالخير وإتقاء القيام بالأفعال الشريرة , والسؤال الذي يطرح نفسه هنا , إلى اين يريد ان يصل بفعله وحياته من يحيى في ظل الدولة العلمانية ؟, وماهي أسمى وأرفع أهدافه ؟ , وذات السؤال يطرح لمن يريد ان يحيى تحت مظلة القيود الاسلامية ذات الهدف السامي المتمثل بإرضاء الرب والفوز بالآخرة !.

هذه هي الدولة الإسلامية , بالمقومات التي يجب ان تتوافر فيها ذاتها , أو على الأقل ان تحقق قدر كبير من هذه المقومات , هذه هي الدولة الاسلامية الحقيقية , لا التعصب ولا حب المال والنفوذ ولا سياسة الفتوحات وإرغام الناس على الدخول بالإسلام او الدفع او الحرب يمثل شيئا من الدولة الاسلامية الحقيقية , بدليل تخلف الدولة الاسلامية التي أعقبت وفاة الرسول الى اليوم , آلاف السنين وهذه الدولة تعاني من التشرذم وفي كل المجالات !.


الموقف الحالي من المشــروع العلـــماني


هذه المقالة ليست دعوة للتخلي عن المشروع العلماني , فالمشروع العلماني لازال الأفضل ومشروع الدولة الاسلامية الحقيقية لازال يفتقد حتى ابسط المقومات , وطالما ان المشروع العلماني هو الافضل فلابد من الدعوة للتمسك بهذا المشروع , بدلا من التشرذم اكثر في قصة النماذج السيئة والمختلفة للدولة الاسلامية - اللا حقيقية - والتي تستند على ازمان التخلف الفكري وازمان التعصب الديني والمذهبي , وازمان الاقتتال بإسم الدين للفوز بكرسي الخلافة !.


تـــركيـــا


وما يدعم حديثي هذا النظر في التجربة التركية , فتركيا قد تحولت من دولة خلافة اسلامية كبرى وتقلصت - بسبب أخطاءها لا بسبب أخطاء الاخرين , فنظرة الى كتب تاريخ المنطقة في الكويت والعراق وسوريا وغيرها من الدول , سنجد الابتعاد العثماني عن خط الحق والعدالة وباتت الاتاوات هي الاهم للدولة العثمانية للميل الى هذا الطرف او ذاك !, مما افقد الدولة مكانتها بالعالم بل ان الخلافة قد ضربت حتى في عقر دارها عبر الثورة الساحقة التي اقامت الدولة التركية العلمانية.

هذا ما يحكيه تاريخنا , والذي لم تنتهي فصوله بعد , بل إن ما يعزز هذه النظرية , نظرية ليبرالية الرسول عليه الصلاة والسلام , أي تحرره من كافة أشكال التعصب , هو ما يدث اليوم في تركيا , نظام علماني يسمح لإسلاميين جيدين بالوصول الى سدة الحكم , وبالتالي التقاء الفكرة والعلم بالأخلاق الرسولية مما حقق العديد من النجاحات في تلك الدولة , الأمر الذي يجب الحفاظ عليه عبر عدم انزلاق تلك الدولة في صراعات لن تنتهي قريبا , خصوصا وأن ضعف الجانب التركي في ذلك الصراع هو حقيقة مؤكدة , وتتمثل بشكل الدولة التركية الناهضة حديثا ولازالت تحتاج للمزيد بالإضافة الى غياب الحلفاء الجيدين , الأمر الذي يحتاج للكثير من الإصلاح والعلاج وبالتالي المزيد من السنوات .

السؤال الآن , هل هناك من هو مستعد لهذا الرهان ؟ , وهل تنهض شعوب المنطقة لإصلاح ذاتها على الطريقة التركية ؟ , وهل من الممكن ان نشهد يوما تحول هذه الدول - العلة - الى حليف قوي ومحترم ؟ , أم أننا سنشهد سنوات طويلة من التخلف امتدادا لسنوات الضياع الاسلامي والتي تمتد الى زمن مابعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام ؟.

عبق
20-06-2010, 03:26 PM
أخي حمد ..لن أتوقف عند حديثك الطويل ولعلي أجد وقتا للتعليق لكني أتوقف هذه المرة عند هذه العبارة :

"أم أننا سنشهد سنوات طويلة من التخلف امتدادا لسنوات الضياع الإسلامي والتي تمتد إلى زمن ما بعد وفاة الرسول (ص )؟"

في رأيك استمرار الدلة الإسلامية من عهد الرسول ( ص ) إلى ساعة سقوط الخلافة عام 1928 ألا يشكل في نظرك مؤشرا على على القوة والمنعة أم على الضياع والتخلف!؟!

هل ترى أن انتشار الرقعة الإسلامية من مسجد لا يتجاوز العشرين مترا إلى مساحة شاسعة تمتد على أرض مبسوطة من أطراف الصين حتى أطراف الشانزليزيه في باريس بمسافة لا تقل عن 40 كيلو متر!..ألا يشكل هذا إنجازا أم إخفاقا في رأيك!؟!

ألا تشكل لك الجموع التي دخلت الإسلام أفواجا أفواج ... من حياة الرسول وبعد وفاته إلى يومنا هذا مدعاة للتساؤل والاستفسار لماذا دخل هؤلاء في دين الإسلام ومالذي دعاهم للتمسك فيه وهو يعد إلى اليوم من أكثر الديانات انتشارا واعتناقا على مستوى العالم برغم التخلف والضياع الذي تراه !؟!؟!

ألا تستوقفك شهادات الباحثين والمنصفين من أساطين الغرب والشرق وأقوالهم في الحضارة الإسلامية التي سادت قرونا عدة وآخرهم الأمير تشارلز الذي دعى للأخ من الإسلام والإفادة من تشريعاته ، في الوقت الذي كانت أروبا غارقة في الظلام ياحمد كانت شوراع قرطبة في الأندلس توقد بأربعة آلاف شمعة ! ، وعندما يعود الدارس في جامعاتها - على سبيل المثال - كانت يظهر تفوقه وتميزه على أقرانه بالتشدق ببعض العبارات العربية التي تعكس ثقافته وبراعته...ألا يستوقفك هذا النموذج ياحمد للتوقف مليا عند حقيقة الضياع الذي تعني وتقصد!؟!؟!؟!؟!

تحياتي

ummaha
20-06-2010, 04:19 PM
موضوع جميل ولكن ادهشني السؤال الذي استغرب منه اخي عبق

لي عودة باذن الله .

حمد
21-06-2010, 05:37 AM
أخي حمد ..لن أتوقف عند حديثك الطويل ولعلي أجد وقتا للتعليق لكني أتوقف هذه المرة عند هذه العبارة :

"أم أننا سنشهد سنوات طويلة من التخلف امتدادا لسنوات الضياع الإسلامي والتي تمتد إلى زمن ما بعد وفاة الرسول (ص )؟"

في رأيك استمرار الدلة الإسلامية من عهد الرسول ( ص ) إلى ساعة سقوط الخلافة عام 1928 ألا يشكل في نظرك مؤشرا على على القوة والمنعة أم على الضياع والتخلف!؟!

هل ترى أن انتشار الرقعة الإسلامية من مسجد لا يتجاوز العشرين مترا إلى مساحة شاسعة تمتد على أرض مبسوطة من أطراف الصين حتى أطراف الشانزليزيه في باريس بمسافة لا تقل عن 40 كيلو متر!..ألا يشكل هذا إنجازا أم إخفاقا في رأيك!؟!

ألا تشكل لك الجموع التي دخلت الإسلام أفواجا أفواج ... من حياة الرسول وبعد وفاته إلى يومنا هذا مدعاة للتساؤل والاستفسار لماذا دخل هؤلاء في دين الإسلام ومالذي دعاهم للتمسك فيه وهو يعد إلى اليوم من أكثر الديانات انتشارا واعتناقا على مستوى العالم برغم التخلف والضياع الذي تراه !؟!؟!

ألا تستوقفك شهادات الباحثين والمنصفين من أساطين الغرب والشرق وأقوالهم في الحضارة الإسلامية التي سادت قرونا عدة وآخرهم الأمير تشارلز الذي دعى للأخ من الإسلام والإفادة من تشريعاته ، في الوقت الذي كانت أروبا غارقة في الظلام ياحمد كانت شوراع قرطبة في الأندلس توقد بأربعة آلاف شمعة ! ، وعندما يعود الدارس في جامعاتها - على سبيل المثال - كانت يظهر تفوقه وتميزه على أقرانه بالتشدق ببعض العبارات العربية التي تعكس ثقافته وبراعته...ألا يستوقفك هذا النموذج ياحمد للتوقف مليا عند حقيقة الضياع الذي تعني وتقصد!؟!؟!؟!؟!

تحياتي

زميلي العزيز عبق

لاشك بأن هناك الكثير من الانجازات التاريخية المهمة وتحديدا في الجانب العلمي والدور الاسلامي المهم .

ولكن لنقيم النجاح لنعرف اولا , ما هو النجاح ؟

هل تحقيق اكبر مساحه من النفوذ يعتبر نجاحا ؟ ام ان النجاح هو بالمحافظة على ذلك الانجاز ؟

في الحقيقة لا اتحدث عن الاسلام كدين هنا , وانما اتحدث عن الدولة الاسلامية , اي تطبيق الدين في الجانب السياسي .

ما حدث مع الدولة الاسلامية تماما يتكرر اليوم مع الولايات المتحدة كمثال حي , فالجينز الامريكي انتشر في كل اصقاع العالم ولكن , هل السياسة الاميركية ناجحة ومقبولة ؟ وهل هناك ضمانة على استمرار هذا النجاح بعد الاخطاء الفادحة التي وقعت بها امريكا وخصوصا بالفترة الاخيرة ؟

عد الى ما حصل من فتنة بعد وفاة الرسول والانقسامات التي تلتها مابين مصر والشام والعراق بسبب الخلافة والذي ادى الى ضعف شديد في الدولة الاسلامية , تلك المرحلة التي لازالت اثارها السيئة باقية , وعد الى ما حدث من انقسام في الاندلس .

اليوم , نحن نتحدث بعد سنوات من استعمار اغلب الدول الواقعة في المحيط الاسلامي , ونحن نتحدث عن دولة من المغرب الى حدود الصين عاجزة عن فعل شيئ لدولة بحجم اسرائيل .

بل انظر حتى الى الشارع الواحد , ستجد الاختلاف الشديد مابين الجارين على اسباب تافهة , ومع اننا مسلمين الا اننا لا نجد التسامح ولا نجد العفو عند المقدرة , ولا نجد مقابلة الاساءة بالاحسان , ولا التواضع ولا غيرها من الصفات الرسولية الحقيقية الا ما ندر .

هنالك خطأ يجب البحث به , بدلا من الاكتفاء بتعليق اخطائنا وفشلنا على شماعة الاخرين .

تحية لك اخي الكريم

وتحية للزميلة ام مها على مرورها واهتمامها

عبق
21-06-2010, 01:31 PM
شكرا يا حمد على تعليقك وحوارك ...

نعم هناك خطأ يجب البحث عنه ...كما ختمت ولعل النتيجة التي خلصت لها هي محور نقاش المفكرين طوال العقود الماضية !

سؤال النهضة الكبير .. لماذا تخلفنا ولماذا تقدم الآخرون!؟!

الإجابة عن هذا التساؤل اعتبرها الإسلاميون في العودة لأصل البداية ونهج الإسلام الأول واعتقدها الحداثيون بانتهاج مسلك الغرب واتباع مساره خطوة خطوة ...

في المحصلة نحن بين مسارين كلاهما تجذر وتعمق وأخذ حاصله من الممارسة والتطبيق وكل نموذج في التطبيق له ما له وعليه ما عليه !

أنا أدعو وأتمنى أن تكون دعوتنا مشتركة معا ..في خيار جديد يقوم على الاتصال بالأصل والارتباط بالعصر

لا ننكفيء على الماضي من غير تجديد ولا نقاطع الحاضر لمجرد أنه وافد

نحتاج يا حمد ألا نعيش الجدل بين الإسلامي والعلماني وأن ندخر شيئا من الوقت المهدر والعلاقات المرتبكة لنرقى بديرتنا ومجتمعنا

مطلوب يا حمد أن نقدم ولا نهدم... أن نتكامل ولا نتآكل

من الصعب أن نحاكم العقلية الإسلامية على ممارساتها الأولى أو الشاذة ومن غير اللائق أن نتعامى عن نجاحاتها وخطواتها التدريجية المتقدمة

من غير المقبول أن نفسق الليبرالي ونزندق العلماني ونكفر القومي والعروبي لمجرد أنه أراد أن يجيب على سؤال النهضة بالطريقة التي رأى أنها بصيص النور في عتمة ظلمتنا

أخي حمد ... بعيدا عن التنظير هل يمكن أن نتفق على الطريق الثالث الذي أراه إجابة شافية على استفسارك ..أم لا !؟!

ummaha
21-06-2010, 01:42 PM
اخي عبق أتعبت من بعدك

اتفق معك جملة و تفصيلا

كلام راق شاف واف غير مستغرب من قلم رشيق كقلمك سيدي ..

بوعيسى
22-06-2010, 12:15 AM
حوار راق جداً ، اسجل إعجابي ومتابعتي للأقلام التي كتبت في هذا الموضوع .

حمد
22-06-2010, 06:01 AM
شكرا يا حمد على تعليقك وحوارك ...

نعم هناك خطأ يجب البحث عنه ...كما ختمت ولعل النتيجة التي خلصت لها هي محور نقاش المفكرين طوال العقود الماضية !

سؤال النهضة الكبير .. لماذا تخلفنا ولماذا تقدم الآخرون!؟!

الإجابة عن هذا التساؤل اعتبرها الإسلاميون في العودة لأصل البداية ونهج الإسلام الأول واعتقدها الحداثيون بانتهاج مسلك الغرب واتباع مساره خطوة خطوة ...

في المحصلة نحن بين مسارين كلاهما تجذر وتعمق وأخذ حاصله من الممارسة والتطبيق وكل نموذج في التطبيق له ما له وعليه ما عليه !

أنا أدعو وأتمنى أن تكون دعوتنا مشتركة معا ..في خيار جديد يقوم على الاتصال بالأصل والارتباط بالعصر

لا ننكفيء على الماضي من غير تجديد ولا نقاطع الحاضر لمجرد أنه وافد

نحتاج يا حمد ألا نعيش الجدل بين الإسلامي والعلماني وأن ندخر شيئا من الوقت المهدر والعلاقات المرتبكة لنرقى بديرتنا ومجتمعنا

مطلوب يا حمد أن نقدم ولا نهدم... أن نتكامل ولا نتآكل

من الصعب أن نحاكم العقلية الإسلامية على ممارساتها الأولى أو الشاذة ومن غير اللائق أن نتعامى عن نجاحاتها وخطواتها التدريجية المتقدمة

من غير المقبول أن نفسق الليبرالي ونزندق العلماني ونكفر القومي والعروبي لمجرد أنه أراد أن يجيب على سؤال النهضة بالطريقة التي رأى أنها بصيص النور في عتمة ظلمتنا

أخي حمد ... بعيدا عن التنظير هل يمكن أن نتفق على الطريق الثالث الذي أراه إجابة شافية على استفسارك ..أم لا !؟!

اتفق عزيزي عبق مع رأي الزميلة ام مها , بأنك اتعبت من بعدك فعلا , وقد وصلت الى صلب الموضوع الذي هدفت له عبر طرح هذا المقال والذي هو نتاج لما قبله من مجموعة مقالات بالاضافة الى عشرات المناقشات في المنتديات و التي تتحدث عن تطبيق الشريعه وعن العلمانية .

هناك حل جيد , انا مؤمن بهذا الخط والمشكلة اخي الكريم تكمن بعدم تقبل اغلب الاطراف لفكرة الاستماع حتى , ولذلك تجد بأننا نمتلك خريطة الاخلاق بالاضافة الى احدث ابداعات العقل دون ان نعمل على الجمع بينهما للخروج بنموذج سيعد هو الافضل لتلافيه كل الملاحظات التاريخية ويعالج العديد من المشاكل التي بات العالم يعاني منها .

زميلي العزيز

ما انا مؤمن به هو , امتلاكنا لكنز من المفترض ان يكون هو الارقى بالعالم , واخلاق الرسول الكريم المرصوده بالمقال تجعلنا قادرين على الاجتماع بغير المسلم و مع المختلف عرقيا و طبقيا وغيرها من التقسيمات , بمقابل التعصب الديني للآخرين , فاليهود يبحثون عن ارض الميعاد سواءا تلك التي ظهرت اليوم على ايدي الانسان او الاخرى التي ينتظر اليهود تحققها بيد الرب مباشرة , بالاضافة الى ايمان المسيحين بتحقق دولة اسرائيل الموعودة للتعجيل في عودة يسوع عبر قلوب انصاره والتي تعد من علامات الساعه عندهم .

عند البحث بالمسألة من هذه الزاوية سنجد بأن الاسلام هو الاقرب للتحضر والتحرر , وبالتالي فإن هذا الدين سيكون مقنعا للعديد من البشر واقصد منهم من سيتبع عقله .

أمام هذا النموذج , اتسائل الان ,

اين نحن من هذا النهج ؟ , للننظر اخي الكريم للإهتمامات وسنجد بأننا بعيدين جدا عن هذا الخط .

تحية لك اخي العزيز

حمد
22-06-2010, 06:01 AM
عزيزتي ام مها

عزيزي نقطة

تحياتي لكما زميلي الفاضلين