المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة تحت رغيف الخبز !


ummaha
25-06-2010, 06:37 PM
قام إلى إفطاره ليس على العادة..
لقد ظلت غمامه في سماءه هو وزوجته عكّرت صفو الودْ والمحبة بينهما..
ليس غريباً أن يحدث هذا الجفاء
وهذا الخلاف..

هذا أمرٌ طبيعي بين كل زوجين لقد كان من المفروض أن يقدم كل منهما تنازلٌ للآخر.. لكن هيهات..
هو ربما يرى أن ذلك لا يليق به كزوج
هي الجانب الآخر تقول لا يمكن أن أسمح لنفسي أن أتنزل له بينما هو المخطئ

*******

جلس صاحبنا على طاولة الإفطار يقشر بيضة بينما كوب الحليب قد خفّت حرارته ومال إلى البرودة مما أفقد مذاقه..
أخذ يأكل البيضة بينما يرمق باب
المطبخ ويتساءل في نفسه..
لمَ لم تأتي مثل كل يوم؟
وماذا تأكل في المطبخ؟

في هذه الأثناء قدمت زوجته وبيدها رغيف خبز..
كان يحاول أن ينظر لها.. هو يتمنى أن تتفوه
بالسلام عليه.. حتى يمكنه أن يعتذر لها رغم أنه يُحسُّ أنه أخطأ ليلة أمس عليها رغم هذا لا يريد أن يبدأ هو في الكلام أنفةً منه
وضعت الرغيف أمامه وكادت أن
تفعل مثل كل يوم أن تجلس أمامه وتتناول الإفطار معه لكنها لم تستطع فعل ذلك فعادت
من حيث أتت..!!
إلى المطبخ

هناك حيث أكملت تنظيف بعض الأواني..
وما هي إلا دقائق وسمعت صوت غلق الباب..
حتى تأكدت أن زوجها قد ذهب.. عادت سريعاً فوجدت أنه لم يشرب
الحليب مثل كل يوم والبيضة لم يأكل سوى ربعها..!!

فقالت في نفسها:

طبعاً تريد مثل كل يوم أن أُقشِّر لك البيضة وأقطعها لك..
لا تستحق ما أفعله لك.. أنت زوجٌ لا تقدر الحياة الزوجية

في هذه الأثناء جلست على الكنبة كالمنهك وأخذت تسرح بخيالها بينما لا زالت ثائرة الغضب تجول وتصول في داخلها وبدأت تتوعد الزوج سأفعل كذا وكذا..
لن أستقبله مثل كل يوم..
سأضع ملحًا زائدًا عن كل يوم في طعامه..
سأفعل وأفعل لأنك لا تستحق كل هذا الاهتمام منّي

*******

أسندت رأسها على الأريكة وكانت في حالة غضب لما حصل من زوجها.. أخرجت من صدرها تنهيدة عظيمه كأنما
هي من بواقي زلزال عاصف
ثم قامت إلى طاولة إفطار زوجها لتنظفها..
ثم فجأة !!!!
توقفت دقات قلبها
وجدت ورقة صغيرة قد وُضِعت تحت رغيف الخبز..
تناولتها باضطراب شديد فإذا مكتوبٌ فيها

بسم الله الرحمن الرحيم
زوجتي الغالية..

كم كنت أتمنى أن لو لم أخرج إلا وأنا أرى تلك الابتسامة الرائعة التي ترسميها على ثغرك
صباح كل يوم.. إنها تمدني بالعطاء وتبقي لي الحياة سعيدة بل إني أرى بها دنيا جميلة وهانئة
كم كنت أتمنى أن لو جلسنا سوياً كصباح كل يوم على طعام الإفطار ومعها
يهنأُ بالي وأسعد بحديثكِ العذب الجميل
زوجتي.. كلٌ يخطئ أعترف لكِ لقد أخطأتُ
بحقكِ ليلةَ أمس
فإن لم تغفر لي الخطأ وتمسحي لي الزلل فمن يكون إذاً أيتها
السيدة الغالية
لقد نالَ مني الشيطان مقصده ولا أراه إلا وقد وسوس لكِ لأنه عدوٌ لنا
كنت أتمنى لو قدمتُ لكِ الاعتذار..
لكن سامحيني لم أستطعْ
فلعل هذه
الأحرف تعيد الأمل للحياة من جديد ولعل هذه الورقة إيذاناً بفتح صفحةٍ جديدة معها
عهود ومواثيق لإبقاء الود والمحبة إلى مالا نهاية
التوقيع: زوجكِ المخلص

*******

لم تتمالك الزوجة المسكينة إلا أن وقعت على الكرسي
المجاور وقد ملأت عيونها بالدموع
إنها دموع الحب..

وبصورة لا إرادية أخذت
تُقَبِّل الورقة وتبكي وتقول:

سامحني أرجوك سامحني لم أجهز لك طعام إفطارك مثل كل يوم..

ومعها انقلبت مائة وثمانين درجة عن حالها.. فانطلقت كالنحلة تزين فضاءها
الواسع الجميل في بيتها الصغير
وما إن دقت الساعة الواحدة إذ بالزوج يفتح الباب

ويدخل ومعه هدية..
لكنه تفاجأ بأن البيت انقلب وكأنه حديقة غنّاء وروائحٌ جميلة قد
جهزتها الزوجةُ المخلصة.. التي أقبلت إلى الزوج ومعها طفلها الصغير وقد ألبسته أجمل
ما عندها وتزينت هي بأجمل صورة.. مما جعل الزوج يشهق غير مصدق لما يرى.. فارتسمت
على الجميع ابتسامات الرضي والمحبة والصفاء والود..
ولسان حال الزوج يقول
سأغضبكِ كل يوم..

وانطلقت الضحكات تملأُ العشُّ الصغير

*******

هكذا هو الحال
حين يعتذر المخطئ.. و يقبل الاعتذار الطرف الثاني

لنحاول أن نجعل حياتنا أبسط
من أي خلاف..

فحينها سنجد حياتنا أجمل وأطيب وسنفتح باب للسعادة والرضى على قلوبنا وحياتنا




من بريدي اعجبني كثيرا واسال مدامعي

اسال الله ان يجمع كل زوجين على محبته ورضاه وان لا يدخل بينهما شيطانا ولا حاسدا

امين ..

مطر
25-06-2010, 09:59 PM
قصه جميله. و رغم أني احد المناهضين للزواج, الا ان الحياه الزوجيه السعيده تجعل حياه الانسان كالنعيم.

مافي شى بالدنيا يسوى الزعل بين الزوجين .. مجرد قليل من التفهم و الحب يجعل العلاقه سعيده.

المتفائلة
29-06-2010, 12:51 PM
ورقة صغيرة تحت رغيف الخبز


قام إلى إفطاره ليس على العادة ..
لقد ظلت غمامه في سمائه هو وزوجته عكّرت صفو الودْ
والمحبه بينهما ..
ليس غريباً أن يحدث هذا الجفاء وهذا الخلاف ..
هذا أمرٌ طبيعي ..بين كل زوجين ....
لقد كان من المفروض أن يقدم كلٌ منهما تنازلٌ للآخر..
لكن هيهات ..هو ربما يرى أن ذلك لايليق به كزوج ..
بينما هي في الجانب الآخر تقول لايمكن أن أسمح لنفسي
أن أتنزل له بينما هو المخطئ عليَّ ..!!
جلس صاحبنا على طاولة الإفطار يقشر بيضة بينما كوب الحليب
قد خفّت حرارته ومال إلى البرودة مما أفقد مذاقه ..
أخذ يأكل البيضة بينما يرمق باب المطبخ ويتساءل في نفسه ..
لمَ لم تأتي مثل كل يوم؟
وماذا تأكل في المطبخ ؟

في هذه الأثناء قدمت زوجته وبيدها رغيف خبز ..
كان يحاول أن ينظر لها .. هو يتمنى أن تتفوه بالسلام عليه ..
حتى يمكنه أن يعتذر لها رغم أنه يُحسُّ أنه أخطأ ليلة أمس عليها ..
رغم هذا لايريد أن يبدأ هو في الكلام أنفةً منه ..!!
وضعت الرغيف أمامه وكادت أن تفعل مثل كل يوم
أن تجلس أمامه وتتناول الإفطار معه
لكنها لم تستطع فعل ذلك فعادت من حيث أتت..!!
إلى المطبخ .. هناك حيث أكملت تنظيف بعض الأواني ..
وماهي إلا دقائق وسمعت صوت غلق الباب ..
حتى تأكدت أن زوجها قد ذهب ..
عادت سريعاً فوجدت أنه لم يشرب الحليب مثل كل يوم
والبيضه لم يأكل سوى ربعها .. !!
فقالت في نفسها ..طبعاً تريد مثل كل يوم أن أُقشِّر لك البيضة
وأقطعها لك .. لاتستاهل ماأفعله لك ..
أنت زوجٌ لاتقدر الحياة الزوجية

في هذه الأثناء جلست على الكنبه كالمنهك
وأخذت تسرح بخيالها بينما لازالت ثائرة الغضب
تجول وتصول في داخلها وبدأت تتوعد الزوج سأفعل كذا وكذا ..
لن أستقبله مثل كل يوم ..سأضع ملحاً زائداً عن كل يوم في طعامه ..
سأفعل وأفعل وأنك لا تستحق كل هذا الإهتمام منّي ..!!!!!
أسندت رأسها على الأريكه وكانت في حالة غضب لما حصل من زوجها ..
أخرجت من صدرها تنهيدة عظيمه كأنما هي من بواقي زلزال عاصف ....
ثم قامت إلى طاولة إفطار زوجها لتنظفها ..
ثم فجأة !!!!
توقفت دقات قلبها لترى ورقة صغيرة قد وُضِعت تحت رغيف الخبز ..
تناولتها بإضطراب شديد فإذا مكتوبٌ فيها ...

زوجتي الغاليه كم كنت أتمنى لو لم أخرج إلا وأنا أرى تلك الإبتسامة الرائعه
التي ترسميها على ثغرك صباح كل يوم
إنها تمدني بالعطاء وتبقي لي الحياة سعيدة
بل إني أرى بها دنيا جميلة وهانئه
كم كنت أتمنى أن لو جلسنا سوياً كصباح كل يوم على طعام الإفطار
ومعها يهنأُ بالي وأسعد بحديثكِ العذب الجميل
زوجتي .. كلٌ يخطئ أعترف لكِ لقد أخطأتُ بحقكِ ليلةَ أمس
فإن لم تغفري لي الخطأ وتمسحي
لي الزلل فمن يكون إذاً أيتها السيدة الغاليه
لقد نالَ مني الشيطان مقصده ولا أراه إلا وقد وسوس لكِ لأنه عدوٌ لنا
كنت أتمنى لو قدمتُ لكِ الإعتذار ..لكن سامحيني لم أستطعْ
فلعل هذه الأحرف تعيد الأمل للحياة من جديد
ولعل هذه الورقه إيذاناً بفتح صفحةٍ جديدة معها عهود
ومواثيق لإبقاء الود والمحبة إلى مالا نهايه
سأعود مبكراً هذا اليوم أتمنى أن أجد الطعام الذي أشتهيه كما تعلمين
التوقيع
زوجكِ المخلص
*
*
لم تتمالك الزوجة المسكينة إلا أن وقعت على الكرسي المجاور
وقد ملأت عيونها بالدموع
إنها دموع الحب وبصورة لا إرادية أخذت تُقَبِّل الورقة
وتبكي وتقول سامحني أرجوك سامحني لم أجهز لك طعام إفطارك مثل كل يوم
ومعها انقلبت 180ْ عن حالها قبل الورقة
فانطلقت كالنحلة تزين في فضاءها الواسع الجميل في بيتها الصغير
وما إن دقت الساعة الواحده والنصف إذ بالزوج يفتح الباب ويدخل ومعه هديه،
لكنه يتفاجأ بأن البيت إنقلب وكأنه حديقةغنّاء وروائحٌ جميلة
قد جهزتها الزوجةُ المخلصه .... فأقبلت إلى الزوج ومعها طفلها الصغير وقد ألبسته
أجمل ما عندها وتزينت هي بأجمل صورة مما جعل الزوج يشهق غير مصدق لما يرى فارتسمت
على الجميع إبتسامات الرضى والمحبة والصفاء والود
ولسان حال الزوج يقول سأغضبكِ كل يوم
وانطلقت الضحكات تملأُ العشُّ الصغير
*
*
وقفة رقيقة :
هكذا هو الحال حين يعتذر المخطئ
وحين يقبل الإعتذار الطرف الثاني
لنحاول أن نجعل حياتنا أبسط من أي خلاف
فحينها سنجد حياتنا أجمل و أطيب
و سنفتح باب للسعادة و الرضى على قلوبنا و حياتنا




(( منقول للفائدة ))

ابن الصمة
29-06-2010, 04:07 PM
مشكورة اختي المتفائلة على هذه القصة الجميلة التي بالحقيقة حصلت في كل بيت لكن شتان بين من اسثمر هذا الموقف ومن فرط فيه الى حد الطلاق والعياذ بالله..)

جميله هذه الرواية - - فإن فيها من العبر والفوائد والتذكير للزوجين بأن الاعتذار أمر سهل ولكن يصعب على من يرا في نفسه العلو - - والكلمات العذبة الصادقة تقرب البعيد وتجمع المتحابين الى عش الحياة من جديد،،أسأل الله لنا ولكم دوام السعادة..