المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اصنعوا من قرارات وفتن النواب شراباً حلواً


ابن الصمة
29-06-2010, 05:20 PM
http://www.mobashernews.net/img/news_05.jpghttp://www.mobashernews.net/files/writer/9155692a62.jpg (http://www.mobashernews.net/index.php?go=article&writer=14)
د. عصام الفليج (http://www.mobashernews.net/index.php?go=article&writer=14)

مازالت المرأة النائبة تناقض نفسها، فهاهي تشجع الزواج من غير كويتي وتقدمه على مصلحة المرأة الكويتية فقط لأنها اختارت ان تكون ربة بيت، وأن تتفرغ لتربية أبنائها وراحة زوجها، ومازالت النائبة مستمرة بالسخرية منها بكلمة «خليك بالبيت» دون أدنى احترام للمرأة، وهذا يؤكد ما ذكرته في مقال سابق بأن المرأة عدوة نفسها. وللأسف انضم لهن بعض النواب الرجال عنادا بالتيار الاسلامي، مع ان المستفيد هو المرأة الكويتية بعمومها وليس الاسلاميين، وسقط القرار بتنسيق نسائي.. حكومي، وعاشت المرأة «النائبة» ممثلة للمرأة الناخبة.



٭٭٭



أشكر مبادرة النائب د.الزلزلة في وأد الفتنة ودعوة زملائه النواب بترك الأمور التربوية للمتخصصين، وان كان هناك رأي لأحد فليبينه للمختصين ولا يستعرضه اعلاميا، ويترك القرار لهم، فهم أعرف بالمصلحة التربوية.



وللأسف.. فان المجلس لم يكن يعرف اثارة فتن الا بعد دخول بعض النواب الحكوميين ضمن ستار صاحب الفاكسات، وكله موثق!



أما النائب الدويسان فأقول له.. لا تجعل نفسك رأس حربة فتنثلم، ولا درعا واقيا فتنكسر، فأنت ابن عائلة كريمة، ولا يعقل ان تنسف تاريخ المجتمع الكويتي بحرب الجهراء الذي لو فتحت ملفه لندم الكثير، ولا تخلط الأوراق كما أوهمك البعض، واحفظ ود من أحبوك.



وندائي لوزارة التربية بعدم الرضوخ للأصوات النشاز، فنحن مع تطوير المناهج التربوية، ولكننا لسنا مع نقض أصولنا العقدية والتاريخية والفكرية، واذا رضخت الوزارة اليوم فسترضخ غدا لتغيير مناهج التاريخ والجغرافيا.. وغير ذلك، لتشتعل فتن جديدة من تحت الأرض!



٭٭٭



ووسط هذه الأجواء المزعجة قرأت مقالة تفاؤلية للشيخ عائض القرني بعنوان «اصنع من الليمون شراباً حلواً» أحببت ان يطلع عليها القراء ليحولوا انزعاجهم الى راحة: «الذكيُّ الأريبُ يحوّلُ الخسائر الى أرباحٍ، والجاهلُ الرِّعْديِدُ يجعلُ المصيبة مصيبتينِ. فقد طُرِد الرسولُ صلى الله عليه وآله وسلم من مكة، فأقام في المدينةِ دولةً ملأتْ سمْع التاريخِ وبصرهُ. وسُجن أحمدُ بنُ حنْبل وجلد، فصار امام السنة، وحُبس ابنُ تيمية فأُخْرِج من حبسهِ علماً جماً، ووُضع السرخسيُّ في قعْرِ بئْرٍ معطلةٍ، فأخرج عشرين مجلداً في الفِقْهِ، وأقعد ابن الأثيرِ فصنّف جامع الأصول والنهاية من أشهرِ وأنفعِ كتبِ الحديثِ، ونُفي ابنُ الجوزي من بغداد، فجوّد القراءاتِ السبعِ، وأصابتْ حمى الموتِ مالك بن الريبِ، فأرسل للعالمين قصيدتهُ الرائعة الذائعة التي تعدِلُ دواوين شعراءِ الدولةِ العباسيةِ، ومات أبناءُ أبي ذؤيب الهذلي، فرثاهمْ بالياذة أنْصت لها الدهرُ، وذُهِل منها الجمهورُ، وصفّق لها التاريخُ.



اذا دهمتك داهيةٌ فانظرْ في الجانبِ المشرِقِ منها، واذا ناولك أحدُهمْ كوب ليمونٍ فأضفْ اليهِ حِفْنةً من سُكّر، واذا أهدي لك ثعباناً فخذ جلْدهُ الثمين واتركْ باقيه، واذا لدغتْك عقربٌ فاعلم أنه مصلٌ واقٍ ومناعةٌ حصينة ضد سُمِّ الحياتِ.



تكيّف في ظرفكِ القاسي، لتخرج لنا منهُ زهْراً وورْداً وياسميناً «وعسى ان تكْرهُواْ شيْئاً وهُو خيْرٌ لّكُمْ».



سجنتْ فرنسا قبل ثورتِها العارمةِ شاعرْين مجيديْنِ.. متفائلاً ومتشائماً، فأخرجا رأسيْهما من نافذةِ السجنِ، فأما المتفائلُ فنظر نظرة في النجومِ فضحك، وأما المتشائمٌ فنظر الى الطينِ في الشارعِ المجاور فبكى. انظرْ الى الوجه الآخر للمأساةِ، لأن الشرّ المحْض ليس موجوداً، بل هناك خيرٌ ومكْسبٌ وفتْحٌ وأجْرٌ».



والهون أبرك ما يكون، وسهلوها تسهل، وصعبوها تصعب.