المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة هل الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة (1)


بدوي واقعي
02-01-2010, 01:43 AM
سوف أبدأ هنا بهذه السلسلة الذهبية في بيان هل الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة وهذه رسالة قيمة لشيخنا المربي الفاضل الدكتور فلاح بن إسماعيل مندكار حفظه الله ونفع بعلمه وعمله


هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة؟


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الأشاعرة والأشعرية فرقة كلامية طارئة في الأمة، نشأت بعد القرون الفاضلة، وتنتسب إلى أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، وهو مؤسسها، وقد كان معتزليا بالاتفاق حتى بلغ الأربعين، أي حتى سنة 300هـ، ثم انتقل إلى الطريقة الكلابية، نسبة إلى مؤسسها أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب القطان البصري

كان في زمن الإمام أحمد رحمه الله، ويوصف بإنه فارق إجماع أهل البدع في مسألة الكلام النفساني حيث خالف النقل، والعقل، والفطرة، والعرف، واللغة، وجاء بشيء لم يعرفه أحد من قبله، فأشبه بذلك النصارى في قولهم بالتثليث والكلابية من حيث الجملة مذهب وسط بين الاعتزال وبين أهل السنة (أو الصفائية أو المشبهة والمثبتة كما يسمونهم هم).


فأبو الحسن ترك الاعتزال ووافق ابن كلاب في الأصول، والشافعي في الفروع، ثم اشتغل في الرد على المعتزلة ومناقشة مذاهبهم بأدلة عقلية كلامية، وأدلة نقلية فأحسن وأجاد رحمه الله.


ثم أراد أن يرد- بزعم أتباعه- على الصفائية المشبهة المثبتة، نقرأ في مصنفاتهم واستعرض أقوالهم ومروياتهم خاصة ما كان للإمام الشافعي رحمه الله، ثم قرأ كتب الإمام أحمد رحمه الله، الرد على الجهمية، وكتاب السنة وغيرهما، أعجب بما فيها واعتقدها، ووجد ضالته فيها بعد ترك الاعتزال، فاستبدل الرد المزعوم من قبل أتباعه بزيارتهم والجلوس إليهم- أعني تلاميذ الإمام أحمد وعلى رأسهم زكريا الساجي، ثم ألف وكتب وصنف في نصرة الحق والسنة وأهله وخاصة مقالات الإسلاميين، والإبانة عن أصول الديانة حيث صرح أنه على مذهب السلف وأنه مقتد بالإمام أحمد بن حنبل- رحم الله الجميع- صرح في المقالات بأنه على مذهب أهل الحديث، وفي الإبانة باقتدائه بالإمام أحمد

ثم زاد أمر انتقاله من المذهب الكلابي إلى السنة المحضة في كتابه «رسالة إلى أهل الثغر» حيث أثبت صفات الله وأنها لا تقتضي مشابهة ولا تُوهم تشبيها- كما يزعم أتباعه- وأثبت أن القرآن كلام الله وأنه ليس بمخلوق وأثبت الصفات الخبرية- وهي محل إشكال عظيم عند أتباعه- فاثبت اليدين والمجيء والنزول وغيرها حقيقة على ما يليق به تبارك وتعالى وقد استقر أمره على ذلك رحمه الله حتى وفاته سنة 324،ملتزما مذهب أهل السنة ومنهجهم ومسلكهم، منتصرا لأهل الحق.


وخلاصة القول أن أبا الحسن كان معتزليا حتى بلغ الأربعين وحاز على مرتبة الإمامة والرئاسة، ثم وفقه الله في الخروج والاشتغال بالرد عليهم وذكر فضائحهم، ثم انتقل إلى مذهب ومسلك ابن كلاب رأس المتكلمين بالبصرة في زمانه وصاحب التصانيف في الرد على المعتزلة.

وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية، والذهبي، والمقريزي، وغيرهم أن الأشعري لما رجع من الاعتزال سلك طريق ابن كلاب، وخلاصة مذهب ابن كلاب يصفه شيخ الإسلام بأنه يميل فيها إلى مذهب أهل الحديث والسنة، ولكن فيها نوع من البدعة لكونه أثبت قيام الصفات بذات الله، ولم يثبت الأمور الاختيارية بذاته، أي أن ابن أبي كلاب أثبت لله تعالى الصفات الذاتية اللازمة- خلافا لمذاهب أهل الاعتزال- إلا أنه وافق المعتزلة في إنكار الصفات الاختيارية التي تتعلق بمشيئة الله تعالى وقدرته، فهو وإن وافق أهل السنة في أمور، إلا أنه وافق المعطلة في أمور أخرى في باب الأسماء والصفات.


الحاصل أن أبا الحسن بعد مكوثه فترة على هذه الطريقة، رجع رجوعا تاما إلى مذهب أهل السنة، والتزم طريقتهم ومنهجهم، وبقي كذلك حتى توفي سنة 324هـ، بعد أن انتصر للسنة وأهلها وألف وصنف في بيان معتقده وأصول ديانته رحمه الله.


وقد شهد له الأئمة والعلماء بالرجوع التام إلى مذهب السلف، مثل شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، والحافظ الذهبي، والحافظ ابن كثير- رحم الله الجميع- الذي نص على أحواله الثلاث بقوله: أولها حال الاعتزال الذي رجع عنها لا محالة، والثاني: إثبات الصفات العقلية السبع وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام، وتأويل الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق ونحو ذلك، والثالث: إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جريا على منوال السلف، وهي طريقته في الإبانة التي صنف آخرا.

وهذا ابن النديم- رحمه الله- في كتابه الفهرست- وهو أقرب العلماء زمنا بالأشعري حيث أن وفاته كانت سنة 385هـ - حيث ترجم لأبي الحسن وذكر جملة من مصنفاته ومنها كتاب (الإبانة) فقال:«كتاب التبيين عن أصول الديانة».

وهذا الإمام ابن عساكر الدمشقي- رحمه الله- والمتوفى سنة 571هـ، ذب عن أبي الحسن وأثبت له كتاب الإبانة فقال: وتصانيفه بين أهل العلم مشهورة ومعروفة، وبالإجادة والإصابة للتحقيق عند المحققين موصوفة، ومن وقف على كتابه المسمى «الإبانة» عرف موضعه من العلم والديانة، كما ذكر ابن عساكر إمام أهل السنة أبي عثمان الصابوني ثناءه على كتاب الإبانة وعلى أبي الحسن الأشعري وأنه من أعيان أهل الأثر.

وهذا الإمام ابن درباس المتوفى سنة 659هـ كتب في الذب عن الأشعري فقال: «إن كتاب الإبانة عن أصول الديانة ألفه الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري وهو الذي استقر عليه أمره فيما كان يعتقده، وبما كان يدين الله سبحانه وتعالى بعد رجوعه عن الاعتزال بمنّ الله ولطفه، وكل مقالة تنسب إليه الآن مما يخالف ما فيه، فقد رجع عنها وتبرأ إلى الله سبحانه منها، وكيف وقد نص فيه على أنه ديانته التي يدين الله سبحانه بها، وروى وأثبت ديانة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث الماضين، وقول أحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين، وقد ذكر هذا الكتاب واعتمد عليه وأثبته عن الإمام أبي الحسن، وأثنى عليه بما ذكره فيه، وبرأه من كل بدعة نسبت إليه، ونقل منه إلى تصنيفه، جماعة من الأئمة الأعلام من فقهاء الإسلام، وأئمة القراء، وحفاظ الحديث وغيرهم.



وأما الأشاعرة فهم طائفة من أهل الكلام وينتسبون إلى الإمام أبي الحسن، وينسبون إليه مذهبهم وملكهم المخالف ومسلك أهل السنة ولمسلك أبي الحسن نفسه ومذهبهم في باب الأسماء والصفات يقوم على التأويل المذموم لنصوص الصفات بأنواع المجازات وغرائب اللغة، تأويلا يصل بها إلى التحريف وإخراجها عن ظواهرها وعن مراد الله تعالى مما يليق به جل وعلا.

وهذا المذهب يمثل في حقيقته وأصله الطور الثاني من أطوار أبي الحسن حين ترك الاعتزال وسلك مسلك ابن كلاب البصري المتكلم، ويصنف شيخ الإسلام هذا المسلك وهذه الطريقة بأنها «برزخ بين السلف والجهمية باعتبار أنهم أخذوا كلاما صحيحا من مذهب السلف، وكلاما وأصولا عقلية جدلية من مذهب الجهمية ظنوها صحيحة وهي فاسدة».

ثم أن الأشاعرة طوروا المذهب وزادوا عليه أصولا كثيرة من مذهب المعتزلة لا علاقة لها بأبي الحسن رحمه الله، كما فعل أبو المعالي الجويني إمام الحرمين في سنة 478هـ الذي اشتهر بكثرة مطالعة كتب ومصنفات أبي هاشم الجباني، وكما فعل وزاد أيضا أبو حامد الغزالي المتوفى سنة 505هـ ثم جاء إمام الأشعرية الكلابية الفخر الرازي الذي قعّد أصول المذهب (ت 606هـ) ثم تبعه الآمدي (ت 631هـ)، ثم القاضي عبد الرحمن الايجي (ت 756هـ).

قراءنا الأعزاء تابعونا في الأعداد القادمة بإذن الله، والحمد لله رب العالمين

وللبحث بقية إن شاء الله

بدوي واقعي
02-01-2010, 12:56 PM
((2))

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:


تقدم معنا في المقال السابق نشأة الأشاعرة والمراحل التي مر بها أبو الحسن الأشعري رحمه الله وتعالى، وإتماما لما ذكرنا أقول:


قد خالف الأشاعرة المتأخرون بما قعّده لهم وأصّله أئمتهم ما كان عليه سلف الأمة الكرام في أبواب الدين وأصول الإيمان، فصرحوا وما زالوا بتباين طريقتهم ومنهجهم لمنهج السلف الكرام في طريقة الاستدلال والاحتجاج في مسائل الاعتقاد مستحسنين لقواعدهم وأصولهم التي ما زالوا يتعلقون بها ويظنوها أدلة شرعية قطعية وأنها الهدى والنور، ومتعلقين بنسبتهم إلى الإمام أبي الحسن غير ملتفتين إلى رجوعه إلى الحق وطريق السلف، ومنكرين مؤلفاته على الرغم من صحة ثبوتها ونسبتها إليه رحمه الله، فما زالوا ينسبون الإمام إلى البدعة وينكرون رجوعه إلى الحق والسنة ثم يزعمون أنهم أتباعه وأنصاره.


فها هم- وعلى خلاف منهج الإمام أبي الحسن- يصرحون بوجوب تقديم العقل على النقل وكذلك بعدم الاحتجاج بأحاديث رسول الله في العقيدة بحجة أنها آحاد وإن كانت في الصحيحين أو في إحدهما، وكذلك بوجوب تأويل النصوص وعدم إجرائها على ظاهرها، مخالفين قواعد السلف والصحابة ثم يزعمون أنهم أهل السنة والجماعة.


واحدة من هذه القواعد المخالفة تكفي للخروج عن الجماعة، فكيف بها مجتمعة في الأشاعرة، استخفاف بالنصوص وترجيح لعقول أئمتهم وآحادهم وتقديم ذلك كله على كتاب الله وعلى سنة رسوله، توزن النصوص بميزان العقل فما وافق عقولهم أثبتوه وما خالف عقولهم ردوه أو حرفوا معناه.


ثم كيف يزعمون- وبلا حياء- أنهم أهل السنة والجماعة وهم ما زالوا يقررون أن مذاهب الأمة في الاعتقاد على ضربين: مذهب السلف، ومذهب الخلف.


والسلف هم الصحابة- رضي الله عنهم- وهم الجماعة كما جاء في حديث النبي المشهور في افتراق الأمة عندما قال: «كلها في النار إلا واحدة» قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «الجماعة»، وفي رواية قال: «هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي».


والجماعة الحق، والحق والإصابة والنجاة في دين الله هو ما كان عليه النبي والصحابة، أي السنة والجماعة، فالسنة ما ثبت عن رسول الله وحياً، والجماعة الصحابة في فهمهم ومناهجهم في تقرير مسائل الاعتقاد مما جاء من الكتاب والسنة.


وتتلخص طريقتهم في تقديم النقل تقديما مطلقا، وعدم التفريق بين النصوص الشرعية، فالقرآن والسنة والمتواتر والآحاد يفيد العلم ويوجب العمل والتصديق على السواء، ثم إجراء جميع النصوص على الظاهر والحقيقة لا المجاز إلا ما أوجبه الدليل النقلي لا العقلي.


وأما مذهب الخلف وهم في الحقيقة خلوف تفرقوا واضطربوا بسبب بعدهم عن نور الوحي وقدموا العقل، وفرقوا بين النصوص قبولا وردا بمقتضى ما تمليه عليهم عقولهم، ثم عاثوا فسادا في النصوص باسم التأويل الذي هو التحريف لأنهم يخرجونها عن مضامينها وعن حقيقتها بقواعد عقلية وأدلة منطقية استحسنوها وزعموا أنها هي القواطع الواجب أتباعها، وأما نصوص الوحي فمدارها على الظن والتخريص، وتدور بين ظنية الثبوت فترد ويقدم المعقول عليها، وبين ظنية الدلالة فيحرفونها عن مواضعها بأنواع المجازات والخيالات العقلية.


فالفرق واضح بين لكل متجرد معظم للكتاب والسنة والصحابة، وكما ذكرت فإنهم في جميع كتبهم يقررون أن هناك مذهبا للسلف، ومذهبا للخلف، وهذا دليل الإقرار بالفرق، ثم وبلا حياء يقررون أن مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم وأحكم، وهذا تأكيد وإمعان في تقرير الفرق والاختلاف، ولكن العجب العجاب أنهم بعد هذا كله يقولون ويزعمون أن الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة.


جاء في جوهرة التوحيد: وكل نص أوهم التشبيها أوّله أو فوّض ورم تنزيها


وقال البيجوري في حاشيته: «أوّله أي حمله على خلاف الظاهر مع بيان المعنى المراد، فالمراد أوّله تأويلا تفصيليا بأن يكون فيه بيان المعنى المراد كما هو مذهب الخلف، وهم من كانوا بعد الخمسمائة، وقيل بعد القرون الثلاثة.


وقوله أو فوض أي بعد التأويل الإجمالي الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره، فبعد هذا التأويل فوض المراد من النص الموهم إليه تعالى على طريقة السلف، وهم من كانوا قبل الخمسمائة وقيل القرون الثلاثة: الصحابة والتابعون واتباع التابعين، وطريقة الخلف أعلم وأحكم لما فيها من مزيد الإيضاح والرد على الخصوم وهي الأرجح ولذلك قدمها المصنف، وطريقة السلف أسلم لما فيها من السلامة من تعيين معنى قد يكون غير مراد له تعالى....فظهر مما قررناه اتفاق السلف والخلف على التأويل الإجمالي لأنهم يصرفون النص الموهم عن ظاهره المحال عليه تعالى...» [ص 52].


هكذا وبلا حياء ولا خجل يرجحون مذهبهم الكلامي الفلسفي على مذهب خير القرون، على مذهب الجماعة والصحابة، وهكذا يكذبون على الصحابة بأنهم أهل تأويل إجمالي بمعنى أنهم لا يقررون أي معنى لآيات الصفات التي وصفوها بأنها توهم التشبيه، فاتهموا النصوص بأن فيها تشبيها للخالق بالمخلوق وتفتقر إلى تنزيه الباري وكأنهم، أعلم بالله وبما يليق من نفسه تبارك وتعالى، واتهموا رسول الله بأنه وصف ربه بما ظاهره التشبيه وعدم التنزيه وكأنهم أعلم من رسول الله بما يليق بالله وبمدلولات الألفاظ والمعاني والأوصاف، سبحانك هذا بهتان عظيم، ثم كذبوا على الصحابة أيضا واتهموهم بالتأويل وصرف الألفاظ عن ظاهرها.


ثم وبعد هذا كله يزعمون أنهم هم الجماعة، وكأنهم نسوا أنهم أرجح في مذهبهم وفي معرفة ما يليق بالله، وما زالوا يرجحون مذهب الخلف على مذهب السلف، فحري بهم ألا يقولوا أنهم هم أهل السنة والجماعة لأن مذهب السنة والجماعة مرجوح عندهم، وليصرحوا بأنهم أفضل من الصحابة في فهم وتطبيق نصوص الكتاب والسنة وأعقل وأعلم وأكثر حكمة كما هم يزعمون.



أما مسألة خلق القرآن عند الأشاعرة فهذا ما ستعرفه في المقال القادم إن شاء الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.

أبو يوسف
02-01-2010, 10:47 PM
في انتظار الانتهاء من الموضوع بالكامل

ونرجو إذا كان هناك مراجع عدم إغفالها

ummaha
02-01-2010, 11:57 PM
اخي الكريم بدوي واقعي .. الدكتور فلاح مندكار مربي فاضل ؟!

انا لا احب ابدا الكلام عن الدعاة او حتى المصلحين ووضع هاي لايت وخطوطا كبيرة على اخطائهم وهفواتهم ولكن

كما طرحتم موضوع الشيخ محمد الشريف محذرين منه فانا اسالك بنفس منطقك : فلاح مندكار مربي فاضل ؟!

عاصرنا زمانه في الكلية فهل تعرفه شخصيا ودرست على يده ؟!

تعرف خلقه ودينه !!!!

فيصل
03-01-2010, 12:35 AM
الاخ بدوي واقعي

اشكرك على هذا التقديم والمبحث وان كنت ارى فيه التحامل الشديد على الاشاعرة

ولاكن يجب ان تعلم بان المسلمين لن ينسوا افضال علماء الاشاعرة الذى قدموا لهم بشتى العلوم ولا نستطيع ان نلغى اسمائهم لانها مقرونه بكثير من مؤلفاتهم المتداوله

الخلاف الفقهي وارد ولاكن الالغاء مرفوض بسبب عدم وجود الاجماع على ذلك

بقى لك سؤال واحد من محب وطالب علم

اين هم اليوم الاشاعره ومن علمائهم وتجمعاتهم فاني اجهل ذلك

بدوي واقعي
03-01-2010, 07:38 AM
ردود سريعة أبا يوسف نعم هذه مقالات اسبوعية في جريدة يومية وتم جمعها في كتيب صغير وإن كنت تريد التبحر أكثر بهذا الموضوع

أنصحك بكتاب للشيخ فيصل قزار وهو رد على كتاب الاشعري الكويتي الفنان التائب حمد سنان وكتابه الاشاعرة هم أهل السنة والجماعة والذي وللأسف الشديد قدم له عجيل نشمي ؟؟؟


http://www13.0zz0.com/2009/11/21/04/442161543.jpg



أم مها أما ملازمة الشيخ فنعم وهذا من فضل الله علي

وللعلم يكفي الشيخ فخراً وأنه هو والشيخ فلاح بن ثاني من يقوم بتعليم الطلبة وصبيان التوحيد في الجامعة العقيدة السلفية وأصولها وبيان حال العقائد الباطلة والزائقة

وكم من طالب وطالبة كان عندهم تخبط في بعض مسائل العقيدة وفضل من الله ثم دروس الشيخ سواء في المقرر أو العامة التي يلقيها في الجامعة للجميع طلبة وغير طلبة

زال هذا التخبط وعرفوا الجادة السلفية الحقة ولله الحمد

نسأل الله أن لايحرم الشيخ الأجر ويعطيه طولة العمر على طاعته

وللشيخ وقاره واحترامه في الجامعة والدكاترة وهذا شاهدته بأم عيني فكيف بالطلبة

؟؟؟


...................................



العزيز فيصل الأشاعرة فرقة من فرق أهل السنة ولايخفى ذلك على أحد ولكن عندهم تخبطات في المعتقد

قال العلامة العثيمين رحمه الله في شرح الأربعين ولو لا أن له مسوغ في اللغة للتأويل لكفر

لأنهم ينفون جميع صفات الله إلا سبع صفات


لأن العقل أثبتها وليس النقل الكتاب والسنة

ولو تتبعت هذا البحث المختصر لوجدت فيه الخير الكثير بإذن الله

بدوي واقعي
03-01-2010, 07:53 AM
((3))



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:


فلقد وعدناكم في المقال السابق أن نتكلم عن مسألة خلق القرآن عند الأشاعرة ومخالفتهم لأهل السنة والجماعة في هذه المسألة المهمة العظيمة، فأقول:


وأما مسألة القول في القرآن وكلام الله، فهي من المسائل المتفرعة عن مناهجهم وطريقتهم الفلسفية الكلامية التلفيقية، وأذكرها هنا توضيحا لاضطرابهم ومخالفتهم وتلفيقهم في مسائل الاعتقاد، وبيان أنهم والمعتزلة على أصل واحد بل يزيدون عليهم في التلبيس والتدليس والتلفيق.


فتدبر هذه المسألة وتجرد من المتابعة والموافقة إلا لله ولرسوله ثم للصحابة، لتدرك بُعد الأشاعرة عن الحق والسنة والجماعة، وقربهم من المعتزلة والجهمية والمعطلة.



يقول إمام الحرمين أبو المعالي الجويني (ت: 478) في كتابه [الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد ص- 130]:«فصل: معنى إنزال كلام الله تعالى» «... فالمعنيّ بالإنزال، أن جبريل صلوات الله عليه أدرك كلام الله تعالى وهو في مقامه فوق سبع سماوات، ثم نزل إلى الأرض، فأفهم الرسول صلى الله عليه وسلم ما فهمه عند سدرة المنتهى من غير نقل لذات الكلام».


ويقول [ص- 108] «الكلام هو القول القائم بالنفس...، الذي تدل عليه العبارات وما يصطلح عليه من الإشارات».


ويقول [ص- 109] «وهو الفكر الذي يدور في الخلد وتدل عليه العبارات تارة وما يصطلح عليه من الإشارات ونحوها أخرى، والدليل على إثبات الكلام القائم بالنفس، أن العاقل إذا أمر عبده بأمر، وجد في نفسه اقتضاء الطاعة منه وجدانا ضروريا».


ثم استدل بقول الشاعر:

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما

جُعل اللسان على الفؤاد دليلا




تدبر يا أخي وأمعن النظر في كلامه وتقريراته، فجبريل لم يسمع لأن الله لم يتكلم، ولأن كلامه هو ما قام في نفسه من المعاني، وهو الفكر الذي يدور في الخلد قبل التلفظ به.



ثم تدبر قوله: إن دليله على كلام الله النفسي: أن العاقل إذا أمر عبده!!! يا سبحان الله وأذكر هنا كلمة شيخنا حماد بن محمد الأنصاري- رحمه الله- وشيخنا عبد المحسن بن حمد العباد، وشيخنا عبد الله بن محمد الغنيمان- حفظهما الله ونفع بعلمهما- بأن الأصل في أهل التجهم والتعطيل والتأويل أنهم ينظرون إلى النصوص الشرعية في صفات الله بما يعرفونه ويشاهدونه في المخلوق والمحسوس، وهذا أبو المعالي يستدل على صفة من صفات الله بما يجده العاقل- بزعمه- في نفسه!! فأين التنزيه وأين ليس كمثله شيء؟!



فلما نظر إلى الصفات الواردة في الكتاب والسنة، ثم عرضها على ما يعرفه في المخلوق وجد نفسه مضطرا إلى التعطيل والتأويل فرارا من التشبيه وتحقيقا للتنزيه، وهذا إنما أُتي من حيث التشبيه فهو قد شبه أولا، ونظر بعين التشبيه ثم لم يجد بُداً من التعطيل، فعالج الداء بما هو أعظم داءً، وهكذا البدعة تجرّ بصاحبها إلى بدع أخرى.



وهذا القاضي عبد الرحمن الأيجي (ت: 756هـ) في كتابه [المواقف في علم الكلام ص 293-294] يقول:«في المقصد السابع: في أنه تعالى متكلم».


ذكر أولا قول الحنابلة وأبطله، ثم ذكر قول المعتزلة بأنه أصوات وحروف يخلقها الله في غيره، كاللوح المحفوظ أو جبريل، أو النبي، وهو حادث (أي مخلوق).


ثم قال:«وهذا لا ننكره (أي القول بأنه حادث) لكنّا نثبت أمرا وراء ذلك وهو المعنى القائم بالنفس ونزعم أنه غير العبارات...


فإذا عرفت هذا فأعلم أن ما يقوله المعتزلة، وهو خلق الأصوات والحروف وكونها حادثة قائمة، فنحن نقول به ولا نزاع بيننا وبينهم في ذلك، وما نقوله من كلام النفس فإنهم ينكرون ثبوته...


فإذاً: الأدلة الدالة على حدوث الألفاظ إنما تفيدهم بالنسبة إلى الحنابلة، وأما ما دل على حدوث القرآن مطلقا فحيث يمكن حمله على حدوث الألفاظ...»


يقرر الأيجي أن الأشاعرة يتفقون والمعتزلة على أن القرآن بألفاظه وحروفه مخلوق كما يقرر وجود أدلة تقرر أن القرآن مخلوق؟! وأنها تفيد في الرد على مذهب الحنابلة- أهل السنة والجماعة في قولهم الذي ذكره قبل هذا أن القرآن كلام الله وأنه ليس بمخلوق.


وهذا كتاب جوهرة التوحيد- خاتمة نصوص الاعتقاد في المذهب الأشعري، والمعتمد في مقرر الاعتقاد في الجامعات الإسلامية التي تتبنى المذهب الأشعري كالأزهر وغيره.


وقد اعتنى بشرحه طائفة من علمائهم، منهم إبراهيم البيجوري- كان شيخاً للأزهر- في حاشيته المسماة (تحفة المريد على جوهرة التوحيد)، يقول البيجوري:«... وأعلم أن كلام الله يطلق على الكلام النفيس بمعنى أنه صفة قائمة بذاته تعالى...».


وعلى الكلام اللفظي بمعنى أنه خلقه.... وإطلاقه عليهما قيل بالاشتراك(أي بالاشتراك اللفظي بزعمهم)، وقيل حقيقي في النفسي، مجاز في اللفظي... ومع كون اللفظ الذي نقرؤه حادثا (أي مخلوقا) لا يجوز أن يقال: القرآن حادث إلا في مقام التعليم، لأنه يطلق على الصفة القائمة بذاته أيضا، لكنه مجاز على الأرجح، فربما يتوهم من إطلاق أن القرآن حادث، أن الصفة القائمة بذاته تعالى حادثة....


وقد أضيف له تعالى كلام لفظي كالقرآن، فإنه كلام الله قطعا، بمعنى أنه خلقه في اللوح المحفوظ... وهذا هو المراد بقولهم القرآن حادث ومدلوله قديم، فأراد بمدلوله «الكلام النفسي....» [الجوهرة- 42].


هكذا يقرر أن القرآن الموجود بين أيدينا والذي نقرؤه مخلوق، وأن الله خلقه في اللوح المحفوظ، ويقرر ويرجح عدم إطلاق هذا الاعتقاد لأن المستمع قد يتوهم أن المراد بالمخلوق المعاني القائمة في ذات الله، وهذا التوهم لا محل له ولا وجود إلا في أذهانهم وعقولهم، لأن الجميع يريد بالقرآن الألفاظ الموجودة بين دفتي المصحف والمقروءة في الصلاة وغيرها، وأما المعاني القائمة في النفس فليست كلاما عند العرب ولم يردها أحد في قوله وتعريفه للقرآن.


ثم يقول عن قول صاحب الجوهرة:

«ونزه القرآن أي كلامه عن الحدوث واحذر انتقامه»

يقول:« أي اعتقد أيها المكلف تنزه القرآن بمعنى كلامه عن الحدوث خلافا للمعتزلة....»، ثم ذكر مذهبهم بأن:«القرآن بمعنى الكلام النفسي ليس بمخلوق، وأما القرآن بمعنى اللفظ الذي نقرؤه فهو مخلوق، لكن يمتنع أن يقال القرآن مخلوق ويراد اللفظ الذي نقرؤه إلا في مقام التعليم لأنه ربما أوهم أن القرآن بمعنى كلامه تعالى مخلوق، ولذلك اقتنعت الأئمة من القول بخلق القرآن وقد وقع في ذلك امتحان كبير لخلق كثير من أهل السنة....» [الجوهرة- 54].


هكذا يقرر أن محنة القول بخلق القرآن الذي تولى كبرها المعتزلة، إنما أرادوا مطلق القول الموهم للمعاني القائمة في نفس الله وذاته الكريمة العلية، وقد كذب الأشاعرة فإنهم يريدون الانتصار لمذهبهم وتلبيسهم وتلفيقهم، وعلم الله تعالى، كما علم الخاصة والعامة أن المعتزلة إنما أرادوا القرآن الذي بين أيدينا والمقروء في الصلاة وغيرها، ولم يريدوا المعاني القائمة بالنفس، ولم يعرفوها أصلا لأن أول من نطق بها هم الأشاعرة، فلم يعرفها لا المعتزلة، ولا أهل السنة المحضة أتباع السلف رحمهم الله.


ثم فرّع الأشاعرة من المسائل التي غلب عليها الترف والفساد العقلي بما قعّدوه واستحسنوه من ترهات العقول والأفكار، وها هم ما زالوا يرددون من تلك الأسئلة وتفريعات المسائل التي تقرر خلق القرآن قولهم:


«وهل القرآن بمعنى اللفظ المقروء أفضل أو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟!، تمسك بعضهم بما يروى: كل حرف خير من محمد وآل محمد، لكنه غير محقق الثبوت، والحق أنه صلى الله عليه وسلم أفضل من كل مخلوق كما يؤخذ من كلام الجلال المحلي على البردة...» [الجوهرة- 54].


تدبر يا أخي هذه المقارنة والمفاضلة التي منشؤها المقارنة بين مخلوق ومخلوق، لذلك ترى الترجيح والتفضيل الجائز لأنهم فضلوا محمداً صلى الله عليه وسلم على صفة من صفات الله، ولكنها البدعة والعقل والهوى كذلك تفعل بأصحابها.


ثم مسألة أخرى تدبرها كيف رد القول الأول بحجة واهية ساقطة فيقول:«لكنه غير محقق الثبوت»، ثم رجح ما وافق تقريره وعقيدته المنحرفة بما زعمه مأخوذ من كلام الجلال المحلي في شرحه وتعليقه على البردة!!!


ويقول أيضا:«....والراجح أن المنزل اللفظ والمعنى، وقيل المنزل المعنى وعبر عنه جبريل بألفاظ من عنده، وقيل المنزل المعنى وعبر عنه النبي بألفاظ من عنده، لكن التحقيق الأول لأن الله خلقه أولا في اللوح المحفوظ ثم أنزله في صحائف إلى السماء الدنيا في محل يقال بيت العزة في ليلة القدر... ثم أنزله النبي مفرقا....» [الجوهرة- 55].


انظر رحمك الله موافقتهم للمعتزلة، ولكن عدم التصريح إلا في مقامات الخاصة منهم لإظهار وإيهام موافقتهم لأهل السنة في مخالفة المعتزلة في القول بخلق القرآن!! خلط، وتلفيق، وتدليس، وكذب ثم يزعمون أنهم هم الجماعة، وعلم الله تعالى أنهم لا السنة والنصوص التزموا، ولا الجماعة والصحابة تابعوا ونصروا، بل خالفوهم ورجحوا مذهبهم على مذهب الصحابة السلف الذين أمر الله من أراد النجاة والجنة أن يتابعهم بإتقان وإحسان، وتوعد سبحانه من خالفهم بالنار والعذاب، (وَالسَّابًقُونَ الأَوَّلُونَ مًنَ الْمُهَاجًرًينَ وَالأَنصَارً وَالَّذًينَ اتَّبَعُوهُم بًإًحْسَان رَّضًيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرًي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالًدًينَ فًيهَا أَبَداً ذَلًكَ الْفَوْزُ الْعَظًيمُ ) [التوبة-100]، (وَمَن يُشَاقًقً الرَّسُولَ مًن بَعْدً مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبًعْ غَيْرَ سَبًيلً الْمُؤْمًنًينَ نُوَلًّهً مَا تَوَلَّى وَنُصْلًهً جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصًيراً ) [النساء-115].



وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجماعة»، وفسرها بقوله:«من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي»، وهؤلاء لم يتبعوا بل خالفوا، ثم تمادوا ورجحوا مذهبهم على مذهب السلف، ولا المثلية قصدوا، بل تعدوا وأصّلوا في مخالفتهم ثم استهزؤوا بطريقة السلف ورأوا وصرحوا أن طريقتهم خير وأفضل من طريقة من نص الله ورسوله بأنهم الخير والأتم والأفضل.


فالشاهد أن الأشاعرة يزعمون أن القرآن كلام الله، وأن كلامه معنى قائم بنفسه لا يتعلق بالمشيئة، ويقررون أن هذه الألفاظ والحروف مخلوقة، وهي عبارة عن المعنى القائم بنفسه تعالى.


فهم يفرقون بين اللفظ والمعنى، فكلام الله الذي هو معان أزلية قائمة بنفسه لا حرف فيها ولا صوت، وأما الألفاظ والحروف التي في القرآن فهي كلام الله اللفظي، وهو مخلوق يعبر به عن المعاني، فالأول قديم غير مخلوق، (وهذه موافقتهم لأهل السنة بزعمهم)، والثاني حادث مخلوق (وهذه موافقتهم للمعتزلة المعطلة).


يقول شيخ الإسلام: ولم يكن في مسمى الكلام نزاع بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وتابعيهم ولا من أهل السنة ولا من أهل البدع، بل أول من عرف في الإسلام أنه جعل مسمى الكلام: المعنى فقط هو عبد الله بن سعيد بن كلاب وهو متأخر في زمن محنة أحمد بن حنبل، وقد أنكر عليه علماء السنة وعلماء البدعة. [مجموع الفتاوى- 7/134].


أخي القارئ تابعنا في المقال القادم بإذن الله تعالى لأذكر لك بعض النقولات التي تؤيد ما أقوله لك، والحمد لله رب العالمين

ummaha
03-01-2010, 12:39 PM
العقيدة الصحيحة دين وخلق ... ما وقر في القلب وصدقه العمل ..

هنا المحك .. فلاح السعيدي وفلاح مندكار ... !!!!

الف علامة تعجب على موافقة كلامهم النظري لافعالهم العملية

القدوة من سبق فعله كلامه وليس العكس اكتفي بما ذكرت فقد اوضحت وبينت مقصدي والحر تكفيه الاشارة

حتى لا نخرج من صلب الموضوع ..

بدوي واقعي
03-01-2010, 03:05 PM
...

حياك الله أختنا الفاضلة أم مها


.........................

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:


مازلنا نتحدث عن الأشاعرة ومخالفتهم لأهل السنة والجماعة ووقفنا في المقال السابق عند قول شيخ الإسلام ابن تيمية ونكمل ذكر الأقوال:

يقول الإمام ابن القيم عند ذكره لابن كلاب:« خرق إجماع أهل البدع في مسألة الكلام النفساني وخالف فيه النقل والعقل والفطرة والعرف واللغة، جاء بشيء لم يعرفه أحد من قبله، فأشبه بذلك النصارى في قولهم بالتثليث ».


وهذا أبو الحسن الأشعري في المقالات ص 346 في ذكر جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة يقرر رحمه الله معتقده في القرآن بأنه غير مخلوق.


وفي الإبانة ص21:«ونقول إن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن من قال بخلق القرآن فهو كافر».


وأما خاتمة القول في هذه المسألة فأعلم يا عبد الله أن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم يُتهمان بأنهما أول من أخرج الأشاعرة من أهل السنة والجماعة، وهذا باطل، ويجب أن يُعلم أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أحرص الناس على ألا يؤثر عنه قول أو حكمة لم يسبق إليه مع إمامته وجلالته ودقته وعظيم معرفته رحمه الله رحمة واسعة.


نقل ابن عبد البر عن محمد بن خويز منداد المالكي (ت: 390هـ) في كتاب الشهادات له في تفسير قول مالك:«لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء»، قال: أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع، أشعريا كان أو غير أشعري، ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبداً، ويهجر ويؤدب على بدعته فإن تمادى عليها استتيب منها. [جامع بيان العلم وفضله- 2/96].


وقال الإمام الهروي في كتابه (ذم الكلام): «سمعت أحمد بن نصر الماليني (ت:412هـ) يقول: دخلت جامع عمرو بن العاص بمصر في نفر من أصحابي، فلما جلسنا جاء شيخ فقال: أنتم أهل خراسان أهل سنة، وهذا موضع الأشعرية فقوموا».


وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أن ابن فورك- وهو من أئمة الأشعرية- دخل على السلطان محمود بن سبكتكين (ت: 421هـ) فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية، لأن لازم ذلك وصفه بالتحتية... فقال السلطان: ما أنا وصفته حتى يلزمني، بل هو وصف نفسه، فبُهت ابن فورك، فلما خرج من عنده مات، فيقال: انشقت مرارته. [17/487].


تنبيه:

تناقل بعض الشباب فتوى كتبها: د/عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ، ود. محمد بن ناصر السحيباني، وعلق عليها د. عبد الله بن محمد الغنيمان، وكان عنوان الفتوى (الأشاعرة والماتوريدية من أهل السنة والجماعة).

جاءني بالفتوى ثلاثة من الشباب وعلامات الفرح والسرور بادية عليهم، وسألوني قبل عرض الفتوى عن شيخي وأستاذي الفاضل عبد الله بن محمد الغنيمان، فأجبت بأن مثله حفظه الله يُسأل عني لا العكس، وقد شرفني الله تعالى بملازمته والأخذ عنه لسنوات، وكان لي شرف التتلمذ عليه وأشرف على رسالتي في الدكتوراه، وأستفدت منه علماً جماً، وخلقاً رفيعاً، وتواضعاً عظيماً.


ثم رأيت الفتوى مصورة وقلت: أما د. القارئ وكذلك السحيباني فليس بمستغرب منهما هذه الفتوى وهذا التقرير، فإن انتماءهما إلى حزب إسلامي معروف يُملي عليهما تلك الفتوى وذلك الاضطراب، إذ الأصل عندهم الاجتماع والائتلاف على ما يتفقون عليه ويعذر بعضهم بعضا فيما يختلفون فيه حتى في مسائل الاعتقاد.

وأما الشيخ عبد الله فلا والله، لا يقول بهذا، وأخبرتهما أن في الأمر لبساً ولا شك.
كيف وقد سمعت منه مراراً حكمه في الأشاعرة وأهل التأويل والتعطيل، ومما أحفظه عنه أن الأشاعرة أبعد عن أهل السنة من المعتزلة لما في مذهبهم من التدليس والتلبيس، وكذلك يقول فيما أثبتوه من الصفات لله تعالى، لا يُقال أنهم وافقوا أهل السنة في ذلك، لأنهم إنما أثبتوها بموجب العقل ومقتضاه.


ولما نظرت في الفتوى فرأيت العنوان، ثم السؤال الموجه، ثم الجواب، أيقنت بمخالفة السياق والأسلوب لما عهدته من شيخي وأستاذي- حفظه الله ونفع به- فالجواب يقرر:

- الأشاعرة والماتوريدية خالفوا الصواب

- لكنهم من أهل السنة والجماعة

- ليسوا من الفرق الضالة

- إلا من غلا منهم في التعطيل

- وهم معذورون في اجتهادهم وإن أخطأوا الحق


إن مثل هذه الأقوال فيها من الاضطراب واللبس ما يتفطن له طلاب العلم، فكيف خالفوا الصواب، وليسوا من الفرق، إلا من غلا- وما هو حد الغلو في التعطيل والأشاعرة يقولون بخلق القرآن الذي بين أيدينا، ويؤولون الصفات الخبرية الاختيارية كلها تأويلا باطلا- بل يقررون إثبات سبع صفات عن طريق العقل لا النقل، ويخالفون أهل السنة في الأصول والقواعد التي بها تتقرر مسائل الاعتقاد، يقدمون العقل(يرددون أخبار الآحاد كلها ولا يحتجون بها في الاعتقاد) ويؤولون النصوص عن ظاهرها، ويتهمون نصوص القرآن والسنة أنها توهم التشبيه وظاهرها الكفر وعدم التنزيه، بل من حيث الجملة يرجحون مذهبهم على مذهب السلف والصحابة، إلى غير ذلك مما يدل على مفارقتهم لأهل السنة والجماعة، ثم هل في مسائل الاعتقاد اجتهاد وتقديم عقل يعذر فيه صاحبه إن أخطأ؟!!




الشاهد أنه بعد أيام من حادثة تلك الفتوى، جاءني بعض الأخوة بفتوى أخرى كتبها شيخنا- حفظه الله- بعنوان (توضيح واستدراك) وتاريخها 29/1/1428هـ - 17/2/2007 م وينص فيها الشيخ على أن:

«جوابه كان أن الأشاعرة في الأمور العامة من أهل السنة، ففرح بذلك بعض من أُشرب قلبه حب الباطل ممن تمسك ببدعة الأشعرية وضلالها........ فصار أولئك ينشرون الفتوى ويحتجون بها على أن الأشعرية من أهل السنة، فلزم لذلك البيان والتوضيح» هذا نص كلامه حفظه الله.


وأشار إلى أن الفتوى لم تكن في حكم الأشاعرة، ولكن في التعاون معهم في الأمور العامة، ثم ختم قائلاً:«أما مذهب الأشاعرة في صفات الله وفي بعض مسائل الإيمان والقدر فهو ضلال بيّن وفيه تناقض واضح، فهم في ذلك بعيدون عن أهل السنة فليسوا منهم، بل مذهب الأشعرية أمشاج من مذاهب المتكلمين والفلاسفة والصوفية والسنة.... ثم الانتساب إلى الأشعرية بدعة ضلالة، ويقال مثل ذلك في مذهب الماتوريدية، وكيف يكون من أهل السنة من يخالف صريح القرآن وحديث رسول الله....» انتهى كلامه حفظه الله.


قرأت الفتوى وحمدت الله على موقفي من شيخنا الفاضل وعلى حسن توضيحه وإزالة اللبس وبيان الحجة لئلا يزعم أهل الباطل أو يتعلقوا في تأييد مذهبهم وباطلهم.



هدى الله الجميع ووفق جل وعلا وسدد، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم وعلى من تبعهم بإحسان، والحمد لله رب العالمين.


جزى الله شيخنا خير الجزاء والله نسأل أن يكون هذا البحث في ميزان حسناته

أبو يوسف
04-01-2010, 09:13 AM
ردود سريعة أبا يوسف نعم هذه مقالات اسبوعية في جريدة يومية وتم جمعها في كتيب صغير وإن كنت تريد التبحر أكثر بهذا الموضوع

أنصحك بكتاب للشيخ فيصل قزار وهو رد على كتاب الاشعري الكويتي الفنان التائب حمد سنان وكتابه الاشاعرة هم أهل السنة والجماعة والذي وللأسف الشديد قدم له عجيل نشمي ؟؟؟



أخي الفاضل:

قلت عن الشيخ الفاضل حمد سنان كلمة ما توقعت أن تصدر عنك

فالشيخ حمد وإن كان فنان سابق إلا أنه تاب إلى الله واتجه إلى حفظ كتاب الله تبارك وتعالى والعلوم الشرعية حتى بز الكثير من أقرانه

فأصبح من القراء المتميزين على مستوى الكويت، ومن طلبة العلم الجادين المتميزين وخاصة في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله

ولا أظنك تقبل أن يأتي شخص ويذكر بماضي الشيخ فلاح مندكار وأنه كان قبل إلتزامه معلما للغة الإنجليزية في المدارس المتوسطة ويقلد الغرب في لبسه وتسريحة شعره وطريقة كلامه

وهذا لا يعيب الشيخ فلاح مندكار كما لا يعيب الشيخ حمد سنان

والتوبة تجب ما قبلها

أبو يوسف
04-01-2010, 10:42 AM
أخي الفاضل:

دون الدخول في تفاصيل الموضوع فقد كفانا حمد سنان وفوزي العنجري توضيح كثير من الإشكالات التي أوردتها

ودعني أدخل في حوار معك أنت لا ما كتبه الشيخ فلاح مندكار

لو كنت في زمن الصحابة رضي الله عنهم وشاركت في بيعة الرضوان ثم سمعت الآيات التالية تتلى عليك، ماذا ستفهم من قوله تعالى ( يد الله ) ؟


{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}سورة الفتح الآية 10.

بدوي واقعي
04-01-2010, 12:41 PM
حياك الباري أبا يوسف

تريد مناقشة صفة اليد نتناقش بها

ولكن قبل أن نبدأ

حتى أعرف معتقد نظيري

هل أنت تتبنى عقيدة الأشاعرة بالأسماء والصفات

هذا مهم بالنسة لي

وشكراً

أبو يوسف
04-01-2010, 02:03 PM
أهلا وسهلا بك
أنا على رأي السادة الحنابلة ( أهل الأثر )
ولكن لا أحكم على الأشاعرة بأنهم خارج أهل السنة والجماعة
فأهل السنة والجماعة هم أهل الأثر والأشاعرة والماتريدية

الرحال
04-01-2010, 02:26 PM
إخواني المتحاورين في الموضوع

لنحصر النقاش في المسائل العقدية مع أدلتها ولا داعي للتطرق لفلان أو علان أو التذكير بماضي هذا أو ذاك

حتى لا ينزغ الشيطان بيننا

بدوي واقعي
04-01-2010, 02:30 PM
أخي العزيز هناك مشكلة وهي أنك في ردك الأخير تقول أنك على هدي السلف في المعتقد

وفي الرد الذي قبله الوقت تريد نقاشي في صفة يحرفها الاشاعرة ويثبتها أهل الأثر


فكيف لي مناقشة شخص يتفق معي على الجواب


وهو إثبات صفة اليد لله عز وجل


؟؟؟

فأنت لست خصم لي في هذه المسألة

هذه واحدة



نأتي لقولك أن الاشاعرة من أهل السنة والجماعة

ونقول لك يا أبا يوسف

(( خطأ ))


نعم هم من أهل السنة والأقرب لمعتقد الجماعة أهل السنة والجماعة الطائفة الناجية المنصورة

قال شيخ الإسلام: إنه أقرب الطوائف إلى أهل السنة، بل دافع عنهم لما ذكر عن أبي إسماعيل الأنصاري صاحب ذم الكلام أنه من المبالغين في ذم الجهمية قال: "ويبالغ في ذم الأشعرية مع أنهم من أقرب هذه الطوائف إلى السنة"

أنظر: مجموع الفتاوى 8/230.

وقال في مناسبة أخرى: "وهم في الجملة أقرب المتكلمين إلى مذهب أهل السنة والحديث"

أنظر: مجموع الفتاوى 6/55.



ولكن الأشاعرة جانبوا الصواب والحق في توحيد الأسماء والصفات فحرفوها


لأن العقل لا يقبلها

فقدموا العقل على النص الكتاب والسنة

معتقدين أنهم ينزهون الله بهذا الفعل

؟؟



وبذلك يتبين لنا أنهم ليسوا الفرقة الناجية المنصورة التي ذكرها شيخ الإسلام في كتاب العقيدة الواسطية


ويدخلون في ال72 فرقة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الافتراق

؟؟؟

فكيف تقول أن أهل الأثر والأشاعر والماتريدية هم أهل السنة والجماعة

وهم يختلفون في أصل من أصول التوحيد وهو توحيد الأسماء والصفات

؟؟؟

أبو يوسف
04-01-2010, 02:37 PM
أخي العزيز هناك مشكلة وهي أنك في ردك الأخير تقول أنك على هدي السلف في المعتقد

وفي الرد الذي قبله الوقت تريد نقاشي في صفة يحرفها الاشاعرة ويثبتها أهل الأثر

فكيف لي مناقشة شخص يتفق معي على الجواب

وهو إثبات صفة اليد لله عز وجل ؟؟؟
فأنت لست خصم لي في هذه المسألة
هذه واحدة
نأتي لقولك أن الاشاعرة من أهل السنة والجماعة
ونقول لك يا أبا يوسف
(( خطأ ))
ويقول عنهم شيخ الإسلام: إنه أقرب الطوائف إلى أهل السنة، بل دافع عنهم لما ذكر عن أبي إسماعيل الأنصاري صاحب ذم الكلام أنه من المبالغين في ذم الجهمية قال: "ويبالغ في ذم الأشعرية مع أنهم من أقرب هذه الطوائف إلى السنة"أنظر: مجموع الفتاوى 8/230.
وقال في مناسبة أخرى: "وهم في الجملة أقرب المتكلمين إلى مذهب أهل السنة والحديث" أنظر: مجموع الفتاوى 6/55.
نعم هم من أهل السنة ولكن جانبوا الصواب والحق في الأسماء والصفات فحرفوها
لأن العقل لا يقبلها
فقدموا العقل على النص الكتاب والسنة
وبذلك يتبين لنا أنهم ليسوا الفرقة الناجية المنصورة التي ذكرها شيخ الإسلام في كتاب العقيدة الواسطية
ويدخلون في ال72 فرقة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الافتراق؟؟؟
فكيف تقول أن أهل الأثر والأشاعر والماتريدية هم أهل السنة والجماعة
وهم يختلفون في أصل من أصول التوحيد وهو توحيد الأسماء والصفات
؟؟؟
يا أخي الفاضل:

سألتك سؤال لم تجب عنه، فلازلت انتظر جوابك

ثم كلامك غير واضح هل تعتبرهم من أهل السنة أم لا ؟

( نعم هم من أهل السنة ولكن جانبوا الصواب والحق في الأسماء والصفات فحرفوها)

بدوي واقعي
04-01-2010, 04:46 PM
يا أبا يوسف أعرف أنك سألت سؤال


ولكن وضحت لك نقطة مهمة في الرد الاولي لي على مداخلتك




فكيف أقوم بنقاشك على صفة نتفق عليها أنا وأنت

؟؟؟


أنت تثبت لله يد وأنا أقول ذلك


فلماذا النقاش بهذا الأرم


مادمنا متفقين


هل تريده جدال في أمر متفقين عليه

أم أنك تريد التبرير لهذا المعتقد الفاسد في الأسماء والصفات


؟؟؟


وضح الفكرة التي تريد إيصالها من هذا السؤال






النقطة الثانية


لتعلم أن أهل العلم يفرقون بين قول فلان من أهل السنة وقول فلان أهل السنة والجماعة


فالأشاعرة إن أردت الإطلاق في قول أهل السنة المقصود بها مقابلة الرافضة كمثل فهم أهل السنة


ولكن ليسوا هم أهل السنة والجماعة والمقصود بها الطائفة الناجية المنصورة (( أهل الأثر )) وإن شئت فقل السلف

يجب أن تفقه هذا الأمر


فالأشاعرة تدخل في ال72 فرقة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم

والفرقة الناجية المنصورة هي التي على عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين
في الأسماء والصفات


فالاشاعرة فرقة كلامية نشأت بعد القرون الثلاثة المفضلة قدمت عقلها على نص الكتاب والسنة

فأحدث وحرفت في صفات الله فحرفت كل صفات الله إلا سبع صفات

؟؟؟

لأن عقلهم أثبتها وقبلها


فكيف تقول هم أهل السنة والجماعة

؟؟؟


أرجو أن تعي ما أقصد يا أبا يوسف

ummaha
04-01-2010, 05:06 PM
ااخواني اتمنى التركيز في الحوار والاجابة المباشرة دون تملص حتى نخرج بفائدة للجميع بارك الله فيكم

الغاية الوصول للحق ولا شيء غيره اوافق الاخ الكريم الرحال بارك الله فيه ....

بدوي واقعي
04-01-2010, 05:40 PM
أم مها نتناقش في أمر نتفق عليه

؟؟؟

ummaha
04-01-2010, 05:44 PM
نتناقش في امور نتفق على بعضها ونختلف في الاخر

الاخ بويوسف وانا معه نتبع عقيدة اهل الاثر ولسنا من الاشاعرة لكني مثل الاخ بويوسف لا ارى ان الاشاعرة خارج اهل السنة والجماعة هم خالفوا ورايهم ليس الاصوب لكنهم من الفرقة الناجية باذن الله ..

هذا ماادين الله به اخي بدوي .!

لا تحزن
04-01-2010, 06:27 PM
يا أبا يوسف أعرف أنك سألت سؤال


ولكن وضحت لك نقطة مهمة في الرد الاولي لي على مداخلتك




فكيف أقوم بنقاشك على صفة نتفق عليها أنا وأنت

؟؟؟


أنت تثبت لله يد وأنا أقول ذلك


فلماذا النقاش بهذا الأرم


مادمنا متفقين


هل تريده جدال في أمر متفقين عليه

أم أنك تريد التبرير لهذا المعتقد الفاسد في الأسماء والصفات


؟؟؟


وضح الفكرة التي تريد إيصالها من هذا السؤال






النقطة الثانية


لتعلم أن أهل العلم يفرقون بين قول فلان من أهل السنة وقول فلان أهل السنة والجماعة


فالأشاعرة إن أردت الإطلاق في قول أهل السنة المقصود بها مقابلة الرافضة كمثل فهم أهل السنة


ولكن ليسوا هم أهل السنة والجماعة والمقصود بها الطائفة الناجية المنصورة (( أهل الأثر )) وإن شئت فقل السلف

يجب أن تفقه هذا الأمر


فالأشاعرة تدخل في ال72 فرقة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم

والفرقة الناجية المنصورة هي التي على عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين
في الأسماء والصفات


فالاشاعرة فرقة كلامية نشأت بعد القرون الثلاثة المفضلة قدمت عقلها على نص الكتاب والسنة

فأحدث وحرفت في صفات الله فحرفت كل صفات الله إلا سبع صفات

؟؟؟

لأن عقلهم أثبتها وقبلها


فكيف تقول هم أهل السنة والجماعة

؟؟؟


أرجو أن تعي ما أقصد يا أبا يوسف




لا شك أن كلامك أخي بدوي واقعي صحيح

:thumb::thumb::thumb::thumb:

بدوي واقعي
04-01-2010, 06:39 PM
ممتاز


إذا نتناقش بهذه النقطة التي نتخلف فيها


هل الأشاعرة من الفرقة الناجية المنصورة

؟؟؟


وليس في نقطة نتفق عليها


فنقول

لك أختنا الفاضلة وللأخ أبو يوسف


من سبقك بهذا من علماء السلف


فأرجو أن تسموا لنا رجالكم الذين قالوا بأن الأشاعرة من الفرقة الناجية المنصورة

؟؟


فمن قال من علماء السنة والجماعة المعتبرين أن الأشاعرة من الفرقة الناجية المنصورة

؟؟


أما أنا فاقتصر وعلى عجالة على قول بعض علماء السنة والجماعة المعاصرين في بيان أنهم ليسوا من الفرقة الناجية المنصورة


فقال العلامة محمد الصالح العثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية {1/53ـ54} ما نصه :


"... يخطئ من يقول : إن أهل السنة والجماعة ثلاثة : سلفيون، وأشعريون، وماتريديون، فهذا خطأ نقول : كيف يكون الجميع أهل سنة وهم مختلفون !! { فماذا بعد الحق إلا الضلال }، وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر؟!

هذا لا يمكن إلا إذا أمكن الجمع بين الضدين. فنعم وإلا فلا شك أن أحدهم وحده هو صاحب السنة . فمن هو ؟! الأشعرية ؟ أم الماتريدية ؟ أم السلفية ؟

نقول : من وافق السنة فهو صاحب السنة، ومن خالف السنة فليس صاحب سنة، فنحن نقول : السلف هم أهل السنة والجماعة ولا يصدق الوصف على غيرهم أبداً، والكلمات تعتبر بمعانيها. لننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل السنة لا يمكن، وكيف يمكن أن نقول: عن ثلاث طوائف مختلفة إنهم مجتمعون فأين الاجتماع ؟

فأهل السنة والجماعة هم السلف معتقداً حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنه سلفي" .

.....................


وقد سئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله هذا السؤال


سئل : أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة وهذا سائل يقول : هل الأشاعرة والماتريدية يعدون من أهل السنة والجماعة ؟

الجواب :

لا يعدون .

لم يعدهم أحد من أهل السنة والجماعة قط .

لكن هم يسمون أنفسهم من أهل السنة وهم ليسوا من أهل السنة

ا.هـ

Twix
04-01-2010, 09:14 PM
أم أنك تريد التبرير لهذا المعتقد الفاسد :confused:





لي تحفُظ على الكلمـة ..

Twix
04-01-2010, 09:16 PM
يقول الشيخ محمد الحوت البيروتي (٥)ما نصه: "المالكية والشافعية أشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، والحنفية ماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي وهما إماما أهل السنة والجماعة’’


المرجـ ع ..
(٥) الدرة الوضية في توحيد رب البرية (ص/ ٧٧-٧٨).

بدوي واقعي
04-01-2010, 10:25 PM
الزميل مليونير

أسأل الله أن يبارك لك في مالك وأولادك

عزيري نحن ننتظر من الأخت الفاضلة أم مها والأخ الفاضل أبا يوسف

أن يقولوا لنا من قال من علماء السلف أن الأشاعرة هم الفرقة الناجية المنصورة

؟؟؟



أما الشيخ الذي ذكرته محمد الحوت البيروتي الشافعي رحمه الله فهو وللأسف ممن يأول الصفات وليس على عقيدة السلف في الأسماء والصفات

وأرجو أن تراجع في نفس هذا الكتاب ص30 طبعة عالم الكتاب كلامه في الاستواء


وشكراً لك على المداخلة

أبو يوسف
05-01-2010, 12:03 AM
يا أبا يوسف أعرف أنك سألت سؤال

ولكن وضحت لك نقطة مهمة في الرد الاولي لي على مداخلتك

فكيف أقوم بنقاشك على صفة نتفق عليها أنا وأنت ؟؟؟

أنت تثبت لله يد وأنا أقول ذلك

فلماذا النقاش بهذا الأرم

مادمنا متفقين

هل تريده جدال في أمر متفقين عليه

أم أنك تريد التبرير لهذا المعتقد الفاسد في الأسماء والصفات ؟؟؟

وضح الفكرة التي تريد إيصالها من هذا السؤال



أوضح لك الفكرة التي أريد إيصالها

يا أخي الفاضل:

اعتقد أني اختلف معك ولا أوافقك في فهم موضوع الصفات المتشابهة

ولو أخذنا الآية التي أوردتها لك

أنت ستقول بأنك تثبت اليد على الحقيقة وتفوض الكيفية وتعتبر من يفوض المعنى من أشر المذاهب

وأنا أقول بما قاله السادة الحنابلة ( أهل الأثر ) في تفويض المعنى والكيف

فلذلك كان سؤالي لك

وأعيد السؤال مرة أخرى

لو كنت في زمن الصحابة وسمعت تلك الآيات تتلى ماذا ستفهم منها؟

أبو يوسف
05-01-2010, 12:15 AM
النقطة الثانية


لتعلم أن أهل العلم يفرقون بين قول فلان من أهل السنة وقول فلان أهل السنة والجماعة

فالأشاعرة إن أردت الإطلاق في قول أهل السنة المقصود بها مقابلة الرافضة كمثل فهم أهل السنة

ولكن ليسوا هم أهل السنة والجماعة والمقصود بها الطائفة الناجية المنصورة (( أهل الأثر )) وإن شئت فقل السلف

يجب أن تفقه هذا الأمر





اسمح لي عبارتك غير واضحة، ما الفرق بين قول فلان من أهل السنة وقول فلان أهل السنة والجماعة؟

كيف يكون الأشاعرة من أهل السنة والجماعة ثم لا يكونوا من أهل السنة والجماعة ؟

إذا قلنا أن الأشاعرة خارج إطار أهل السنة والجماعة وليسوا من الفرقة الناجية، مالفرق بينهم وبين الفرق الأخرى ؟

كيف يكونوا من أهل السنة والجماعة في مقابل الرافضة ؟

لو قلت بدعتهم أخف من بدعة الرافضة يمكن أفهمك

ولكن أن نقول بأنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة

ثم نعود ونقول بأنهم في مقابل الرافضة هم من أهل السنة والجماعة

أجد في هذا تناقض يحتاج إلى من يحله

أبو يوسف
05-01-2010, 12:44 AM
فالاشاعرة فرقة كلامية نشأت بعد القرون الثلاثة المفضلة قدمت عقلها على نص الكتاب والسنة

فأحدث وحرفت في صفات الله فحرفت كل صفات الله إلا سبع صفات ؟؟؟

لأن عقلهم أثبتها وقبلها


فكيف تقول هم أهل السنة والجماعة ؟؟؟




من أين لك أن الأشاعرة يقدمون العقل على النص ؟

إليك ما يقوله الشيخ البوطي حفظه الله جوابا عن هذه المسألة

وأما السؤال الثاني فعن ذاك الذي يقوله بعضهم من أن الأشاعرة والماتريدية يقتصرون من ذكر صفات الكمال لله تعالى على سبع صفات، يعتمدون فيها على دليل العقل وحده، وذلك على حد تعبير السائل، ونقله عن أولئك البعض.

فالجواب:

أنه لا الأشاعرة ولا الماتريدية ولا أي من علماء المذاهب الإسلامية يحصرون صفات الكمال لله تعالى في سبع صفات. بل الكل مجمعون في مراجعهم الكثيرة المتداولة على أن الله متصف بجميع صفات الكمال، منزّه عن جميع صفات النقصان. ثم إنهم ينصون على عشرين صفة ثابتة لله تعالى (لا على سبع صفات فقط) مقسومة أربعة أقسام، وهي:

أولاً: الصفة النفسية أو الذاتية وهي صفة الوجود

ثانياً: الصفات السلبية، وهي تلك التي تتضمن سلب ما لا يليق من صفات النقص عن الذات الإلهية جل جلاله.

ثالثاً: صفات المعاني وهي سبع صفات

رابعاً: الصفات المعنوية وهي سبع صفات أيضاً.

فهذه الصفات العشرون هي أمهات صفات الكمال الثابتة لله عز وجل.

والدليل الذي يعتمد عليه علماء العقيدة الإسلامية، أياً كانوا، في إثبات هذه الصفات لله تعالى، إنما هو دليل النقل الصريح المثبت في كتاب الله تعالى. ويأتي دور العقل مؤيداً وتابعاً لكل ما أثبته الله تعالى في محكم كتابه، أو بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح الوارد من سنته.
وليس في ذكر هذه الصفات العشرين التي أثبتها الله تعالى لذاته ما يعني عدم اتصافه جل جلاله بغيرها من صفات الكمال. بل هي أمهات صفات الكمال لله عز وجل، يستتبع كلٌّ منها جملة من صفات الألوهية له عز وجل. وتفصيل هذا الموجز مثبت في أماكنه من كتب العقيدة الإسلامية، التي دوّنها أهل السنة والجماعة

أبو يوسف
05-01-2010, 12:55 AM
فنقول لك أختنا الفاضلة وللأخ أبو يوسف


من سبقك بهذا من علماء السلف


فأرجو أن تسموا لنا رجالكم الذين قالوا بأن الأشاعرة من الفرقة الناجية المنصورة ؟؟


فمن قال من علماء السنة والجماعة المعتبرين أن الأشاعرة من الفرقة الناجية المنصورة ؟؟



إليك بعض النقول وإن شئت الزيادة زدناك

قال العلامة السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى (لوامع الأنوار البهية 1 / 73): أهل السنة والجماعة ثلاث فرق:

· الأثرية، وإمامهم أحمد بن حنبل رضي الله عنه.

· والأشعرية، وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله.

· والماتريدية، وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى) اهـ.

عقيدتنا.. وعقيدة أسلافنا من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.. والماتريدية كالأشعرية في جميع ما تقدم) اهـ.

وقال العـلامة ابن الشطي الحنبلي - رحمه الله تعالى - في شرحـه على العقيـدة السفارينية (تبصير القانع في الجمع بين شرحي ابن شطي وابن مانع على العقيدة السفارينية، الصفحة / 73):

(قال بعض العلماء هم - يعني الفرقة الناجية - أهل الحديث يعني الأثرية والأشعرية والماتريدية) ثم قال بعد ذلك بأسطر:

(فائدة: أهل السنة والجماعة ثلاث فرق، الأثرية وإمامهم الإمام أحمد رضي الله عنه.

والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى.

والماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى) اهـ.

وقال علامة الكويت الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان - رحمه الله تعالى - تعليقا على تقسيم السفاريني لأهل السنة إلى ثلاث فرق:

(فإذا قلت: لفظ الحديـث يقتضـي عدم التعْدِيَة([7]) حيث قـال فيه ‘ " ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلهم في النار إلا فرقة واحدة وهي ما كان على ما أنا عليه وأصحابي " فالجواب: أن الثلاث فرق هي فرقة واحدة لأنهم كلهم أهل الحديث، فإن الأشاعرة والماتريدية لم يردوا الأحاديث ولا أهملوها، فإمّا فوضوها وإمّا أوّلوها، وكل منهـم أهـل حديث، وحينئذ فالثلاث فرقة واحدة، لاقتفائهم الأخبار وانتحالهم الآثار، بخلاف باقي الفرق فإنهم حكّموا العقول وخالفوا المنقول فهم أهل بدعة وضلالة ومخالفة وجهالة والله تعالى أعلم) اهـ. (تبصير القائع ص / 73).

وقال العلامة المواهبي الحنبلي رحمه الله تعالى (العين والأثر ص/53):

(طوائف أهل السنة ثلاثة: أشاعرة، وحنابلة، وماتريدية، بدليل عطف العلماء الحنابلة على الأشاعرة في كثير من الكتب الكلامية وجميع كتب الحنابلة) اهـ.

كل هذا من كتاب ( أهل السنة الأشاعرة ...) لحمد سنان وفوزي العنجري

واقتصرت على علماء الحنابلة فقط

وهناك غيرهم الكثير الكثير

بدوي واقعي
05-01-2010, 08:27 AM
الأخ أبو يوسف

أعتقد أن الكلام في ردي كان واضح وصريح ولا أعرف أين الإشكال الذي حصل لديك عندما أقول هم أهل السنة في الاطلاق العام

فياعزيزي الاشاعرة في الإطلاق العام يدخلون فيه أهل السنة عندما نقابلهم في فرق كالرافضة والمعتزلة

وأما الإطلاق خاص لايكون الاشاعره فيه من أهل السنه والجماعه

لذلك قرر شيخ الإسلام رحمه الله والعلماء أنهم أقرب الطواف لأهل السنة والجماعة بل هم من أهل السنة بالإطلاق العام


قال شيخ الاسلام أبن تيميه"(( فلفظ أهل السنة يُرَادُ به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة , فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة , وقد يُرَادُ به أهل الحديث والسنة المحضة فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول : إن القرآن غير مخلوق , وإن الله يرى في الآخرة , ويثبت القدر وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة ))

( منهاج السنة / 2 - 221 ) .



أرجو أن تكون الصورة وضحت في هذه النقطة


........................


النقطة الثانية

أن أستغرب منك كيف تنفي أصل من أصول الاشاعرة بتقديمهم العقل على النقل

؟؟؟


فالكل يعلم أن الاشاعرة يقدمون العقل على النّقل خصوصاً إذا لم يقبل العقل هذه الصفة وقد صرح الرازي بهذا في كتاب القانون الكلي للمذهب في أساس التّقديس والآمدي وابن فورك

بل قال السنوسي في " شرح الكبرى " : ( وأصول الكفر ستة . والسادس التمسك في أصول العقائد بمجرد ظواهر الكتاب والسنة من غير عرضها على البراهين العقلية ) . و " الشامل " للجويني


يا أبا يوسف أنصحك بقراءة كتاب شيخ الإسلام إبن تيمية درء تعارض العقل والنقل وهو رد على الاشاعرة وقاعدتهم المشهورة تقديم العقل على النقل



وكذلك كتاب موقف شيخ الإسلام من الاشاعرة

ومع هذا نريدك أن تذكر لنا العشرين صفة التي أثبتها علماء الاشاعرة كالباقلاني والرازي وغيره وهل هي من الكتاب والسننة أم لأن العقل قبلها مع العزو للمصدر لنرجع له

؟؟؟


........................


ثم نقلت قول السفاريني بأنهم من أهل السنة والجماعة ولم تنقل أنهم الفرقة الناجية المنصورة

؟؟؟

ياعزيزي هذه قالها شيخ الاسلام ونعتذر للشيخ ولعل مراده في الاطلاق العام

وليس المقصود أنهم الفرقة الناجية المنصورة

فعندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم كلها في النار إلا واحدة
لا يمكن لا نقلا وعقلا أن ندخل ثلاثة فرق في كلمة واحدة

السلف والاشاعرة والماتريدية

؟؟؟



ومع هذا رد علماء السنة وأكثر من شرح هذه المنظومة على زلة السفاريني رحمه الله


فقال العلامة ابن سحمان رحمه الله - فقال: "هذا مصانعة من المصنف رحمه الله تعالى في إدخاله الأشعرية والماتريدية في أهل السنة والجماعة، فكيف يكون من أهل السنة والجماعة من لا يثبت علو الرب سبحانه فوق سماواته، واستواءه على عرشه ويقول: حروف القرآن مخلوقة، وإن الله لا يتكلم بحرف وصوت، ولا يثبت رؤية المؤمنين ربهم في الجنة بأبصارهم، فهم يقرون بالرؤية ويفسرونها بزيادة علم يخلقه الله في قلب الرائي، ويقول: الإيمان مجرد التصديق وغير ذلك من أقوالهم المعروفة المخالفة لما عليه أهل السنة اولجماعة ؟! ".



بل إن العلامة النجدي عبدالله البابطين – رحمه الله - في شرحه على المنظومة قال:

تقسيم أهل السنة إلى ثلاث فرق فيه نظر، فالحق الذي لا ريب فيه أن أهل السنة فرقة واحدة، وهي الفرقة الناجية التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عنها بقوله: (هي الجماعة)، وفي رواية: (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)، أو (من كان على ما أنا عليه وأصحابي). قال: وبهذا عرف أنهم المجتمعون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا يكونون سوى فرقة واحدة، -قال-: والمؤلف نفسه يرحمه الله لما ذكر في المقدمة هذا الحديث، قال في النظم:

وليس هذا النص جزماً يُعتبرْ *** في فرقةٍ إلا على أهل الأثر

يعني بذلك: الأثرية. وبهذا عرف أن أهل السنة والجماعة هم فرقة واحدة " .


واستدرك عليه العلامة العثيمين رحمه الله هذا القول وبين أن الفرقة الناجية واحدة وهم أهل الحديث أهل السنة دون الأشعرية والماتردية وقال (2/372) أيضاً:أن الأشاعرة والماتردية ونحوهم ليسوا من أهل السنة والجماعة ا.ه


وهذا ينطبق على غيره

ولذلك يجب أن نعرف أن الفرقة الناجية المننصورة هي فرقة واحدة وليست ثلاث فرق

؟؟؟

وهي الجماعة وهي ماذكر عقيدتها شيخ الإسلام إبن تيمية في الواسطية عندما قال هذه عقيدة الفرقة الناجية المنصورة

وللأسف لم اجد جواب شافي يقرر ماتعتقده بأن الاشاعرة هم الفرقة الناجية المنصورة

وياليتك تأتي بعلماء السنة المعتبرين

كالإمام أحمد وشيخ الإسلام بن تيمية وإبن القيم

ومن المعاصرين إبن باز العثيمين والألباني الفوزان

ممن يشار لهم بالبنان

أبو يوسف
05-01-2010, 10:40 AM
الأخ أبو يوسف

أعتقد أن الكلام في ردي كان واضح وصريح ولا أعرف أين الإشكال الذي حصل لديك عندما أقول هم أهل السنة في الاطلاق العام

فياعزيزي الاشاعرة في الإطلاق العام يدخلون فيه أهل السنة عندما نقابلهم في فرق كالرافضة والمعتزلة

وأما الإطلاق خاص لايكون الاشاعره فيه من أهل السنه والجماعه

لذلك قرر شيخ الإسلام رحمه الله والعلماء أنهم أقرب الطواف لأهل السنة والجماعة بل هم من أهل السنة بالإطلاق العام


قال شيخ الاسلام أبن تيميه"(( فلفظ أهل السنة يُرَادُ به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة , فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة , وقد يُرَادُ به أهل الحديث والسنة المحضة فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول : إن القرآن غير مخلوق , وإن الله يرى في الآخرة , ويثبت القدر وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة ))

( منهاج السنة / 2 - 221 ) .

أرجو أن تكون الصورة وضحت في هذه النقطة



أخي الفاضل:

جزاك الله خيرا على ما تبذله من جهد، وأنا على يقين بأنك تبحث عن الحقيقة

يا أخي العزيز:

لندع كلام ابن تيمية رحمه الله قليلا، ولنناقش الموضوع

هل يمكن أن يقال فلان من أهل السنة وليس من أهل السنة؟

إذا قال بعض أهل العلم بأن فلان ليس من أهل السنة في مسألة معينة لأنه خالف الصواب في تلك المسألة بالتحديد، فلا يعنون بذلك إخراجه من أهل السنة ...

ولماذا لا يخرجونه من أهل السنة بالكلية ؟

لأنه ملتزم بأصول أهل السنة والجماعة

ولكن لو جاء رافضي ووافق أهل السنة في مسألة معينة فنقول بأنه وافق أهل السنة في هذه المسألة، ولكن لا نقول بأنه من أهل السنة والجماعة...

لماذا؟

لأنه يخالف أهل السنة والجماعة في الأصول

فلذلك لا يقول أهل السنة والجماعة بأن الزيدية من أهل السنةوالجماعة رغم أنهم يوافقونهم في بعض المسائل، ويقولون هم أقرب الفرق لأهل السنة والجماعة

وهذا ينطبق على الأشاعرة

إما أن نقول بأنهم من أهل السنة والجماعة بمعنى أنهم يوافقونهم في أكثر الأصول، ولكن نخطئهم في مسألة معينة

وإما أن نخرجهم بالكلية من أهل السنة والجماعة ونقول بأنهم أقرب الفرق لأهل السنة والجماعة ، وإن وافقوا أهل السنة والجماعة في بعض المسائل

ولكن أن نقول بأنهم من أهل السنة والجماعة في مقابل الروافض فهذا إشكال لازال قائما

وهل يمكن أن نقول بأن الزيدية من أهل السنة والجماعة في مقابل المعتزلة ؟

أو نقول بأن الأباضية من أهل السنة والجماعة في مقابل الرافضة ؟

فالأشاعرة إما أن يكونوا من أهل السنة والجماعة مع بعض الملاحظات عليهم

وإما أن يكونوا من الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة كالزيدية والرافضة والأباضية وغيرهم وإن وافقوا أهل السنة والجماعة في بعض الأصول

فاختر أي القولين تقول به ؟

ونؤجل بقية النقاط حتى نفرغ من هذه...

مع العلم بأنك لم تذكر لنا فهمك للآية

بدوي واقعي
05-01-2010, 02:14 PM
يا أبا يوسف

اسمح لي أن أقول لك لست أنت من يسير الحوار كيف ما تشاء

تطرح ماتريد

وتترك ماتريد


تقول

أترك هذه النقطة ولندخل في هذه النقطة

واجب عن هذا السؤال

؟؟؟


لو لاحظت في كل المداخلات أنت تطرح وأنا أعلق


وعندما وجهت لك سؤال مباشر

ونقلت لك كلام أئمة الدعوة السلفية

تقول أترك كلام إبن تيمية رحمه الله

؟؟؟

ولتعلم أنه شيخ الإسلام إبن تيمية وليس إبن تيمية حافي


وبعدين أجدك تتحاشى الرد على كلام العلامة العثيمين


وكلام العلامة صالح الفوزان


وهم من أئمة الدعوة السلفية في هذا الزمان شهد لهم الكل بذلك



وقالوا ليسوا من أهل السنة والجماعة



وأنت تدعي أن سلفي

هؤلاء هو أئمة السلف ياأثري

وهؤلاء هم من بينوا عقيدة الاشاعرة الفاسدة ومخالفتها لعقيدة القرون الثالثة الاولى

فلماذا تتهرب من كلامهم

ثم إني وجهت لك سؤال مباشر

من قال من أئمة السلف المعتبرين في زمانهم


أن الاشاعرة هم الطائفة الناجية المنصورة

؟؟؟

هات قول شيخ الإسلام إبن تيمية

هات قول إبن القيم

هات قول الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب

هات كلام إمام هذا العصر عبدالعزيز بن باز

هات كلام محدث هذاا العصر الإمام الألباني

هات كلام الفقيه الإمام محمد الصالح العثيمين

هات كلام مفتي الديار اليمنية المحدث مقبل الوادعي


هؤلاء أعلام الدعوة السلفية



فرجاءاً

هات قول إمام معتبر أن الاشاعرة هم الطائفة الناجية المنصورة


ويا سلفي قد كفوك علماء الدعوة السلفية العناء في بيان هذه العقيدة الكلامية العقلية


ملاحظة

تساؤلاتك الاخيرة جوابها موجود ومدعم بأقوال الأئمة وبينا أن هناك إطلاق عام وإطلاق خاص ونقلنا قول شيخ الإسلام إبن تيمية والعلامة العثيمين ولله الحمد

أبو يوسف
05-01-2010, 02:40 PM
يا أخي الفاضل:

هدء من روعك، ولا داعي لهذا التشنج

واسمح لي بهذا التعليق:

المشكلة عند بعض إخواننا من السلفيين أنهم مهما كبروا في العمر يظلون ناشئة في الفكر

لا يريد أن يحلل أو يناقش الأفكار مهما كبر في العمر

ويترك هذا التحليل والتفكير إلى أهل العلم، وهو يتلقى فقط ما يقولون

فلذلك في أي نقاش يتحول الحوار إلى من قال بهذا ؟ وشيخنا الفلاني يقول كذا ؟

فلذلك نجدك تقول ( ويا سلفي قد كفوك علماء الدعوة السلفية العناء في بيان هذه العقيدة الكلامية العقلية )

ولماذا لا أبحث أنا؟

هل المشكلة في من قال أن الأشاعرة من أهل السنة والجماعة ؟

وهل العلم توقف عند هؤلاء العلماء الذين ذكرتهم؟

ألا يمكن أن يأتي طالب علم ويخالف أحدهم ويكون الحق معه، أو يخالفهم جميعا ويكون الحق معه؟

بدوي واقعي
05-01-2010, 02:47 PM
لم تجاوب على السؤال

؟؟؟
جاوب

من قال من أئمة السلف أن الأشاعرة هم الفرقة الناجية المنصورة


سموا لنا رجالكم

من سبقك بهذا

هل قالها إمام السنة أحمد بن حنبل


هل قالها شيخ الإسلام

هل قالها إبن القيم

هل قالها محمد بن عبدالوهاب

هل قالها الألباني

هل قالها إبن باز هل قالها العثيمين

هؤلاء أبرز علماء الدعوة السلفية في زمانهم

وهم من يشار لهم بالبنان إذا ذكرت الدعوة السلفية

ياسلفي

ummaha
05-01-2010, 05:29 PM
الاخوة الاكارم الحوار الهادئ يؤتي ثماره دائما اما التشنج فلا يأتي بخير ..


تذكير نحن نتحاور لنصل للحق والحقيقة لا للانتصار فكلنا اخوة هنا بارك الله فيكم ..

أبو يوسف
05-01-2010, 10:15 PM
لم تجاوب على السؤال

؟؟؟
جاوب

من قال من أئمة السلف أن الأشاعرة هم الفرقة الناجية المنصورة


سموا لنا رجالكم

من سبقك بهذا

هل قالها إمام السنة أحمد بن حنبل


هل قالها شيخ الإسلام

هل قالها إبن القيم

هل قالها محمد بن عبدالوهاب

هل قالها الألباني

هل قالها إبن باز هل قالها العثيمين

هؤلاء أبرز علماء الدعوة السلفية في زمانهم

وهم من يشار لهم بالبنان إذا ذكرت الدعوة السلفية

ياسلفي

أجاوبك:

ولكن هل تعلم أن الإمام أبو الحسن الأشعري ولد بعد وفاة الإمام أحمد بن حنبل ؟؟؟؟؟

ارجع إلى قول أبي يعلى الفراء في طبقات الحنابلة

وإلى محمد بن إبراهيم بن الوزير اليماني في كتابه إيثار الحق

وإلى ابن أب العز الحنفي في شرحه لعقيدة الطحاوي

وإلى مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي في أقاويل الثقات

وإلى عبد الباقي المواهبي الحنبلي في العين والأثر

وإلى محمد السفاريني الحنبلي في لوامع الأنوار

وإلى ابن الشطي الحنبلي في شرحه على السفارينية

وإلى أحمد بن عبد الله المرداوي الحنبلي في شرحه على لامية ابن تيمية

وإلى أبي الحسن التميمي الحنبلي

وإلى أبي الفضل التميمي الحنبلي

وإلى الإمام الذهبي

وإلى تاج الدين ابن السبكي

وإلى مرتضى الزبيدي

وإلى عضد الدين الإيجي

وإلى ابن حجر العسقلاني

وإلى النووي

والخطابي والبيهقي والجويني وأبي حامد الغزالي والعز بن عبد السلام

هل تريد أكثر أم هؤلاء يكفون ؟

إلا إذا كنتم لا تعتبرهم علماء فهذه مصيبة

وأهديك هذه المقابلة مع الشيخ العلامة محمد حسن الددو حيث يرد على قول من يقول بن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة والجماعة

http://www.youtube.com/watch?v=txV1__FVl4g

ummaha
05-01-2010, 10:24 PM
الاخ ابويوسف نقلنا وقلنا ان اكثر العلماء على ان الاشاعرة من اهل السنة والجماعة ولكن دائما يحتجون

بالائمة من السعودية وحسب ويوردون كلامهم فقط !!!؟

وهل اقتصر العلماء في العالم الاسلامي على علماء المملكة ؟؟

ام انهم معصمومين ؟

انا ابحث عن كتيب قراناه ايام الدراسة للامام بن باز يقول ان الاشاعرة من اهل السنة والجماعة اتمنى ان اجده ...

جزاك الله خيرا اخي بويوسف ونفع بعلمك ..

الرحال
05-01-2010, 10:42 PM
هذه نقولات أؤيدها وأعتقدها في هذه المسئلة بين الأخويين الكريمين :وهي تمثل رأيي :

قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز –رحمه الله- جواباً عن قول الصابوني : "إن التأويل لبعض الصفات لا يخرج المسلم عن جماعة أهل السنة" :
قال: " الأشاعرة وأشباههم لا يدخلون في أهل السنة في إثبات الصفات لكونهم قد خالفوهم في ذلك وسلكوا غير منهجهم، وذلك يقتضي الإنكار عليهم وبيان خطئهم في التأويل، وأن ذلك خلاف منهج الجماعة... كما أنه لا مانع أن يقال: إن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة في باب الأسماء والصفات، وإن كانوا منهم في الأبواب الأخرى، حتى يعلم الناظر في مذهبهم أنهم قد أخطأوا في تأويل بعض الصفات وخالفوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان في هذه المسألة، تحقيقاً للحق وإنكاراً للباطل وإنزالاً لكل من أهل السنة والأشاعرة في منـزلته التي هو عليها..." . ( تنبيهات هامة على ماكتبه الصابوني ، ص 37-38) .

يقول الشيخ سفرالحوالي : " الحكم الصحيح في الأشاعرة أنهم من أهل القبلة ، لا شك في ذلك ، أما أنهم من أهل السنة فلا " . ( منهج الأشاعرة ، ص 22 ) .


وقال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله - في تعقيبه على مقالات الصابوني: " ليسوا – أي الأشاعرة - منهم – أي أهل السنة - في باب الصفات وما خالفوا فيه، لاختلاف مذهب الفريقين في ذلك". ( البيان لأخطاء بعض الكُتاب ، ص 28 ) .



قال الدكتور محمد باكريم : " والذي أميل إليه: أن لا يقال: الأشاعرة من أهل السنة إلا بقيد، فيقال: هم من أهل السنة في كذا، في الأبواب التي لم يخالفوا فيها مذهب أهل السنة.

http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/112.htm

ummaha
05-01-2010, 10:49 PM
طيب شيخنا الرحال هل هذا الخلاف الطويل والذي لن ينتهي ينبني عليه عمل ؟

ام انه من الجدال الذي نهينا عنه ؟ اذ اننا نتفق ان التاويل ليس حقا وجانب الصواب

فهل يعنينا اخراجهم او ادخالهم من اهل السنة ؟!

هل نتكلم عن الشخوص ام الاعمال ؟

هل نحن قضاة ام دعاة اخي الكريم الرحال ؟!

والله مثل هذه الحوارات والاطالة بها تقسي القلب وتميت الاخوة هكذا اراها ...

الرحال
05-01-2010, 10:56 PM
طيب شيخنا الرحال هل هذا الخلاف الطويل والذي لن ينتهي ينبني عليه عمل ؟

ام انه من الجدال الذي نهينا عنه ؟ اذ اننا نتفق ان التاويل ليس حقا وجانب الصواب

فهل يعنينا اخراجهم او ادخالهم من اهل السنة ؟!

هل نتكلم عن الشخوص ام الاعمال ؟

هل نحن قضاة ام دعاة اخي الكريم الرحال ؟!

والله مثل هذه الحوارات والاطالة بها تقسي القلب وتميت الاخوة هكذا اراها ...

لا

هي فقط نقاشات وحوار علمي إن شاء الله
ولن يكون إن شاء الله فيها بين المتحاورين في الموضوع إلا كل حب ومودة وإخوة
وهذا الظن بهم إن شاء الله

وأنت تعرفين طبيعة المنتديات الدينية --يعني لابد من اكشن!;)

نقاشات وشد شعر وشوية صياح ---وبالنهاية حبايب إن شاء الله

ummaha
05-01-2010, 11:21 PM
الحمدلله طمنتني ...

فليأخذوا اسلحتهم اقصد فليأخذوا راحتهم اذن :)

بدوي واقعي
06-01-2010, 12:11 AM
هل أفلست من الجواب يا أبا يوسف

؟؟؟


أنا أقول لك اتحداك أن تأتي بقول لعالم من أئمة السلف ممن يشار لهم بالبنان قال


الأشاعرة هم الفرقة الناجية المنصورة

وأنقل لنا الكلام وأذكر المرجع لنرجع له



ولكن كما قلت لك وهذه للمرة الثالثة وللأسف أفلست من الجواب


وما دمت قد أفلست من إيجاد عالم سلفي يقرر هذا المعتقد الشاذ


فأقول لك

الفرقة الناجية المنصورة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الافتراق (( كلها في النار إلا واحدة ))

هي الجماعة وهم السلف (( الأثر ))


وللفائدة

جماعة الإخوان المسلمين التي تنتسب لها تكلم فيها خواص أهل العلم بل للإمام إبن باز والألباني أئمة الدعوة السلفية في هذا العصر كلام قوي جدا في بيان حقيقة هذه الجماعة


وإن شاء الله سنخصص موضوع في بيان إنحرافات جماعة الإخوان المسلمين وأقوال العلماء فيها

أبو يوسف
06-01-2010, 12:39 AM
هل أفلست من الجواب يا أبا يوسف ؟؟؟

أنا أقول لك اتحداك أن تأتي بقول لعالم من أئمة السلف ممن يشار لهم بالبنان قال

الأشاعرة هم الفرقة الناجية المنصورة

وأنقل لنا الكلام وأذكر المرجع لنرجع له

ولكن كما قلت لك وهذه للمرة الثالثة وللأسف أفلست من الجواب

وما دمت قد أفلست من إيجاد عالم سلفي يقرر هذا المعتقد الشاذ


فأقول لك

الفرقة الناجية المنصورة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الافتراق (( كلها في النار إلا واحدة ))

هي الجماعة وهم السلف (( الأثر ))


وللفائدة

جماعة الإخوان المسلمين التي تنتسب لها تكلم فيها خواص أهل العلم بل للإمام إبن باز والألباني أئمة الدعوة السلفية في هذا العصر كلام قوي جدا في بيان حقيقة هذه الجماعة


وإن شاء الله سنخصص موضوع في بيان إنحرافات جماعة الإخوان المسلمين وأقوال العلماء فيها



يا أخي الفاضل:

نقلت لك أقوالا وليس قولا واحدا

ولكن مشكلتك أنك حصرت العلم في مجموعة مشايخ ينتمون إلى مدرسة واحدة، يخالفون السادة الأشاعرة

وتريدني أن أنقل لك أقوالا لهم وهم خصومهم ؟

إذا كنت لا تعتبر من نقلت لك أقوالهم ليسوا بعلماء فهذه مصيبة، خاصة وأن الشيوخ الذين ذكرتهم وزعمت بأنهم أئمة السلف يأخذون علومهم منهم

وكما قلت لك سابقا وأقول لك حاليا

السلفية ليست علامة تجارية يحتكرها بعض الوكلاء

السلفية منهج، فكل من التزم به يصح أن يطلق عليه أنه من أتباع السلف

ابن رجب الحنبلي
12-01-2010, 11:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

الزميل أبو يوسف ،،، لدي بعض الأسئلة بخصوص هذا الموضوع ،،،

السؤال الأول : البوطي يقول بأن الأشاعرة يثبتون عشرين صفة وليس سبع صفات فقط ،،، ومن المعلوم أن الماتريدية يثبتون الصفات السبع التي يثبتها الأشاعرة ( المتأخرون ) ويزيدون عليهم بصفة ثامنة وهي : ( التكوين ) ،،، والأشاعرة أنفسهم مضطربون متناقضون فيما بينهم في إثبات الصفات ،،، فالباقلاني مثلاً يثبت عشرين صفة ،،، وابن فورك يؤول العلو والاستواء والباقلاني يثبتهما دون تأويل ،،، والأشعري والباقلاني وابن فورك يثبتون الصفات الخبرية على اختلاف بينهم وعبد القاهر البغدادي ينفيها كلها ،،، ثم جاء فخر الدين الرازي وضعف أدلة الأشاعرة العقلية في إثبات صفة ( الكلام ) وصرح بأن الحروف والأصوات محدثة ،،، فكيف يضعهم البوطي في قالب واحد ويقول يثبتون عشرين صفة ؟!

السؤال الثاني : من المعلوم أن التصوف كان طارئاً على المذهب الأشعري بسبب أبي حامد الغزالي وأبي القاسم القشيري حتى أصبح لصيقاً به ،،، فكل أشعري صوفي من غير عكس ،،،، فهل الصوفية من أهل السنة والجماعة أيضاً ؟!

السؤال الثالث : هل المعتزلة من ( أهل السنة والجماعة ) ؟! وإن لم يكونوا كذلك فما الذي أخرجهم من ( أهل السنة والجماعة ) ؟!

لدي أسئلة أخرى ،،، ولكن أكتفي في الوقت الحالي بهذه الأسئلة ،،، وللحديث بقية بإذن الله ،،،

q8ikhwan
12-01-2010, 11:52 AM
http://www.youtube.com/watch?v=txV1__FVl4g (http://www.youtube.com/watch?v=txV1__FVl4g)

أليس بهذا الرد جواب كاف ؟

الأولى التجرد من التعصب المذهبي والوقوف بانصاف مع هذه المسألة.

ummaha
12-01-2010, 11:53 AM
السلام عليكم نذكر انفسنا اخواني بالابتعاد عن الجدل لذاته وانما نتحاور للوصول الى الحقيقة

فان كانت الادلة واضحة جلية في باب يفضل عدم التكرار والاعادة وجزاكم الله خيرا ..

أبو يوسف
13-01-2010, 12:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

الزميل أبو يوسف ،،، لدي بعض الأسئلة بخصوص هذا الموضوع ،،،

السؤال الأول : البوطي يقول بأن الأشاعرة يثبتون عشرين صفة وليس سبع صفات فقط ،،، ومن المعلوم أن الماتريدية يثبتون الصفات السبع التي يثبتها الأشاعرة ( المتأخرون ) ويزيدون عليهم بصفة ثامنة وهي : ( التكوين ) ،،، والأشاعرة أنفسهم مضطربون متناقضون فيما بينهم في إثبات الصفات ،،، فالباقلاني مثلاً يثبت عشرين صفة ،،، وابن فورك يؤول العلو والاستواء والباقلاني يثبتهما دون تأويل ،،، والأشعري والباقلاني وابن فورك يثبتون الصفات الخبرية على اختلاف بينهم وعبد القاهر البغدادي ينفيها كلها ،،، ثم جاء فخر الدين الرازي وضعف أدلة الأشاعرة العقلية في إثبات صفة ( الكلام ) وصرح بأن الحروف والأصوات محدثة ،،، فكيف يضعهم البوطي في قالب واحد ويقول يثبتون عشرين صفة ؟!

أهلا بك وسهلا

أخي الفاضل:

اعتبر قول الشيخ البوطي هو القول المعتمد عند أكثرهم

أبو يوسف
13-01-2010, 12:46 AM
السؤال الثاني : من المعلوم أن التصوف كان طارئاً على المذهب الأشعري بسبب أبي حامد الغزالي وأبي القاسم القشيري حتى أصبح لصيقاً به ،،، فكل أشعري صوفي من غير عكس ،،،، فهل الصوفية من أهل السنة والجماعة أيضاً ؟!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اعتذر عن عدم رد السلام فلم انتبه له الإ الآن

نعم الصوفية من أهل السنة والجماعة

أبو يوسف
13-01-2010, 12:49 AM
السؤال الثالث : هل المعتزلة من ( أهل السنة والجماعة ) ؟! وإن لم يكونوا كذلك فما الذي أخرجهم من ( أهل السنة والجماعة ) ؟!

لدي أسئلة أخرى ،،، ولكن أكتفي في الوقت الحالي بهذه الأسئلة ،،، وللحديث بقية بإذن الله ،،،

المعتزلة ليسوا من أهل السنة والجماعة والذي أخرجهم هو مخالفة منهج أهل السنة

ابن رجب الحنبلي
13-01-2010, 11:55 AM
الزميل أبو يوسف ، جزاك الله خير الجزاء على إجاباتك ،،، والحقيقة أنني سأستكمل طرح بعض الأسئلة بناءً على إجاباتك ،،،

أهلا بك وسهلا

أخي الفاضل:

اعتبر قول الشيخ البوطي هو القول المعتمد عند أكثرهم

إذن : تحصّل لدينا أن الأشعرية ليسوا على معتقد واحد في الصفات ،،، فالمذهب الأشعري مر بمراحل متعددة وتأثر بالاعتزال والتصوف ،،، لذا حصل بين علماء الأشعرية أنفسهم الكثير من التناقض والاختلاف والاضطراب في إثبات الصفات الإلهية وتأويلها ،،، لذا يكون كلام الشيخ البوطي كلاماً غير منضبط من الناحية العلمية ،،، على كل حال : فإن الصفات الإلهية الواردة في القرآن والسنة لم يثبت منها الأشعرية سوى سبع صفات فقط ،،، وزاد عليهم الماتريدية صفة واحدة وهي : ( التكوين ) ،،، وأما الأشعرية - من أمثال البوطي - فإنهم يقصدون بالصفات العشرين : الصفات السبع إضافة إلى صفات لم يتم التنصيص عليها في القرآن والسنة يعتقدون أنها صفات يستلزم ( العقل ) إثباتها ،،،

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اعتذر عن عدم رد السلام فلم انتبه له الإ الآن

نعم الصوفية من أهل السنة والجماعة

إذن : أهل السنة والجماعة ليسوا فقط ثلاث فرق كما قال السفاريني ،،، بل زاد عددهم إلى فرقة رابعة : وهي الصوفية ،،، إذن : أهل السنة والجماعة أربع فرق : السلفية والأشعرية والماتريدية والصوفية عندك يا زميل ،،،

ولكن : الصوفية طرق كثيرة ،،، منهم ( البريلوية ) و ( الديوبندية ) و ( السبعينية ) و ( التلمسانية ) و ( ابن عربي ) - مثلاً - القائلين بـ ( وحدة الوجود ) و ( الحلول ) ،،، فهل هؤلاء أيضاً من ( أهل السنة والجماعة ) ؟! لاحظ يا زميل أنني لم أتطرق إلى ( الشركيات ) التي تطفح بها كتب الطرق الصوفية وعقائدهم ،،، ولم أتطرق إلى أقوال كفرية قال بها مؤسسوا بعض الطرق الصوفية ،،،

المعتزلة ليسوا من أهل السنة والجماعة والذي أخرجهم هو مخالفة منهج أهل السنة

إجابتك هذه يا زميل تجرني إلى سؤال كنتُ أود طرحهُ في المشاركة السابقة ،،، ولكنني أجّلتُهُ لكي لا أثقل على شخصكم الكريم في الأسئلة ،،،، والسؤال هو : ما هو منهج ( أهل السنة والجماعة ) ؟! ،،، أرجو أن تذكر بدقة : ما هو المنهج الذي يكون من خالفه خارج دائرة ( أهل السنة والجماعة ) ؟! ما هي مخالفات المعتزلة - مثلاً - لمنهج ( أهل السنة والجماعة ) ؟!

لدي أسئلة أخرى ،،، ولكن أكتفي في الوقت الحالي بهذه الأسئلة ،،، وللحديث بقية بإذن الله ،،،

q8ikhwan
13-01-2010, 12:06 PM
حوار جميل بشكل مختصر ومفيد.

نأمل من بو يوسف وابن رجب الاستمرار.

جزيتم خيرا،،

أبو يوسف
13-01-2010, 02:31 PM
الزميل أبو يوسف ، جزاك الله خير الجزاء على إجاباتك ،،، والحقيقة أنني سأستكمل طرح بعض الأسئلة بناءً على إجاباتك ،،،

إذن : تحصّل لدينا أن الأشعرية ليسوا على معتقد واحد في الصفات ،،، فالمذهب الأشعري مر بمراحل متعددة وتأثر بالاعتزال والتصوف ،،، لذا حصل بين علماء الأشعرية أنفسهم الكثير من التناقض والاختلاف والاضطراب في إثبات الصفات الإلهية وتأويلها ،،، لذا يكون كلام الشيخ البوطي كلاماً غير منضبط من الناحية العلمية ،،، على كل حال : فإن الصفات الإلهية الواردة في القرآن والسنة لم يثبت منها الأشعرية سوى سبع صفات فقط ،،، وزاد عليهم الماتريدية صفة واحدة وهي : ( التكوين ) ،،، وأما الأشعرية - من أمثال البوطي - فإنهم يقصدون بالصفات العشرين : الصفات السبع إضافة إلى صفات لم يتم التنصيص عليها في القرآن والسنة يعتقدون أنها صفات يستلزم ( العقل ) إثباتها ،،،



يا أخي الفاضل:

الاختلاف في مسائل العقيدة يمكن أن يدرج تحت الأقسام الثلاثة التالية:

- اختلاف في في مسائل العقيدة المجمع عليها والمعلومة من الدين بالضرورة.

- اختلاف في مسائل العقيدة التي أجمع عليها أهل السنة والجماعة.

- اختلاف في مسائل العقيدة الاجتهادية، بمعنى أنها ليست من صميم العقيدة وتندرج تحت باب المسائل الاجتهادية عند أهل السنة.

فالاختلاف بين المتقدمين والمتأخرين من السادة الأشاعرة يندرج تحت القسم الثالث

والسادة الأشاعرة يثبتون كل صفات الكمال لله كما ذكر الشيخ البوطي حفظه الله وهم أعلم بمذهبهم...

حيث قال:

أنه لا الأشاعرة ولا الماتريدية ولا أي من علماء المذاهب الإسلامية يحصرون صفات الكمال لله تعالى في سبع صفات. بل الكل مجمعون في مراجعهم الكثيرة المتداولة على أن الله متصف بجميع صفات الكمال، منزّه عن جميع صفات النقصان. ثم إنهم ينصون على عشرين صفة ثابتة لله تعالى (لا على سبع صفات فقط) مقسومة أربعة أقسام، وهي:

أولاً: الصفة النفسية أو الذاتية وهي صفة الوجود

ثانياً: الصفات السلبية، وهي تلك التي تتضمن سلب ما لا يليق من صفات النقص عن الذات الإلهية جل جلاله.

ثالثاً: صفات المعاني وهي سبع صفات

رابعاً: الصفات المعنوية وهي سبع صفات أيضاً.

فهذه الصفات العشرون هي أمهات صفات الكمال الثابتة لله عز وجل.

والدليل الذي يعتمد عليه علماء العقيدة الإسلامية، أياً كانوا، في إثبات هذه الصفات لله تعالى، إنما هو دليل النقل الصريح المثبت في كتاب الله تعالى. ويأتي دور العقل مؤيداً وتابعاً لكل ما أثبته الله تعالى في محكم كتابه، أو بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح الوارد من سنته.وليس في ذكر هذه الصفات العشرين التي أثبتها الله تعالى لذاته ما يعني عدم اتصافه جل جلاله بغيرها من صفات الكمال. بل هي أمهات صفات الكمال لله عز وجل، يستتبع كلٌّ منها جملة من صفات الألوهية له عز وجل.

أبو يوسف
13-01-2010, 10:05 PM
إذن : أهل السنة والجماعة ليسوا فقط ثلاث فرق كما قال السفاريني ،،، بل زاد عددهم إلى فرقة رابعة : وهي الصوفية ،،، إذن : أهل السنة والجماعة أربع فرق : السلفية والأشعرية والماتريدية والصوفية عندك يا زميل ،،،

ولكن : الصوفية طرق كثيرة ،،، منهم ( البريلوية ) و ( الديوبندية ) و ( السبعينية ) و ( التلمسانية ) و ( ابن عربي ) - مثلاً - القائلين بـ ( وحدة الوجود ) و ( الحلول ) ،،، فهل هؤلاء أيضاً من ( أهل السنة والجماعة ) ؟! لاحظ يا زميل أنني لم أتطرق إلى ( الشركيات ) التي تطفح بها كتب الطرق الصوفية وعقائدهم ،،، ولم أتطرق إلى أقوال كفرية قال بها مؤسسوا بعض الطرق الصوفية ،،،


يا أخي الفاضل:

على هذا المنطق فأهل السنة والجماعة ليسوا أربعة فقط بل زد عليهم الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ...

يا أخي العزيز:

في حديث جبريل المشهور سأل عن الإيمان والإسلام والإحسان وفي نهايته قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ثم قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) م

فالدين عندنا يشمل أمور ثلاثة ( إيمان وإسلام وإحسان)

فالإيمان يبحث فيه علماء العقيدة

والإسلام يبحث فيه علماء الفقه

والإحسان يبحث فيه علماء السلوك والتصوف

فيمكن أن يكون السني ( أثري - حنبلي - صوفي ) ويمكن أن يكون ( أشعري - شافعي - صوفي ) ويمكن أن يكون ( ماتريدي - حنفي - صوفي )

فلا تعارض بين ذلك

أبو يوسف
13-01-2010, 11:06 PM
إجابتك هذه يا زميل تجرني إلى سؤال كنتُ أود طرحهُ في المشاركة السابقة ،،، ولكنني أجّلتُهُ لكي لا أثقل على شخصكم الكريم في الأسئلة ،،،، والسؤال هو : ما هو منهج ( أهل السنة والجماعة ) ؟! ،،، أرجو أن تذكر بدقة : ما هو المنهج الذي يكون من خالفه خارج دائرة ( أهل السنة والجماعة ) ؟! ما هي مخالفات المعتزلة - مثلاً - لمنهج ( أهل السنة والجماعة ) ؟!

أخي الفاضل:

منهج أهل السنة والجماعة تجده في متن الطحاوية الذي قال عنه الإمام السبكي رحمه الله (جمهور المذاهب الأربعة على الحق يقرؤون عقيدة الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفاً وخلفاً بالقبول )

فارجع إليه غير مأمور

ابن رجب الحنبلي
15-01-2010, 10:43 AM
أشكر مرة أخرى الزميل أبو يوسف على الإجابة على الأسئلة ،،، وجزاه الله خير الجزاء على ردوده وحواره الماتع ،،،

يا أخي الفاضل:

الاختلاف في مسائل العقيدة يمكن أن يدرج تحت الأقسام الثلاثة التالية:

- اختلاف في في مسائل العقيدة المجمع عليها والمعلومة من الدين بالضرورة.

- اختلاف في مسائل العقيدة التي أجمع عليها أهل السنة والجماعة.

- اختلاف في مسائل العقيدة الاجتهادية، بمعنى أنها ليست من صميم العقيدة وتندرج تحت باب المسائل الاجتهادية عند أهل السنة.

فالاختلاف بين المتقدمين والمتأخرين من السادة الأشاعرة يندرج تحت القسم الثالث

كيف يكون اختلاف الأشاعرة فيما بينما في الصفات مندرجاً في القسم الثالث والأشاعرة مختلفون بينهم في بعض الصفات المجمع عليها مما يندرج تحت القسم الثاني ( المسائل العقدية المجمع عليها عند أهل السنة والجماعة ) ؟!

سأعطيكَ مثالاً بسيطاً ليس من البوطي المعاصر ،،، ولكن من إمام المذهب نفسه ( أبو الحسن الأشعري رحمه الله ) ،،، ولاحظ كيف أن الأشعري ابن فورك يخالفه في مسألة نص عليها الإمام الأشعري بالإجماع ،،،

نصَّ الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله ( ت 330 هـ ) على الإجماع على علو الله على عرشه : قائلاً : ( وأجمعوا - أي أهل السنة والجماعة - على أنه يرضى ... وأنه فوق سماواته على عرشه ... ) راجع : رسالة إلى أهل الثغر ص 240 - 241.

وابن فورك ( ت 406 هـ ) يؤول صفة العلو وينفي علو الله على عرشه ، راجع مشكل الحديث لابن فورك ص 84 ،،، فأبو الحسن الأشعري ( إمام المذهب ) ينص على أن ( علو الله على عرشه ) من المسائل المجمع عليها عند أهل السنة والجماعة وابن فورك يخالف الإجماع ،،، وهي تندرج تحت القسم الثاني الذي ذكرته ولا مجال فيه للاجتهاد ،،، إذن : اختلاف الأشاعرة في الصفات لا يندرج تحت القسم الثالث ( المسائل الاجتهادية ) بل هو خلاف في مسائل مجمع عليها ،،، ولاحظ أن ابن فورك ليس ببعيد عهد عن إمام المذهب ( أبي الحسن الأشعري ) : بين وفاتيهما 76 سنة فقط ،،، ومع ذلك خالفه في مسألة إجماعية ،،، فكيف بالأشاعرة المعاصرين من أمثال البوطي وغيره ؟!

والسادة الأشاعرة يثبتون كل صفات الكمال لله كما ذكر الشيخ البوطي حفظه الله وهم أعلم بمذهبهم...

عبارتك هذه - يا زميل - يُفهم منها أن الأشاعرة متفقون على الحد الأدنى في ( صفات الكمال ) وهي عشرين صفة ولا يضر اختلافهم فيما يزيد عنها من الصفات لأنها ( مسائل اجتهادية ) ،،، وسؤالي هنا : أبو الحسن الأشعري يثبت صفة العلو لله بل وينص على الإجماع عليها وابن فورك ومن بعده من الأشعرية يؤولونها ويخالفون الإجماع : أليست صفة العلو صفة كمال أم صفة نقص ؟! إن كانت صفة كمال ،،، فالأشاعرة ليسوا متفقين في إثبات صفات الكمال ويكون كلام البوطي باطلاً ،،،

ابن رجب الحنبلي
15-01-2010, 10:50 AM
يا أخي الفاضل:

على هذا المنطق فأهل السنة والجماعة ليسوا أربعة فقط بل زد عليهم الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ...

يا أخي العزيز:

في حديث جبريل المشهور سأل عن الإيمان والإسلام والإحسان وفي نهايته قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ثم قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) م

فالدين عندنا يشمل أمور ثلاثة ( إيمان وإسلام وإحسان)

فالإيمان يبحث فيه علماء العقيدة

والإسلام يبحث فيه علماء الفقه

والإحسان يبحث فيه علماء السلوك والتصوف

فيمكن أن يكون السني ( أثري - حنبلي - صوفي ) ويمكن أن يكون ( أشعري - شافعي - صوفي ) ويمكن أن يكون ( ماتريدي - حنفي - صوفي )

فلا تعارض بين ذلك

يا زميل لم تجب على سؤالي :

الصوفية طرق كثيرة ،،، منهم ( البريلوية ) و ( الديوبندية ) و ( السبعينية ) و ( التلمسانية ) و ( ابن عربي ) - مثلاً - القائلين بـ ( وحدة الوجود ) و ( الحلول ) ،،، فهل هؤلاء أيضاً من ( أهل السنة والجماعة ) ؟!

وعلى كل حال : لو سألني سائل : هل الحنفية من ( أهل السنة والجماعة ) ؟! فسيكون جوابي : لا ، الحنفية فيهم الجهمي وفيهم المعتزلي وفيهم الأشعري وفيهم السلفي ،،، فكيف أضعهم في قالب واحد وأقول : هم من ( أهل السنة والجماعة ) ؟! أما أنت يا زميل فقد وضعت ( الصوفية ) كلهم في قالب واحد وقلت :

نعم الصوفية من أهل السنة والجماعة

ويُفهم من كلامك ( التعميم ) ، فكل صوفي هو سني ،،، فابن عربي سني ،،، وابن سبعين سني ،،، والحلاج صوفي ،،، والبريلوي سني ،،، والديوبندي سني ،،، مع أن هؤلاء جميعاً يقررون ( وحدة الوجود ) و ( الاتحاد ) وهي أن الله في كل مكان ( بذاته ) ،،، فهل أنت تقول بأن هؤلاء من ( أهل السنة والجماعة ) ؟!

ابن رجب الحنبلي
15-01-2010, 10:55 AM
أخي الفاضل:

منهج أهل السنة والجماعة تجده في متن الطحاوية الذي قال عنه الإمام السبكي رحمه الله (جمهور المذاهب الأربعة على الحق يقرؤون عقيدة الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفاً وخلفاً بالقبول )

فارجع إليه غير مأمور

لا بأس ،،، ولكنكَ أخرجتَ المعتزلة من ( أهل السنة والجماعة ) ،،، فما هي مخالفات المعتزلة لمنهج ( أهل السنة والجماعة ) ؟! وهل كلام السبكي يشمل علماء ( السلفية ) الذين انتقدوا بعض الكلمات في ( العقيدة الطحاوية ) واعتبروها مخالفة لمنهج ( أهل السنة والجماعة ) ومذهبهم ؟! فلا يُعقل أن تكون ( العقيدة الطحاوية ) هي المرجع والأصل الذي يُعرف عن طريقه منهج ( أهل السنة والجماعة ) ومع ذلك ينتقده الكثير من علماء ( أهل السنة والجماعة ) ،،، ولي مشاركة مستقلة بإذن الله تعالى حول ( العقيدة الطحاوية ) ومدى موافقتها لمنهج ( أهل السنة والجماعة ) ،،،

ابن رجب الحنبلي
15-01-2010, 11:12 AM
لدي تعليقان أود ذكرهما في الموضوع :

التعليق الأول : الصفات العشرين التي يقصدها البوطي بكلامه هي : الوجود، والقدم، والبقاء، ومخالفته تعالى للحوادث، وقيامه تعالى بنفسه، والوحدانية، والقدرة، والإرادة، والعلم، والحياة، والسمع، والبصر، والكلام، وكونه تعالى قادرا، مريدا، عالما، حيا، سميعا، بصيرا، متكلما ،،،

قال البوطي - بحسب نقل الزميل أبو يوسف وفقه الله - : ( الدليل الذي يعتمد عليه علماء العقيدة الإسلامية، أياً كانوا، في إثبات هذه الصفات لله تعالى - أي الصفات العشرين - ، إنما هو دليل النقل الصريح المثبت في كتاب الله تعالى. ويأتي دور العقل مؤيداً وتابعاً لكل ما أثبته الله تعالى في محكم كتابه، أو بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح الوارد من سنته.وليس في ذكر هذه الصفات العشرين التي أثبتها الله تعالى لذاته ما يعني عدم اتصافه جل جلاله بغيرها من صفات الكمال. بل هي أمهات صفات الكمال لله عز وجل، يستتبع كلٌّ منها جملة من صفات الألوهية له عز وجل. ) .

البوطي يحصر إثبات الأشاعرة لـ ( الصفات العشرين ) بدليلين : الكتاب الصريح والسنة الصحيحة ،،، ويجعل العقل تابعاً لهما وليس دليلاً مستقلاً يمكن إثبات صفات لله تعالى عن طريقه ،،، والسؤال هنا : ما هو الدليل ( الصريح ) و ( الصحيح ) من القرآن والسنة على صفة ( القدم ) أي أنه قديم ؟!أتمنى من الزميل أبو يوسف الإجابة على هذا السؤال أو أي زميل آخر مقتنعٌ بكلام البوطي ومستدلٌ به .

التعليق الثاني : استغرب الزميل أبو يوسف من وصف الأشاعرة بأنهم من ( أهل السنة والجماعة ) تارة ونفي أنهم ( أهل السنة والجماعة ) تارة أخرى ،،، وهنا أسأل الزميل أبو يوسف : هل مر عليك ( الاصطلاح العام ) و ( الاصطلاح الخاص ) لمفهوم ( أهل السنة والجماعة ) ؟!

أبو يوسف
15-01-2010, 09:42 PM
أشكر مرة أخرى الزميل أبو يوسف على الإجابة على الأسئلة ،،، وجزاه الله خير الجزاء على ردوده وحواره الماتع ،،،



كيف يكون اختلاف الأشاعرة فيما بينما في الصفات مندرجاً في القسم الثالث والأشاعرة مختلفون بينهم في بعض الصفات المجمع عليها مما يندرج تحت القسم الثاني ( المسائل العقدية المجمع عليها عند أهل السنة والجماعة ) ؟!

سأعطيكَ مثالاً بسيطاً ليس من البوطي المعاصر ،،، ولكن من إمام المذهب نفسه ( أبو الحسن الأشعري رحمه الله ) ،،، ولاحظ كيف أن الأشعري ابن فورك يخالفه في مسألة نص عليها الإمام الأشعري بالإجماع ،،،

نصَّ الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله ( ت 330 هـ ) على الإجماع على علو الله على عرشه : قائلاً : ( وأجمعوا - أي أهل السنة والجماعة - على أنه يرضى ... وأنه فوق سماواته على عرشه ... ) راجع : رسالة إلى أهل الثغر ص 240 - 241.

وابن فورك ( ت 406 هـ ) يؤول صفة العلو وينفي علو الله على عرشه ، راجع مشكل الحديث لابن فورك ص 84 ،،، فأبو الحسن الأشعري ( إمام المذهب ) ينص على أن ( علو الله على عرشه ) من المسائل المجمع عليها عند أهل السنة والجماعة وابن فورك يخالف الإجماع ،،، وهي تندرج تحت القسم الثاني الذي ذكرته ولا مجال فيه للاجتهاد ،،، إذن : اختلاف الأشاعرة في الصفات لا يندرج تحت القسم الثالث ( المسائل الاجتهادية ) بل هو خلاف في مسائل مجمع عليها ،،، ولاحظ أن ابن فورك ليس ببعيد عهد عن إمام المذهب ( أبي الحسن الأشعري ) : بين وفاتيهما 76 سنة فقط ،،، ومع ذلك خالفه في مسألة إجماعية ،،، فكيف بالأشاعرة المعاصرين من أمثال البوطي وغيره ؟!



عبارتك هذه - يا زميل - يُفهم منها أن الأشاعرة متفقون على الحد الأدنى في ( صفات الكمال ) وهي عشرين صفة ولا يضر اختلافهم فيما يزيد عنها من الصفات لأنها ( مسائل اجتهادية ) ،،، وسؤالي هنا : أبو الحسن الأشعري يثبت صفة العلو لله بل وينص على الإجماع عليها وابن فورك ومن بعده من الأشعرية يؤولونها ويخالفون الإجماع : أليست صفة العلو صفة كمال أم صفة نقص ؟! إن كانت صفة كمال ،،، فالأشاعرة ليسوا متفقين في إثبات صفات الكمال ويكون كلام البوطي باطلاً ،،،

أولا: لا نسلم لك بأن كتاب رسالة إلى أهل الثغر من تأليف أبي الحسن الأشعري رحمه الله، فالراجح أنها لابن مجاهد

ثانيا: انقل لنا نص كلام ابن فورك الذي تقول عنه أنه ينفي علو الله على عرشه

أبو يوسف
15-01-2010, 09:49 PM
وعلى كل حال : لو سألني سائل : هل الحنفية من ( أهل السنة والجماعة ) ؟! فسيكون جوابي : لا ، الحنفية فيهم الجهمي وفيهم المعتزلي وفيهم الأشعري وفيهم السلفي ،،، فكيف أضعهم في قالب واحد وأقول : هم من ( أهل السنة والجماعة ) ؟! أما أنت يا زميل فقد وضعت ( الصوفية ) كلهم في قالب واحد ...
ويُفهم من كلامك ( التعميم ) ، فكل صوفي هو سني ،،، فابن عربي سني ،،، وابن سبعين سني ،،، والحلاج صوفي ،،، والبريلوي سني ،،، والديوبندي سني ،،، مع أن هؤلاء جميعاً يقررون ( وحدة الوجود ) و ( الاتحاد ) وهي أن الله في كل مكان ( بذاته ) ،،، فهل أنت تقول بأن هؤلاء من ( أهل السنة والجماعة ) ؟!

يا أخي الفاضل:

الأصل في الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنهم من أهل السنة

والأصل في الصوفية أنهم من أهل السنة

ولا أعرف أحدا من أهل العلم المعتبرين يقول بقولك في المذاهب الأربعة أو الحنفية على وجه الخصوص

أبو يوسف
15-01-2010, 09:57 PM
لا بأس ،،، ولكنكَ أخرجتَ المعتزلة من ( أهل السنة والجماعة ) ،،، فما هي مخالفات المعتزلة لمنهج ( أهل السنة والجماعة ) ؟! وهل كلام السبكي يشمل علماء ( السلفية ) الذين انتقدوا بعض الكلمات في ( العقيدة الطحاوية ) واعتبروها مخالفة لمنهج ( أهل السنة والجماعة ) ومذهبهم ؟! فلا يُعقل أن تكون ( العقيدة الطحاوية ) هي المرجع والأصل الذي يُعرف عن طريقه منهج ( أهل السنة والجماعة ) ومع ذلك ينتقده الكثير من علماء ( أهل السنة والجماعة ) ،،، ولي مشاركة مستقلة بإذن الله تعالى حول ( العقيدة الطحاوية ) ومدى موافقتها لمنهج ( أهل السنة والجماعة ) ،،،

لست أنا من أخرج المعتزلة عن أهل السنة والجماعة

ولست من أنا من أدخل الأشاعرة ضمن أهل السنة والجماعة

من أخرج أولئك وأدخل هؤلاء هم أهل العلم

وسؤال لك:

تقول أن علماء السلفية انتقدوا بعض الكلمات على الطحاوية فهل اعتبروا هذه العقيدة لا تمثل أهل السنة ؟

ابن رجب الحنبلي
15-01-2010, 10:22 PM
أولا: لا نسلم لك بأن كتاب رسالة إلى أهل الثغر من تأليف أبي الحسن الأشعري رحمه الله، فالراجح أنها لابن مجاهد

لن أنازعك وأجادلك في إثبات الكتاب لأبي الحسن الأشعري ،،، فالمقصود من عرض النص ليس إثبات نسبة الكتاب وإنما اختلاف الأشعرية فيما بينهم حتى في الصفات المجمع عليها ،،، وعلى كل حال : ابن مجاهد أشعري بل هو صاحب أبي الحسن الأشعري وتلميذه وهو شيخ الباقلاني وابن فورك ،،، ومع ذلك : خالف التلميذ الأشعري شيخه الأشعري في صفة مجمع عليها مما يدل على أن الخلاف بينهما ليس اجتهادياً بحسب تقسيمك السابق أخي الكريم ،،،

ابن رجب الحنبلي
15-01-2010, 10:24 PM
يا أخي الفاضل:

الأصل في الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنهم من أهل السنة

والأصل في الصوفية أنهم من أهل السنة


من قال من أهل العلم المعتبرين ( صراحة ً ) بأن الأصل في الصوفية أنهم من أهل السنة والجماعة ؟

ابن رجب الحنبلي
15-01-2010, 10:26 PM
لست أنا من أخرج المعتزلة عن أهل السنة والجماعة

ولست من أنا من أدخل الأشاعرة ضمن أهل السنة والجماعة

من أخرج أولئك وأدخل هؤلاء هم أهل العلم

هل تقول بتضليل فرقة كاملة لها علماؤها ومحققوها بناءً على ( التقليد ) دون معرفة الأدلة والبراهين ؟

أبو يوسف
15-01-2010, 11:36 PM
البوطي يحصر إثبات الأشاعرة لـ ( الصفات العشرين ) بدليلين : الكتاب الصريح والسنة الصحيحة ،،، ويجعل العقل تابعاً لهما وليس دليلاً مستقلاً يمكن إثبات صفات لله تعالى عن طريقه ،،، والسؤال هنا : ما هو الدليل ( الصريح ) و ( الصحيح ) من القرآن والسنة على صفة ( القدم ) أي أنه قديم ؟!أتمنى من الزميل أبو يوسف الإجابة على هذا السؤال أو أي زميل آخر مقتنعٌ بكلام البوطي ومستدلٌ به .!



(أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم)

أبو يوسف
15-01-2010, 11:49 PM
من قال من أهل العلم المعتبرين ( صراحة ً ) بأن الأصل في الصوفية أنهم من أهل السنة والجماعة ؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (14/176)
( ... ولأجل ما وقع في كثير منهم من الاجتهاد والتنزع فيه تنازع الناس في طريقهم؛ فطائفة ذمت " الصوفية والتصوف " . وقالوا : إنهم مبتدعون، خارجون عن السنة، ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف، وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام .

وطائفة غلت فيهم، وادعوا أنهم أفضل الخلق، وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم .

و " الصواب " أنهم مجتهدون في طاعة اللّه، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة اللّه، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب . ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه، عاص لربه .

وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة؛ ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم : كالحلاج مثلا؛ فإن أكثر مشائخ الطريق أنكروه، وأخرجوه عن الطريق . مثل : الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره . كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي؛ في " طبقات الصوفية " وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد )

وانتبه إلى قوله أنه انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة وأنهم عند المحققين لا يصح نسبتهم للتصوف

ابن رجب الحنبلي
15-01-2010, 11:52 PM
(أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم)

( القديم ) هنا صفة لـ ( السلطان ) وليست صفة لـ ( الله ) ،،، والشيء بالشيء يُذكر : اسم ( القديم ) مذكور كصفة من صفات الله في ( العقيدة الطحاوية ) ،،، وقد اعترض علماء ( السلفية ) على إيراد الطحاوي لهذه الكلمة ورأوا وصف الطحاوي لله عز وجل بـ ( القديم ) مخالفة لعقيدة ( أهل السنة والجماعة ) !

ummaha
16-01-2010, 12:02 AM
الاخوة الاكارم هل تعتقدون ان هذا الاختلاف الدقيق التفصيلي مفيد للامة ؟

اخواني اقلامكم وعلمكم يحتاجها كل مسلم لاه بعيد عن كل خلق او شرع

لم نطيل الاختلاف في امر لااظننا نتفق عليه ؟

او انه بسيط جدا لا يبنى عليه عمل ؟

انتما اعلم مني لكني كمهتمة بالشان الاسلامي اسال ؟!

جزاكم الله خيرا ..

ابن رجب الحنبلي
16-01-2010, 12:17 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (14/176)
( ... ولأجل ما وقع في كثير منهم من الاجتهاد والتنزع فيه تنازع الناس في طريقهم؛ فطائفة ذمت " الصوفية والتصوف " . وقالوا : إنهم مبتدعون، خارجون عن السنة، ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف، وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام .

وطائفة غلت فيهم، وادعوا أنهم أفضل الخلق، وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم .

و " الصواب " أنهم مجتهدون في طاعة اللّه، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة اللّه، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب . ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه، عاص لربه .

وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة؛ ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم : كالحلاج مثلا؛ فإن أكثر مشائخ الطريق أنكروه، وأخرجوه عن الطريق . مثل : الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره . كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي؛ في " طبقات الصوفية " وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد )

وانتبه إلى قوله أنه انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة وأنهم عند المحققين لا يصح نسبتهم للتصوف

شيخ الإسلام لم يقل ( صراحة ) أن الصوفية من ( أهل السنة والجماعة ) وبإطلاق كما تقول أنت يا زميل ،،، بل في كلامه التفصيل الشرعي المطلوب ،،، أما كلامك يا زميل فلم يقله شيخ الإسلام ولم يقرر أن الصوفية من ( أهل السنة والجماعة ) ،،،

إليك بعض نصوص شيخ الإسلام في الصوفية :

- ( والمعتزلة من أبعد الناس عن طريق أهل الكشف والخوارق والصوفية يذمونها ويعيبونها ، وكذلك يبالغون في ذم النصارى أكثر مما يبالغون في ذم اليهود وهم إلى اليهود أقرب كما أن الصوفية ونحوهم إلى النصارى أقرب ؛ فإن النصارى عندهم عبادة وزهد وأخلاق بلا معرفة ولا بصيرة فهم ضالون واليهود عندهم علم ونظر بلا قصد صالح ولا عبادة ولا زهد ولا أخلاق كريمة فهم مغضوب عليهم والنصارى ضالون ) مجموع الفتاوى .

الصوفية أقرب إلى النصارى ،،،

- ( وهذا الصنف يقع في القرامطة المظهرين للرفض ويقع في زنادقة الصوفية من الاتحادية الحلولية ) بيان تلبيس الجهمية .

الصوفية فيهم زنادقة ،،، لو كان الصوفية من ( أهل السنة والجماعة ) ،،، فهل يصح أن نقول : ( زنادقة أهل السنة ) ؟

- ( بعض الصوفية والفقراء وبعض أهل الكلام والفلسفة يسلك مسلك الباطنية في بعض الأمور لا في جميعها حتى يرى بعضهم سقوط الصلاة عن بعض الخواص أو حل الخمر وغيرها من المحرمات لهم أو أن لبعضهم طريقا إلى الله عز وجل غير متابعة الرسول . ) مجموع الفتاوى .

الصوفية منهم باطنية ،،،

- ( وفي الجملة، فالقول بالحلول أو ما يناسبه وقع فيه كثير من متأخرى الصوفية ) مجموع الفتاوى .

الصوفية فيهم ( حلولية ) و ( اتحادية ) ،،، ولا أظن أن ( الحلول ) و ( الاتحاد ) من عقائد ( أهل السنة والجماعة ) أو تندرج تحت ( القسم الثالث ) ،،،

الخلاصة : الصوفية فيهم : فيهم الزنادقة - فيهم الباطنية - فيهم من يقول بالحلول والاتحاد - أقرب إلى النصارى ،،، هل يكون الصوفية بعد ذلك من ( أهل السنة والجماعة ) ؟

أبو يوسف
16-01-2010, 10:29 AM
لن أنازعك وأجادلك في إثبات الكتاب لأبي الحسن الأشعري ،،، فالمقصود من عرض النص ليس إثبات نسبة الكتاب وإنما اختلاف الأشعرية فيما بينهم حتى في الصفات المجمع عليها ،،، وعلى كل حال : ابن مجاهد أشعري بل هو صاحب أبي الحسن الأشعري وتلميذه وهو شيخ الباقلاني وابن فورك ،،، ومع ذلك : خالف التلميذ الأشعري شيخه الأشعري في صفة مجمع عليها مما يدل على أن الخلاف بينهما ليس اجتهادياً بحسب تقسيمك السابق أخي الكريم ،،،

أخي الفاضل:
طلبت منك

ثانيا: انقل لنا نص كلام ابن فورك الذي تقول عنه أنه ينفي علو الله على عرشه

فهل تتكرم بنقله؟

أبو يوسف
16-01-2010, 11:09 AM
( القديم ) هنا صفة لـ ( السلطان ) وليست صفة لـ ( الله ) ،،، والشيء بالشيء يُذكر : اسم ( القديم ) مذكور كصفة من صفات الله في ( العقيدة الطحاوية ) ،،، وقد اعترض علماء ( السلفية ) على إيراد الطحاوي لهذه الكلمة ورأوا وصف الطحاوي لله عز وجل بـ ( القديم ) مخالفة لعقيدة ( أهل السنة والجماعة ) !

وصفَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سلطان الله بالقديم ، والسلطان صفة لله تعالى...

فلذلك قالوا بجواز وصف الله بالقديم

فهو وصف لصفة من صفات الله، وعلى ذلك يكون وصف لله

أبو يوسف
16-01-2010, 11:42 AM
شيخ الإسلام لم يقل ( صراحة ) أن الصوفية من ( أهل السنة والجماعة ) وبإطلاق كما تقول أنت يا زميل ،،، بل في كلامه التفصيل الشرعي المطلوب ،،، أما كلامك يا زميل فلم يقله شيخ الإسلام ولم يقرر أن الصوفية من ( أهل السنة والجماعة ) ،،،

إليك بعض نصوص شيخ الإسلام في الصوفية :

- ( والمعتزلة من أبعد الناس عن طريق أهل الكشف والخوارق والصوفية يذمونها ويعيبونها ، وكذلك يبالغون في ذم النصارى أكثر مما يبالغون في ذم اليهود وهم إلى اليهود أقرب كما أن الصوفية ونحوهم إلى النصارى أقرب ؛ فإن النصارى عندهم عبادة وزهد وأخلاق بلا معرفة ولا بصيرة فهم ضالون واليهود عندهم علم ونظر بلا قصد صالح ولا عبادة ولا زهد ولا أخلاق كريمة فهم مغضوب عليهم والنصارى ضالون ) مجموع الفتاوى .

الصوفية أقرب إلى النصارى ،،،

- ( وهذا الصنف يقع في القرامطة المظهرين للرفض ويقع في زنادقة الصوفية من الاتحادية الحلولية ) بيان تلبيس الجهمية .

الصوفية فيهم زنادقة ،،، لو كان الصوفية من ( أهل السنة والجماعة ) ،،، فهل يصح أن نقول : ( زنادقة أهل السنة ) ؟

- ( بعض الصوفية والفقراء وبعض أهل الكلام والفلسفة يسلك مسلك الباطنية في بعض الأمور لا في جميعها حتى يرى بعضهم سقوط الصلاة عن بعض الخواص أو حل الخمر وغيرها من المحرمات لهم أو أن لبعضهم طريقا إلى الله عز وجل غير متابعة الرسول . ) مجموع الفتاوى .

الصوفية منهم باطنية ،،،

- ( وفي الجملة، فالقول بالحلول أو ما يناسبه وقع فيه كثير من متأخرى الصوفية ) مجموع الفتاوى .

الصوفية فيهم ( حلولية ) و ( اتحادية ) ،،، ولا أظن أن ( الحلول ) و ( الاتحاد ) من عقائد ( أهل السنة والجماعة ) أو تندرج تحت ( القسم الثالث ) ،،،

الخلاصة : الصوفية فيهم : فيهم الزنادقة - فيهم الباطنية - فيهم من يقول بالحلول والاتحاد - أقرب إلى النصارى ،،، هل يكون الصوفية بعد ذلك من ( أهل السنة والجماعة ) ؟

( أهل السنة والجماعة من الصحابة جميعهم والتابعين وأئمة أهل السنة وأهل الحديث وجماهير الفقهاء والصوفية مثل مالك والثوري والأوزاعي وحماد بن زيد والشافعي وأحمد بن حنبل ...)

كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 12، صفحة 471.

ابن رجب الحنبلي
16-01-2010, 01:59 PM
أخي الفاضل:
طلبت منك

ثانيا: انقل لنا نص كلام ابن فورك الذي تقول عنه أنه ينفي علو الله على عرشه

فهل تتكرم بنقله؟

عندما تجيب على أسئلتي سأنقل لك نص ابن فورك بإذن الله ،،،

ابن رجب الحنبلي
16-01-2010, 02:00 PM
وصفَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سلطان الله بالقديم ، والسلطان صفة لله تعالى...

فلذلك قالوا بجواز وصف الله بالقديم

فهو وصف لصفة من صفات الله، وعلى ذلك يكون وصف لله

إذن : ( القديم ) هو صفة ( السلطان ) الذي صفة ( الله ) ،،، فـ ( القديم ) ليس وصفاً لله ،،، بل هو وصفٌ لصفته ،،، هل أنت تفرّق بين الذات والصفات ؟ هل هما شيءٌ واحد ؟ هل سلطان الله هو ذاته أم صفةٌ للذات ؟

ابن رجب الحنبلي
16-01-2010, 02:07 PM
( أهل السنة والجماعة من الصحابة جميعهم والتابعين وأئمة أهل السنة وأهل الحديث وجماهير الفقهاء والصوفية مثل مالك والثوري والأوزاعي وحماد بن زيد والشافعي وأحمد بن حنبل ...)

كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 12، صفحة 471.

نقلت لك نصوص شيخ الإسلام في الصوفية ،،، ففيهم الباطني وفيهم الزنديق وفيهم القرب من النصارى ،،، فهل هؤلاء من أهل السنة والجماعة ؟ ،،، كلام شيخ الإسلام إذا جمعتَهُ تبين لك أن شيخ الإسلام يقسّم الصوفية إلى أقسام منهم : من هو قريبٌ من السنة ومنهم من زنديق ومنهم من هو باطني ،،، أما أنت يا زميل فقد وضعتَ الجميع في قالب واحد وقلتُ هم من أهل السنة والجماعة ،،،

نص آخر لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( وقد دخل كثير من هذه القرمطة في كلام كثير من المتصوفة كما دخل في كلام المتكلمة ) بغية المرتاد .

القرمطة دخلت في التصوف ،،،

ابن رجب الحنبلي
16-01-2010, 02:11 PM
نصوص أخرى لشيخ الإسلام ابن تيمية :

- ( فلا ريب أن في المتصوفة والمتفقهة وغيرهما من هو صديق ومن هو زنديق ) بيان تلبيس الجهمية .

المتصوفة والمتفقهة فيهم من هو زنديق ،،،

- ( وهذا من أعظم الكفر الذي يقع فيه غالية المتفلسفة وغالية المتصوفة وغالية المتكلمة ) مجموع الفتاوى .

المتصوفة فيهم الغلاة الذين وقعوا فيما هو من أعظم الكفر ،،،

- ( وهذا قول طائفة من ملاحدة المتصوفة المتفلسفة الاتحادية : كالتلمساني ) مجموع الفتاوى .

المتصوفة فيهم ملاحدة ،،،

والسؤال : هل الملاحدة أو الزنادقة أو الباطنية من ( أهل السنة والجماعة ) ؟ ولو كان شيخ الإسلام يستجيز طرح هذه الألقاب والألفاظ على طائفة من ( أهل السنة والجماعة ) ،،، فلماذا لم يطلق ذلك على ( السلفية ) مثلاً أو حتى ( الأشعرية ) ؟ لماذا لم نجد عبارات ( ملاحدة الأشعرية ) أو ( زنادقة الأشعرية ) في كلام شيخ الإسلام مع أن شيخ الإسلام لا يراهم من ( أهل السنة والجماعة ) ؟ الا يدل ذلك دلالة واضحة على أنه يوجد من ( الصوفية ) من هو أبعد الأشعرية من ( منهج أهل السنة والجماعة ) ؟ ألا تدل هذه الكلمات التي نقلتُها أن شيخ الإسلام ابن تيمية لا يقول بأن الصوفية من أهل السنة والجماعة ولا يضعهم في قالب واحد بل يفرّق بينهم ؟ الزميل الفاضل أبو يوسف لا يفرّق في الجواب ويضع الجميع في قالب واحد ويقول : ( الصوفية من أهل السنة والجماعة ) هكذا بإطلاق ،،، وبذلك يتبين لنا أن استدلال الزميل أبو يوسف بكلام شيخ الإسلام في أن ( الصوفية ) من ( أهل السنة والجماعة ) في غير محله ،،،

ولي عودة بإذن الله ،،،

أبو يوسف
16-01-2010, 09:01 PM
عندما تجيب على أسئلتي سأنقل لك نص ابن فورك بإذن الله ،،،

غريب جوابك

وضعتَ تعليقا تتهم فيه ابن فورك رحمة الله بأنه ينفي صفة علو الله على عرشه

وطلبت منك وضع نص كلامه لنتحقق من أنه قال ذلك

فلما أنت منزعج؟

ابن رجب الحنبلي
16-01-2010, 11:59 PM
غريب جوابك

وضعتَ تعليقا تتهم فيه ابن فورك رحمة الله بأنه ينفي صفة علو الله على عرشه

وطلبت منك وضع نص كلامه لنتحقق من أنه قال ذلك

فلما أنت منزعج؟

لستُ منزعجاً أخي الفاضل ،،، ونص ابن فورك في نفي العلو موجود أمامي ،،، ولكنني طرحتُ عليك عدة أسئلة ولم تجب عليها ،،، وأظن أن من حقي عليك كمحاور لك أن تجيب على أسئلتي ،،، على كل حال : أنا أعتذر منك إن بدر مني ما يضايقك ،،، وما دام أن الحوار قد وصل إلى هذه المرحلة فإنني أعتذر عن إكماله مع احترامي وتقديري لشخصك الكريم ،،،

أبو يوسف
17-01-2010, 08:28 AM
أخي الفاضل:

سعدت بالحوار معك

ولكن أحب التنبيه إلى:

أنني لست صاحب الموضوع، فكاتبه هو الأخ الفاضل بدوي واقعي، وما أنا إلا محاور مثلك ومثل بقية الأعضاء...

لا يعني دفاعي عن السادة الأشاعرة أني أشعري أو أقبل التوسع في التأويل، ولكن القصد من المحاورة هو إثبات أن الأشاعرة من أهل السنة والجماعة وإن اختلفنا معهم