مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة لماذا خلقنا الله (1)
بدوي واقعي
02-01-2010, 01:05 PM
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين ومن واتبعهم إلى يوم الدين
أما بعد
أحببت أن أبدأ بهذا المنتدى الشامخ هذه السلسلة (( لماذا خلقنا الله ))
سائلا المولى عز وجل أن تكون خالصة لوجه وأن لا يحرمنا أجرها وأن تكون حجة لنا لا علينا يوم لقاءه
وهي عبارة عن بيان مختصر وسهل للحقيقة العظمى التي من أجلها خلقنا الله عز وجل
فعلى بركة الله نبدأ
قال تعالى (( وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ))
هنا الحل للعنوان وبشكل عام وقبل أن ندخل بالتفصيل
وهو لماذا خلقنا الله ؟؟
الجواب لعبادته
وأما تفسير يعبدون فقد قال حبر هذه الأمة إبن عباس رضي الله عنهما يعبدون :- أي يوحدون
طيب ما هو التوحيد ؟؟
التوحيد لغة :- مصدر وحّـد يوحد توحيدا، أي جعل الشيء واحداً
وشرعا : أفراد الله بما يستحقه
ولنعلم يا رعاك الله أن هذا التوحيد الذي هو أفراد الله بما يستحقه
من أجله خلق الله الجنة والنار ،وبعث الرسل منذرين ومبشرين ، وشرع الجهاد
فعندها يجب علينا أن نتعمق ونعرف ما هو هذا التوحيد وماهي أقسامه
حتى نحقق العبادة التي من أجلها خُلقنا
الحلقة القادمة سنفصل بالتوحيد الذي يستحقه الله
نسأل الله أن يعيننا على ذلك
معرفة الإنسان سبب وجوده في هذه الحياة الدنيا .. لا شك بأنها أهم الأسئلة ..
أما تفسير يعبدون فقد قال حبر هذه الأمة إبن عباس رضي الله عنهما يعبدون :- أي يوحدون
ما معنى كلام عبدالله بن عباس رضي الله عنهما .. بتفسيره : "يعبدون أي يوحدون "
وجزاك الله خيرا ..
بدوي واقعي
03-01-2010, 08:07 AM
المشرف الغالي لو راجعت المقدمة لوجدت أنني ذكرتها في تعريف التوحيد شرعاً وهو إفراد الله بما يستحق
وأنا احاول أن أبسطها قدر المستطاع سوف تتضح أكثر المسائل بالمتابعة وبعد الانتهاء إن شاء الله
وبعد الانتهاء إذا أشكل عليك شيء عيون لك وتامر أمر بالغالي
........
بسم الله الرحمن الرحيم
نستهل الحلقة الثانية من سلسلة لماذا خلقنا الله ؟؟ وبعد أن عرفنا أن الهدف العظيم الذي من اجله خلقنا هو عبادة الله والعبادة كما فسرها إبن عباس هي التوحيد
وعرفنا التوحيد لغةً وشرعاً
ويجب أن نعلم بعد الاستقراء من الكتاب والسنة خرج العلماء وورثة الأنبياء إلى أن التوحيد ينقسم لثلاثة أقسام
الأول :- توحيد الربوبية
الثاني :- توحيد الألوهية
الثالث :- توحيد الأسماء والصفات
ونبدأ مستعينين بالله بتوحيد الربوبية
توحيد الربوبية :- الربوبية مشتقة من اسم من أسماء الله وهو الرب
وتعريف الرب لغة :- الرب هو المالك والسيد والمدبر والربي والقيم والمنعم . ابن منظور
قال ابن منظور : ولا يطلق غير مضاف إلا على الله - عز وجل - وإذا أطلق على غيره أضيف، فقيل: ربُّ كذا.
أما شرعاً :- أن نعتقد أن الله هو الخالق والمالك والرازق لا شريك له في ذلك وإن شئت فقل (( توحيد الله بأفعاله ))
طيب ما هي أدلة هذا النوع الأول من التوحيد ؟؟
قال تعالى - : ( الْحَمْدُ للهِ رَبَ الْعَالَمِينَ ) [الفاتحة: 2]
وقال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) [الذاريات: 58]
قال تعالى : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [يس: ،82 83]
وقال تعالى: ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) [البقرة: 164]
وقال تعالى - : ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [الروم: 40].
بل إن فطرة الإنسان التي يلد عليها تجعله يقر بهذا النوع من التو حيد وهذا النوع لا يجحده إلا مكابر وهو في قرارة نفسه يعلم أن الخالق والمالك والرازق هو الله وحده لا شريك له قال تعالى - : ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً ) [النمل: 14].
والمثال على هذا فرعون عندما قال مكابراً ( أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى ) [النازعات: 24]
؟؟
ولهذا كان مشركوا قريش يقرون بهذا النوع من التوحيد وهو توحيد الربوبية
قال تعالى ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّا يُؤْفَكُونَ ) [العنكبوت: 61].
بل حتى إبليس يقر بتوحيد الربوبية عندما قال ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ )
هنا يقر ويعترف بأن الله هو الخالق
ولذلك نعرف بطلان ما يدعيه بعض من ينتسب للإسلام فيفسر كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله )) بأن معناها لا خالق إلا الله
؟؟
فلو سلمنا لهم هذا فكان إبليس مسلما وأبو جهل وصناديد قريش الذين حاربوا الإسلام فهم يقرون بأن الله هو الخالق والرازق والمالك والمدبر
!!!
وهنا السؤال هل يكفي توحيد الربوبية حتى يدخل الشخص في الإسلام
أم أن توحيد الربوبية هو تمهيد للتوحيد الألوهية
؟؟؟
فمتى ما عرفت أن الله هو الخالق والرازق والمالك والمدبر وبيده كل شيء وحده لا شريك له فهنا يجب عليه أن تقوم بالقسم الثاني من التوحيد وهو توحيد الألوهية
وسنتكلم عن هذا القسم بالحلقة القادمة إن شاء الله
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين
المشرف الغالي لو راجعت المقدمة لوجدت أنني ذكرتها في تعريف التوحيد شرعاً وهو إفراد الله بما يستحق
وأنا احاول أن أبسطها قدر المستطاع سوف تتضح أكثر المسائل بالمتابعة وبعد الانتهاء إن شاء الله
وبعد الانتهاء إذا أشكل عليك شيء عيون لك وتامر أمر بالغالي
تسلم يا غالي .. وضُحَ مقصودُك.
بل إن فطرة الإنسان التي يلد عليها تجعله يقر بهذا النوع من التو حيد وهذا النوع لا يجحده إلا مكابر وهو في قرارة نفسه يعلم أن الخالق والمالك والرازق هو الله وحده لا شريك له قال تعالى - : ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً ) [النمل: 14].
والمثال على هذا فرعون عندما قال مكابراً ( أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى ) [النازعات: 24]
؟؟
هل يقر نصارى ويهود اليوم وأصحاب الديانات بهذا التوحيد ، توحيد الله بأفعاله ..
وكيف كان فرعون مقرّا بهذا التوحيد ، هل تقصد قوله قبل موته ..
قال تعالى :
"وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين "
..
التدارس والمناقشة تفيدنا وتنفعنا ..
وبانتظار المزيد ..
بدوي واقعي
03-01-2010, 06:00 PM
مشرفنا الغالي أحمد
قلنا أن توحيد الربوبية غير كافي لدخول المرء بالأسلام وذكرنا الأدلة من ذلك أن إبليس ومشركي قريش يقرون بهذا النوع من التوحيد
بل هو تمهيد لتوحيد الألوهية وسيأتي التفصيل إن شاء الله
أما سؤالك نعم النصارى واليهود يقرون بهذا القسم من التوحيد الربوبية أن هناك خالق لهذا الكون وأن هناك مالك لهذا الكون وأن هاك مدبر لما يحدث في الكون
وحقيقة أنا أرى أن كثيراً من النصارى في هذا الزمن غلبة عليهم العلمانية وابتعدوا كثيراً عن أصول دينهم ولا استبعد أن كثير منهم في هذا الزمن يلحد في توحيد الربوبية
أما فرعون نعم كان في قرارت نفسه يقر بتوحيد الربوبية وذكرها الله عز وجل خلال مناظرته مع موسى عليه وسلم عندما قال تعالى ( لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض )
ولكن كابر وقال ( ما علمت لكم من إله غيري )
ولكن في آخر أنفاسه وهو يغرق في اليم فقال :- ( قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين )
فال العلماء حتى وهو يحتضر كابر من قول آمنت بأنه لا إله إلا الله بل قال الذي آمنت به بنو إسرائيل
ولكن كان الرد الرباني على فرعون عندما قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل
قال تعالى :- ( آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ )
أرجو أن تكون الصورة وضحت لك
بدوي واقعي
03-01-2010, 06:06 PM
إخواني وأخواتي بعد أن تكلمنا في توحيد الربوبية وبينا تعريفها لغة وشرعاً
وأن نوحد الله بأفعاله فلا ندعي أن هناك خالق مع الله ولا مدبر ولا مالك ولا رازق
وان هذا التوحيد ليس بكافي لدخول الإنسان بالإسلام فإبليس يقر بتوحيد الربوبية وكذلك مشركي قريش كما سبق
بل يجب أن نعرف أن توحيد الربوبية هو تمهيد لتوحيد الألوهية
طيب ما هو توحيد الألوهية
؟؟؟؟؟
الألوهية لغة:- مأخوذة من كلمة إله وهو المعبود
وشرعا:- أفراد الله بأفعال العباد
قال تعالى :- ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
قال تعالى :- ( فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ )
قال تعالى :- ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ )
قال تعالى :- ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )
قال تعالى :- ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )
قال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ )
قال تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ )
قال تعالى : ( وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً )
قال تعالى : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )
قال تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ )
قال تعالى : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) .
ومن السنة عن معاذ - رضي الله عنه - قال: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار فقال لي: " يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟.
قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً.
قلت: أفلا أبشر الناس؟.
قال: لا تبشرهم فيتكلوا .
طيب نفرد الله بأفعال العباد ماهي أفعال العباد
؟؟
ذكر شيخ الإسلام المجدد محمد بن الوهاب في الثلاثة أصول قائلاً
فَإِذَا قِيلَ لَكَ: بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟
فَقُلْ: بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ، وَمِنْ آيَاتِهِ: اللَّيْلُ، وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ، وَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُمَا؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾[فصلت: 37].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾[الأعراف: 54].
وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَآء بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾[البقرة: 21، 22].
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: الخَالِقُ لِهَذِهِ الأَشْيَاءَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ.
وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا مِثْلُ: الإِسْلامِ، وَالإِيمَانِ، وَالإِحْسَانِ، وَمِنْهُ: الدُّعَاءُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَالْخَشْيَةُ، وَالإِنَابَةُ، وَالاسْتِعَانَةُ، وَالاسْتِعَاذَةُ، وَالاسْتِغَاثَةُ، وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ، وَغَيْرُ ذَلَكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا. كُلُّهَا للهِ تَعَالَى.
وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴾[الجن: 18].
فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا لِغَيْرِ اللهِ؛ فَهُوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ؛ وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلٰهاً آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾[المؤمنون: 117].
وَفِي الْحَدِيثِ: ( الدُّعَاءُ مخ الْعِبَادَةِ ). وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾[غافر: 60].
وَدَلِيلُ الْخَوْفِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾[آل عمران: 175].
وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ﴾[الكهف: 110].
َودَلِيلُ التَّوَكُلِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾[المائدة: 23]. وقوله: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾[الطلاق: 3].
وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، وَالْخُشُوعِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾[الأنبياء: 90].
وَدَلِيلُ الْخَشْيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي...﴾ الآية [البقرة: 150].
وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ...﴾ الآية [الزمر: 54].
وَدَلِيلُ الاسْتِعَانَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]. وَفِي الْحَدِيثِ: (...وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ).
وَدَلِيلُ الاسْتِعَاذَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق: 1]. وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1].
وَدَلِيلُ الاسْتِغَاثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ...﴾ الآية[الأنفال: 9].
وَدَلِيلُ الذَّبْحِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَه وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ُ﴾ [الأنعام: 161ـ163].
وَمِنَ السُنَّةِ: (لعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ). (2)
وَدَلِيلُ النَّذْرِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ﴾ [الإنسان: 7].
انتهى
وهنا نعرف ضلال من يدعون من دون الله ويذبح لأموات ويستغيث بهم ووووو
كما فعل مشركوا قريش والقرون السابقة فبعث الله لهم الرسل لإقامة العبادة لله وحدة لا شريك له
وهنا نختم ببيان معنى
لا إله إلا الله
معناها
لا معبود بحق إلا الله
وبما أن لا إله إلا الله هي كملة التوحيد ومفتاح الجنة
فيجب علينا أن نعلم أن لها شروط من اتمها وحققها فقد حقق لا إله إلا الله
الحلقة القادمة سوف نذكر لكم شروط لا إله إلا الله إن شاء الله
الرحال
03-01-2010, 08:05 PM
أخي الكريم :
بدوي واقعي
لتوي عدت من السفر فلم أر هذ ه السلسلة المباركة إلا الآن
وقرأتها بحمد الله وجدتها لا تخرج عن شيئين :
قال الله تعالى - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكما قال الشمس ابن القيم :
العلم قال الله قال رسوله -------------قال الصحابة هم أولوا العرفان
فبارك الله فيك ويا حبذا ربط دروس التوحيد بواقعنا حتى تقرب الصورة وتتضح وحتى لا يكون التوحيد وتعلمه أمرا نظريا لا يحسه الإنسان في واقعه ومعيشته اليومي
بارك الله فيك
بدوي واقعي
04-01-2010, 06:15 AM
العزيز الرحال سعدت بتواجدك هناك
وابشر بسلسة من دروس التوحيد وربطها بواقعنا المعاصر إن شاء الله
بدوي واقعي
04-01-2010, 07:01 AM
(( لا إله إلا الله ))
قيل لوهب بن منبه: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟
قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا له أسنان، فإن جئت بمفـتاح له أسـنـان فـتح لك، وإلا لم يفـتح لك.
الأسنان هي الشروط وهي سبعة وأضاف شيخ الإسلام عبدالعزيز بن باز شرطاً ثامناً لها وسنذكره إن شاء الله
الشرط الأول
العلم وضده الجهل
لقول الله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
وقال صلى الله عليه وسلم ((من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة)).
................
الشرط الثاني
اليقين وضده الشك
قال تعالى :- ( إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَـٰهَدُواْ بِأَمْوٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ )
فالتلفظ بلا إله إلا الله لا تكفي بل يجب اسيقان القلب بها وعدم الشك كما حصل مع المنافقون
قال تعالى ((إنَّمَا يَسْتَئْذِنُكَ الَذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ))
ومن أدلة الشرط الثاني الحديث الذي رواه مسلم
قال صلى الله عليه وسلم: « أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة »
.....................
الشرط الثالث
القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه: والمراد بالقبول هنا هو المعنى المضاد للرد والاستكبار، ذلك أن الله أخبرنا عن أقوام رفضوا قول لا إله إلا الله، فكان ذلك سبب عذابهم
قال تعالى: { إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ.إِنَّهُم كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ }
.......................
الشرط الرابع
الانقياد
وهو الخضوع وأن يستسلم العبد بقلبه وجوارحه لله تعالى، وينقاد له بالتوحيد والطاعة
قال تعالى : ( وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ )
وقال تعالى ( فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيماً )
.........................
الشرط الخامس
الصدق وضده الكذب
أي أن يقول لا إله إلا الله صادقاً من قلبه، يوافق قلبه لسانه
قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ.يُخَادِعُون اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ }
..........................
الشرط السادس
المحبة
قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ }
فمتى ماستقرت لا إله إلا الله في النفس والقلب، فإن حبها يملأ القلب فلا يتسع لغيرها، وعندئذ يجد حلاوة الإيمان، كما في الحديث الصحيح: ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواه، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار)).
................
الشرط السابع :-
الإخلاص :- وهو إرادة وجه الله تعالى بهذه الكلمة
قال تعالى: { وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ }
....................
الشرط الثامن
الكفر بالطاغوت
قال تعالى { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }
وسنختم هذه السلسلة إن شاء الله بالنوع الثالث من أنواع التوحيد وهو توحيد الأسماء والصفات
بدوي واقعي
04-01-2010, 01:04 PM
نختم هذه السلسلة بالقسم الثلاث من أقسام التوحيد
وهو توحيد الأسماء والصفات
ولكن قبل أن أدخل في هذا التوحيد أود أن أذكر قاعدة هامة نحو نصوص الكتاب والسنة في أسماء الله والصفات ذكرها العلامة العثيمين رحمه الله
قال رحمه الله :- الواجب في نصوص الكتاب والسنة إبقاء دلالتها على ظاهرها من غير تغيير لأن الله أنزل القرآن بلسان عربي مبين والنبي صلى الله عليه وسلم يتكلم باللسان العربي فوجب إبقاء دلالة كلام الله وكلام رسوله على ماهي عليه في ذلك اللسان ولأن تغييرها عن ظاهرها من القول على الله بلا علم وهو حرام قال تعالى :- ( قل إنما حرم ربي الفواحش ماظهر منها ومابطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )
مثال ذلك قوله تعالى :- ( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) فإن ظاهر الآية أن لله يدين حقيقين فيجب إثبات ذلك له فإذا قال قائل المراد القوة قلنا هذا صرف الكلام عن ظاهره فلا يجوز القول به لأنه قول على الله بلا علم .. شرح لمعة الاعتقاد
طيب تعريف توحيد الأسماء والصفات ماهو ؟؟
هو الإيمان بما وصف الله به نفسَه في كتابه ، أو وَصَفَه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء الحسنى والصفات العلى وإمرارها كما جاءت على الوجه اللائق به - سبحانه وتعالى
وهناك تعريف ثاني :- إفراد الله سبحانه وتعالى بما سمى به نفسه ووصف به نفسه في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل
هذه عقيدتنا في أسماء الله وصفاته معتقدين أن الله عز وجل (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ))
وهذه الآية فيها رد على طائفتين وانتصار لعقيدة السلف في أسماء الله وصفاته ، فليس كمثله شيء رد على الممثلة الذين يجعلون صفات الخالق كصفات المخلوق والعياذ بالله ، وهو السميع البصير رد على المعطلة الذين يعطلون أسماء الله وصفاته ويحرفونها
ولله الحمد أهل السنة والجماعة وسط لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، وإنما نثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه في كتابه وما أثبته نبيه صلى الله عليه وسلم له من أسماء وصفات وننفي ما نفاه الله عز وجل عن ونفسه وما نفاه نبيه صلى الله عليه وسلم عن الله لأن الله عز وجل هو أعلم منا بنفسه وأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أعلم بالله منا
وهذه عقيدة القرون الأولى المفضلة الصحابة تلاميذ محمد صلى الله عليه وسلم والتابعين تلاميذ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وتابع التابيعين
بل حتى الأئمة الأربعة أئمة اهل السنة والجماعة هذه عقيدتهم في باب الأسماء والصفات
الإمام أبو حنيفة التعمان رحمه الله
قال الإمام أبو حنيفة: لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين، وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف، وهو قول أهل السنة والجماعة، وهو يغضب ويرضى ولا يقال: غضبه عقوبته، ورضاه ثوابه. ونصفه كما وصف نفسه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، حي قادر سميع بصير عالم، يد الله فوق أيديهم، ليست كأيدي خلقه، ووجهه ليس كوجوه خلقه.
[الفقه الأبسط ص56]
قال الإمام أبو حنيفة: وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن، فما ذكره الله تعالى في القرآن، من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف، ولا يقال: إن يده قدرته أو نعمته؛ لأن فيه إبطالَ الصفة، وهو قول أهل القدر والاعتزال…
[الفقه الأكبر ص302]
قال البزدوي: العلم نوعان علم التوحيد والصفات، وعلم الشرائع والأحكام. والأصل في النوع الأول هو التمسُّك بالكتاب والسُّنة ومجانبة الهوى والبدعة ولزوم طريق السنُّة والجماعة، وهو الذي عليه أدركنا مشايخنا وكان على ذلك سلفنا أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وعامة أصحابهم. وقد صنف أبو حنيفة - رضي الله عنه - في ذلك كتاب الفقه الأكبر، وذكر فيه إثبات الصفات وإثبات تقدير الخير والشر من الله.
[أصول البزدوي ص3، كشف الأسرار هن أصول البزدوي ج1 ص7، 8]
قال الإمام أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء، بل يصفه بما وصف به نفسه، ولا يقول فيه برأيه شيئاً تبارك الله تعالى ربّ العالمين.
[شرح العقيدة الطحاوية ج2 ص427 تحقيق د. التركي وجلاء العينين ص368]
سئل الإمام أبو حنيفة عن النزول الإلهي، فقال: ينزل بلا كيف.
[عقيدة السلف أصحاب الحديث ص42، الأسماء والصفات للبيهقي ص456، وسكت عليه الكوثري، شرح الطحاوية ص245، شرح الفقه الأكبر للقاري ص60]
قال الإمام أبو حنيفة: من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض.
[الفقه الأبسط ص49، مجموع الفتاوى لابن تيمية ج5 ص48، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص139، العلو للذهبي ص101، 102، العلو لابن قدامة ص116، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص301]
قال الإمام أبو حنيفة: ونقر بأن الله تعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة.
[شرح الوصية ص10]
قال الإمام أبو حنيفة: والقرآن غير مخلوق.
[الفقه الأكبر ص301]
قال الإمام أبو حنيفة: ونقر بأن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق.
[الجواهر المنفية في شرح وصية الإمام ص10]
نكتفي بهذا
....................
الإمام مالك بن أنس رحمه الله
عن وليد بن مسلم قال: سألت مالكاً، والثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد عن الأخبار في الصفات؛ فقالوا أمِرّوها كما جاءت.
[الصفات للدارقطني ص75، الشريعة للآجري ص314، الأعتقاد للبيهقي ص118، التمهيد لابن عبد البر ج7 ص149]
قال ابن عبد البر: سئل مالك أيُرى الله يوم القيامة؟ فقال: نعم يقول الله عزَّ وجلَّ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ {22} إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [سورة القيامة: الآيتان 22، 23] وقال لقوم آخرين: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [سورة المطففين: الآية 15].
[الانتقاء ص36]
عن جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل
فقال: يا أبا عبد الله، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: الآية 5] كيف استوى؟ فما وجد - جاء في لسان العرب ج3 ص446: وجد عليه في الغضب يُجِدُ وجداً ومَوْجِدَة ووجداناً غضب
وفي حديث الإيمان، إني سائلك فلا تجد عليَّ أي لا تغضب من سؤالي - مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض، وجعل ينكت بعودٍ في يده علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود
وقال: الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج.
[الحلية لابي نعيم ج6 ص325، عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني ص17-18، التمهيد ج7 ص151، الأسماء والصفات للبيهقي ص407، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج13 ص406، 407: إسناده جيد. وصححه الذهبي في العلو ص103]
عن عبد الله بن نافع قال: قال مالك: الله في السماء، وعلمه في كل مكان.
[مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص263، السنة لعبد الله بن أحمد ص11 (الطبعة القديمة)، التمهيد لابن عبد البر ج7 ص138]
عن عبد الله بن نافع قال: كان مالك بن أنس يقول: من قال القرآن مخلوق، يوجع ضرباً، ويحبس حتى يتوب.
[الانتقاء ص35]
نكتفي بهذا
............................
الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله
عن الشافعي أنه قال: نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن، ووردت بها السنة، وننفي التشبيه عنه، كما نفى عن نفسه، فقال: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [سورة الشورى: الآية 11]
[السير للذهبي ج20 ص341]
عن الشافعي أنه قال: القول في السنة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها، أهل الحديث الذين رأيتهم، وأخذت عنهم مثل سفيان، ومالك، وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن اللهَ تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء، وأن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء.
[اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص165، إثبات صفة العلو ص124، مجموع الفتاوى ج4 ص181-183، والعلو للذهبي ص120، ومختصره للألباني ص176]
عن يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: إذا سمعت الرجل يقول الاسم غير المُسمى، أو الشيء غير الشيء، فاشهد عليه بالزندقة.
[الانتقاء ص79، مجموع الفتاوى ج6 ص187]
عن الربيع بن سليمان، قال الشافعي: من قال القرآن مخلوق؛ فهو كافر.
[شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج1 ص252]
نكتفي بهذا
................
إمام السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله
قال الإمام أحمد: لم يزل الله عزَّ وجلَّ متكلماً، والقرآن كلام الله عزَّ وجلَّ، غير مخلوق، وعلى كل جهة، ولا يوصف الله بشيءٍ أكثر مما وصف به نفسه، عزَّ وجلَّ.
[كتاب المحنة لحنبل ص68]
قال عبد الله بن أحمد: إن أحمد قال: من زعم أن الله لا يتكلم فهو كافر، إلاَّ أننا نروي هذه الأحاديث كما جاءت.
[طبقات الحنابلة ج1 ص56]
أورد ابن الجوزي في المناقب كتاب أحمد بن حنبل لمسدَّد وفيه: صفوا الله بما وصف به نفسه، وانفُوا عن الله ما نفاه عن نفسه...
[سير أعلام النبلاء ج10 ص591، تهذيب التهذيب ج10 ص107]
قال الإمام أحمد: وزعم - جهم بن صفوان - أن من وصف الله بشيءٍ مما وصف به نفسه في كتابه، أو حدَّث عنه رسوله كان كافراً وكان من المشبِّهة.
[مناقب الإمام أحمد ص221]
قال الإمام أحمد: نحن نؤمن بأن الله على العرش، كيف شاء، وكما شاء، بلا حد، ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد؛ فصفات اللهِ منه وله، وهو كما وصف نفسه، لا تدركه الأبصار.
[درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ج2 ص30]
قال الإمام أحمد: من زعم أن اللهَ لا يُرى في الآخرة فهو كافر مكذب بالقرآن.
[طبقات الحنابلة ج1 ص59، 145]
قال الإمام أحمد: من زعم أن اللهَ لا يُرى في الآخرة فهو كافر مكذب بالقرآن.
[طبقات الحنابلة ج1 ص59، 145]
نكتفي بهذا
.......................
وفي الختام أسأل الله أن أكون وفقت ببسط هذه السلسلة التي اختصرتها من كذا مصدر محاولاً تسهيلها للقراء
سائلاً المولى عز وجل أن تكون خالصة له وأن لا يحرمنا الأجر
والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.