الغرندوق
04-01-2010, 08:13 PM
[ ... ذات الــرّايـــة الحمراء ... ]
************************
*********
*****
***
*
"قصة من التراث العربي القديم"
__________________________________________________ ___
كان في عصر العرب القديم إمرأة ممن يعلق على دارها الاعلام الحمراء وكانت قد إشتهرت بذلك بين الناس.
وكانت لما تذهب للسوق تصادف في قارعة الطريق شيخا كبيرا طاعنا بـالسن يبيع ما يتيسر له من صنع يديه .
و كل ما تمر بجانبه كان يبتسم لها وهي تحييه وتسلم عليه.
فرأفت لحاله يوما ً و أرادت له المنفعة فوقفت ذات يوم و هي تريد ان تشتري منه لكي تنفعه ؟
فسألته عن بضاعته وتفحصتها , فـــ بادرها هو السؤال قائلا ؟؟؟
إذا كنت في حاجة لبضاعتي فــ ســ أبيعك ما أنتي تحتاجينه؟
و إذا كان حالي أثار عطفك و شفقتك فــ لا أبيعك أبدا !!
ردت هي مستغربة ...: و لم يا عماه هذا الجواب و أنا لم أسأل ؟
فقال الشيخ الكبير : لأنني يا إبنتي , أنا أبيع ومقصدي الكفاف من الرزق , و العفاف عن السؤال .
فقالت يا عم وكيف علمت بما أسررت في نفسي ؟
فرد عليها قائلا : وجهك تكلم بخافية ضميرك و ما أسررت , و أسأل الله لكي يا ابنتي ان يبدل حالك .
فقالت له ادعوا لي لعل الله يستجيب لك .
فتركته ومضت الى دارها وبعد الايام والشهور و اذ بها تمر بجانب الرجل الكبير كعادتها ولكنها تجد الرجل في نوبة بكاء حارق .... فــ عـز عليها مشهده المؤلم , وحرقة بكائه وقهر دموعه .
فإقتربت منه لكي تستفسر عن سبب هذا البكاء والنحيب ؟؟
فما كان منها الا ان دنت منه حانية جاثية و سألته : يا عماه ما يبكيك ؟
فلا يرد عليها , و ينظر لها بنظرات الفاقد لفلذة كبده أو أحد أعزاؤه .
و إستمرت في تهدئته, ولكنه لا يهدئ بل تزداد حسراته وتعلوا نبراته .
حتى إنفطر فؤادها عليه وصارت تبكي لبكائه وتواسيه و لكنها ليست متأثرة بخبر فجيعته بقدر ما تأثرت بمنظر وجيعته.
فقال لها في لحظة تنهد و إلتقاط أنفاسه ...: يــا ابنتي قد إنكسر إبــريقي ؟
صمتت :astonish: هي لبرهة و تجمدت تعابيرهــــــــــــــــا , و ردت قائله : ابريقك الذي من الفخار ؟:mixed:؟
فقال لها نعم ............ :weep:
فاطمأنت في سرها ورأفت لحاله أكثر و قالت في نفسها :: ... لعل الكبر و الخرف ما يبكيه ؟ لا كسر الخزف ؟
فأرادت أن تسري عنه وقالت له : يا عماه أبشر , فــ أنا الساعة ذاهبة الى سوق الفخار و سآتي بإبريق جديد , بل سآتيك بإثنين بدل الواحد .......... هون على نفسك فالامر بسيط.
فنظر لها نظرة المحروق و دخل في نوبة بكاء أشد ألما وحرقة من السابق .
وتعجبت هي من سلوكه وقالت له : يا عماه يكفي الى هنا سخف بكاؤك و سفاهة شكواك .
حينها نهضت و قد همت بالرحيل عنه و أولت ظهرها له منصرفة !!
فــــ قال لها : أتعلمين لماذا أبكي عليه بحرقة وانتحب ؟؟؟
فردت عليه وهي مدبرة ولم تلفت !!................ولم ايها الطاعن الخرف ؟؟؟؟
فقال لها :
لان هذا الإبريق هو الوحيد الذي إطلع على عورتي مطهرا طوال عمري ..؟!
فكيف آتي بإبريق غيره ليطلع على عورتي بعد هذا العمر الطويل؟ :cry:؟
بُـهــِتـَـت تلك المرأة ( :astonish: ) لــ تلك الكلمات !!
فــــ الموقف الآن هو من أجرى لها مقارنة سريعة و قارنت بينها و بين إبريق الشيخ الكبير و إكتشفت الفارق العظيم بينها و بين الابريق ؟ مباينة فارقة بين [الطـُــهر ] و [ العــُــهر ]
إستيقظ ضميرها فجأة من سبات عميق و غفلة , و ما رجعت دارها من تلك اللحظة وقد شوهدت من قبل بعض أهل قريتها بــ أنها قد تركت مدينتها راحلة ومهاجرة و لم تعد .
فانظر حال "الغافل" يــــســـتــــــتـــــفــ ـــه الـــــبـــــــدايــــــة ( :D) ---------- و تــــســــتــــتـــــفـــ ـهــــه الـــــنـــــهــــــايـــ ـــــــــة (:cry:) .
************************
*********
*****
***
*
"قصة من التراث العربي القديم"
__________________________________________________ ___
كان في عصر العرب القديم إمرأة ممن يعلق على دارها الاعلام الحمراء وكانت قد إشتهرت بذلك بين الناس.
وكانت لما تذهب للسوق تصادف في قارعة الطريق شيخا كبيرا طاعنا بـالسن يبيع ما يتيسر له من صنع يديه .
و كل ما تمر بجانبه كان يبتسم لها وهي تحييه وتسلم عليه.
فرأفت لحاله يوما ً و أرادت له المنفعة فوقفت ذات يوم و هي تريد ان تشتري منه لكي تنفعه ؟
فسألته عن بضاعته وتفحصتها , فـــ بادرها هو السؤال قائلا ؟؟؟
إذا كنت في حاجة لبضاعتي فــ ســ أبيعك ما أنتي تحتاجينه؟
و إذا كان حالي أثار عطفك و شفقتك فــ لا أبيعك أبدا !!
ردت هي مستغربة ...: و لم يا عماه هذا الجواب و أنا لم أسأل ؟
فقال الشيخ الكبير : لأنني يا إبنتي , أنا أبيع ومقصدي الكفاف من الرزق , و العفاف عن السؤال .
فقالت يا عم وكيف علمت بما أسررت في نفسي ؟
فرد عليها قائلا : وجهك تكلم بخافية ضميرك و ما أسررت , و أسأل الله لكي يا ابنتي ان يبدل حالك .
فقالت له ادعوا لي لعل الله يستجيب لك .
فتركته ومضت الى دارها وبعد الايام والشهور و اذ بها تمر بجانب الرجل الكبير كعادتها ولكنها تجد الرجل في نوبة بكاء حارق .... فــ عـز عليها مشهده المؤلم , وحرقة بكائه وقهر دموعه .
فإقتربت منه لكي تستفسر عن سبب هذا البكاء والنحيب ؟؟
فما كان منها الا ان دنت منه حانية جاثية و سألته : يا عماه ما يبكيك ؟
فلا يرد عليها , و ينظر لها بنظرات الفاقد لفلذة كبده أو أحد أعزاؤه .
و إستمرت في تهدئته, ولكنه لا يهدئ بل تزداد حسراته وتعلوا نبراته .
حتى إنفطر فؤادها عليه وصارت تبكي لبكائه وتواسيه و لكنها ليست متأثرة بخبر فجيعته بقدر ما تأثرت بمنظر وجيعته.
فقال لها في لحظة تنهد و إلتقاط أنفاسه ...: يــا ابنتي قد إنكسر إبــريقي ؟
صمتت :astonish: هي لبرهة و تجمدت تعابيرهــــــــــــــــا , و ردت قائله : ابريقك الذي من الفخار ؟:mixed:؟
فقال لها نعم ............ :weep:
فاطمأنت في سرها ورأفت لحاله أكثر و قالت في نفسها :: ... لعل الكبر و الخرف ما يبكيه ؟ لا كسر الخزف ؟
فأرادت أن تسري عنه وقالت له : يا عماه أبشر , فــ أنا الساعة ذاهبة الى سوق الفخار و سآتي بإبريق جديد , بل سآتيك بإثنين بدل الواحد .......... هون على نفسك فالامر بسيط.
فنظر لها نظرة المحروق و دخل في نوبة بكاء أشد ألما وحرقة من السابق .
وتعجبت هي من سلوكه وقالت له : يا عماه يكفي الى هنا سخف بكاؤك و سفاهة شكواك .
حينها نهضت و قد همت بالرحيل عنه و أولت ظهرها له منصرفة !!
فــــ قال لها : أتعلمين لماذا أبكي عليه بحرقة وانتحب ؟؟؟
فردت عليه وهي مدبرة ولم تلفت !!................ولم ايها الطاعن الخرف ؟؟؟؟
فقال لها :
لان هذا الإبريق هو الوحيد الذي إطلع على عورتي مطهرا طوال عمري ..؟!
فكيف آتي بإبريق غيره ليطلع على عورتي بعد هذا العمر الطويل؟ :cry:؟
بُـهــِتـَـت تلك المرأة ( :astonish: ) لــ تلك الكلمات !!
فــــ الموقف الآن هو من أجرى لها مقارنة سريعة و قارنت بينها و بين إبريق الشيخ الكبير و إكتشفت الفارق العظيم بينها و بين الابريق ؟ مباينة فارقة بين [الطـُــهر ] و [ العــُــهر ]
إستيقظ ضميرها فجأة من سبات عميق و غفلة , و ما رجعت دارها من تلك اللحظة وقد شوهدت من قبل بعض أهل قريتها بــ أنها قد تركت مدينتها راحلة ومهاجرة و لم تعد .
فانظر حال "الغافل" يــــســـتــــــتـــــفــ ـــه الـــــبـــــــدايــــــة ( :D) ---------- و تــــســــتــــتـــــفـــ ـهــــه الـــــنـــــهــــــايـــ ـــــــــة (:cry:) .