مشاهدة النسخة كاملة : باب لا يقال فلان شهيد
الرحال
05-01-2010, 02:41 PM
رأيت في بعض المشاركات هنا الجزم بأن فلان الشهيد أو شهيد
فهل هذا الأمر شرعي وصحيح ؟
هذه نقولات من كلام أهل العلم ولندع العصبية الحزبية ولانقدمها على الحق
بوب الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (باب لا يقال فلان شهيد)
قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((الله أعلم بمن يجاهد في سبيله والله أعلم بمن يكلم في سبيله ))
يقول الحافظ بن حجر في الفتح :" أي على سبيل القطع بذلك
وقد جاء في صحيح البخاري بحث هذه المسألة، وبَوَّبَ عليها هل يقال فلان شهيد؟ وذكَرْ أثر عمر (إنكم تقولون لمن مات في معارككم فلانٌ شهيد فلانٌ شهيد، والله أعلم بمن يُكْلَمُ في سبيله، والله أعلم بمن يقتل في سبيله),
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في إجابة على سؤال وجه إليه رحمه الله تجد في مجموع فتاويه ورسائله :" سئل فضيلة الشيخ: عن حكم قول: فلان شهيد؟.
فأجاب بقوله: الجواب على ذلك أن الشهادة لأحد بأنه شهيد تكون على وجهين:
أحدهما: أن تقيد بوصف مثل أن يقال : كل من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن مات بالطاعون فهو شهيد، ونحو ذلك، فهذا جائز كما جاءت به النصوص، لأنك تشهد بما أخبر به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونعني بقولنا :ـ جائز ـ أنه غير ممنوع وإن كانت الشهادة بذلك واجبة تصديقاً لخبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
الثاني: أن تقيد الشهادة بشخص معين مثل أن تقول لشخص بعينه : إنه شهيد، فهذا لا يجوز إلا لمن شهد له النبي، صلى الله عليه وسلم، أو اتفقت الأمة على الشهادة له بذلك وقد ترجم البخاري - رحمه الله - لهذا بقوله: "باب لا يقال : فلان شهيد" قال في الفتح 90/6 : "أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي وكأنه أشار إلى حديث عمر أنه خطب فقال: تقولون في مغازيكم : فلان شهيد، ومات فلان شهيداً ولعله قد يكون قد أوقر راحلته، ألا لا تقولوا ذلكم ولكن قولوا كما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:من مات في سبيل الله، أو قُتل فهو شهيد وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما من طريق محمد بن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر" ا.هـ. كلامه.
والله أعلم
بدوي واقعي
05-01-2010, 02:58 PM
والغريب العجيب يامشرفنا الغالي
ممن يطلق ويقول الإمام الشهيد
الشهيد فلان
وهنا فتوى للعلامة السلفي محمد الصالح العثيمين رحمه الله عن
حكم قول: فلان شهيد؟
فقال رحمه الله
على ذلك أن الشهادة لأحد بأنه شهيد تكون على وجهين:
أحدهما: أن تقيد بوصف، مثل أن يقال: كل من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن مات بالطاعون فهو شهيد، ونحو ذلك، فهذا جائز كما جاءت به النصوص، لأنك تشهد بما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعني بقولنا: -جائز- أنه غير ممنوع وإن كانت الشهادة بذلك واجبة تصديقاً لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الثاني: أن تقيد الشهادة بشخص معين مثل أن تقول لشخص بعينه: "إنه شهيد"، فهذا لا يجوز إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أو اتفقت الأمة على الشهادة له بذلك، وقد ترجم البخاري -رحمه الله- لهذا بقوله: "باب لا يقال: فلان شهيد" قال في الفتح 90/6: "أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي وكأنه أشار إلى حديث عمر أنه خطب فقال: تقولون في مغازيكم: فلان شهيد، ومات فلان شهيداً ولعله قد يكون قد أوقر راحلته، ألا لا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات في سبيل الله"، أو قُتل فهو شهيد وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما من طريق محمد بن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر".أ.هـ. كلامه.
ولأن الشهادة بالشيء لا تكون إلا عن علم به، وشرط كون الإنسان شهيداً أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وهي نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مشيراً إلى ذلك: "مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله"، وقال: "والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دماً اللون لون الدم، والريح ريح المسك" (رواهما البخاري من حديث أبي هريرة).
ولكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك، ولا نشهد له به ولا نسيء به الظن.
والرجاء مرتبة بين المرتبتين، ولكننا نعامله في الدنيا بأحكام الشهداء فإذا كان مقتولاً في الجهاد في سبيل الله دُفن بدمه في ثيابه من غير صلاة عليه، وإن كان من الشهداء الآخرين فإنه يُغسل ويُكفَّن ويصلى عليه.
ولأننا لو شهدنا لأحد بعينه أنه شهيد لزم من تلك الشهادة أن نشهد له بالجنة، وهذا خلاف ما كان عليه أهل السنة، فإنهم لا يشهدون بالجنة إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالوصف أو بالشخص، وذهب آخرون منهم إلى جواز الشهادة بذلك لمن اتفقت الأمة على الثناء عليه وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
وبهذا تبين أنه لا يجوز أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد إلا بنص أو اتفاق، لكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك كما سبق، وهذا كاف في منقبته، وعلمه عند خالقه سبحانه
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثالث - باب المناهي اللفظية
.
جزاكما الله خيرا
لا أحب الدخول في نقاشات فقهية لقلة علمي في هذا المقال
لكن أنقل لكم أجزاء من بحث للداعية عبدالله زقيل لعرض الرأيين حول الموضوع وكلاهما لعلماء أجلاء نقدرهم ونحترمهم
-----------
وقد كثرُ الكلامُ والأخذُ والردُ في مقتلِ الشيخِ أحمد ياسين من جهةِ أنهُ هل يقالُ في حقهِ : " شهيدٌ " بسببِ ما قامت به يهود من اغتيالهِ ؟
وقد شرق بعضٌ وغرب آخر وبدأ الأخذُ والردُ ، وأصبح النقاشُ في المسألةِ كما قال تعالى : " كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ " [ المؤمنون : 53 ] ، ولكن كما قال الشاعر :
أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتملٌ **** ما هكذا يا سعدُ توردُ الإبلُ
وفي هذا البحثِ المتواضعِ نقفُ مع مسألةِ إطلاقِ لفظِ " فلانٌ شهيدٌ " على من مات بسببٍ من أسبابِ الشهادةِ ليعلم المتجردُ للحقِ أن المسألةَ خلافيةٌ بين أهلِ العلمِ ، وكلُ فريقٍ استدل بما يراهُ حقاً ، وقد وجدتُ في كتابِ " أحكامِ الشهيدِ في الفقهِ الإسلامي " بحثاً جيداً في المسألةِ جمع فيه المؤلف أدلةَ كلِ قولٍ ، ثم رجح بما وجده راجحاً
-----------
المسألةُ الأولى : في حكمِ قولِ : " فلانٌ شهيدٌ " :
اختلف أهلُ العلمِ في هذه المسألةِ على قولين :
القولِ الأولِ :
أنه لا يجوزُ أن نشهدَ لشخصٍ بعينهِ أنه شهيدٌ ، حتى لو قُتل مظلوماً ، أو قُتل وهو يدافعُ عن الحقِ ، إلا من شهد له النبي صلى اللهُ عليه وسلم ، أو اتفقت الأمةُ على الشهادةِ له بذلك .
– 80 ) ، و " فتاوى إسلامية " جمع المسند (1/91) و " القول السديد في أنه لا يقال : " فلانٌ شهيدٌ " لجزاع الشمري .
وهو رأي العلامةِ الألباني كما في " أحكامِ الجنائز " ( ص 59 ) فقال : ( تنبيه ) : بوب البخاري في " صحيحه " (6/89) : ( باب لا يقولُ : فلانٌ شهيدٌ ) فهذا مما يتساهلُ فيه كثيرٌ من الناسِ فيقولون : الشهيدُ فلان ... والشهيدُ فلان .ا.هـ.
واستدل أصحابُ هذا القولِ بما يلي :
1 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ؛ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ .
رواهُ البخاري (2787) .
وقد بوب البخاري على الحديث بقولهِ : " باب لا يقولُ : " فلانٌ شهيدٌ " .
2 - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُمْ فِي السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتْ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ " فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا ، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ، شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ ؟ قَالَ : أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللَّهِ الْيَقِينُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ ، وَمَا أَدْرِي وَاللَّهِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّه مَا يُفْعَلُ بِي ؟ قَالَتْ : فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ ، قَالَتْ : فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَنِمْتُ ، فأَرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنًا تَجْرِي فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : " ذَلِكِ عَمَلُهُ " .
رواهُ البخاري (1243) .
3 – قال أصحابُ هذا القولِ : إننا لو شهدنا لأحدٍ بعينهِ أنه شهيدٌ لزم من تلك الشهادةِ أن نشهد له بالجنةِ ، وهذا خلافُ ما كان عليه أهلُ السنةِ .
وهناك أدلةٌ أخرى ، ولكن هذه أهمها .
ردُ العلماءِ على تبويبِ البخاري :
رد الحافظُ ابنُ حجر على تبويبِ البخاري في " الفتح " (6/106) فقال : " أي على سبيلِ القطعِ … وإن كان مع ذلك يُعطى حكم الشهداءِ في الأحكامِ الظاهرةِ ، ولذلك أطبق السلفُ على تسميةِ المقتولين في بدرٍ وأحدٍ وغيرهما شهداء ، والمرادُ بذلك الحكم الظاهرُ المبنيُّ على الظنِ الغالبِ ، والله أعلم .ا.هـ.
ونقل الشيخُ بكرُ أبو زيد في " معجم المناهي الفظية " ( ص 320) عن الطاهر بنِ عاشور عن ترجمةِ البخاري فقال : " هذا تبويبٌ غريبٌ ، فإن إطلاقَ اسم الشهيدِ على المسلمِ المقتولِ في الجهادِ الإسلامي ثابتٌ شرعاً ، ومطروقٌ على ألسنةِ السلفِ فمن بعدهم ، وقد ورد في حديثِ الموطأِ ، وفي الصحيحين : أن الشهداءَ خمسةٌ غير الشهيد في سبيل اللهِ ، والوصف بمثلِ هذه الأعمالِ يعتمدُ على النظرِ إلى الظاهرِ الذي لم يتأكد غيرهُ ، وليس فيما أخرجهُ البخاري هنا إسنادٌ وتعليقُ ما يقتضي منع القولِ بأن فلاناً شهيدٌ ، ولا النهي عن ذلك .
فالظاهرُ أن مرادَ البخاري بذلك أن لا يجزم أحدٌ بكونِ أحدٍ قد نال عند اللهِ ثواب الشهادةِ ؛ إذ لا يدري ما نواهُ من جهاده ، وليس ذلك للمنعِ من أن يقال لأحدٍ : إنهُ شهيدٌ ، وأن يُجرى عليهِ أحكامُ الشهداءِ ، إذا توفرت فيه ، فكان وجه التبويب أن يكونَ : باب لا يجزمُ بأن فلاناً شهيدٌ إلا بإخبارٍِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قوله في عامر بن الأكوع : " إنه لجاهدُ مجاهدٌ " . ومن هذا القبيلِ زجرُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أم العلاء الأنصاريةِ حين قالت في عثمانَ بنِ مظعون : " شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ ؟ " .ا.هـ.
-----------
يتبع
الرحال
05-01-2010, 10:18 PM
ننتظر البقية أختنا الكريمة
وقد سبق لي قراءة البحث بحمد الله
لكن للتذكير ولتعم الفائدة إن شاء الله
ورحم الله شهداء الأمة الإسلامية وجعلنا منهم ومعهم
القول الثاني :
جواز تسمية المقتول في سبيلِ الله وغيره ممن مات بسبب من أسبابِ الشهادةِ بـ " شهيد " ولو بالتعيين ، بناءً على الحكمِ الظاهرِ المبني على الظنِ الغالب ، وذلك لمن اجتمعت فيه الشروطُ ، وانتفت عنه الموانعُ في الأعمالِ البدنية الظاهرةِ دون الأعمالِ الباطنةِ كالإخلاصِ مثلاً .
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي :
1 - أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ ، وَكَانَ خَالَهُ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ : " فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " .
رواه البخاري (4095) .
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في " الفتح " (7/449) : " فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " أَيْ بِالشَّهَادَةِ " .ا.هـ.
وهذه شهادةٌ لنفسهِ ولم يُنكِر عليه النبي صلى الله عليه وسلم .
وأورد صاحبُ كتاب " أحكام الشهادة في الفقه الإسلامي " عبد الرحمن العمري آثاراً عن السلفِ حكم فيها بالشهادةِ لعددٍ من الصحابة منهم : هشام بن العاص ، وقُثَم بن العباس ، والبراء بن مالك ، والنعمان بن مقرنٍ .
وجاء في " سير أعلام النبلاء " (11/167) للذهبي عند ترجمةِ أحمد بن نصر المروزي عندما قتل في فتنة القرآن : " قَالَ ابْنُ الجُنَيْدِ : سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : خَتَمَ اللهُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، قَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ ، وَكَانَ عِنْدَهُ مُصَنَّفَاتُ هُشَيْمٍ كُلُّهَا ، وَعَنْ مَالِكٍ أَحَادِيْثُ .ا.هـ.
وذهب بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا القول ومنهم :
1 - شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ :
سُئل شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في الفتاوى (24/293) ما نصه :
وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَكِبَ الْبَحْرَ لِلتِّجَارَةِ ، فَغَرِقَ فَهَلْ مَاتَ شَهِيدًا ؟ .
فَأَجَابَ : نَعَمْ مَاتَ شَهِيدًا إذَا لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا بِرُكُوبِهِ فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " الْغَرِيقُ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالْمَيِّتُ بِالطَّاعُونِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ فِي نِفَاسِهَا شَهِيدَةٌ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ شَهِيدٌ " . وَجَاءَ ذِكْرُ غَيْرِ هَؤُلَاءِ .
وَرُكُوبُ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ جَائِزٌ إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ السَّلَامَةُ . وَأَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ : إنَّهُ شَهِيدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .ا.هـ.
2 – سماحةُ الشيخِ عبدُ العزيزِ بنُ باز – رحمه الله - :
وقد سُئل سماحةُ الشيخِ عبدُ العزيز بنُ باز ما نصه :
إلى سماحة الوالد الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز حرسه الله ورعاه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فأرجو من سماحتكم إفتائي في حكم إطلاق لفظة ( الشهيد ) على المعين ، مثل أن أقول : الشهيد فلان ، وهل يجوز كتابة ذلك في المجلات والكتب وجزاكم الله خيرا ؟
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، بعده كل من سماه النبي صلى الله عليه وسلم شهيدا فإنه يسمى شهيدا؛ كالمطعون والمبطون وصاحب الهدم والغرق والقتيل في سبيل الله والقتيل دون دينه أو دون ماله أو دون أهله أو دون دمه ، لكن كلهم يغسلون ويصلي عليهم ما عدا الشهيد في المعركة فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه إذا مات في المعركة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يغسل شهداء أحد الذين ماتوا في المعركة ولم يصل عليهم كما رواه البخاري في صحيحه عن جابر رضي الله عنه .
وفق الله الجميع لما يرضيه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية
http://binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=2512
والشيخُ عبدُ العزيزِ بن باز يجعلُ من قتل في مكافحةِ المخدراتِ شهيداً ، وهذه نص الفتوى :
السؤال :
انتشرت في بلاد المسلمين المخدرات فهل يعتبر شهيدا من قتل من رجال مكافحة المخدرات المسلمين عند مداهمة أوكار متعاطي المخدرات ومروجيها ؟ ثم ما حكم من يدلي بمعلومات تساعد رجال المكافحة للوصول إلى تلك الأوكار ؟
الإجابة :
الحمد لله
لا ريب أن مكافحة المسكرات والمخدرات من أعظم الجهاد في سبيل الله ، ومن أهم الواجبات التعاون بين أفراد المجتمع في مكافحة ذلك ، لأن مكافحتها في مصلحة الجميع ؛ ولأن فشوها ورواجها مضرة على الجميع ومن قتل في سبيل مكافحة هذا الشر وهو حسن النية فهو من الشهداء ، ومن أعان على فضح هذه الأوكار وبيانها للمسئولين فهو مأجور وبذلك يعتبر مجاهدا في سبيل الحق وفي مصلحة المسلمين وحماية مجتمعهم مما يضر بهم ، فنسأل الله أن يهدي أولئك المروجين لهذا البلاء وأن يردهم إلى رشدهم وأن يعيذهم من شرور أنفسهم ومكائد عدوهم الشيطان ، وأن يوفق المكافحين لهم لإصابة الحق وأن يعينهم على أداء واجبهم ويسدد خطاهم وينصرهم على حزب الشيطان إنه خير مسئول .
http://www.islamway.com/bindex.php?section=fatawa&fatwa_id=2487
3 – اللجنةُ الدائمةُ لإدارات البحوث العلمية :
ورد إلى اللجنةِ الدائمةِ كما في " فتاويها " (12/23) سؤالٌ نصه :
9248 – هل يجوزُ إطلاقُ كلمة " الشهيد " على من استبان لنا منه أنه من أهل الصلاحِ والتقوى ثم قتل في سبيل اللهِ ، هل يجوزُ لنا أن يقولَ عنه شهيد ؟
ج . من قتل في سبيلِ الله في معركةٍ مع العدو وهو صابرٌ محتسبٌ فهو شهيدُ معركةٍ ، لا يغسلُ ولا يكفنُ بل يدفنُ بملابسهِ .
أما غيرُ شهيدِ المعركةِ فهو كثيرٌ ويسمى شهيداً كمن قتل دون عرضهِ أو نفسهِ أو مالهِ ، وكالمبطونِ والمطعونِ والغريقِ ونحوهم ، وهذا يغسلُ ويكفنُ ويصلى عليه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية .
الرئيس : عبد العزيز بن باز
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
عضو : عبد الله بن غديان .
عضو : عبد الله بن قعود .
-----------
يتبع
الترجيح :
والراجحُ فيما ظهر من الأدلةِ – واللهُ أعلمُ – أن يقالَ : إنهُ لا يشهدُ لشخص بعينه أنه شهيدٌ إلا إذا توفي بسبب من أسبابِ الشهادةِ التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وشهد له المؤمنون بذلك ، فلا مانع من إطلاقِ لفظ شهيد عليه ، ولا محذور في ذلك ، وإن كان فيه شهادةٌ بالجنةِ .
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ : " وَجَبَتْ " ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا أَوْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَالَ : " وَجَبَتْ " ، فَقِيلَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لِهَذَا : وَجَبَتْ " وَلِهَذَا " وَجَبَتْ " قَالَ : " شَهَادَةُ الْقَوْمِ الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ " .
رواه البخاري (1367) .
قال الحافظُ ابنُ حجر في " الفتح " (3/273) : " قَالَ الدَّاوُدِيّ : الْمُعْتَبَر فِي ذَلِكَ شَهَادَة أَهْل الْفَضْل وَالصِّدْق , لَا الْفَسَقَة لِأَنَّهُمْ قَدْ يُثْنُونَ عَلَى مَنْ يَكُون مِثْلهمْ , وَلَا مَنْ بَيْنه وَبَيْن الْمَيِّت عَدَاوَة لِأَنَّ شَهَادَة الْعَدُوّ لَا تُقْبَل . وَفِي الْحَدِيث فَضِيلَة هَذِهِ الْأُمَّة , وَإِعْمَال الْحُكْم بِالظَّاهِرِ .ا.هـ.
والشيخُ أحمدُ ياسين شهد لهُ الناسُ بالصلاحِ والاستقامةِ فيما ظهر لهم ، بل وظهرت عليه علاماتُ حسنِ الخاتمةِ ، فقد قُتل بعد أن أدى صلاةَ الفجرِ مع جماعةِ المسلمين .
وصدر من سماحةِ الشيخ عبدِ العزيزِ آل الشيخِ حفظهُ اللهُ بيانٌ استنكر فيه مقتل الشيخِ أحمد ياسين ، وأثنى عليه وهذا نصُ البيان :
مفتى المملكة يستنكر اغتيال الشيخ احمد ياسين
الرياض 1 صفر 1425ه- الموافق 22 مارس 2004م
واس : عبر سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ عن بالغ حزنه باغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين على يد طغمة فاسدة ظالمة . جاء ذلك في كلمة وجهها سماحته فيما يلي نصها ..
الحمد لله رب العالمين وولي الصابرين وناصر عباده المؤمنين والصلاة والسلام على نبينا محمد إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقدوة العاملين المخلصين وعلى آله وصحبه ومن سار على دربهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين أما بعد ..
فإناً قد تلقينا ببالغ الحزن نبأ اغتيال الشيخ الشهيد / أحمد ياسين غفر الله له ورحمه ورفع درجته في المهديين وخلفه في عقبه في الغابرين على يد طغمة فاسدة ظالمة عليها من الله ما تستحق ولما كان معروفاً عن الشيخ رحمه الله صبره وجهاده ووقوفه في وجه الظلم سني حياته فإني أرجو أن تكون خاتمته هذه خاتمة السعادة وأن يكون من الشهداء الأبرار الذين قال الله عنهم " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ . الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ . الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [ آل عمران : 169 - 173 ] .
وإنا إذ نعزي أنفسنا وسائر إخواننا المسلمين والشعب الفلسطيني الشقيق وأهل الفقيد الذين نرجو من الله أن يكون شهيداً لنستنكر هذا الفعل الإجرامي الظالم وندعو كافة المنصفين في العالم قادة وشعوباً إلى الوقوف في وجه الظلم والظالمين وإلا فإن الله سوف يعمهم بعذاب من عنده وهذه سنة الله في كونه .
نسأل الله تعالى بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يتقبل أخانا الشيخ أحمد ياسين شهيداً وأن يرفع درجته في عليين ويخلفه في عقبه في الغابرين وأن يدحر الظالمين وينصر عباده الموحدين إنه سبحانه سميع مجيب .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
المفتي العالم للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ
وكفى بشهادةِ الشيخِ عبدِ العزيزِ آل الشيخ لهذا الرجلِ بأن جعلهُ من عدادِ الشهداءِ .
وأكتفي بهذا القدرِ ، وفيه كفايةٌ إن شاء اللهُ تعالى .
الرحال
05-01-2010, 10:31 PM
نقولات طيبة من علماء ثقات
وإن كانت بعض الفتاوى واضح انها لم تقيد وتخصص بل مشت على التعميم وعدم التحديد ونصت على اهمية وجود الشروط وانتفاء الموانع
واقول والله أعلم أن الأمر بحمد الله فيه سعة وهي من مسائل الخلاف المعتبر
ولعل الأولى والأورع ترك التحديد عملا بالنصوص الواضحة في ذلك
ومن اخذ بغير هذاالقول بعلم واحتهاد فلا تثريب عليه
ummaha
05-01-2010, 10:42 PM
نقولات طيبة من علماء ثقات
وإن كانت بعض الفتاوى واضح انها لم تقيد وتخصص بل مشت على التعميم وعدم التحديد ونصت على اهمية وجود الشروط وانتفاء الموانع
واقول والله أعلم أن الأمر بحمد الله فيه سعة وهي من مسائل الخلاف المعتبر
ولعل الأولى والأورع ترك التحديد عملا بالنصوص الواضحة في ذلك
ومن اخذ بغير هذاالقول بعلم واحتهاد فلا تثريب عليه
جزاكم الله خيرا شيخنا الرحال وبارك فيكم
مختصر مفيد لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد !!!!!
رحم الله ائمتنا الاعلام وشهادءنا الابرار وتقبلهم عنده امين ..
واقول والله أعلم أن الأمر بحمد الله فيه سعة وهي من مسائل الخلاف المعتبر
ولعل الأولى والأورع ترك التحديد عملا بالنصوص الواضحة في ذلك
ومن اخذ بغير هذاالقول بعلم واحتهاد فلا تثريب عليه
http://dewania.com/forum/images/dewania/misc/progress.gif
جزاكم الله خيرا على سعة الصدر وتقبل الرأي الآخر .. هذا ما عهدناه منكم
واختلاف آراء العلماء رحمة من الله عز وجل للمسلمين .. وفي النهاية الاختلافات قليلة لكن ما نتفق عليه من قضايا أساسية هي الأكثر والأهم
الرحال
05-01-2010, 10:48 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا الرحال وبارك فيكم
مختصر مفيد لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد !!!!!
رحم الله ائمتنا الاعلام وشهادءنا الابرار وتقبلهم عنده امين ..
بارك الله فيكم
وأناواتكلم عن نفسي ولا ادري عن غيري
والله
ثم والله
لاأحجر على احد رأيه إذا كان بدليل صحيح واجتهاد صحيح
ولاأنسى إن نسيت إبان دراستي الفقه والاصول في كلية الشريعة على عدد من المشايخ من سلفيين وإخوان وأشاعرة ايضا أني تعلمت أن العلم واسع والفقه بحر لا ساحل له وأن الخلاف قديم ومنتشر
وأهمية البحث عن الدليل وعدم التعصب للأشخاص خاصة في المسائل التي يسوغ فيها الخلاف
الرحال
05-01-2010, 10:52 PM
جزاكم الله خيرا على سعة الصدر وتقبل الرأي الآخر .. هذا ما عهدناه منكم
واختلاف آراء العلماء رحمة من الله عز وجل للمسلمين .. وفي النهاية الاختلافات قليلة لكن ما نتفق عليه من قضايا أساسية هي الأكثر والأهم
ومن أنا ومن أكون حتى أسمح لنفسي بمعارضة فتاوى لعلماء شربوا العلم شربا ورضعوه من صدور امهاتهم وأناوقتها غر امشي في الاسواق
مادامت فتاواهم وهو الحاصل تنطلق من أدلة الشرع الأربعة المتفق عليها
كتاب وسنة واحماع وقياس
فعلى العين والرأس وسمعا وطاعة
وجزيتي خيرا على هذه النقولات الطيبة وكثر في المسلمين أمثالك
ابواسامة
05-01-2010, 10:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية .. اعجب لاخواني الاستعجال بالنقل من فتاوى في امر معين .. دون التثبت من مجموع الموضوع .. وقراءة كل مايتعلق به
خاصه ممن نحسبهم .. وناكده انشاءالله .. انهم على اطلاع بالعلم الشرعي .. ولانزكيهم على الله سبحانه .. فهو اعلم بمن اتقى
اما موضوع اطلاق وصف .. الشهيد .. على شخص بعينه .. صحيح فيه خلاف .. ولكن القول القوي في هالموضوع الجواز .. خاصة قتيل المعركه .. وقال به جمع كبير من العلماء ..
لا يخفى على مثليكم اخي ... الرحال .. وبدوي واقعي
النهي فقط عندما يقال عن قول فلان شهيد .. بنية اليقين .. اي توقن من داخلك انه فعلا شهيد .. فهذا الذي ينهى عنه
اما ان قلت شهيد من باب الدعاء .. هاكذا مجرده .. لاباس بذالك .. ان كان من باب الدعاء
كذالك عندما نقول فلان توفى رحمه الله .. فهل يقصد من قولنا رحمه الله .. يقينا .. ان الله رحمه .. وانتهى الامر .. او نقصد من قولنا رحمه الله .. دعاء له .. لا يقينا بمنتهى امره عند الله سبحانه
وقد قال بعض العلماء .. ان قلت الشهيد باذن الله .. لكان افضل
وانا استغرب كيف لمن يقول بهذا الراي .. ان يفعل احكام الفقه .. في قتل المعارك في سبيل الله
وسؤالي .. اذا مات شخص في حرب مع الاسرائيلين .. في معركة .. انغسله قبل دفنه .. ام نفعل احكام الشهيد .. ولا نكفنه
مع العلم ان الشيخ ابن عثيمين له فتوى .. ذكرها الشيخ محمد المنجد .. ان القتيل من المسلمين في معركة مع الكفار .. لا يغسل حتى ولو كان جنب
انزين بناء على ذالك .. كيف لا نغسله ونحن لا نعلم اشهيد هو .. ام لا .. طبعا فعلنا يؤكد اننا نقول بانه شهيد .. لاننا لم نغسله .. ونحن في المقابل .. نغسل من مات في بيته من المؤمنين
وايضا بناء على هذا المنطق .. لا استطيع ان اقول ان فلان عندما مات .. كان من المسلمين .. لانه مايدريني انه قد كفر قبل ذالك
.................................................. ..................................
الامر الاخر
تبويب البخاري .. ( باب لايقال فلان شهيد ) رد عليه مجموعه من العلماء .. اولهم ابن حجر .. عندما صوب كلام البخاري بقوله .. اي على سبيل القطع
ونقل الشيخُ بكرُ أبو زيد في " معجم المناهي الفظية " ( ص 320) عن الطاهر بنِ عاشور عن ترجمةِ البخاري فقال : " هذا تبويبٌ غريبٌ ، فإن إطلاقَ اسم الشهيدِ على المسلمِ المقتولِ في الجهادِ الإسلامي ثابتٌ شرعاً ، ومطروقٌ على ألسنةِ السلفِ فمن بعدهم ، وقد ورد في حديثِ الموطأِ ، وفي الصحيحين : أن الشهداءَ خمسةٌ غير الشهيد في سبيل اللهِ ، والوصف بمثلِ هذه الأعمالِ يعتمدُ على النظرِ إلى الظاهرِ الذي لم يتأكد غيرهُ ، وليس فيما أخرجهُ البخاري هنا إسنادٌ وتعليقُ ما يقتضي منع القولِ بأن فلاناً شهيدٌ ، ولا النهي عن ذلك
هذا اولا
اما .. الامر الثاني
هناك احاديث تثبت تزكية الصحابه لبعضهم بل لنفسهم دون انكار من النبي علية الصلاة والسلام ..
مثال على ذالك
1أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ ، وَكَانَ خَالَهُ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ : " فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " .
رواه البخاري (4095) .
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في " الفتح " (7/449) : " فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " أَيْ بِالشَّهَادَةِ " .ا.هـ.
وهذه شهادةٌ لنفسهِ ولم يُنكِر عليه النبي صلى الله عليه وسلم .
.............................................
سُئل شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في الفتاوى (24/293) ما نصه :
وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَكِبَ الْبَحْرَ لِلتِّجَارَةِ ، فَغَرِقَ فَهَلْ مَاتَ شَهِيدًا ؟ .
فَأَجَابَ : نَعَمْ مَاتَ شَهِيدًا إذَا لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا بِرُكُوبِهِ فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " الْغَرِيقُ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالْمَيِّتُ بِالطَّاعُونِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ فِي نِفَاسِهَا شَهِيدَةٌ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ شَهِيدٌ " . وَجَاءَ ذِكْرُ غَيْرِ هَؤُلَاءِ .
وَرُكُوبُ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ جَائِزٌ إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ السَّلَامَةُ . وَأَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ : إنَّهُ شَهِيدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .ا.هـ.
.............................................
وقد سُئل سماحةُ الشيخِ عبدُ العزيز بنُ باز ما نصه :
إلى سماحة الوالد الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز حرسه الله ورعاه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فأرجو من سماحتكم إفتائي في حكم إطلاق لفظة ( الشهيد ) على المعين ، مثل أن أقول : الشهيد فلان ، وهل يجوز كتابة ذلك في المجلات والكتب وجزاكم الله خيرا ؟
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، بعده كل من سماه النبي صلى الله عليه وسلم شهيدا فإنه يسمى شهيدا؛ كالمطعون والمبطون وصاحب الهدم والغرق والقتيل في سبيل الله والقتيل دون دينه أو دون ماله أو دون أهله أو دون دمه ، لكن كلهم يغسلون ويصلي عليهم ما عدا الشهيد في المعركة فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه إذا مات في المعركة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يغسل شهداء أحد الذين ماتوا في المعركة ولم يصل عليهم كما رواه البخاري في صحيحه عن جابر رضي الله عنه .
...........................................
ورد إلى اللجنةِ الدائمةِ كما في " فتاويها " (12/23) سؤالٌ نصه :
9248 – هل يجوزُ إطلاقُ كلمة " الشهيد " على من استبان لنا منه أنه من أهل الصلاحِ والتقوى ثم قتل في سبيل اللهِ ، هل يجوزُ لنا أن يقولَ عنه شهيد ؟
ج . من قتل في سبيلِ الله في معركةٍ مع العدو وهو صابرٌ محتسبٌ فهو شهيدُ معركةٍ ، لا يغسلُ ولا يكفنُ بل يدفنُ بملابسهِ .أما غيرُ شهيدِ المعركةِ فهو كثيرٌ ويسمى شهيداً كمن قتل دون عرضهِ أو نفسهِ أو مالهِ ، وكالمبطونِ والمطعونِ والغريقِ ونحوهم ، وهذا يغسلُ ويكفنُ ويصلى عليه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية .
الرئيس : عبد العزيز بن باز
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
عضو : عبد الله بن غديان .
عضو : عبد الله بن قعود
.................................................. .........
عبر سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ عن بالغ حزنه باغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين على يد طغمة فاسدة ظالمة . جاء ذلك في كلمة وجهها سماحته فيما يلي نصها ..
الحمد لله رب العالمين وولي الصابرين وناصر عباده المؤمنين والصلاة والسلام على نبينا محمد إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقدوة العاملين المخلصين وعلى آله وصحبه ومن سار على دربهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين أما بعد ..
فإناً قد تلقينا ببالغ الحزن نبأ اغتيال الشيخ الشهيد / أحمد ياسين غفر الله له ورحمه ورفع درجته في المهديين وخلفه في عقبه في الغابرين على يد طغمة فاسدة ظالمة عليها من الله ما تستحق ولما كان معروفاً عن الشيخ رحمه الله صبره وجهاده ووقوفه في وجه الظلم سني حياته فإني أرجو أن تكون خاتمته هذه خاتمة السعادة وأن يكون من الشهداء الأبرار الذين قال الله عنهم " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ . الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ . الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [ آل عمران : 169 - 173 ] .
وإنا إذ نعزي أنفسنا وسائر إخواننا المسلمين والشعب الفلسطيني الشقيق وأهل الفقيد الذين نرجو من الله أن يكون شهيداً لنستنكر هذا الفعل الإجرامي الظالم وندعو كافة المنصفين في العالم قادة وشعوباً إلى الوقوف في وجه الظلم والظالمين وإلا فإن الله سوف يعمهم بعذاب من عنده وهذه سنة الله في كونه .
نسأل الله تعالى بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يتقبل أخانا الشيخ أحمد ياسين شهيداً وأن يرفع درجته في عليين ويخلفه في عقبه في الغابرين وأن يدحر الظالمين وينصر عباده الموحدين إنه سبحانه سميع مجيب .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
المفتي العالم للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ
وكفى بشهادةِ الشيخِ عبدِ العزيزِ آل الشيخ لهذا الرجلِ بأن جعلهُ من عدادِ الشهداءِ
الرحال
05-01-2010, 11:08 PM
جزيت خيرايا ابا أسامة
وهذا الذي أقوله أيضا عدم الجزم واليقين بذلك لهذا الشخص المعين
وأعلم بوجود خلاف في المسئلةكما اشرت آنفا لكني ذكرت في أول الموضوع ما اعتقده والموضوع مفتوح للحوار والنقاش والنقولات التي نقلتها الأخت مسك ونقلتها انت أيضا أثرت الموضوع وزادته عمقا
بارك الله فيك وزادك علما وعملا
ابواسامة
05-01-2010, 11:19 PM
جزيت خيرايا ابا أسامة
لكني ذكرت في أول الموضوع ما اعتقده والموضوع مفتوح للحوار والنقاش
بارك الله فيك وزادك علما وعملا
بالعكس اخوي الرحال انت من يثري الحوار بارك الله فيك
الامر الاخر من باب النقاش والحوار للفائده .. لعلي اجعلك تقول براي من يجوز ان يقال لفلان شهيد
سؤال لك اخوي الرحال .. كيف تقول براي الشيخ ابن عثيمين .. الا تعتقد بانه راي مرجوح .. في هذه المسئله
ان قلت لي لا .. ليس مرجوح .. وهو الصواب .. ساقول لك .. كيف لك ان لا تغسل الاموات .. والقتلى في المعارك .. اليس فعلك هذا .. تصريح واضح وعلني وعملي بانك .. تعتقد بانهم شهداء
وهذا السؤال للقائده .. فقط لاغير .. والله يوفقكم
الرحال
05-01-2010, 11:26 PM
نعم --سمعت هذه الفتوى للشيخ رحمه الله قديما وقد أثارت عندي أول ما سمعتها نوعا من الإشكال الفقهي كما ذكرت
معنى ذلك الجزم له بالشهادة وإلا كان غسل من جنابته
ولعل الشيخ عمل بمبدأ الإحتياط هنا ولفق كما يقول الفقهاءبين القولين والله أعلم
أبو يوسف
05-01-2010, 11:38 PM
قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري على جملة «لا يقال فلان شهيد» أي على سبيل القطع بذلك
أي شهيد بما يظهر لنا في الدنيا، فلا نقطع بأنه شهيد في الآخرة
وإلا ما فائدة أن شهيد المعركة لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ؟
ولد البحر
06-01-2010, 07:23 PM
العلماء القائلين بجواز أن يقال فلان شهيد
1- الامام ابن حجر العسقلاني
2- الامام يحيى بن معين
3- شيخ الاسلام ابن تيمية
4- الامام الذهبي
5- اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية (المشايخ ابن باز-القعود-عفيفي-ابن غديان)
6- فتوى مستقلة للشيخ ابن باز
7- مفتي المملكة الحالي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ
8- بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء السابق
9- الطاهر بن عاشور
رحم الله الميتين منهم وأبقى الأحياء وجزاهم عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء
مع ملاحظة أن قول فلان شهيد هكذا مطلقا ليس معناها التألي على الله والجزم وإنما حسن الظن بالله وتصديق موعوده والأخذ بالظاهر الذي أمرنا به .
ومن ثم فلا تثريب على من يقول : الامام الشهيد أو فلان الشهيد
والله أعلم
الرحال
06-01-2010, 08:52 PM
العلماء القائلين بجواز أن يقال فلان شهيد
1- الامام ابن حجر العسقلاني
2- الامام يحيى بن معين
3- شيخ الاسلام ابن تيمية
4- الامام الذهبي
5- اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية (المشايخ ابن باز-القعود-عفيفي-ابن غديان)
6- فتوى مستقلة للشيخ ابن باز
7- مفتي المملكة الحالي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ
8- بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء السابق
9- الطاهر بن عاشور
رحم الله الميتين منهم وأبقى الأحياء وجزاهم عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء
مع ملاحظة أن قول فلان شهيد هكذا مطلقا ليس معناها التألي على الله والجزم وإنما حسن الظن بالله وتصديق موعوده والأخذ بالظاهر الذي أمرنا به .
ومن ثم فلا تثريب على من يقول : الامام الشهيد أو فلان الشهيد
والله أعلم
بارك الله فيك على هذه الإضافة الطيبة :flower:
الأناضول
06-01-2010, 09:04 PM
جزاكم الله خير
ومنكم نستفيد
نقاش جميل
الرحال
06-01-2010, 10:25 PM
جزاكم الله خير
ومنكم نستفيد
نقاش جميل
أجمل بحضورك أخي الكريم:flower:
الـمـسألــة خلافيـة...
وشـكرآآ للعضو\ة : مسـك .. إحااطـة بالموضووع على عـكـس أصـل الموضوع .. :)
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.