q8ikhwan
12-10-2010, 10:54 PM
وهل تبدأ الفتن إلا بهذا ... (http://q8ikhwan.blogspot.com/2010/10/blog-post.html)
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
تمهيد
تسير الكويت ويركض شعبها بشكل ثابت وراسخ نحو الفتنة ، وإن الأحداث التي نسمعها ونشاهدها يوما بعد يوم تؤكد على أن المسألة خرجت من نطاق العفوية والمواقف الشخصية والقناعات الفردية إلى عملية مدروسة ومُخطط لها تهدف إلى توسيع الشقاق والبُعد بين أفراد الشعب الواحد.
وإن التدرج في عملية زرع الفتنة في البلد وبين أبناء الشعب تدرج مدروس ودقيق فعملية التفرقة ليست محصورة فقط بين السنة والشيعة _ كما في الأحداث الأخيرة _ بل إنها بدأت بين أبناء السنة أنفسهم في عملية التقسيم (الحضري - البدوي)
فعلينا أن ندرك أن هذه الفتنة يتم توزيع أدوارها بدقة واحترافية.
فتنة السنة والشيعة .. الحدث الأكبر.
ليس إهمالا أو تقليلا من شأن بقية الأحداث ولكن للحدث (السني - الشيعي) اعتبار أشد وأقوى أو قل أنكى من البقية. لأنه ما من حدث يدور في فلك العقائد إلا وله تأثيرات عظيمة وعميقة. وكما قيل من قَبل : (إن الشعوب لا تُثار إلا إذا مُست عقائدها أو أرزاقها).
إن أزمة السنة والشيعة يجب أن لا تمر مرور الكرام ، فهي وإن هدأت هذه الأيام إلا أن لها بقية في النفوس وقد شهد (إيميلي الإلكتروني) رسائل أيام الأزمة معركة بين إخواني السنة والشيعة فأصبح كل فريق يذكر مثالب الآخر وينتقص من رموزه وشيوخه وأفكاره حتى وصلنا إلى معتقداته ، وكنت أقرأ كل إيميل من هؤلاء الإخوة فأقول بنفسي أليس بينكم رجل رشيد ؟!!
يجب علينا أن نعترف أن السنة في هذه الأزمة تعاملوا مع الحدث بطريقة أقرب إلى الفوضوية منها إلى التعقل ، فأصبحت قضية الدفاع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها قضية سياسية أكثر منها قضية شرعية ، إذ كان واجب على العلماء التصدي لها وبقوة بدلا من إقحام العمل النيابي والشارع بكل نوعياته إلى هذه القضية.
فإن كل مطَّلع وقارئ _ ناهيك عن طلاب العلم الحقيقيين _ يعلمون أن ما قاله ياسر الحبيب لا يعدوا قولا دارجا في بعض كتب الشيعة وليس بقول جديد ، وكان من المهم أن تكون هناك ردود علمية متزنة تواكب الحدث بدلا من حشد الشارع في بلد يعلم (جميع النواب) أنه يغلي طائفيا. وحينما نقول (ردود علمية) فإني أعني ما قاله الأستاذ محمد أحمد الراشد (( .... ونحن أبرياء من أسلوب هجومي لاذع كان قد ركن إليه احسان إلهي ظهير ، فولد توتراً وتعكيراً ، وإنما الصائب هو أسلوب الدكتور علي السالوس الذي التزم المناقشة العلمية الهادئة ...))
فإن أغلب من تعامل مع الحدث كان يسير بطريق جاف وأسلوب سيء بعيد عن التهدئة ومحاولة تقريب الهُوَّة الواسعة التي تحدث بين أبناء الشعب وقد سارت على هذا النهج كثير من القنوات _ التي لا تدرك عمق المكشلة عندنا في الكويت _ منها (صفا) و (الحكمة). وكذلك بعض الصحف والمنتديات الكويتية وأخص منها _ بحكم متابعتي اليومية لها _ صحيفة (جنوب السرة) الإلكترونية.
لن أبالغ وأقول كما قال الشيخ محمد الغزالي: (... إن الخلاف بين الشيعة والسنة سياسي أكثر منه ديني ...) ولكن الخلاف _ أيا كان تصنيفه _ يجب أن لا يدفعنا إلى هذا الطريق ، طريق التقاتل. وإن كانت الحرب (الكلامية) بدأت منذ زمن ، فإن حرب (الستيكرات) و (الربطات) قد بدأت وزادت وتيرتها بالفترة الأخيرة ، فأصبح من اليسير أن تُميز السني مِن الشيعي عن طريق سياراتهم والعبارات التي تُلصق عليها. ونسأل الله أن لا نَسمع يوما عن تقاتل بين السنة والشيعة يَحدث عندنا في الكويت.
إن عملية التمهيد للفتنة التي تمارس _ سواء أدركها البعض أم لم يدركها _ يجب أن تتوقف وإن أي مبادرة لتهدئة التَشنج يجب تُحترم وتقدر لا أن ينظر إلى نقصها أو عدم وضوحها ، ويجب أن نَطرح مسألة (التقية) جانبا _ على الأقل خلال هذه الفترة _ لتكون أي مبادرة من إخواننا الشيعة لها حظ ونصيب عندنا ، ويجب أن نأخذها مأخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال:
(إن أُناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظَهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر خيراً أمناه وقربناه ، وليس إلينا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءً لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال سريرته حسنة)
ليس مستحيلا ...
قال خلف بن المثنى : ((لقد شهدنا عشرة في البصرة يجتمعون في مجلس لا يُعرف مثلهم في الدنيا علما ونباهة وهم :
الخليل بن أحمد (وهو سني) و الحميري الشاعر (وهو شيعي) و صالح بن عبدالقدوس (وهو ثنوي) و سفيان بن مجاشع (وهو خارجي صفري) و بشار بن برد ( وهو شعوبي خليع ماجن) و حماد عجرد (وهو زنديق شعوبي) وابن رأس الجالوت الشاعر (وهو يهودي) وابن نظير المتكلم ( وهو نصراني) و عمر بن المؤيد ( وهو مجوسي) و ابن سنان الحراني ( وهو صائبي)
كانوا يجتمعون فيتناشدون الأشعار ويتناقلون الأخبار ويتحدثون في جو من الود لا تكاد تعرف منهم أن بينهم هذا الاختلاف الشديد في دياناتهم ومذاهبهم))
والله المستعان ،،
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
تمهيد
تسير الكويت ويركض شعبها بشكل ثابت وراسخ نحو الفتنة ، وإن الأحداث التي نسمعها ونشاهدها يوما بعد يوم تؤكد على أن المسألة خرجت من نطاق العفوية والمواقف الشخصية والقناعات الفردية إلى عملية مدروسة ومُخطط لها تهدف إلى توسيع الشقاق والبُعد بين أفراد الشعب الواحد.
وإن التدرج في عملية زرع الفتنة في البلد وبين أبناء الشعب تدرج مدروس ودقيق فعملية التفرقة ليست محصورة فقط بين السنة والشيعة _ كما في الأحداث الأخيرة _ بل إنها بدأت بين أبناء السنة أنفسهم في عملية التقسيم (الحضري - البدوي)
فعلينا أن ندرك أن هذه الفتنة يتم توزيع أدوارها بدقة واحترافية.
فتنة السنة والشيعة .. الحدث الأكبر.
ليس إهمالا أو تقليلا من شأن بقية الأحداث ولكن للحدث (السني - الشيعي) اعتبار أشد وأقوى أو قل أنكى من البقية. لأنه ما من حدث يدور في فلك العقائد إلا وله تأثيرات عظيمة وعميقة. وكما قيل من قَبل : (إن الشعوب لا تُثار إلا إذا مُست عقائدها أو أرزاقها).
إن أزمة السنة والشيعة يجب أن لا تمر مرور الكرام ، فهي وإن هدأت هذه الأيام إلا أن لها بقية في النفوس وقد شهد (إيميلي الإلكتروني) رسائل أيام الأزمة معركة بين إخواني السنة والشيعة فأصبح كل فريق يذكر مثالب الآخر وينتقص من رموزه وشيوخه وأفكاره حتى وصلنا إلى معتقداته ، وكنت أقرأ كل إيميل من هؤلاء الإخوة فأقول بنفسي أليس بينكم رجل رشيد ؟!!
يجب علينا أن نعترف أن السنة في هذه الأزمة تعاملوا مع الحدث بطريقة أقرب إلى الفوضوية منها إلى التعقل ، فأصبحت قضية الدفاع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها قضية سياسية أكثر منها قضية شرعية ، إذ كان واجب على العلماء التصدي لها وبقوة بدلا من إقحام العمل النيابي والشارع بكل نوعياته إلى هذه القضية.
فإن كل مطَّلع وقارئ _ ناهيك عن طلاب العلم الحقيقيين _ يعلمون أن ما قاله ياسر الحبيب لا يعدوا قولا دارجا في بعض كتب الشيعة وليس بقول جديد ، وكان من المهم أن تكون هناك ردود علمية متزنة تواكب الحدث بدلا من حشد الشارع في بلد يعلم (جميع النواب) أنه يغلي طائفيا. وحينما نقول (ردود علمية) فإني أعني ما قاله الأستاذ محمد أحمد الراشد (( .... ونحن أبرياء من أسلوب هجومي لاذع كان قد ركن إليه احسان إلهي ظهير ، فولد توتراً وتعكيراً ، وإنما الصائب هو أسلوب الدكتور علي السالوس الذي التزم المناقشة العلمية الهادئة ...))
فإن أغلب من تعامل مع الحدث كان يسير بطريق جاف وأسلوب سيء بعيد عن التهدئة ومحاولة تقريب الهُوَّة الواسعة التي تحدث بين أبناء الشعب وقد سارت على هذا النهج كثير من القنوات _ التي لا تدرك عمق المكشلة عندنا في الكويت _ منها (صفا) و (الحكمة). وكذلك بعض الصحف والمنتديات الكويتية وأخص منها _ بحكم متابعتي اليومية لها _ صحيفة (جنوب السرة) الإلكترونية.
لن أبالغ وأقول كما قال الشيخ محمد الغزالي: (... إن الخلاف بين الشيعة والسنة سياسي أكثر منه ديني ...) ولكن الخلاف _ أيا كان تصنيفه _ يجب أن لا يدفعنا إلى هذا الطريق ، طريق التقاتل. وإن كانت الحرب (الكلامية) بدأت منذ زمن ، فإن حرب (الستيكرات) و (الربطات) قد بدأت وزادت وتيرتها بالفترة الأخيرة ، فأصبح من اليسير أن تُميز السني مِن الشيعي عن طريق سياراتهم والعبارات التي تُلصق عليها. ونسأل الله أن لا نَسمع يوما عن تقاتل بين السنة والشيعة يَحدث عندنا في الكويت.
إن عملية التمهيد للفتنة التي تمارس _ سواء أدركها البعض أم لم يدركها _ يجب أن تتوقف وإن أي مبادرة لتهدئة التَشنج يجب تُحترم وتقدر لا أن ينظر إلى نقصها أو عدم وضوحها ، ويجب أن نَطرح مسألة (التقية) جانبا _ على الأقل خلال هذه الفترة _ لتكون أي مبادرة من إخواننا الشيعة لها حظ ونصيب عندنا ، ويجب أن نأخذها مأخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال:
(إن أُناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظَهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر خيراً أمناه وقربناه ، وليس إلينا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءً لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال سريرته حسنة)
ليس مستحيلا ...
قال خلف بن المثنى : ((لقد شهدنا عشرة في البصرة يجتمعون في مجلس لا يُعرف مثلهم في الدنيا علما ونباهة وهم :
الخليل بن أحمد (وهو سني) و الحميري الشاعر (وهو شيعي) و صالح بن عبدالقدوس (وهو ثنوي) و سفيان بن مجاشع (وهو خارجي صفري) و بشار بن برد ( وهو شعوبي خليع ماجن) و حماد عجرد (وهو زنديق شعوبي) وابن رأس الجالوت الشاعر (وهو يهودي) وابن نظير المتكلم ( وهو نصراني) و عمر بن المؤيد ( وهو مجوسي) و ابن سنان الحراني ( وهو صائبي)
كانوا يجتمعون فيتناشدون الأشعار ويتناقلون الأخبار ويتحدثون في جو من الود لا تكاد تعرف منهم أن بينهم هذا الاختلاف الشديد في دياناتهم ومذاهبهم))
والله المستعان ،،