طلال الخضر
17-12-2009, 12:35 AM
http://www.mogadima.com/wp-content/uploads/2009/12/win2.jpg
عندما نكون في السيارة.. ونفتح النافذة لنسمح بالهواء ليمر وينعش صدورنا بالاكسجين الصافي أو بغاز الأوزون المفيد للجسم والعقل.. فإننا رغم ذلك لا نستقبل هذا الهواء النقي فقط.. نستقبل أيضاً ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى المنبعثة من محركات السيارات الأخرى بالإضافة إلى باقي الغازات السامة الملوثة التي ما إن ترى نافذتنا مفتوحة حتى تدخل من غير استئذان.. وقد يتأثر سلبياً بعض من في السيارة من هذه الغازات
وكردة فعل من بعض من في السيارة.. قد ينادي أحدهم: أغلقوا النافذة! لا نريد الهواء .. الهواء سيقتلنا!
وقد ينادي أحدهم كذلك بالمثل المشهور: "الباب اللي يجيك منه ريح.. سده واستريح"
إننا لو أغلقنا النافذة.. فإن الهواء المتبقي داخل السيارة سيكفينا للبقاء على قيد الحياة لفترة محدودة ثم ينفذ.. ولن يصمد الركاب طويلاً بهذه الحال. ولو ظلت النوافذ مفتوحة سيتأثر البعض من الغازات السامة.. ما الحل؟
إن الجسد الذي يعاني من ضعف المناعة هو الذي يسقط من أي جرثومة تتعرض له.. أما الأجساد السليمة القوية فلديها القدرة على "فلترة" الجراثيم والغازات قبل السماح لها للدخول إلى الجسم..
لذلك فإن الحل هنا معالجة "مرضى المناعة" لا إغلاق النوافذ والذي فيه موتنا جميعاً
هذا بالضبط هو واقعنا الذي نعيشه بين الأمواج الكبيرة من الأفكار التي تأتينا من الجهات الأربع ونسبح بين غثها وسمينها, صالحها وفاسدها, جديدها وقديمها.. وباب الانفتاح إذا ما فتحناه على الأمم الأخرى فإنه سيدخل كل الأفكار.. ما نريد وما لانريد.. إذا فُتح الباب فلن نستطيع التحكم لا بالصادر ولا بالوارد.. كما أننا لا نستطيع السماح بالاكسجين الدخول ثم نعتذر لثاني اكسيد الكربون وجماعته بعدم الدخول!
وسيصيح فينا "التقليديون" : أغلقوا النافذة" .. وتتكرر ربما عبارة "قاطعوهم" وغيرها من النداءات التي يصورون فيها أن ثباتنا على جميع تراثنا هو طريق العزة والشهامة والمروءة أما الغرب فهم همج رعاع كالأنعام بل هم أضل !
ونعيش لنرى من هم أكبر مصيبة من هؤلاء التقليديين.. وهم أولئك المستسلمين لكل ما يأتي من الغرب.. المنبهرين لكل ما يقدمه من افكار ومشاريع.. ترى أحدهم يُثني ركبته لهم كالتلميذ بين يدي شيخ الطريقة.. لا يرد باطلاً ولا ينكر مُنكراً ولا يناقش فكرةً..
والإسلام -كما افهمه- لا يدعونا إلى "العض بالنواجذ" على البيئة أو الجو أو الشكل الذي ورد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.. إنما يكون العض على المبادئ دون الأشكال والآليات.. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم مغلقاً للنوافذ على المسلمين في المدينة بل كان منفتحاً على اليهود يناقشهم ويجادلونه ويشتري منهم ويجاورونه.. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يخشى فتنة التغريب أو الافكار الدخيلة التي ربما تأتي من اليهود في المدينة أو بالأحرى من الدول العظمى فارس والروم.. وذلك لأنه إذا ثبت الايمان في قلوب المسلمين وترسخ الفهم الصحيح للدين في الناس فإن ذلك سيكوّن مناعة قوية لا تضرها الغازات السامة.. وهذا ما ربّى عليه صحابته رضوان الله عليهم..
أُفكر دائماً بهذه العبارة "ليس كل قديمٍ أصيل ولا كل جديدٍ دخيل" ثم أردد في نفسي قوله سبحانه: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغِ بين ذلك سبيلاً"
عندما نكون في السيارة.. ونفتح النافذة لنسمح بالهواء ليمر وينعش صدورنا بالاكسجين الصافي أو بغاز الأوزون المفيد للجسم والعقل.. فإننا رغم ذلك لا نستقبل هذا الهواء النقي فقط.. نستقبل أيضاً ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى المنبعثة من محركات السيارات الأخرى بالإضافة إلى باقي الغازات السامة الملوثة التي ما إن ترى نافذتنا مفتوحة حتى تدخل من غير استئذان.. وقد يتأثر سلبياً بعض من في السيارة من هذه الغازات
وكردة فعل من بعض من في السيارة.. قد ينادي أحدهم: أغلقوا النافذة! لا نريد الهواء .. الهواء سيقتلنا!
وقد ينادي أحدهم كذلك بالمثل المشهور: "الباب اللي يجيك منه ريح.. سده واستريح"
إننا لو أغلقنا النافذة.. فإن الهواء المتبقي داخل السيارة سيكفينا للبقاء على قيد الحياة لفترة محدودة ثم ينفذ.. ولن يصمد الركاب طويلاً بهذه الحال. ولو ظلت النوافذ مفتوحة سيتأثر البعض من الغازات السامة.. ما الحل؟
إن الجسد الذي يعاني من ضعف المناعة هو الذي يسقط من أي جرثومة تتعرض له.. أما الأجساد السليمة القوية فلديها القدرة على "فلترة" الجراثيم والغازات قبل السماح لها للدخول إلى الجسم..
لذلك فإن الحل هنا معالجة "مرضى المناعة" لا إغلاق النوافذ والذي فيه موتنا جميعاً
هذا بالضبط هو واقعنا الذي نعيشه بين الأمواج الكبيرة من الأفكار التي تأتينا من الجهات الأربع ونسبح بين غثها وسمينها, صالحها وفاسدها, جديدها وقديمها.. وباب الانفتاح إذا ما فتحناه على الأمم الأخرى فإنه سيدخل كل الأفكار.. ما نريد وما لانريد.. إذا فُتح الباب فلن نستطيع التحكم لا بالصادر ولا بالوارد.. كما أننا لا نستطيع السماح بالاكسجين الدخول ثم نعتذر لثاني اكسيد الكربون وجماعته بعدم الدخول!
وسيصيح فينا "التقليديون" : أغلقوا النافذة" .. وتتكرر ربما عبارة "قاطعوهم" وغيرها من النداءات التي يصورون فيها أن ثباتنا على جميع تراثنا هو طريق العزة والشهامة والمروءة أما الغرب فهم همج رعاع كالأنعام بل هم أضل !
ونعيش لنرى من هم أكبر مصيبة من هؤلاء التقليديين.. وهم أولئك المستسلمين لكل ما يأتي من الغرب.. المنبهرين لكل ما يقدمه من افكار ومشاريع.. ترى أحدهم يُثني ركبته لهم كالتلميذ بين يدي شيخ الطريقة.. لا يرد باطلاً ولا ينكر مُنكراً ولا يناقش فكرةً..
والإسلام -كما افهمه- لا يدعونا إلى "العض بالنواجذ" على البيئة أو الجو أو الشكل الذي ورد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.. إنما يكون العض على المبادئ دون الأشكال والآليات.. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم مغلقاً للنوافذ على المسلمين في المدينة بل كان منفتحاً على اليهود يناقشهم ويجادلونه ويشتري منهم ويجاورونه.. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يخشى فتنة التغريب أو الافكار الدخيلة التي ربما تأتي من اليهود في المدينة أو بالأحرى من الدول العظمى فارس والروم.. وذلك لأنه إذا ثبت الايمان في قلوب المسلمين وترسخ الفهم الصحيح للدين في الناس فإن ذلك سيكوّن مناعة قوية لا تضرها الغازات السامة.. وهذا ما ربّى عليه صحابته رضوان الله عليهم..
أُفكر دائماً بهذه العبارة "ليس كل قديمٍ أصيل ولا كل جديدٍ دخيل" ثم أردد في نفسي قوله سبحانه: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغِ بين ذلك سبيلاً"