المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حينما نزل أهل الحل والعقد إلى الشارع


q8ikhwan
06-01-2010, 11:19 PM
حينما نزل أهل الحل والعقد إلى الشارع. (http://q8ikhwan.blogspot.com/2010/01/blog-post.html)


وبه أستعين وعليه أتوكل إلى يوم الدين ،


الآن وبعد أن هدأت العاصفة وجاء خطاب صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ليوقف المد الغوغائي الصادر عن كثير من أبناء الشعب الكويتي نستطيع أن نتحدث بصراحة ووضوح حول الأزمة الأخيرة التي حلت بالبلاد دون أن يتم تصنيفك و(فَرزك) في جهة أو فئة معينة.


وحرصت أن لا أخوض في هذا الموضوع وقتها لأنه باختصار كان فتنة.


وكما قال أحد الحكماء : (الفتنة إذا أقبلت أشكلت ، وإذا أدبرت أسفرت)


و _بالنسبة لي _ عدم الخوض فيها ليس لإشكالها إنما للنفسيات المشحونة من جميع أطرافها.


فإن لم تقف مع أبناء القبائل (البدو) فأنت إذن مع الفريق الجاهل الذي يريد أن يسحب منهم الجنسية ويعريهم !!


وإن وقفت معهم فأنت مع الفئة الخارجة عن القانون الضاربة له بعرض الحائط !!


وإن لم تذهب إلى مهرجان الحسين عليه السلام _ الذي نظمه الشيعة _ فلابد أنك من فريق النواصب وعدو لآل البيت !!


وإن ذهبت فعليك أن تراجع إيمانك ، إذ أن في عقيدتك غَبش !!


هكذا كانت الفتنة !!


البعض أراد أن يتدارك الأمر ويشارك ويفرض حالة من التوازن المطلوب ولكن كما قال بن مسعود رضي الله عنه: (كم من مريد للخير لم يصبه).


فجاءت المهرجانات والحشود لتعطي انطباعا واضحا وصريحا أن الجميع مشارك بالفتنة سواء شعر بذلك أم لم يشعر.


وأصبح استدعاء المصطلحات المطاطة العامة سمة الحدث ... (الوطنية) .. (الوحدة الوطنية) .. (الإعلام الفاسد) .. (كرامة القبائل) .. (حب الحسين) .. (الولاء لآل البيت) .. (نواصب العصر) .. (ليسوا بشيعة بل روافض) .. وغيرها الكثير.


أصبحت هذه المفاهيم والمصطلحات أقرب إلى ما أطلق عليه الدكتور عبدالوهاب المسيري _ رحمه الله _ : (مصطلحات نفسية عالية ولكن ليس لها أي قيمة تفسيرية)


فلم تعد تعرف ما المقصود من الوحدة الوطنية ( إذ أن جميع الأطراف المتنازعة تنادي بها ) ولم تعد تعرف مَن المقصود بالإعلام الفاسد (هل المدافع عن الحكومة أو المتحيز إلى فئة تعادي الحكومة لمصلحة مؤقتة لن تلبث أن تتبدل ؟!)


فلم يعد أحد يستطيع أن يقوم بتفسير هذه الشعارات وخاصة أن الجميع رفع شعار (الحق معي ، فإن لم تكن معي فأنت ضدي). وهي أشبه بما يقوم به الإعلام المصري اليوم في حديثه عن الجدار الفولاذي وأن الرافضين له أبعد ما يكونون عن (الروح الوطنية) و(حفظ الأمن القومي).


ولست أرى هذه الفتنة قد أطلت برأسها إلا بعدما قرر أعضاء مجلس الأمة _ أو كما يسميهم أحد شيوخنا الكرام أهل الحل والعقد _ النزول إلى الشارع وتسجيل موقفهم هناك.


ورحم الله الإمام مالك حينما أراد أن يصف أهل الحل والعقد _ أو أعضاء مجلس الأمة في هذا الزمن _ فقال:


(هم من اجتمع فيهم ثلاثة : العلم والعدالة و جزالة الرأي ، ولا أراها اليوم تجتمع في واحد ، فإن لم تجتمع فورع عاقل ، فبالعقل يسأل وبالورع يعظ )


فهل نرى في أعضاء مجلسنا وحكومتنا من يتصف بهذه الصفات ؟ لا أعتقد إلا من رحم الله !!


إن هذه الأزمة ضربت جذورها بعمق في جسد البلاد والعباد وخاصة حينما قرر أعضاء المجلس التحاكم إلى الشارع لتهييج القضية وتسجيل المواقف. ومن هنا انطلقت شرارة التصريحات النارية والتي أبعد ما تكون عن أخلاقيات وأدب السياسة.


فإذا كان البعض يتصف بالجهل المركب فما المبرر إذن لممثلي الأمة أن يمارسوا الدور نفسه وبحدة أكبر أحيانا ؟! (كسجال الجويهل والبراك)


وهذه الجاهلية هي التي جعلت الجمهور يتجرأ ويتطاول حتى على المتحدثين دون أي أدب أو احترام (كحادثة الدويسان والحربش).


وهي التي رفعت حدة الخطاب (الطائفي) بين السنة والشيعة _والذي لم نعهده من قبل_ ، فأصبح السنة يرددون شعار (بدأ الشيعة يتجرأون علينا) و أصبح الشيعة يرددون (نحن فداء دم الحسين !)


وهذه الحالة ليست أبعد عن تمثيل شيعي قوي في البرلمان بمساعدة حكومية واضحة (فأحس السنة بالجرأة) ونشوة الشيعة بالأغلبية البرلمانية _إن صحت التسمية_ فشعروا أنها أغلبية شعبية (فأحس الشيعة بالقوة)، فحدث ما حدث!


عندنا أراد الدكتور محمد البوطي _حفظه الله _ أن يشرح الأسلوب (قولا أو فعلا) الذي يمارسه الإنسان في حياته اليومية قال باختصار : (الأسلوب عبارة عن هيمنة نفسية .)


وهذه الهيمنة اليوم انعكست على الجميع فأصبح الجميع يردد مطالبا بـ (الوحدة الوطنية) وهو أول من يهدمها وذلك للهيمنة النفسية عليه فلا نستطيع أن ننكر أو نتهرب أن هناك هيمنة (قبلية) فبعد أن تم تفكيك النسيج الاجتماعي للقبيلة وتحويله إلى نسيج سياسي أصبحت (العصبية الجاهلية المنتنة) هي السائدة ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول (.. أبدعوى الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم .. دعوها فإنها منتنة).


وانعكست هذه الهيمنة كذلك على الحس المذهبي وارتفعت عبارة (تقبل الآخر) وحل محلها (الروافض قتلة الحسين عليه السلام / كوجهة نظر سنية) و (النواصب أتباع الدعوة الوهابية التكفيرية / كوجهة نظر شيعية) _ هذا إن صح أن نطلق عليها وجهة نظر.


وليت عندنا رجل ( أو حزب / أو تكتل) يعمل بمشورة عبدالرحمن بن عوف لعمر بن الخطاب _رضي الله عنهما_


فيروى أن عمر بن الخطاب أراد أن يقوم في موسم الحج خطيبا ليُفند لغطا دار حول بيعة أبي بكر يوم السقيفة فقال له عبدالرحمن بن عوف :


(يا أمير المؤمنين لا تفعل ، فإن موسم الحج يجمع رعاع الناس وغوغاءهم فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس وأنا أخشى أن تقول مقالة يُطيّرها عنك كل مُطيّر ، وأن لا يعوها ، وأن لا يضعوها على مواضعها ، فأمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس فتقول ما قلت متمكنا فيعي أهل العلم مقالتك ويضعونها على موضعها)


فقال عمر: (أما والله إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة)


اليوم نعيش مثل هذا اللغط ولكننا نفتقد إلى كبار النفوس والعقول اليوم نعيش حالة قال عنها مصطفى صادق الرافعي:

(إذا أسندت الأمة مناصبها الكبيرة إلى صغار النفوس كبرت بها رذائلهم لا نفوسهم).


من يحسب أن الفتنة قد انطفأت نارها فقد أخطأ فهي متقدة مشتعلة في باطن الأرض وباطن النفوس ، وإن حدثا واحدا كالذي حدث كفيل بأن يشعل الفتنة من جديد ، ولكن وقتها لن نشعل بحرارة الفتنة إنما بحرقها.


يا ممثلي الأمة (عليكم بالنمط الأوسط ، الذي يرجع إليه الغالي _ أي المبالغ _ ويلحق به التالي) كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه.


نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن لا نصل إلى مرحلة نقول مقالة سعد بن أبي وقاص في مالك بن الأشتر ومن معه حينما حاصروه عثمان رضي الله عنه


(والله إن أمرا هؤلاء رؤساؤه لأمر سوء)


(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.)

عبق
06-01-2010, 11:50 PM
:)حياك الله يا مفكرنا ... تستخق هذا اللقب عن جدارة بعد هذا الاستعراض والاقتباسات الجميلة

لي ثلاث ملاحظات :

- أوافقك بأن تحت الرماد اللهيب في الأغشكالات الوطنية..وأرى أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام!

- أجد أن الجيل الحالي سيكون آخر جيل يعيش الاحتراب السياسي الطاحن لأن الصراع لم يحسم لأحد جولة ، ولا بتفاضل الناس لاعتباراتهم فكل له " دلوه " وإسهامه وتاريخه وتراثه الذي يعتزه ويتمسك به.

- الاستقطاب الحاصل أعتبره في المجمل صراع على " المساحات " الكل يبحث عن توسيع دائرة تأثيره ونفوذه وبالتالي مصالحه وأهدافه سواء كان على مستوى أفراد أو قبائل أو تيارات ، مطلوب أن يقبل كل طرف المساحة المتاحة له وأن يترفع عن مساحات الآخرين ليسهل حراكهم وتشاركهم وبالتالي استثمار عطائهم وإنجازهم.

مرة أخرى شكرا لك على هذا الطرح العميق والإسهاب الرصين وفقك الله وسدد على درب الخير خطاك..عبق:flower:

ummaha
07-01-2010, 12:06 AM
ملحمة فكرية حقا اخي المسدد اتعبت من توهم انه سيعلق !!

بارك الله فيكم ولكم وبكم ...

أحمد
07-01-2010, 08:55 AM
ومن أشعلها ..؟

ومن قال إن أهل الحلّ والعقد ؟!؟ هم نزلوا إلى الشارع ، أم أنزلوا "غصبا" إلى الشارع !؟

اسأل عمن نفخ الرماد ،؟!

..

فلا نستطيع أن ننكر أو نتهرب أن هناك هيمنة (قبلية) فبعد أن تم تفكيك النسيج الاجتماعي للقبيلة وتحويله إلى نسيج سياسي أصبحت (العصبية الجاهلية المنتنة) هي السائدة ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول (.. أبدعوى الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم .. دعوها فإنها منتنة).

؟؟

تفكك النسيج الاجتماعي ؟ وهل تفكك ؟

نسيج سياسي ؟ وهل أصبحت نسيجا سياسيا ؟

....

لكن السؤال الأهم .. حين نتكلم عن فتنة .. ونتكلم عن سياسة ..

أين كانت الدولة ؟؟

..

تحياتي

q8ikhwan
07-01-2010, 10:53 PM
:)حياك الله يا مفكرنا ... تستخق هذا اللقب عن جدارة بعد هذا الاستعراض والاقتباسات الجميلة
لي ثلاث ملاحظات :
- أوافقك بأن تحت الرماد اللهيب في الأغشكالات الوطنية..وأرى أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام!
- أجد أن الجيل الحالي سيكون آخر جيل يعيش الاحتراب السياسي الطاحن لأن الصراع لم يحسم لأحد جولة ، ولا بتفاضل الناس لاعتباراتهم فكل له " دلوه " وإسهامه وتاريخه وتراثه الذي يعتزه ويتمسك به.
- الاستقطاب الحاصل أعتبره في المجمل صراع على " المساحات " الكل يبحث عن توسيع دائرة تأثيره ونفوذه وبالتالي مصالحه وأهدافه سواء كان على مستوى أفراد أو قبائل أو تيارات ، مطلوب أن يقبل كل طرف المساحة المتاحة له وأن يترفع عن مساحات الآخرين ليسهل حراكهم وتشاركهم وبالتالي استثمار عطائهم وإنجازهم.
مرة أخرى شكرا لك على هذا الطرح العميق والإسهاب الرصين وفقك الله وسدد على درب الخير خطاك..عبق:flower:

جزيت خيرا على ثنائك المبالغ فيه (:

وأتفق معك فيما ذكرته وأرجو ألا يفهم من كلامي أني بعيد عن التفاؤل قريب من التشاؤم

ولكن الواقع ... ورحم الله رجلا عرف زمانه واستقامت طريقته.

أشكرك على الإضافة

q8ikhwan
07-01-2010, 11:31 PM
ملحمة فكرية حقا اخي المسدد اتعبت من توهم انه سيعلق !!

بارك الله فيكم ولكم وبكم ...

وبارك الله فيكم أختنا الفاضلة.
وشكرا على الثناء المبالغ فيه.

نوماس
08-01-2010, 08:19 PM
[quote=أحمد;4644]ومن أشعلها ..؟

ومن قال إن أهل الحلّ والعقد ؟!؟ هم نزلوا إلى الشارع ، أم أنزلوا "غصبا" إلى الشارع !؟

اسأل عمن نفخ الرماد ،؟!

...... اشاركك التساؤل اخي.... الفاضل احمد من الذي نفخ في الرماد؟؟؟

...... ولماذا؟؟؟؟؟

قحطة
08-01-2010, 09:36 PM
أنا أحيي قلمك الذي أبدع حقيقة ولكن سؤالي يا سيدي هل يوجد ردة فعل بدون فعل ؟ طبعا لا من أوجد هذه الحالة هي الحكومة وتهاونهـــا .. هذا سبب

السبب الثاني .. أن هناك حالة لأنفلات القيم والأخلاق خصوصا بالتصريحات التي يطلقها النواب وغيرهم .. لدينا مشكلة اخلاقية

السبب الثالث .. أن الشيعة هداهم الله أصبحوا يتحسسون كثيرا من أي شي ويصرحون بتصريحات لا تليق

بالنهاية الحـــل في التمسك بالعروة الوثقى عروة الدين والعودة له بقلب مؤمن حتى نتعلم كيف نجاور ونتحاور ونعايش ونتحدث
فنحن نعيش بضياع نسأل الله الهداية

تحياتي لقلمك المنير فكرا

q8ikhwan
08-01-2010, 10:49 PM
ومن أشعلها ..؟

ومن قال إن أهل الحلّ والعقد ؟!؟ هم نزلوا إلى الشارع ، أم أنزلوا "غصبا" إلى الشارع !؟

اسأل عمن نفخ الرماد ،؟!

..
؟؟

تفكك النسيج الاجتماعي ؟ وهل تفكك ؟

نسيج سياسي ؟ وهل أصبحت نسيجا سياسيا ؟

....

لكن السؤال الأهم .. حين نتكلم عن فتنة .. ونتكلم عن سياسة ..

أين كانت الدولة ؟؟

..

تحياتي

حياك الله أخي الفاضل ، وعذرا على التأخر في الرد. إذ أحببت أن (آخذ راحتي) في الرد على مداخلتكم القيمة.

ما أقوله أخي أنه بما (أنهم أهل الحل والعقد) فالأجدر أن يكونوا هم صمام الأمان وأنهم من يقود الشارع ويوجه العملية السياسية ويمارسها بشكل صحيح وليس العكس.
مبدأ الرد بالمثل في العمل السياسي لا يفيد ، فإذا أردنا أن نسلم به ونقبله من حيث المبدأ فإننا لا نملك الأدوات والجهات الإعلامية التي تحسن عرض وتقديم القضية التي يناضل من أجلها الأعضاء.

ما قام به أعضاؤنا هو أنهم تعاطوا مع الفتنة بشكل منفعل للغاية وبحجة أنه بلغ الأمر حدا لا يمكن السكوت عنه ، واختزلوا القضية كلها في شخص (مواطن) أو شخص (وزير)؟!!

نحن نتكلم عن قيم ومبادئ (الشعب) قبل أن نتكلم عن شخص و وزير .

وهذا يجرني إلى الحديث عن النسيج الاجتماعي للقبيلة ، فما أعلمه وأفهمه أن القبيلة رمز شامخ للترابط الاجتماعي ليس فقط على مستوى القبيلة الواحدة إنما على المجتمع ككل.
هي ليست رمز للكرامة فقط ، إنما هي التي تخلق حالة التوازن في المجتمع ، التوازن في كل شيء.

إن ما حدث و مازال يحدث للقبائل هو أنه تم تحييدها في اتجاه واحد وهو الشحن القبلي السياسي.
ابتداءً بحادثة الصباحية مرورا بطاحوس وانتهاءً بالقضية الأخيرة.

هذا الثوب ليس بثوب القبائل ، ولا يفهم من كلامي أن القبائل عليها أن تعتزل السياسة ، لا أعني هذا أبدا ، ولكن الأصل أن القبائل تقوم بترشيد السياسة وهذا لا يكون أبدا بالتترس خلف شعار القبيلة أولا.

أشكر لك مداخلتك القيمة ...

أحمد
08-01-2010, 11:32 PM
حياك الله أخي الفاضل ، وعذرا على التأخر في الرد. إذ أحببت أن (آخذ راحتي) في الرد على مداخلتكم القيمة.

ما أقوله أخي أنه بما (أنهم أهل الحل والعقد) فالأجدر أن يكونوا هم صمام الأمان وأنهم من يقود الشارع ويوجه العملية السياسية ويمارسها بشكل صحيح وليس العكس.
مبدأ الرد بالمثل في العمل السياسي لا يفيد ، فإذا أردنا أن نسلم به ونقبله من حيث المبدأ فإننا لا نملك الأدوات والجهات الإعلامية التي تحسن عرض وتقديم القضية التي يناضل من أجلها الأعضاء.

ما قام به أعضاؤنا هو أنهم تعاطوا مع الفتنة بشكل منفعل للغاية وبحجة أنه بلغ الأمر حدا لا يمكن السكوت عنه ، واختزلوا القضية كلها في شخص (مواطن) أو شخص (وزير)؟!!

نحن نتكلم عن قيم ومبادئ (الشعب) قبل أن نتكلم عن شخص و وزير .

وهذا يجرني إلى الحديث عن النسيج الاجتماعي للقبيلة ، فما أعلمه وأفهمه أن القبيلة رمز شامخ للترابط الاجتماعي ليس فقط على مستوى القبيلة الواحدة إنما على المجتمع ككل.
هي ليست رمز للكرامة فقط ، إنما هي التي تخلق حالة التوازن في المجتمع ، التوازن في كل شيء.

إن ما حدث و مازال يحدث للقبائل هو أنه تم تحييدها في اتجاه واحد وهو الشحن القبلي السياسي.
ابتداءً بحادثة الصباحية مرورا بطاحوس وانتهاءً بالقضية الأخيرة.

هذا الثوب ليس بثوب القبائل ، ولا يفهم من كلامي أن القبائل عليها أن تعتزل السياسة ، لا أعني هذا أبدا ، ولكن الأصل أن القبائل تقوم بترشيد السياسة وهذا لا يكون أبدا بالتترس خلف شعار القبيلة أولا.

أشكر لك مداخلتك القيمة ...
مقالتك أخي الكريم كويتي إخوان .. تثير الإعجاب ولا شك ..

وأوافقك في الكثير مما قلت ..

ما كنت أريد قوله .. ليس تبريرا لأفعال الاصطفاف والشحن وردود الفعل الغير منضبطة ..

لكن من الأهمية بمكان أن نسلط الضوء الأكبر على السبب وليس الأثر ..

علاج جذر المشكلة هو الخطوة الصحيحة التي يجب أن تنسجم معها تباعا ما تقرره أخي في مقالتك ..

إن غابت الدولة عن مسؤوليتها في الوحدة الوطنية وتعزيز الوعي وإقامة القانون ..

واستغلت أطراف هذا الغياب في إذكاء الفتنة وزرع بذور الفرقة عن علم أو جهل !

فماذا سيحصل برأيك ..

الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ..!