المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فن تصعييب دخول الجنة !!!


ummaha
08-01-2010, 09:06 PM
السلام عليكم اضع بين ايديكم ايها السادة من اجمل ما قرأت لشيخنا القرني


وهل يأتي بغير ذالك ؟!


اترككم مع المقالة الماتعة ومن الجميل لو تحاورنا فيها



فن تصعيب دخول الجنة ::: د. عائض القرني :::.
....آخر مقالة له في جريدة الشرق الأوسط



د. عائض القرني

05/01/2010





فُتح على بعض الناس باب تصعيب دخول الجنة على عباد الله، فكأن مفاتيح الجنة في جيبه يُدخل من يشاء ويمنع من يشاء،




وكأن صكوك الغفران في يده، يرحم من يشاء ويعذب من يشاء.


فإذا وجد العصاةَ بشّرهم بالنار وأقسم عليهم أن لا يدخلوا الجنة، وإذا ذُكر له الطائعون شكك في طاعتهم وذكر عيوب أعمالهم،


وإذا سمع نصوص الرحمة لم يمرها على ظاهرها وإنما يؤولها، حتى إني سمعت بعضهم يشرح أحاديث تكفير الذنوب مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «مَن قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة غُفرت ذنوبه وإن كانت كزبد البحر»،


فقال معلّقا على الحديث: الحديث ليس على ظاهره، ولا تكفّر كل الذنوب ولا الكبائر، وهناك شروط في تكفير الذنوب لم تذكر في الحديث.



وكأنه يرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.



ولما ذكر حديث «مَن قال لا إله إلا الله مخلصا من قلبه دخل الجنة»، قال معلّقا: الحديث ليس على ظاهره، وهناك شروط وفرائض وموانع لا بد من اجتماعها حتى يُجرى الحديث على ظاهره.


وقائل الحديث هو النبي المعصوم بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، أعرف الناس بمدلول اللغة، وأعلم الناس بمراد ربه عز وجل، وأتقى الناس وأخشاهم لمولاه تقدس اسمه.


وهكذا تستمر هذه الطائفة لتصعيب دخول الجنة حتى لا يثق الطائع بطاعته،

ولا يتوب العاصي من معصيته، فلا يذكّرونه بالتوبة ولا برحمة أرحم الراحمين،


فإن جاء نص في الوعيد أجروه على ظاهره وزادوا عليه كقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمام»،


قالوا معنى الحديث أن النمام خالد في النار محرم عليه دخول الجنة، وهذا ليس مقصود الحديث.


وإذا أتت بشرى بالمغفرة والرحمة في آية أو حديث غيّروا المعنى وأفسدوا الفرحة بالبشرى،


وهذا المسلك الخطير في تصعيب دخول الجنة يورث اليأس والقنوط والإحباط عند كثير من الناس حتى يقول بعضهم: ما دام أننا إذا تبنا لا يُقبل منا، وأن أعمالنا الصالحة مدخولة بالرياء والسمعة، فما الفائدة من طاعتنا إذا كنا هالكين أصلا؟




وجدت شبابا محبطا صعّب عليهم بعض الوعّاظ التوبة ودخول الجنة فأصبحوا يرددون: ما الفائدة من دعائنا ومن صلاتنا وقد تلوثنا بالخطيئة وتلطخنا بالذنب؟



ووجدنا من أصابه الوسواس من كثرة خوفه لأنه استمع إلى مواعظ قاتلة وخطب تهديدية حماسية تتوعد العصاة بنار تلظى ولا تفتح لهم باب الأمل ولا الرجاء برحمة الله.



والسؤال: مَن الذي رشح هذه الطائفة المتعنّتة في الدين، المتنطعة في الشريعة، لتحكم على الناس بدخول الجنة أو الحرمان بدخلوها؟


مَن الذي فوّضهم بتفريغ النصوص من محتواها؟



فنصوص الرحمة عندهم لها معنى آخر غير مراد من ظاهرها، ولها باب باطن تدل عليه نصوص أخرى،



ونصوص العذاب والوعيد تُجرى على ظاهرها ويزاد عليها ويُجمع معها نصوص أشد منها،



فإذا ذكرتهم بالحديث الصحيح عند مسلم عن أبي ذر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له:
«بشرني جبريل أنه من مات من أمتك يشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فهو من أهل الجنة»، قال أبو ذر: وإن زنا وإن سرق؟ قال صلى الله عليه وسلم: وإن زنا وإن سرق، قال أبو ذر: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق، قال أبو ذر: وإن زنا وإن سرق؟ فقال صلى الله عليه وسلم:
وإن زنا وإن سرق على رغم أنف أبي ذر. فإذا سمعوا هذا الحديث جعلوا له تأويلا يخالف ظاهره.




لماذا لا نكون مع نصوص الكتاب والسنّة بين الخوف والرجاء؟ ولماذا لا نكون على ما قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال:



«الفقيه كل الفقيه مَن لم يؤمِّن الناس من مكر الله ولم يقنّطهم من رحمة الله»؟

وهذا هو منهج أهل العلم والإيمان، فإن الله جمع في كتابه بين الخوف منه والرجاء في رحمته فقال: «نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. وأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ».

أبو يوسف
08-01-2010, 10:56 PM
أظن - والله أعلم - أن ظهور هذه الفئة من الناس يعود لأمور:

- بروز الوعاظ على حساب العلماء:

فالساحة أصبحت ملئية بالوعاظ ، والواعظ يريد أن يوقظ الأمة ويرفع همة الدعاة ويحيي الإيمان في قلوب الناس، ولكنه مع هذا الجهد المشكور يغفل عن تفاوت الناس في الفهم والإيمان والاستعداد ...

فالواعظ يريدنا أن تجتمع فينا صفات أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي ذر وأبي عبيدة وخالد بن الوليد ، يرد من الشخص الذي يستمع إليه أن يتحلى بجميع هذه الصفات، وهي لم تجتمع كلها في صحابي

- الفهم الخاطئ للدين، فالبعض يحرص على الإخلاص والصدق أكثر مما يحرص على الفهم ...

ولا شك أن الإخلاص اساس كل عمل ولكن إذا فقد الداعية الفهم السليم اتصف ببعض صفات الخوارج الذين لم ينقصهم الإخلاص ولكن مشكلتهم تمثلت في الفهم السليم للدين...

ولعل في قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا خير مثال، حينما سأل الراهب ثم حينما سأل العالم

- الخلل في التربية، فقد يتحلى بعضهم بالعلم الكثير ولكنه لم يتلق تربية سليمة ، فيتصرف تصرفات ويتلفظ بأقوال لا تصدر عن مسلم عامي ...

والله أعلم

الرحال
09-01-2010, 02:03 AM
بارك الله في الناقل والمنقول عنه

أعجبتني جدا هذه الفقرة :

ولماذا لا نكون على ما قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال:



«الفقيه كل الفقيه مَن لم يؤمِّن الناس من مكر الله ولم يقنّطهم من رحمة الله»؟

Hope
09-01-2010, 02:17 AM
بـ الكلمة الطيبة تُكسَب القلوب و تكون أكثر تقبلاً

لـ الإستماع و الإقتناع ..!

-------

مقالة ذات مضمون قيم نتمنى أن يصل صداه


§ أم مها §


بارك الله فيكِ و جزاكِ خير الجزاء

دمتم بخير

Twix
09-01-2010, 05:19 AM
بـآركـ الله فيك يـآ أمـ مـهـآ ..


موضووع قيِمـ ..
إرتااب بـه شبـآبـنآ الـيومـ .آ و أنـآ أولـهم .. ؛)

ummaha
09-01-2010, 12:23 PM
شيخنا بويوسف نعم كلامكم صحيح شكر الله لكم

اخي الرحال نيو مليونير .. شكرا للمرور والتعليق

حياكم الله ..

أبو يوسف
09-01-2010, 08:48 PM
الشكر لك بعد الله على نقل مثل هذا الموضوع

أبو عمر
12-01-2010, 07:43 PM
السلام عليكم

هذه مقالة جميلة جدا فعلا من الشيخ القرني , وهذا خطأ يقع فيه بعض الدعاة فعلا وله أسباب عدة , فمنهم من يعتبر أن هذه هي الطريق الواحدة للدعوة نتيجة أن الناس يحركهم الخوف أكثر من الرغبة و فلو قلت لإنسان سمين مثلا إن السمنة تؤثر عليك صحيا في كذا وكذا واحتمال الأمراض الفتاكة حتى الموت فلابد عليك أن تخفف من وزنك , فإنه ينفعل ويتحرك ويبدأ في أخذ المسائل بجدية كبيرة , وهذا يكون أعلى من كونك تحسن له مظهره بعد التخسيس وفقد الوزن , فإنه قد يجد في التخويف سببا اقوى لاستنهاض همته اكثر من الترغيب.

وبعض الناس تربوا على التخويف و فتجد الآباء والأمهات لا يحسنون تربية ابناءهم إلا عن طريق التخويف , فلا ترغيب عاقل ولا حوار متزن , وإنما لو فعلت كذا سوف أفعل كذا وكذا , كما هو معلوم فينشأ هذا الطفل سواء صار داعية أو صار عامي متلقي على أن التخويف هو العامل المحفز له , فالخلل في منهج التربية الأول الذي جعل الملقي والمتلقي على فهم واحد.


ولكن الحقيقة أنه ليس كل الناس يصلحهم ذلك , فإن الشرع أوضح أن المسلم الحق لابد وأن يجمع بين الخوف والرجاء , وهذه نتيجة صحيحة لكل من عبد الله تعالى , ولكن الدعوة فن وحكمة وتوفيق من الله قبل ذلك , والحكمة هي وضع الكلمة في موضعها سواء كانت رهبة أم رغبة , ولكن تبقى حقيقة وهو كما يقول الشيخ أنه قد يميل ميزان بعض الناس في الدعوة فيلجأ إلى الطرف الاخر مباشرة إذا وجد عبادة حسنة من العامي فليجأ إلى التخويف بدون سبب شرعي مقنع, والله يهدينا جميعا إلى ما يحبه ويرضاه.

جزاكم الله خيرا أختنا الكريمة.

.

الرحال
12-01-2010, 08:08 PM
هل الأخ أبو عمر

هو أخي وحبيبي أبو عمر المصري في ------

لأني كنت سأدعوه للمشاركة هنا

فأبو عمر --مكسب لكل منتدى خاصة القسم الديني

ummaha
13-01-2010, 12:22 AM
بوعبدالرحمن سبقك بها عكاشة :)