عبق
17-12-2009, 11:49 AM
الانتماء السياسي والفكري هل هو سبة أم عيب أم يعني ولاء لمنظمة خارجية أو تبعة لأجندة غير وطنية ، كثيرا ما يفصح بعض الأشخاص أو المرشحين عن انتمائه السياسي وتعريف ملامح شخصيته على أنه " مستقل " وهو بهذا يؤكد على مضمون معنى أنه غير مرتهن لآراء الآخرين ولا يخضع لاعتبارات الواجهة السياسية التي ترسم برنامجه وتحدد مساره وتخطط بالنيابة عنه لينفذ هو ما تمليه عنه !؟!!
هذه الصورة النمطية للالتزام السياسي هي ما تجعل الكثير من الرموز والشخصيات مبتعدين عن الانضواء تحت راية تيار متواجد على الساحة أو حتى تأسيس شكل من أشكال الواجهات السياسية التي تعبر عن قناعاتهم وتجمع المتوافقين مع طرحهم لتعزيز رؤاهم وتجسيد قناعاتهم في إصلاح الخلل وتقويم العوج وطرح البدائل التنموية التي تحسن حالة الرفاه للفرد والأسرة والمجتمع ، بل أحيانا تكون " الحسبة " أن الانتماء السياسي له كلفة تزيد أو تنقص وفقا للمواقف والرؤى التي يتبناها التيار السياسي ، فما الداعي لدفع هذه الكلفة ؟! ، إذا التحلل منها حتما سيجعل غير المنتمي في مأمن أكثر ...
إن من طبيعة الإنسان حاجته للانتماء ورغبته في الانضواء حتى لو كابر أو حاول أن يصوغ الانتماء السياسي وفقا لنمطية الصورة التي يعيشها في ذاكرته ويعبر بتأثيرها بل يهاجم الآخرين أحيانا بناء على فهمه لها ، فكلنا نشعر بالاعتزاز لانتمائنا لأحضان أسرنا وكلنا نشعر بالزهو لانتمائنا لعوائلنا وقبائلنا مهما تفاوتت أنسابنا وتباينت أحسابنا وكلنا يتفاخر وينتشي لانتمائه الوطني بل ويزايد الآخرين على ولائه وعطائه ، وكلنا نفتخر من غير تعال ولا انتقاص لقدر أحد بانتمائنا للعروبة لغة ولسانا فهي التي استوعبت التنزيل الحكيم وحوت القرآن العظيم وهذا ما يجعلنا في مسار انتماء آخر هو انتماء الدين والعقيدة الذي يعده المسلم جزء من كيانه وهويته وهكذا الانتماء للإنسانية فالناس كما يقول علي رضي الله عنه إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ، ومادامت الحاجة للانتماء والاجتماع جبلة فطرية وضرورة حياتية بها تنتظم علاقات الناس وتتكامل في شعوب وقبائل خلقها الباري سبحانه للتعارف والتعاون " ليتخذ بعضكم بعضا سخريا " بما يحقق الخير والسعادة والرخاء ، فلم يتحلل البعض من الانتماء تحت ذرائع يتبجح بها بعض مدعي الاستقلال ويعرف أدنى متابع وراصد أنها غير واقعية وأن الحقيقة نقضيها!؟!.
أن تنتمي فكريا وسياسيا لتيار معلن معروفة أهدافه واضحة معالمه مشهرة رموزه حتى لو لم تتوافق مع غالب أطروحاته لكن يكفي الإطار العام والخطوط العريضة حتى لو تباينت بعض الرؤى والاجتهادات التي هي حالة طبيعية ينظر لها على أنها تشكل إثراء وتنوعا يعزز النضج في التعامل مع أحداث الساحة ، فما يمر بنا من تحديات يعجز عن مواجهتها فرد بإحاطته المحدودة وتعمقه القاصر غالبا عن استيعاب أوجه الحدث بينما وجود آراء وأفكار تتجاذب لتقدم رأيا توافقيا إجماعيا يكون نتيجة لممارسة شورية ديمقراطية هو الرأي الأصوب والجماعة رحمة والفرقة عذاب ويكفي أن ندرك أن آية " كل حزب بما لديهم فرحون " قد تعني جماعة وقد تحتمل فردا واحدا!!!.
أعود فأقول إن المبالغة في رهن التجمعات السياسية وحصرها في قالب واحد والادعاء بأن عقول أفرادها معطلة فهذا خارج عن نطاق المعقول والمقبول ويكفي أن نتلمس في تياراتنا السياسية الكثير من الطاقات الفاعلة الناضجة التي قدمت وما زالت تقذف للمجتمع خيرة عقولها ونخبة رجالها ويوما بعد يوم تزيد مساحة عطائها وأثرها ، في حين يتشبث بعض المحرومين من هذه الحالة بألفاظ لا تعبر في أحيان إلا عن ضحالة أو تعثر لعدم اللحاق بالركب أو قصور في الوصول لمعايير العمل الجماعي وتحقيق متطلباته.
ختاما ... إن ظهور المزيد من التجمعات والتكتلات في الآونة الأخيرة يعكس توجه المجتمع نحو الرشد السياسي وأن هذه المرحلة تتطلب نظرا جادا في تقنين التعددية السياسية وإنشاء الجمعيات السياسية والخروج من المراوحة حول وجود هذه الكتل واقعيا وغياب تقنينها عمليا مما يجعلها عرضة للتأويل والجرأة في النقد والتجريح ، نتطلع من المجلس القادم حسما لهذا الملف فالشعب بات أكثر قبولا بها واستعداد للدخول في تجربتها.
هذه الصورة النمطية للالتزام السياسي هي ما تجعل الكثير من الرموز والشخصيات مبتعدين عن الانضواء تحت راية تيار متواجد على الساحة أو حتى تأسيس شكل من أشكال الواجهات السياسية التي تعبر عن قناعاتهم وتجمع المتوافقين مع طرحهم لتعزيز رؤاهم وتجسيد قناعاتهم في إصلاح الخلل وتقويم العوج وطرح البدائل التنموية التي تحسن حالة الرفاه للفرد والأسرة والمجتمع ، بل أحيانا تكون " الحسبة " أن الانتماء السياسي له كلفة تزيد أو تنقص وفقا للمواقف والرؤى التي يتبناها التيار السياسي ، فما الداعي لدفع هذه الكلفة ؟! ، إذا التحلل منها حتما سيجعل غير المنتمي في مأمن أكثر ...
إن من طبيعة الإنسان حاجته للانتماء ورغبته في الانضواء حتى لو كابر أو حاول أن يصوغ الانتماء السياسي وفقا لنمطية الصورة التي يعيشها في ذاكرته ويعبر بتأثيرها بل يهاجم الآخرين أحيانا بناء على فهمه لها ، فكلنا نشعر بالاعتزاز لانتمائنا لأحضان أسرنا وكلنا نشعر بالزهو لانتمائنا لعوائلنا وقبائلنا مهما تفاوتت أنسابنا وتباينت أحسابنا وكلنا يتفاخر وينتشي لانتمائه الوطني بل ويزايد الآخرين على ولائه وعطائه ، وكلنا نفتخر من غير تعال ولا انتقاص لقدر أحد بانتمائنا للعروبة لغة ولسانا فهي التي استوعبت التنزيل الحكيم وحوت القرآن العظيم وهذا ما يجعلنا في مسار انتماء آخر هو انتماء الدين والعقيدة الذي يعده المسلم جزء من كيانه وهويته وهكذا الانتماء للإنسانية فالناس كما يقول علي رضي الله عنه إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ، ومادامت الحاجة للانتماء والاجتماع جبلة فطرية وضرورة حياتية بها تنتظم علاقات الناس وتتكامل في شعوب وقبائل خلقها الباري سبحانه للتعارف والتعاون " ليتخذ بعضكم بعضا سخريا " بما يحقق الخير والسعادة والرخاء ، فلم يتحلل البعض من الانتماء تحت ذرائع يتبجح بها بعض مدعي الاستقلال ويعرف أدنى متابع وراصد أنها غير واقعية وأن الحقيقة نقضيها!؟!.
أن تنتمي فكريا وسياسيا لتيار معلن معروفة أهدافه واضحة معالمه مشهرة رموزه حتى لو لم تتوافق مع غالب أطروحاته لكن يكفي الإطار العام والخطوط العريضة حتى لو تباينت بعض الرؤى والاجتهادات التي هي حالة طبيعية ينظر لها على أنها تشكل إثراء وتنوعا يعزز النضج في التعامل مع أحداث الساحة ، فما يمر بنا من تحديات يعجز عن مواجهتها فرد بإحاطته المحدودة وتعمقه القاصر غالبا عن استيعاب أوجه الحدث بينما وجود آراء وأفكار تتجاذب لتقدم رأيا توافقيا إجماعيا يكون نتيجة لممارسة شورية ديمقراطية هو الرأي الأصوب والجماعة رحمة والفرقة عذاب ويكفي أن ندرك أن آية " كل حزب بما لديهم فرحون " قد تعني جماعة وقد تحتمل فردا واحدا!!!.
أعود فأقول إن المبالغة في رهن التجمعات السياسية وحصرها في قالب واحد والادعاء بأن عقول أفرادها معطلة فهذا خارج عن نطاق المعقول والمقبول ويكفي أن نتلمس في تياراتنا السياسية الكثير من الطاقات الفاعلة الناضجة التي قدمت وما زالت تقذف للمجتمع خيرة عقولها ونخبة رجالها ويوما بعد يوم تزيد مساحة عطائها وأثرها ، في حين يتشبث بعض المحرومين من هذه الحالة بألفاظ لا تعبر في أحيان إلا عن ضحالة أو تعثر لعدم اللحاق بالركب أو قصور في الوصول لمعايير العمل الجماعي وتحقيق متطلباته.
ختاما ... إن ظهور المزيد من التجمعات والتكتلات في الآونة الأخيرة يعكس توجه المجتمع نحو الرشد السياسي وأن هذه المرحلة تتطلب نظرا جادا في تقنين التعددية السياسية وإنشاء الجمعيات السياسية والخروج من المراوحة حول وجود هذه الكتل واقعيا وغياب تقنينها عمليا مما يجعلها عرضة للتأويل والجرأة في النقد والتجريح ، نتطلع من المجلس القادم حسما لهذا الملف فالشعب بات أكثر قبولا بها واستعداد للدخول في تجربتها.