المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما ينصح الكبار ..


ummaha
10-01-2010, 09:55 PM
من عنيزة إلى قاهرة مصر
رجب سنة 1346هـ

رسالة من الشيخ عبدالرحمن بن سعدي
إلى الشيخ محمد رشيد رشا




بسم الله الرحمن الرحيم

أبعث جزيل التحيات، ووافر السلام والتشكرات، لحضرة الشيخ الفاضل السيد محمد رشيد رضا المحترم
حرسه الله تعالى من جميع الشرور، ووفقه وسدده في كل أحواله آمين، أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فالداعي لذلك ما اقتضاه الحب ودفعه الود المبني على ما لكم من المآثر الطيبة التي تستحقون بها الشكر من جميع المسلمين التي من أعظمها تصديكم في مناركم الأغر لنصر الإسلام والمسلمين،
ودفع باطل الجاهلين والمعاندين،

رفع الله قدركم وأعلى مقامكم، وزادكم من العلم والإيمان ما تستوجبون خير الدنيا والآخرة، وأنعم عليكم بنعمه الظاهرة والباطنة،


ثم إننا نقترح على جنابكم أن تجعلوا في مناركم المنير بحثًا واسعًا لأمر نراه أهم البحوث التي عليها تعولون وأنفعها لشدة الحاجة

بل دعاء الضرورة إليه ألا وهو ما وقع فيه كثير من فضلاء المصريين وراج عليهم من أصول الملاحدة والزنادقة من أهل وحدة الوجود والفلاسفة

بسبب روجان كثير من الكتب المتضمنة لهذه الأمور ممن يحسنون بهم الظن ككتب ابن سينا وابن رشد وابن عربي ورسائل إخوان الصفا

بل وبعض الكتب التي تنسب للغزالي وما أشبهها من الكتب المشتملة على الكفر برب العالمين والكفر برسله وكتبه واليوم الآخر،
وإنكار ما عُلِمَ بالضرورة من دين الإسلام،

فبعض هذه الأصول انتشرت في كثير من الصحف المصرية بل رأيت تفسيرًا طبع أخيرًا منسوبًا للطنطاوي قد ذكر في مواضع كثيرة في تفسير سورة البقرة شيئًا من ذلك

ككلامه على استخلاف آدم وعلى قصة البقرة والطيور ونحوها بكلام ذكر فيه من أصول وحدة الوجود وأصول الفلسفة المبنية على أن الشرائع إنما هي تخييلات وضرب أمثال لا حقيقة لها،

وأنه يمكن لآحاد الخلق ما يحصل للأنبياء ما يجزم المؤمن البصير أنه مناقض لدين الإسلام وتكذيب لله ورسوله،

وذهاب إلى معانٍ يُعلم بالضرورة أن الله ما أرادها وأن الله بريء منها ورسوله، ثم مع ذلك يحث الناس والمسلمين على تعلمها وفهمها،

ويلومهم على إهمالها وينسب ما حصل للمسلمين من الوهن والضعف بسبب إهمال علمها وعملها.


وَيْح من قال ذلك، لقد علم كل من عرف الحقائق أن هذه العلوم هي التي أوهنت قوى المسلمين وسلطت عليهم الأعداء وأضعفتهم لزنادقة الفرنج وملاحدة الفلاسفة،

وكذلك يبحث كثير منهم في الملائكة والجن والشياطين ويتأولون ما في الكتاب والسنة من ذلك بتأويلات تشبه تأويلات القرامطة الذين يتأولون العقائد والشرائع فيزعمون أن الملائكة هي القوى الخيرية التي في الإنسان فعبَّر عنها الشرع بالملائكة كما أن الشياطين هي القوى الشريرة التي في الإنسان فعبَّر عنها الشرع بذلك،


ولا يخفى أن هذا تكذيب لله ولرسله أجمعين،
ويتأولون قصة آدم وإبراهيم بتأويل حاصله أن ما ذكر الله في كتابه عن آدم وإبراهيم ونحوهما لا حقيقة له،


وإنما قصد به ضرب الأمثال، وقد ذكر لي بعض أصحابي أن مناركم فيه شيء من ذلك وإلى الآن ما تيسر لي مطالعته ولكن الظن بكم أنكم ما تبحثون عن مثل هذه الأمور إلا على وجه الرد لها والإبطال كما هي عادتكم في رد ما هو دونها بكثير،

وهذه الأمور يكفي في ردها في حق المسلم المصدق للقرآن والرسول مجرد تصورها،

فإنه إذا تصورها كما هي يجزم ببطلانها ومناقضتها للشرع، وأنه لا يجتمع التصديق بالقرآن وتصديقها أبدًا،

وإن كان غير مصدق للقرآن ولا للرسول صار الكلام معه كالكلام مع سائر الكفار في أصل الرسالة وحقيقة القرآن.


وقد ثبت عندنا أن زنادقة الفلاسفة والملحدين يتأولون جميع الدين الإسلامي:


التوحيد والرسالة والمعاد والأمر والنهي بتأويل يرجع إلى أن القرآن والسنة كلها تخييلات وتمويهات لا حقيقة لها بالكلية ويلبسون على الناس بذلك ويتسترون بالإسلام،

وهم أبعد الناس عنه كما ثبت أيضًا عندنا أنه يوجد ممن كان يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر ويعظم الرسول

وينقاد لشرعه وينكر على هؤلاء الفلاسفة ويكفرهم في أقوالهم أنه يدخل عليه شيء من هذه التأويلات من غير قصد ولا شعور لعدم علمه بما تؤول إليه ولرسوخ كثير من أصول الفلسفة في قلبه،

ولتقليد من يعظمه وخضوعًا أيضًا، ومراعاة لزنادقة علماء الفرنج الذين يتهكمون بمن لم يوافقهم على كثير من أصولهم ويخافون من نسبتهم للبلادة وإنكار ما علم محسوسًا بزعمهم فبسبب هذه الأشياء وغيرها دخل عليهم ما دخل،


فالأمل قد تعلق بأمثالكم لتحقيق هذه الأمور وإبطالها فإنها فشت وانتشرت وعمت المصيبة بها الفضلاء فضلاً عمن دونهم،

ولكن لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة يهتدي به الضالون، وتقوم به الحجة على المعاندين، وقد ذكرت لحضرتكم هذه الأشياء على وجه التنبيه والإشارة ؛ لأن مثلكم يتنبه بأدنى تنبيه،


ولعلكم تجعلونه أهم المهمات عندكم ؛ لأن فيه الخطر العظيم على المسلمين،
وإذا لم ير الناس لكم فيه كلامًا كثيرًا وتحقيقًا تامًا فمن الذي يعلق به الأمل من علماء الأمصار ؟

والرجاء بالله أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه ويجعلنا وإياكم من الهادين المهتدين إنه جواد كريم، وصلى الله على محمد وسلم


محبكم الداعي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر: مجلة المنار (29/143)






وبعد اخواني ..

فهل يحق لمثلي ان يعلق على امثال علمائنا وائمتنا ؟!
ماذا عسانا نقول بعد هذا الادب الجم واحسان الظن ؟!


كلما ازداد علم المسلم كلما كمل خلقه وازداد تواضعا !!
وكلما ازداد جهله نقص خلقه وازداد ازدراءا لخلق الله تعالى !!


علماؤنا الاعلام منارات ’يهتدى بها ومصابيح تنير لنا الطريق الموصلة الى كل خير وتوفيق وبر ..


علامة القصيم شيخنا السعدي من تلامذته الشيخ العقيل والشيخ بن عثيمين
رحمهم الله تعالى يتكلم مع مخالفيه بادب جم واحترام بالغ واخوة منقطعة النظير واحسان ظن يبلغ منتهاه ..


وفي موضوع بالغ الخطر والاهمية موضوع العقيدة والتوحيد !!


فما بالنا نرى اليوم من يسمون انفسهم بطلاب العلم لا يوقرون شيخا ولا يحفظون
لاهل الفضل فضلا ولا لاهل السبق والصلاح هيبتا ولا تقديرا ؟؟


نسأل الله تعالى ان يهدينا سواء السبيل ويرزقنا الاقتداء بهدي خير المرسلين اكرم الخلق خلقا

واكملهم دينا وشرفا القائل (ان اقربكم مني منزلا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا في الدنيا )

الاخ الكريم الطومار هذه رسالة مثبتة تبين ان الاسلاميين غير اقصائيين

وساحاول ان اجمع بعض الادبيات هنا الدالة على عدم اقصاء كل الاسلاميين للاخر انما هي تصرفات فردية

دمتم بكل عافية :flower:

ummaha
10-01-2010, 10:41 PM
دعوة الاخوان وموقفهم من الاقباط



الأقباط في فكر الإمام البنا
[19/04/2006]

http://www.ikhwanonline.com/Data/2006/4/19/akbat00000001.jpg

البنا والأقباط


عندما نتحدَّث عن الأقباط ورؤية الإمام البنا لهم يجب أن نفهم أن الرجل كان مؤسِّسًا لفكرة، وحسب المؤسس اكتشاف الأصول والذود عنها وإماطة اللثام عما غاب منها،
فقد كان التيار الإسلامي في ذلك الوقت كما يقول المستشار طارق البشري يرى نفسه في مرحلة تاريخية تستوجب منه ترسيخ المبادئ العامة وليس في مرحلة معالجة الفروع،
بالإضافة إلى ذلك يقول الدكتور عبد الحميد الغزالي- أحد القيادات البارزة في جماعة الإخوان-: "كان الإمام البنا يؤثر الناحيةَ العمليةَ والتدرجَ في الخطوات،
والبعدَ عن مواطن الخلافات والقيامَ بتعميقِ معاني الشمولية" وعندما ترسخ الجذور والمقاصد العامة الناظمة للحركة يمكن تناول الواقع القائم وإشكالياته بمرونة أكبر وهذا أسلوبٌ تعرفه.



http://www.ikhwanonline.com/Data/2004/6/15/169.jpgالمستشار طارق البشري



البشري مرة ثانية.. يقول: "المعارضة الثورية في تصديها للواقع المرفوض، وهي رفضها لأصول الواقع المعيشي وسعيها لترسيخ القوائم الأساسية لدعوتها، حيث تتجنَّب أن تستدرج إلى الاهتمام بتفاصيلِ المشاكل وجزئياتها، وذلك حرصًا على الحشد المنظم والتبعية العامة وراء شعارات مركزة وواضحة، وتفادى أن يؤدي الاستطراد في التفاصيل إلى إثارة الخلافات.

وبالتالي ما قدَّمه البنَّا عن الأقباطِ أو قضايا أخرى كثيرة كان محكومًا بهذا المنطق ولا ينفك عنه، حيث بثَّ فكرته عن الأقليات في صورة متفرقات.. مؤتمر.. موعظة.. رسالة.. مقالة.. في قرية.. أو مظاهرة وبأسلوبه الخاص الذي يخاطب به الجميع، وبالفهم الذي ساد في عصره، ووفق ما هو متعارفٌ عليه بين مجتهدي زمانه.

لا طائفية في الإخوان

وفي رسالته إلى الشباب يقطع الإمام أي توجه طائفي لجماعته قائلاً: إن الإسلام عُني أدق العناية باحترام الرابطة الإنسانية العامة بين بني الإنسان كما أنه جاء لخير الناس جميعًا ورحمة من الله للعالمين،
وحرَّم الاعتداء حتى في حالات الغضب والخصومة، وأوصى بالبر والإحسان بين المواطنين وإن اختلفت عقائدُهم وأديانهم، وإنصاف الذميين وحسن معاملتهم، فلهم ما لنا وعليهم ما علينا.. نعلم كل هذا فلا ندعو إلى تفرقة عنصرية ولا إلى عصبية طائفية.


ويرى في رسالة "دعوتنا في طور جديد"، وأما دعوتنا عالمية فلأنها موجهةٌ إلى الناس كافة؛ لأن الناس في حكمها أخوةٌ أصلهم واحدٌ وأبوهم واحدٌ ونسبهم واحدٌ،
لا يتفاضلون إلا بالتقوى، وبما يقدِّم أحدهم للمجموع من خير سابغ وفضل شامله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (النساء: من الآية 1) ، فنحن لا نؤمن بالعنصرية الجنسية ولا تشجيع عصبية الأجناس والألوان، ولكننا ندعو إلى الأخوة العادلة بين بني الإنسان".


والمقتبسات السابقة توضح أن حسن البنا لم يقدِّم طرحًا طائفيًّا ولا عنصريًّا؛ بل إنه لم يجد حرجًا أن يدعوَ جمهورَ المؤمنين بالله إلى الوقوف صفًّا واحدًا؛ لأن "القواعدَ الأساسيةَ للرسالاتِ جميعًا قد أصبحت مهددةً الآن من الإلحادية والإباحية، وعلى الرجال المؤمنين بهذه الأديان أن يتكاتفوا ويوجهوا جهودَهم لإنقاذِ الإنسانِ من هذين الخطرين".


وقد أرسل الإمامُ البنا خطابًا إلى محمد محمود باشا- رئيس وزراء مصر عام 1938م يطلب منه تطبيق الشريعة الإسلامية ومنع الحفلات الخليعة وأداء الفرائض ثم قال: قد يقال إن في الأمة عنصرًا ليس مسلمًا ولا يرضى حكم الإسلام،

وجواب ذلك مدفوعٌ بالواقع؛ فقد عاشر هذا العنصر الإسلام قرونًا عدة، فلم يَرَ إلا العدلَ الكاملَ والإنصافَ الشاملَ، ولا تزال كلمة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب لأميره على مصر مدويةً في الآذان على كل لسان: "يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا" ثم كرَّر الطلب في خطاب بعث به إلى وزير الحقانية أحمد خشبة مفندًا أيَّ انتقاص من حقوق أهل الكتاب تحت زعم أن في مصر عناصرَ غيرَ إسلاميةٍ إن حُكِمت بأحك