مشاهدة النسخة كاملة : الحجاج بن يوسف الثقفي...أكان مظلوما..؟
السلطاني
12-01-2010, 12:49 AM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/en/thumb/4/46/Sculpture_of_Abu_Muslim_Khorasani.jpg/225px-Sculpture_of_Abu_Muslim_Khorasani.jpg
أبو محمد الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي ولد ونشأ بالطائف، وكان يعلم بها
الأطفال، ثم رحل إلى الشام، وعمل في شرطة الإمارة، وكانت تلك الفترة تشهد صراعاً على
الخلافة بين الأمويين ومنافسيهم، ولما تولى عبد الملك بن مروان الخلافة أسند إليه قيادة الجيش
الذي بعثه لقتال عبد الله بن الزبير بمكة، فقتل عبد الله بن الزبير، وفرق جمعه، ثم ولاه عبد الملك
إمرة المدينة، ومكة، والطائف، فجاء إلى المدينة، وأقام فيها وأساء إلى بعض أهلها، واستخف
بالصحابه الموجودين فيها، وأساء معهم الأدب، واحتج بأنهم لم ينصروا عثمان، ثم عزله عبد الملك
عن الحجاز سنة 75 هـ، وولاه العراق، فسار بها سيرة جائرة من الشدة وسفك الدماء، وامتلأت
السجون، وقتل بأمره أعداد كبيرة، آخرهم التابعي الجليل سعيد بن جبير، وقد مات بعد قتله بأيام
بدود أصابه في بطنه، وذلك في الخامس من رمضان سنة 95 هـ، يصفه المؤرخون بأنه كان ظلوماً،
جباراً، سفاكاً، وأنه ذو شجاعة و إقدام، ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة، وتعظيم للقرآن، وقد كان له أثر
كبير في تثبيت الدولة الأموية بعد أن كادت تتفتت في ثورة عبد الله بن الزبير، وحروب الخوارج،
وينسب إليه أنه أمر بوضع النقاط في كتابة المصحف، ولم تكن الحروف منقطة من قبل.
هذه بإختصار سيرة هذا الرجل ( الجباّر ) ولا جباّر إلا الله عز وجلّ...
لطالما سمعنا وقرأنا عن هذه الشخصية المثيرة للجدل....بل وذهب بالبعض أنه يتمنى وجودها في
عصرنا هذا...ليستتب الأمن..ويعّم الأمان..
لدي كتاب يتحدث على أنّه ( مظلوم ) وسوف أورد منه بعض فقراته...
لكن لنعيد الذاكرة للزملاء أن أشد أعداء الحجاج الثقفي...هم عمر بن عبدالعزيز ...والحسن البصري..
وقد كان الحسن البصري.. يسب الحجاج بعد موته حتى أتته رؤيا عن يوم القيامة ورأى الحجاج بن
يوسف وقال ؛
مافعل الله بك ياحجاج؟
قال: قتلني بكل قتيل قتلته وضمّني للموحدين(أي أهل التوحيد في الجنة) فتوقف عن سب
الحجاج بعد هذه الرؤيا ....
والخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز قال:رأيت في المنام إني في يوم القيامة ورأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين ويأتي رجل من النار ذاهب للجنة لاتدرى ملامحه فلما
إقترب فإذ هو الحجاج...
هذه الرؤيا حلم بها إثنان من ألد أعداء الحجاج ...
وقيل على لسان العرب ؛ إمام قوي ظالم خير... من إمام ضعيف عاجز...
وايضا قالوا...
إمام ظلوم خير من فتنة تدوم...
وثالثا لكم ؛
ستون سنة من سلطان ظالم ...خير من ليلة واحدة بلا سلطان ...!!
جهراوي
13-01-2010, 12:36 AM
السلطاني
وهل تغني الرؤى شيئا
؟
الحجاج وبكل فخر سجل اسمه مع الطغاة المتجبرين
الامام الحسن البصري رضوان الله عليه كان ينقم عليه لانه اباد القراء الذين كانوا مع ابن الاشعث والذى كان الامام من جملتهم والتابعي الجليل سعيد بن جبير
الم تسمع عن المسلم الذى انقذه من الغرق بالنهر وعند سؤاله له عن السبب قال له خفت ان تغرق وتموت شهيداً
اما مقولات مناصرة الطغاة على الضعفاء فهى من اساطير وعاظ السلاطين على مر الازمان وما مقولات الاحلام له بانه من اهل الخير الا احد هذه الاساطير
مع الشكر لهذا الموضوع الجميل
سيدة الحرف
02-02-2010, 06:57 AM
يُقال أن التاريخ ظلم الحجاج الثقفي
على اصح تعبير من دوّن التاريخ في ذاك الزمان ..
في منتدى سابق كتبتُ هذه القصة والتي كان محورها الحجاج بن يوسف الثقفي
وتلكمُ القصة :
ظالم من الدرجة الأولى ، انه الحجاج بن يوسف
خطب في الناس و صلى بهم الجمعة ثم مشى بجانب سجنه فبكى السجناء و رفعوا اصواتهم بالبكاء عله يسمعهم فيرحمهم ، فلم سمعهم قال "اخسؤوا فيها و لا تكلمون"
بعدها امر الحجاج حراسه بإحضار الامام سعيد بن جبير
( سعيد بن جبير من كبار التابعين درس الفقه دراسة وافية مما أهله أن يجلس للفتوي بالكوفه
لايخشي في الله لومة لائم..
وكان من الطبيعي وهويري الدماء تسفك وألاف الناس تعيش بين أسوار السجون والمعتقلات
بلا جريرة علي يد الحجاج الذي كان يعتبر نفسه الدرع الواقي للدولة الأموية
والخادم المطيع لخلفائها من بني مروان.
وكان من الطبيعي أن يثور عليه رجل مثل التابعي الجليل سعيد بن جبير )
المهم
لبس سعيد بن جبير اكفانه و تطيب و ذهب معهم الى الحجاج و قال : اللهم ذا الركن الذي لا يضام و العزة التي لا ترام اكفني شره ... و كان في الطريق يقول : لا حول و لا قوة الا بالله خسر المبطلون
والغريب أن أحد الجنود حاول أن يقوم بتهريب سعيد بن جبير..
أو بمعني أدق أن يمهد له طريق الهرب، ولكن سعيد رفض ذلك
وقرر أن يواجه الطاغية، حتي لو كانت في مواجهته النهاية المحتومة
و دخل على الحجاج و قال :
السلام على من اتبع الهدى (و هي تحية موسى لفرعون)
قال الحجاج : ماسمك ؟
قال : سعيد بن جبير
قال : بل انت شقي بن كسير
قال سعيد : امي اعلم اذ سمتني
قال الحجاج : شقيت انت و شقيت امك
قال سعيد : الغيب يعلمه الله
قال الحجاج : ما رأيك في محمد –صلى الله عليه و سلم-
قال سعيد : نبي الهدى و امام الرحمة
قال الحجاج : ما رأيك في علي ؟
قال سعيد : ذهب الى الله امام الهدى
قال الحجاج : ما رأيك فيٌ ؟
قال سعيد : ظالم تلقى الله بدماء المسلمين
قال الحجاج : عليُ بالذهب و الفضة ، فأتوا بكيسين من الذهب و الفضة و افرغوهما بين يدي سعيد بن جبير
قال سعيد : ما هذا يا حجاج ؟ ان كنت جمعته لتتقي به من غضب الله فنعما صنعت و ان كنت جمعته من اموال الفقراء كبرا و عتوا فوالذي نفسي بيده الفزعة يوم العرض الاكبر تذهل كل مرضعة عما ارضعت
قال الحجاج : عليُ بالعود و الجارية ، فطرقت الجارية على العود و اخذت تغني فسالت دموع سعيد على لحيته و انتحب
فقال له الحجاج : مالك ؟ اطربت ؟
قال سعيد : لا و لكني رأيت هذه الجارية سخرت في غير ما خلقت له و عود قطع و جعل في المعصية
قال الحجاج : لماذا لا تضحك كما نضحك ؟
قال سعيد : كلما تذكرت يوم يبعثر ما في القبور و يحصل ما في الصدور ذهب الضحك
قال الحجاج : لماذا نضحك نحن اذاً ؟
قال سعيد : اختلفت القلوب و ما استوت
قال الحجاج : لأبدلنك من الدنيا ناراً تلظى
قال سعيد : لو كان ذلك اليك لعبدتك من دون الله
قال الحجاج : لأقتلنك قتلة ما قتلها احد من الناس فاختر لنفسك
قال سعيد : بل اختر لنفسك انت فوالله لا تقتلني قتلة الا قتلك الله بمثلها يوم القيامة
قال الحجاج : اقتلوه
قال سعيد : وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الارض حنيفا مسلما و ما انا من المشركين
قال الحجاج : وجهوه الى غير القبلة
قال سعيد : فأينما تولوا وجوهكم فثم وجه الله
قال الحجاج : اطرحوه ارضاً
قال سعيد و هو يبتسم : منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة اخرى
قال الحجاج : أتضحك ؟
قال سعيد : اضحك من حلم الله عليك و من جرأتك على الله
قال الحجاج : اذبحوه
قال سعيد : اللهم لا تسلط هذا المجرم على احد بعدي
و قتل سعيد و استجاب الله لدعائة فثارت ثائرة بثرة (هي الخراج الصغير) في جسم الحجاج فأخذ يخور كما يخور الثور الهائج شهرا كاملاً لا يذوق طعاماً و لا شراباً و لا يهنأ بنوم و كان يقول : "والله ما نمت ليلة الا و رأيتني اسبح في انها الدم " و اخذ يقول : "مالي و سعيد ، مالي و سعيد"
و يقول هذا الظالم عن نفسه قبل ان يموت : "رأيت في المنام كأن القيامة قامت و كأن الله برز على عرشه للحساب فقتلني بكل مسلم قتلته مرة الا سعيد بن جبير قتلني فيه على الصراط سبعين مرة "__________________
انتهت القصة التي ادرجتها هناك ..
فجاءني ما جاءني من الردود واليكم جزء منها ..
سيدة الحرف
02-02-2010, 06:57 AM
تابع ما سبق ..
الحجاج بن يوسف الثقفي رحمه الله
هذا الرجل رحمه الله من الاعلام الذين حيكت عنهم الاساطير والخزعبلات وصارت قصته مثل قصة الهولوكست في العالم الحديث. مما يحزن ان بعض الاقلام العربية والمسلسلات قد تبنت هذه الفكرة بدون تبصر. فان اراد احدهم ان يضرب مثلا في الظلم ابتدع قصة من خياله ونصب الحجاج بطلا ظالما لها.
وفيما يلي مجتزء من مقال كريم لشخص كريم الا وهو الدكتور شوقي ابو خليل:
الحجاج بن يوسف الثقفي:
لست محامياً، ولكني مؤرخ أورد نبذة عن الحجاج، لنعلم ما للرجل وما عليه، سأقدم نبذة عن إصلاحات أمير قائد، قام بإصلاحات داخلية، وبنى قاعدة متينة لفتح جبهة شرقية هو قائدها الأعلى، امتدت من المحيط الهندي إلى بحر خوارزم ويكفيه وضوح الرؤية في هذه الجبهة، ألا وهو فتح الصين، فلقد كتب إلى قتيبة بن مسلم الباهلي، قائد محور الشمال الشرقي، وإلى محمد بن القاسم الثقفي، قائد محور الجنوب الشرقي : ((أيكما سبق إلى الصين فهو عامل عليها وعلى صاحبها))، (تاريخ اليعقوبي 2/289).
نشا الحجاج شاباً لبيباً فصيحاً بليغاً، حافظا للقرآن الكريم، البداية والنهاية 9/119)، كان يقرأ القرآن كل ليلة، وقال أبو عمرو بن العلاء: ما رأيت أفصح من الحجاج ومن الحسن البصري، وكان الحسن أفصح منه، (مختصر ابن عساكر 6/202، البداية والنهاية 9/119)، وقال عقبة بن عمرو : ما رأيت عقول الناس إلا قريباً بعضها من بعض، إلا الحجاج وإياس بن معاوية ـ قاضي البصرة، وأحد أعاجيب الدهر في الفطنة والذكاء ـ فإن عقليهما كانا يرجحان على عقول الناس (مختصر ابن عساكر 6/202).
من إصلاحاته : قنوات الري التي تخرج من نهري دجلة والفرات، أعاد فتحها، وشق أقنية جديدة، واهتم بإصلاح السدود، وبإحياء الأرض الموات، واهتم بتجفيف المستنقعات البطائح، الأهوار)، وحظر على الفلاحين ذبح البقر والجواميس التي استقدمها من الهند، لكي تبقى في خدمة فلاحة الأرض، وليكون روثها سماداً طبيعيا للأرض.
وأصلح النقد وزناً ونوعاً، وجعل للموازين نظاماً لا تلاعب فيه، وكذلك المكاييل والمقاييس.
وضع الحجاج علامات الإعجام في الخط العربي، للتمييز بين الحروف المتشابهة في الرسم، كالباء والتاء والثاء، والجيم والحاء والخاء.. كما عني بنقل صور الحركات الضم والفتح والكسر، لمعالجة اللحن الذي انتشر بين القراء، وفي أيامه نقطت المصاحف.
واتخذ الحجاج (المناظر) بينه وبين قزوين، وهذه المناظر تعد أنموذجاً من نماذج البريد السريع آنذاك.
وحرص الحجاج على الجهاد، ففتوح ما وراء النهر والسند رقمت في صحيفته، وكان فيه سماحة بإعطاء المال لأهل القرآن الكريم، وتجنب المحارم من حيث الشراب والنساء والأموال، وحينما توفي لم يترك إلا ثلاث مئة درهم.
لقد شنع على الحجاج أعداؤه وبالغوا، يذكر المسعودي (مروج الذهب 3/175) : وأحصي من قتله صبراً سوى من قتل في عساكره وحربه، فوجد مئة وعشرين ألفاً، ومات وفي حبسه خمسون ألف رجل، وثلاثون ألف امرأة، منهن ستة عشر ألفاً مجردة.. إلخ.
كان الحجاج يغضب غضب الملوك، مفتاح سيرته أنه كان أموياً، يميل إلى بني أمية ميلاً كاملاً، أوقف حياته على نصرتهم وتوطيد أركان ملكهم، لا تأخذه في نصرتهم لومة لائم.
وهناك من يركز على حادثتين اثنتين :
ـ ضربه الكعبة المشرفة بالمنجنيق.
ـ وقتله التابعي الجليل سعيد بن جبير.
أما ضربه للكعبة المشرفة بالمنجنيق، فهو خطأ فادح حسب عليه دون شك، لقد سير عبد الملك بن مروان الحجاج، وقد كتب لأهل مكة المكرمة بالأمان، إن دخلوا في طاعته، (الطبري 6/174).
فلما قدم الحجاج، تحرم عبد الله بن الزبير بالكعبة، فأمر الحجاج بوضع المنجنيق على جبل أبي قيس، وقال : ارموا الزيادة التي ابتدعها هذا المتكلف، فرموا موضع الحطيم، فلما قتل ابن الزبير، وملك الحجاج، رد الحائط كما كان قديماً.
فالرمي على الزيادة التي زادها ابن الزبير في الكعبة المشرفة، وأعاد الحجاج ترميمها فوراً، وحذف منها الزيادة التي زادها ابن الزبير.
ومع خطأ الحجاج بالرمي وإدانته، هل عتبنا على عبد الله بن الزبير الذي احتمى بالكعبة المشرفة، وجعل الحرم ميدان قتاله ضد الأمويين، الأقوى منه واقعاً بعلمه، مما عرض الكعبة المشرفة للخطر ؟!
أما التابعي الجليل سعيد بن جبير، فقد رأى الحجاج أن عقوبة ما فعله القتل بعد انضمامه لثورة عبد الرحمن بن الأشعث، وتصرفه ببيت المال، ونقض بيعته لعبد الملك ابن مروان، والوليد بن عبد الملك.
جاء في البداية والنهاية 9/69 : وفي هذه السنة (94 هـ) قتل الحجاج بن يوسف سعيد بن جبير، وكان سبب ذلك أن الحجاج كان قد جعله على نفقات الجند، حين بعثه مع عبد الرحمن بن الأشعث إلى قتال رُتْبِيل ملك الترك، فلما خلع ابن الأشعث الحجاجَ والخليفةَ معه، خلعه معه سعيد بن جبير.
بدأ تمرد ابن الأشعث سنة 81هـ، حينما صالح رتبيل، وعاد من سجستان لقتال الحجاج، وفي سنة 82هـ كان بدء واقعة دير الجماجم ـ بظاهر الكوفة ـ والجمجمة : القدح من الخشب ـ التي دامت حتى سنة 83هـ، حيث انهزم ابن الأشعث ومن معه، ولجأ سعيد بن جبير إلى مكة، إلى أن وليها خالد بن عبد الله القسري، فأرسل ابن جبير إلى الحجاج، الذي قال لعن خالد القسري، أما كنت أعرف مكانه ؟! بلى والله، والبيت الذي فيه بمكة، ثم أقبل على ابن جبير وقال :
يا سعيد، ما أخرجك علي ؟ فقال : أصلح الله الأمير، أنا امرؤ من المسلمين، يخطئ مرة ويصيب أخرى، فطابت نفس الحجاج، وانطلق وجهه،
وقال :
يا سعيد، ألم أشركك في أمانتي ؟ ألم أستعملك ؟ أما أعطيتك مئة ألف، أما فعلت، أما فعلت ؟ كل ذلك وابن جبير يقول : نعم. حتى ظن من عنده أنه سيخلي سبيله، حتى قال الحجاج له : فما حملك على الخروج عليَّ، وخلعت أمير المؤمنين ؟
فقال سعيد بن جبير :
أين هذا الموقف من موقف الشعبي ـ عامر بن شراحيل ـ الحكيم ؟!
فالشعبي يعتذر ويعترف بخطئه، ويقول للحجاج وجهاً لوجه : ((قد والله تمردنا عليك، وخرجنا وجهدنا كل الجهد فما ألونا ـ فما قصرنا ـ فما كنا بالأقوياء الفجرة، ولا بالأتقياء البررة، ولقد نصرك الله علينا، وأظفرك بنا، فإن سطوت فبذنوبنا، وما جرت إليك أيدينا، وإن عفوت عنا فبحلمك، وبعد فلك الحجة علينا )) (البداية والنهاية 9/49)، فقال الحجاج : أنت والله يا شعبي أحب إلينا ممن يدخل علينا يقطر سيفه من دمائنا، ثم يقول ما فعلت، ولا شهدت، قد أمنت عندنا يا شعبي.
وللحسن البصري مع الحجاج مناظرات، ومع ذلك لم يكن الحسن ممن يرى جواز الخروج على الحجاج ، وكان ينهى أصحاب ابن الأشعث عن ذلك.
وقيل : لم يلبث الحجاج بعد مقتل سعيد بن جبير إلا أربعين يوماً.
لا صحة
لهذا القول أبداً , فقد كان مقتل سعيد بن جبير في شعبان 94هـ، ومات الحجاج في 25 رمضان 95هـ، بعد ثلاثة عشر شهراً.
فسيرة الحجاج رويت بنوع من زيادة عليه، وتهويل وتشهير،
فإن الشيعة كانوا يبغضونه جداً لأنه أموي الهوى، فحرفوا عليه الكلم، وزادوا فيما يحكونه عنه بشاعات وشناعات وزوروا كعادتهم كثير من الحقائق ، وألفوا عليه قصص كثيرة كلها لا أصل لها ولا سند .
طلب الوليد بن عبد الملك من الحجاج أن يكتب إليه سيرته، فكتب إليه:
إني أيقظت رأيي، وأنمت هواي، وأدنيت السيد المطاع في قومه، ووليت الحرب الحازم في أمره، وقلدت الخراج الموفر لأمانته، وقسمت لكل خصم من نفسي قسماً أعطيته حظا من نظري، ولطيف عنايتي، وصرفت السيف إلى النَّطف ـ صاحب العيب ـ المسيء، والثواب إلى المحسن البريء، فخاف المريب صولةَ العقاب، وتمسك المحسن بحظه من الثواب، (عيون الأخبار 1/10)
وهذا رأيي اختي الكريمه اتمنى ان تتقبلي مني مروري على الموضوع
___________
اتمنى أن أكون وُفقت في التعقيب .. وشكرا بعد الاعتذار نيابةً عن الكلمات الطويلة !
كل من يقرأ مشاهد الحجاج يعلم انه طاغيه وهى مشاهد اتفقت جميع كتب الاثر عليها
وللبعض الحق فى وضع المبررات لاعماله الاجراميه ولاكن هل الشرع يبيح اعماله والدماء التي سفكت بلا ذنب
الحجاج هو مثال رائع للتلاعب بالتاريخ وان كل شخصيه ينقل عنها تاريخيا بين مادح وقادح
وبالنهايه للمادح ظروفه وللقادح ظروفه التي يستند بها فى تتبع هواه
وما يبقى هو ان الحجاج اليوم بين يدين الله
كان سليمان قد طلب يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج، فلما دخل عليه مكبلاً بالحديد ازدراه وقال: لعن الله رجلاً رفعك ووجهك في أمره، فقال له: رأيتني والأمر عني مدبر وعليك مقبل، ولو رأيتني والأمر مقبل علي لاستعظمت مني ما استصغرت ولاستجللت مني ما استحقرت، قال: صدقت، اجلس لا أم لك، فلما جلس قال له سليمان: عزمت عليك لتخبرني عن الحجاج ما ظنك به، أتراه يهوي بعد في جهنم أو قد استقر فيها؟ فقال: يا أمير المؤمنين لا تقل هذا للحجاج فإنه بذل لكم نصحه وأحقن دونكم دمه وأمن وليكم وأخاف عدوكم، وإنه يأتي يوم القيامة عن يمين أبيك ويسار أخيك حيث شئت؛ فصاح سليمان: اخرج عني إلى لعنة الله.
عوض دوخي
15-02-2010, 04:16 AM
اللهم العن كل ضالم
اللهم العن كل ضالم
اللهمالعن كل ضالم
سيدة الحرف
15-02-2010, 04:42 AM
ما تجوز اللعنة أخوي عوض دوخي
قول الله يهدي كل ظالم
او الله يقتص من كل ظالم ليكون عبره لغيره
أحببت أن أضيف كلاما للإمام الذهبي وهو محقق مشهور ودقيق في كلامه ..
يقول ..في كتابه سير أعلام النبلاء ...
الحجاج
أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين . كهلا ، وكان ظلوما ، جبارا ، ناصبيا ، خبيثا ، سفاكا للدماء ، وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء ، وفصاحة وبلاغة ، وتعظيم للقرآن . قد سقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير ، وحصاره لابن الزبير بالكعبة ، ورميه إياها بالمنجنيق ، وإذلاله لأهل الحرمين ، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة ، وحروب ابن الأشعث له ، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله . فنسبه ولا نحبه ، بل نبغضه في الله ; فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان .
وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه ، وأمره إلى الله ، وله توحيد في الجملة ، ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء .
ummaha
15-02-2010, 06:40 PM
احسنتم اخي احمد
الرجل افضى الى ربه وعلينا ان ننقل سيرته كما هي عدله وظلمه والله يتولانا برحمته .
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.