سمران المطيري
18-01-2010, 01:49 PM
الأرجيلة , الهاتف , شوتايم , المنتديات والمسنجر والمواقع , سهرة ليلية يقضيها أغلب المتزوجين على تلكم الأمور , بين هذا وذاك .
أبو صنقور , كاريكاتيرنا المقالي لهذا اليوم , وهو شاهد عيَّان يحدثنا عن جدوله الليلي أو لنقل اليومي , يستهل أبو صنقور قائلاً :
إنها الحياة التي يغرق في جوانبها وعمقها الكثير , حياة العزوزوجية , كلمتان مدمجتان , فلست العزوبي فعلاً , ولست بالمتزوج فعلاً , النقيضان يجتمعان !
كانوا يسألوننا في الصف الرابع ثانوي في المنطق فيقول المدرس مصطفى المصري : هل النقيضان يجتمعان .
فالجواب طبعاً لا , ولكن الجواب في مثل حالي أنا أبو صنقور نعم , فأنا متزوج ولكني أمارس حياة العزوبية , وأقصد بالعزوبية الجانب السيء , جانب التفلت .
فلا أجد وقتاً لزوجتي سوى بعضه ويسيره , هذا إن وهبت لها ذلك البعض , فتارة أجد نفسي مع الرفيق , وتارة مع الرفيقة , أما خطابي المباشر مع الزوجة المستضعفة في البيت , فحديثي معها تماماً كحديثي مع بواب العمارة , أو حارس المخيم , حديثَ عسرٍ ملؤه الأمر والنهي بلا شفقة ولا رحمة ولا حنان , إيــهٍ يا حنان ! ولكن عندما أتصل على 107 لغرض معين , وزوجتي بجانبي , فعندما أخاطب الموظفة أراني قد حلَّت علي السكينة والرحمة , وأصبح صوتي أنعم الأصوات , بل أكاد أغرد في حديثي وزوجتي تستمع وفي باطنها العذاب , ولسان حال أم صنقور زوجتي يقول : شها الذرابة اللي انزلت عليك مع الموظفة ! وعندما أغلقت الهاتف وإذ بها تنظر ووجهها مكفهر وتقول :
يا معود اعتبرني موظفة بالإتصالات وحاجني نفسها !
هذا الموقف يعبر عن مدى مللي من الزوجة بسبب وتيرة الحديث والخطاب الدائمة معها , فأنا أنتظر جواً آخراً مغايراً عن جوي الأسري وزوجتي , فأهب وقتي له وشعوري وأحاسيسي له .
تجدني عندما أذهب لمركز الخدمة , أجلس أمام المرآة لفترات طويلة قبل الذهاب , أعدل هذا وأضبط ذاك , وأبحث عن العطر الذي يفجَّر الرأس .
فأدخل مركز الخدمة ونظاراتي على وجهي , وبعد أن آخذ الرقم أجلس ولازالت نظاراتي على وجهي , وذلك لأن المركز مزود بكشافات نادي القادسية , ولأني أيضاً أقسمت ألا أنزل النظارات أبداً عن وجهي , وفجأة أرى رقم أم صنقور الذي قمت بتخزينه وأسميتها : ردى النصيب .
فلما رأيت الرقم , قمت بتحويل التلفون إلى miss u .
فأنهيت المعاملة , وأنهيت المهمة بنجاح ولا تسألوني عن المهمة , فمضى الوقت , فاتصلت المهمة التي أنهيتها وحادثتها وكلمتها , وكلمتني حتى كلَّ متني , بل وكتبت الشعر لها , فلم أدع شعراً ولا نثراً ولا أدباً ولا ملكة أملكها إلا واستخدمتها واستأنست بها وسخرتها لها .
فلم يبق لأم صنقور أي شيءٍ , فلا عاطفة , ولا حتى فحولة , فشوتايم وتذاكر السفر وشقة الربع قضت على ما بَقِيَ , فصرَّفنا مشاعرنا وأحاسيسنا , فعزائي لأم صنقور كبير .
ولم يكن الأمر عند ذلك وكفى , بل الأمر يتعدى ذلك إلى غيره , أتذكر أنني عندما كنت مع الربع , والأرجيلة دائرةٌ بيننا , اتصلت أم صنقور , فرددنا عليها بما تبقى من الرحمة في قلبي , وهو الذي حركني , فلما رددت وجدت نفسي أرد وأقول : هلا فلان شلونك , شعندك شتبي بسرعة عندي ريجييل !؟
فألبستها صيغة الذكورية حرجاً من الناس ! وكأنها عار علي وأي عار!
السلبُ فيني كثير يا رفاقي , بل نزيد في هذا , أجد نفسي أعزز مشاعري مع سقط القوم , ولا أعزز تلك المشاعر مع من ترفع رأسي بين القوم وهي أم لأبنائي .
إيــهٍ يا أم صنقور , لم يبق لأبي صنقور شيء يعطيك , ذهب كل شيء لسقط القوم , عليك بالباقي لعل في الباقي خير هذا إن كان هناك باقي ! سمران يحييكم
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=41400&cid=52
أبو صنقور , كاريكاتيرنا المقالي لهذا اليوم , وهو شاهد عيَّان يحدثنا عن جدوله الليلي أو لنقل اليومي , يستهل أبو صنقور قائلاً :
إنها الحياة التي يغرق في جوانبها وعمقها الكثير , حياة العزوزوجية , كلمتان مدمجتان , فلست العزوبي فعلاً , ولست بالمتزوج فعلاً , النقيضان يجتمعان !
كانوا يسألوننا في الصف الرابع ثانوي في المنطق فيقول المدرس مصطفى المصري : هل النقيضان يجتمعان .
فالجواب طبعاً لا , ولكن الجواب في مثل حالي أنا أبو صنقور نعم , فأنا متزوج ولكني أمارس حياة العزوبية , وأقصد بالعزوبية الجانب السيء , جانب التفلت .
فلا أجد وقتاً لزوجتي سوى بعضه ويسيره , هذا إن وهبت لها ذلك البعض , فتارة أجد نفسي مع الرفيق , وتارة مع الرفيقة , أما خطابي المباشر مع الزوجة المستضعفة في البيت , فحديثي معها تماماً كحديثي مع بواب العمارة , أو حارس المخيم , حديثَ عسرٍ ملؤه الأمر والنهي بلا شفقة ولا رحمة ولا حنان , إيــهٍ يا حنان ! ولكن عندما أتصل على 107 لغرض معين , وزوجتي بجانبي , فعندما أخاطب الموظفة أراني قد حلَّت علي السكينة والرحمة , وأصبح صوتي أنعم الأصوات , بل أكاد أغرد في حديثي وزوجتي تستمع وفي باطنها العذاب , ولسان حال أم صنقور زوجتي يقول : شها الذرابة اللي انزلت عليك مع الموظفة ! وعندما أغلقت الهاتف وإذ بها تنظر ووجهها مكفهر وتقول :
يا معود اعتبرني موظفة بالإتصالات وحاجني نفسها !
هذا الموقف يعبر عن مدى مللي من الزوجة بسبب وتيرة الحديث والخطاب الدائمة معها , فأنا أنتظر جواً آخراً مغايراً عن جوي الأسري وزوجتي , فأهب وقتي له وشعوري وأحاسيسي له .
تجدني عندما أذهب لمركز الخدمة , أجلس أمام المرآة لفترات طويلة قبل الذهاب , أعدل هذا وأضبط ذاك , وأبحث عن العطر الذي يفجَّر الرأس .
فأدخل مركز الخدمة ونظاراتي على وجهي , وبعد أن آخذ الرقم أجلس ولازالت نظاراتي على وجهي , وذلك لأن المركز مزود بكشافات نادي القادسية , ولأني أيضاً أقسمت ألا أنزل النظارات أبداً عن وجهي , وفجأة أرى رقم أم صنقور الذي قمت بتخزينه وأسميتها : ردى النصيب .
فلما رأيت الرقم , قمت بتحويل التلفون إلى miss u .
فأنهيت المعاملة , وأنهيت المهمة بنجاح ولا تسألوني عن المهمة , فمضى الوقت , فاتصلت المهمة التي أنهيتها وحادثتها وكلمتها , وكلمتني حتى كلَّ متني , بل وكتبت الشعر لها , فلم أدع شعراً ولا نثراً ولا أدباً ولا ملكة أملكها إلا واستخدمتها واستأنست بها وسخرتها لها .
فلم يبق لأم صنقور أي شيءٍ , فلا عاطفة , ولا حتى فحولة , فشوتايم وتذاكر السفر وشقة الربع قضت على ما بَقِيَ , فصرَّفنا مشاعرنا وأحاسيسنا , فعزائي لأم صنقور كبير .
ولم يكن الأمر عند ذلك وكفى , بل الأمر يتعدى ذلك إلى غيره , أتذكر أنني عندما كنت مع الربع , والأرجيلة دائرةٌ بيننا , اتصلت أم صنقور , فرددنا عليها بما تبقى من الرحمة في قلبي , وهو الذي حركني , فلما رددت وجدت نفسي أرد وأقول : هلا فلان شلونك , شعندك شتبي بسرعة عندي ريجييل !؟
فألبستها صيغة الذكورية حرجاً من الناس ! وكأنها عار علي وأي عار!
السلبُ فيني كثير يا رفاقي , بل نزيد في هذا , أجد نفسي أعزز مشاعري مع سقط القوم , ولا أعزز تلك المشاعر مع من ترفع رأسي بين القوم وهي أم لأبنائي .
إيــهٍ يا أم صنقور , لم يبق لأبي صنقور شيء يعطيك , ذهب كل شيء لسقط القوم , عليك بالباقي لعل في الباقي خير هذا إن كان هناك باقي ! سمران يحييكم
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=41400&cid=52