سمران المطيري
19-01-2010, 12:37 AM
التجارة المربحة في الرقية الشرعية !
هناك عدة وسائلٍ للتجارة , وأغلب تلك الوسائل طويلة الأمد ومملة ولاتصل للهدف بسرعة إلا من وفقه الله , كتجارة الأغنام ( ويا خراب بيتك إن زاد سعر التبن ) وتجارة السيارات ( والشريطية وما أكثر النصب إلا ما رحم ربي ) , وهناك طُرق أخرى ولكن كما قلت تحتاج لنفس عميق وصدر أوسع من الصحراء الكُبرى , ولكن ربما تكون هي ثلاث وسائل ( والعدد قابل للزيادة وهذا العدد حسب توقعي ومفهومي ) للتجارة والربح السريع , وسيلتان مخطورتان , ووسيلة لا أروع ولا أجمل منها وهي في الربحِ أسرع من الصوت , خطورة الوسيلتين الأوليين هي : واحدة تكمن في الخسارة , وأخرى تكمن في السجن , أما الخسارة فهي في البورصة , وأما السجن فهي في السرقة والإختلاس ( أجل الله وأكرم القارئين ) أم الوسيلة الثالثة التي لا خطر فيها وهي في سرعة ربحها مغرورة وتمشي بكبرياء , هي القراءة ! !
تسألوني وأي قراءة أقصد , بالطبع لا أقصد قراءة المتون والكتب العلمية ونشر العلم , بل أقصد قراءة الرقية الشرعية التي أصبحت مطية للتجارة والربح لكثيرٍ من النَّاس وكثير حق عليه العذاب , وكم من شخصٍ اشترى البنتلي واشترى الأراضي وابتدأ عمله في البورصة وتوسعت الأرصدة بفضل ماء الروضتين وزيت الزيتون والعسل المغشوش ! كم من شخصٍ أساء للرقية واستغلها استغلالاً مقيتاً واستغل ضعف النَّاس وقلة حيلتهم ومرضهم وحاجتهم واستكانتهم , وإن شر النَّاس من يستغل النَّاس تديناً , أقول ذلك وأنا أعني ما أقول يا قوم .
بل الأمر وصل لمرحلة ومنعطف خطير بأن لوَّث بعضهم عقائد النَّاس وتوكلهم على الله بأن يكلهم عليه ( القارئ ) , فلم يكتفي باستغلالهم مالياً , بل حتى في عقيدتهم آذاهم وأصابهم في أصل العقيدة , فأصبح يمنِّيهم ويضع لهم الشمس في يمينه والقمر في شماله , ويقول لا تنفكوا عنِّي وارجعوا إليَّ وراجعوني وائتوني صفًّا !
ثم يبيع الماء ( أبو مية فلس ) بدينارين , والعسل بعشرين ديناراً , والزيت بعشرة دينانير , أما الكلينكسات فيبيع علبة الفاين بدينارين والتعاون بدينار ونصف الدينار ! وسحب ومص دماء هؤلاء المساكين الذين تعلقوا بالأسباب وتعلقوا بأناسٍ أقل ما يُقال فيهم أنهم استغلوا البشر بقراءة كلام ربِّ البشر .
بل إنِّي أكاد أقسم وأقول أنَّ أكثرهم لا يعرف أي شيءٍ في الطهارة ولا يعرف كوعه من بوعه في الصلاة ويقرأ ويتسيَّد الموقف ويغري البسطاء بلحيته ! وكلما طالت اللحية كلما كان الرجل صاحب خبرة ودراية وفنَّان في إخراج الجان !
وأنا هنا أسأل الجميع , ألا يوجد من تثقون فيه من أهليكم ليقرأ عليكم ويرقيكم إن شئتم ! وأتساءل أيضاً وأقول ألا يعرف أولئك المرضى قراءة القرآن ليُسمكوا المصحف وينهلوا من القرآن بأنفسهم ! وهل القرآن نزل فقط على أولئك النفر وهم ( أي المرضى ) غير مكلفين ولا يستطيعون قراءته وحفظه وتلاوته ! هل هذا الأمر معجز وصعب ؟
أنا أعلم وأعرف أنَّ هناك الكثير من المخلصين الذين نذروا أنفسهم لمساعدة النَّاس وإعانتهم ولكن هذا لا يعني أن نغفل عن الذي استغل النَّاس وامتصهم ولوَّث عقيدتهم ! القراءة والرقية الشرعية أمر لا جدال فيه , وشفاء الناس بالرقية الشرعية أمر مشاهد ومجرب , ولكن يجب أن نميز الخيط الأبيض من الخيط الأسود , ويجب أن نميز الخبيث من الطيب ونبيِّن للناس بأن هناك من يستغلهم , وأن القرآن ليس معجز وصعب قراءته , وأن الأذكار في متناول الجميع , وأوصيكم بــكتاب ( حصن المسلم ) لما فيه من الخير الوفير .
وأنتم أنتم يا قرَّاء عليكم بالقرآن إن وجدتم في أنفسكم ما يؤلكم , فالقرآن لضيق الصدر وللهموم ولكل الأمراض فهو حقاً شفاء لكل داء, وجلاء لكل علة .
أنتم استمروا واعكفوا على القراءة على أنفسكم , وأنتم انفثوا على أنفسكم وفي الماء واشربوا , وأنتم ابحثوا عن من تثقون في دينه إن أتعبكم المرض وانشدوه القراءة ولا تركضوا خلف اللوحات وأرقام التلفونات والبيوت المؤجرة لهذا الأمر خصيصاً ! وتبحثواعن أغلا الأسعار وإن هذا والله من أعجب الأمور ! فبعضهم يبحث عن الغلاء حتى في الرقية وهذه من النكت والأمور المضحكة !
حادثة أسردها لكم حقيقة لأحد الأفاضل : كان أحد الإخوة لديه صاحب لهُ يعاني من السحر , فأخذه وقطع ألف كيلو إلى المدينة المنورة ليقرأ عليه الشيخ ...... فلما أتى إلى ذلك الشيخ وعرض عليه المسألة , نظر إليه الشيخ فقال : سبحان الله , قطعت ألف كيلو لكي أقرأ على صاحبك ؟ والله لو قرأت عليه أنتَ بصدقك ونيتك لذهب عنه ما يجد , فنيتكم وصدقكم حملتك لألف كيلو ! وإنما الأعمال بالنيات .. انتهى كلامه .
نعم أيها الأحباب , فإن كنتَ أنتَ صاحب المسألة والحاجة , فإن أبواب السماء مفتوحة , فلا يوجد وسائط ولا شفعاء ولا يا فلان أغثني , أنت صاحب الحاجة وأنت من تقدر , وإن كان المريض يهمك فلا تذهب بهِ لفلان وعلان , بل احرص أنتَ على القراءة والمداومة عليها وعلى الدعاء له بظهر الغيب .
إن ما عرضته من سلبيات لأصحاب التجارة المربحة هي سلبيات يسيرة , ولم أشأ أن أدخل في المنطقة الحمراء , وهي والله أمر يشيب منها شعر الرأس , وسمران يحييكم .
هناك عدة وسائلٍ للتجارة , وأغلب تلك الوسائل طويلة الأمد ومملة ولاتصل للهدف بسرعة إلا من وفقه الله , كتجارة الأغنام ( ويا خراب بيتك إن زاد سعر التبن ) وتجارة السيارات ( والشريطية وما أكثر النصب إلا ما رحم ربي ) , وهناك طُرق أخرى ولكن كما قلت تحتاج لنفس عميق وصدر أوسع من الصحراء الكُبرى , ولكن ربما تكون هي ثلاث وسائل ( والعدد قابل للزيادة وهذا العدد حسب توقعي ومفهومي ) للتجارة والربح السريع , وسيلتان مخطورتان , ووسيلة لا أروع ولا أجمل منها وهي في الربحِ أسرع من الصوت , خطورة الوسيلتين الأوليين هي : واحدة تكمن في الخسارة , وأخرى تكمن في السجن , أما الخسارة فهي في البورصة , وأما السجن فهي في السرقة والإختلاس ( أجل الله وأكرم القارئين ) أم الوسيلة الثالثة التي لا خطر فيها وهي في سرعة ربحها مغرورة وتمشي بكبرياء , هي القراءة ! !
تسألوني وأي قراءة أقصد , بالطبع لا أقصد قراءة المتون والكتب العلمية ونشر العلم , بل أقصد قراءة الرقية الشرعية التي أصبحت مطية للتجارة والربح لكثيرٍ من النَّاس وكثير حق عليه العذاب , وكم من شخصٍ اشترى البنتلي واشترى الأراضي وابتدأ عمله في البورصة وتوسعت الأرصدة بفضل ماء الروضتين وزيت الزيتون والعسل المغشوش ! كم من شخصٍ أساء للرقية واستغلها استغلالاً مقيتاً واستغل ضعف النَّاس وقلة حيلتهم ومرضهم وحاجتهم واستكانتهم , وإن شر النَّاس من يستغل النَّاس تديناً , أقول ذلك وأنا أعني ما أقول يا قوم .
بل الأمر وصل لمرحلة ومنعطف خطير بأن لوَّث بعضهم عقائد النَّاس وتوكلهم على الله بأن يكلهم عليه ( القارئ ) , فلم يكتفي باستغلالهم مالياً , بل حتى في عقيدتهم آذاهم وأصابهم في أصل العقيدة , فأصبح يمنِّيهم ويضع لهم الشمس في يمينه والقمر في شماله , ويقول لا تنفكوا عنِّي وارجعوا إليَّ وراجعوني وائتوني صفًّا !
ثم يبيع الماء ( أبو مية فلس ) بدينارين , والعسل بعشرين ديناراً , والزيت بعشرة دينانير , أما الكلينكسات فيبيع علبة الفاين بدينارين والتعاون بدينار ونصف الدينار ! وسحب ومص دماء هؤلاء المساكين الذين تعلقوا بالأسباب وتعلقوا بأناسٍ أقل ما يُقال فيهم أنهم استغلوا البشر بقراءة كلام ربِّ البشر .
بل إنِّي أكاد أقسم وأقول أنَّ أكثرهم لا يعرف أي شيءٍ في الطهارة ولا يعرف كوعه من بوعه في الصلاة ويقرأ ويتسيَّد الموقف ويغري البسطاء بلحيته ! وكلما طالت اللحية كلما كان الرجل صاحب خبرة ودراية وفنَّان في إخراج الجان !
وأنا هنا أسأل الجميع , ألا يوجد من تثقون فيه من أهليكم ليقرأ عليكم ويرقيكم إن شئتم ! وأتساءل أيضاً وأقول ألا يعرف أولئك المرضى قراءة القرآن ليُسمكوا المصحف وينهلوا من القرآن بأنفسهم ! وهل القرآن نزل فقط على أولئك النفر وهم ( أي المرضى ) غير مكلفين ولا يستطيعون قراءته وحفظه وتلاوته ! هل هذا الأمر معجز وصعب ؟
أنا أعلم وأعرف أنَّ هناك الكثير من المخلصين الذين نذروا أنفسهم لمساعدة النَّاس وإعانتهم ولكن هذا لا يعني أن نغفل عن الذي استغل النَّاس وامتصهم ولوَّث عقيدتهم ! القراءة والرقية الشرعية أمر لا جدال فيه , وشفاء الناس بالرقية الشرعية أمر مشاهد ومجرب , ولكن يجب أن نميز الخيط الأبيض من الخيط الأسود , ويجب أن نميز الخبيث من الطيب ونبيِّن للناس بأن هناك من يستغلهم , وأن القرآن ليس معجز وصعب قراءته , وأن الأذكار في متناول الجميع , وأوصيكم بــكتاب ( حصن المسلم ) لما فيه من الخير الوفير .
وأنتم أنتم يا قرَّاء عليكم بالقرآن إن وجدتم في أنفسكم ما يؤلكم , فالقرآن لضيق الصدر وللهموم ولكل الأمراض فهو حقاً شفاء لكل داء, وجلاء لكل علة .
أنتم استمروا واعكفوا على القراءة على أنفسكم , وأنتم انفثوا على أنفسكم وفي الماء واشربوا , وأنتم ابحثوا عن من تثقون في دينه إن أتعبكم المرض وانشدوه القراءة ولا تركضوا خلف اللوحات وأرقام التلفونات والبيوت المؤجرة لهذا الأمر خصيصاً ! وتبحثواعن أغلا الأسعار وإن هذا والله من أعجب الأمور ! فبعضهم يبحث عن الغلاء حتى في الرقية وهذه من النكت والأمور المضحكة !
حادثة أسردها لكم حقيقة لأحد الأفاضل : كان أحد الإخوة لديه صاحب لهُ يعاني من السحر , فأخذه وقطع ألف كيلو إلى المدينة المنورة ليقرأ عليه الشيخ ...... فلما أتى إلى ذلك الشيخ وعرض عليه المسألة , نظر إليه الشيخ فقال : سبحان الله , قطعت ألف كيلو لكي أقرأ على صاحبك ؟ والله لو قرأت عليه أنتَ بصدقك ونيتك لذهب عنه ما يجد , فنيتكم وصدقكم حملتك لألف كيلو ! وإنما الأعمال بالنيات .. انتهى كلامه .
نعم أيها الأحباب , فإن كنتَ أنتَ صاحب المسألة والحاجة , فإن أبواب السماء مفتوحة , فلا يوجد وسائط ولا شفعاء ولا يا فلان أغثني , أنت صاحب الحاجة وأنت من تقدر , وإن كان المريض يهمك فلا تذهب بهِ لفلان وعلان , بل احرص أنتَ على القراءة والمداومة عليها وعلى الدعاء له بظهر الغيب .
إن ما عرضته من سلبيات لأصحاب التجارة المربحة هي سلبيات يسيرة , ولم أشأ أن أدخل في المنطقة الحمراء , وهي والله أمر يشيب منها شعر الرأس , وسمران يحييكم .