المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وكونوا عباد الله إخوانا ...


لا تحزن
15-12-2009, 09:20 PM
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التقوى هاهنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات – بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم .

أن المتأمل لهذا الحديث العظيم عليع أن يدرك عن النهي الذي جاء عن الأخلاق الذميمة والتي من شأنها أن تعكر صفو الأخوة الإسلامية وتزرع الشحناء والبغضاء في نفوس أهلها وتثير الحسد والتدابر والغش والخداع

فقد نهى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسد ولا عجب في ذلك ؟؟
لأنه أول معصية وقعت على وجه الأرض !!
كما انه داء عضال قد تسلل إلينا من الأمم الغابرة التي لم تحكمها شريعة ولا دين قويم !!
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( دب إليكم داء الأمم : الحسد والبغضاء ، ألا إنها هي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين ) رواه الترمذي .كما ان الحسد هو تسخط من قضاء الله وقدره يقول الشاعر :
ألا قل لمن ظل لي حاسـد أتدري على من أسأت الأدب

أسأت على الله في حكمه لأنك لم ترض لي مــا وهب
ومن الآفات التي جاء ذمها في الحديث ، البغضاء بين المؤمنين ، والتدابر والتهاجر ، والاحتقار ونظرات الكبر ، وغيرها من الأخلاق المولّدة للشحناء ، والمسبّبة للتنافر .


يقول الله عزوجل ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )) ( آل عمران : 103 ) .
ومن هنا جاء التوجيه في محكم التنزيل بالاعتصام بحبل الله ، والوحدة على منهجه ، ونبذ كل مظاهر الفرقة والاختلاف


ثم توّج النبي صلى الله عليه وسلم حديثه بالتذكير بحرمة المؤمن فقال : ( كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه ) فالمسلم مأمور بالحفاظ على حرمات المسلمين ، وصيانة أعراضهم وأموالهم وأعراضهم ، فلا يحل له أن يصيب من ذلك شيئا بغير حق ، وحسبك أن النبي صلى الله عليه وسلم اختار أشرف البقاع وأشرف الأيام ، وتحيّن موقف الحاجة إلى الموعظة ، لينبّه الناس إلى ذلك الأمر العظيم ، لقد خطب الناس يوم النحر فقال : ( يا أيها الناس ، أي يوم هذا ؟ ) ، قالوا : يوم حرام ، قال : ( فأي بلد هذا ؟ ) ، قالوا : بلد حرام ، قال : ( فأي شهر هذا ؟ ) ، قالوا : شهر حرام ، قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ) .
فإذا رعى المسلمون تلك المباديء التي أصلها هذا الحديث ، وصارت أخوّتهم واقعا ملموسا ، فسوف نشهد أيّاما من العزة والرفعة لهذه الأمة ، وسوف يصبح التمكين لها قاب قوسين أو أدنى ، بإذن الله تعالى .

عزيز نفس
15-12-2009, 09:33 PM
بارك الله فيك

وان شاء الله نقتدي في ما ذكرت

ummaha
15-12-2009, 09:35 PM
ونعم النقل ونعم الاختيار اخي الكريم

جزاكم الله خيرا بميزانكم ان شاء الله

لا تحزن
15-12-2009, 09:37 PM
ونعم النقل ونعم الاختيار اخي الكريم

جزاكم الله خيرا بميزانكم ان شاء الله

لا عاد هالمره أنا كاتبه ما في نقل
الله يبارك فيج:d

بوعلي
15-12-2009, 09:38 PM
اخي لا تحزن لقد اتى موضوعك بالصميم كل الشكر لك وتسلم ايديك

لا تحزن
15-12-2009, 09:38 PM
بارك الله فيك

وان شاء الله نقتدي في ما ذكرت
بارك الله فيك

ummaha
15-12-2009, 09:49 PM
اذن سلمت يمينك :)

حرة بنت الاحرار
16-12-2009, 12:16 AM
اتمنى ان يكون الحوار في هذا المنتدى نموذجا لادب الخلاف واحترام الرأي الاخر ..

اذا نزلت مستويات الحوار بالاعلام والحياة السياسية فارجو ان نحافظ على رقي الخطاب وسمو اللفظ

المنفرد
18-12-2009, 07:00 AM
بارك الله فيك ... دائماً متميز بالمواضيع الدينيه ..

أبو يوسف
29-12-2009, 12:22 AM
أخي الحبيب نفع الله بك وزادك من فضله وزيادة على ما تفضلت به

المشكلة في ظني ليست معرفية

ولكن المشكلة هي في تنزيل هذه الآيات على الواقع بحيث تكون هي محركنا وأن تتحول إلى سلوك

كم من المسلمين يحفظ هذه الآيات والأحاديث ؟ لاشك الكثير، ولكن أين هي هذه المفاهيم في واقعنا وسلوكنا ؟

فالصديقة بنت الصديق حينما سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت ( كان خلقه القرآن)

وهذا ما مميز الجيل الأول الذي اسماه سيد قطب رحمه الله بالجيل القرآني الفريد، أنهم كانوا يتلقون الآيات والأحاديث للعمل

شكر الله لك مرة أخرى على هذه التذكرة

الرحال
29-12-2009, 12:54 AM
بارك الله فيك :thumb:

موضوع جاء في وقته