مطر
26-01-2010, 03:54 AM
ناظر الإمامُ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري شيخُ السنة، والمتوفى سنة 324 عن 64 سنة، أستاذَه في علم الكلام والإمامَ المعتزلي أبا علي محمد بن عبد الوهاب المعروف بالجُبَّـائي والمتوفى سنة 303 عن 78 سنة، فسأله عن ثلاثة إخوة، أحدهم كان مؤمناً براً تقياً، والثاني كان كافراً فاسقاً شقياً، والثالث كان صغيراً، فماتوا فكيف حالهم؟ فقال الجبائي: أما الزاهد ففي الدرجات، وأما الكافر ففي الدَرَكات، وأما الصغير فمن أهل السلامة، فقال الأشعري: إن أراد الصغير أن يذهب إلى درجات الزاهد هل يؤذن له؟ فقال الجبائي: لا، لأنه يقال له إن أخاك إنما وصل إلى هذه الدرجات بسبب طاعاته الكثيرة، وليس لك تلك الطاعات.
فقال الأشعري: فإن قال ذلك الصغير: التقصيرُ ليس مني فإنك ما أبقيتَني، ولا أقدرتَني على الطاعة، فقال: يقول الباري جل وعلا: كنتُ أعلم أنك لو بقيتَ لعصيتَ وصرتَ مستحقا للعذاب الأليم، فراعيتُ مصلحتك. فقال الأشعري: فلو قال الأخُ الكافر: يا إله العالمين كما علمتَ حاله فقد علمتَ حالي، فلمَ راعيتَ مصلحته دوني؟ فقال الجبائي للأشعري: إنك مجنون فقال: لا بل وقف حمار الشيخ في العقبة، فانقطع - أي أُفحم - الجبائي.
فقال الأشعري: فإن قال ذلك الصغير: التقصيرُ ليس مني فإنك ما أبقيتَني، ولا أقدرتَني على الطاعة، فقال: يقول الباري جل وعلا: كنتُ أعلم أنك لو بقيتَ لعصيتَ وصرتَ مستحقا للعذاب الأليم، فراعيتُ مصلحتك. فقال الأشعري: فلو قال الأخُ الكافر: يا إله العالمين كما علمتَ حاله فقد علمتَ حالي، فلمَ راعيتَ مصلحته دوني؟ فقال الجبائي للأشعري: إنك مجنون فقال: لا بل وقف حمار الشيخ في العقبة، فانقطع - أي أُفحم - الجبائي.