قبل عام كنّا في الصومال خلال رحلة خيرية وصادف أن التقينا أم عبدي ذات الـ 75 عامًا بملامحها التي حفرتها شمس الصومال وقسوة الحياة وكثرة الابتلاءات، فهي أم لاثنين من الذكور أحدهما توفي، والآخر اختفى ولا تعلم عنه شيئًا، وقد تركا لها 7 من الأبناء تقوم بالتكفل بهم ورعايتهم.
تروي أم عبدي حكايتها على مسامعنا بصوت مرهق مثقل بالحزن والمعاناة، وتتنهّد قائلة أن أسابيع كثيرة تمرّ على الأطفال الصغار دون طعام، لعدم وجود مصدر للدخل وفي ظل غياب المعيل والكفيل.
أمثال أم عبدي كثيرات في الصومال، ولكل واحدة منهن حكاية، ولكن بعونكم أهل الخير نسعى للتكفل بهن وتفريج كرباتهن، وقد وعد نبينا الصادق الأمين بخير الأجور نظير هذا الإحسان، حيث قال: "... ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة".