مساحةإعلانية 2
شبكة الديوانية >> مع سيدنا المصطفى ﷺ >> مع سيدنا المصطفى ﷺ

وفاة رسول الله ﷺ يوم الحزن الاعظم

Posted 2024-03-01 at 2:36 PM by
أبو محمد العامر (AL-Amer)

‏قبل وفاة الرسول بـثلاثة أيام بدأ الوجع يشتد عليه
‏وكان في بيت السيدة ميمونة
‏فقال "أجمعوا زوجاتي"
‏فجمعت الزوجات
‏فقال النبي "أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة ؟"
‏فقلن "نأذن لك يا رسول الله"
‏فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
‏وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة على هذا الحال لأول مرة
‏فبدأ الصحابة في السؤال بهلع:
‏"ماذا أحل برسول الله ماذا أحل برسول الله؟"
‏فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه
‏فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزارة
‏فقالت السيدة عائشة "لم أر في حياتي أحداً يتصبب عرقاً بهذا الشكل ،
‏كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي
‏فأسمعه يقول "لا اله إلا الله، إن للموت لسكرات"
‏فكثر اللغط في المسجد إشفاقاً على الرسول
‏فقال النبي "ماهذا ؟"
‏فقالوا: يا رسول الله ، يخافون عليك
‏فقال "إحملوني إليهم"
‏فأراد أن يقوم فما إستطاع
‏فصبوا عليه سبع قرب من الماء حتي يفيق
‏فحمل النبي وصعد إلى المنبر
‏فكانت آخر خطبة لرسول الله وآخر كلمات له
‏فقال النبي "أيها الناس، كأنكم تخافون علي"
‏فقالوا: نعم يا رسول الله
‏فقال "أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض و والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا،
‏أيها الناس، والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم،
‏أيها الناس ، الله الله في الصلاة ، الله الله في الصلاة
‏أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا
‏أيها الناس، إن عبداً خيره الله ما بين الدنيا و ما عند الله، فاختار ما عند الله
‏'فانفجر أبو بكر بالبكاء وعلا نحيبه، و وقف وقاطع النبي : فديناك بآبائنا، فديناك بأمهاتنا، فديناك بأولادنا، و بأزواجنا، فديناك بأموالنا..!!!
‏وظل يرددها فنظر الناس إلى أبي بكر كيف يقاطع النبي
‏فأخذ النبي يدافع عن أبي بكر قائلاً "أيها الناس، دعوا أبا بكر، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به، إلا أبا بكر ! لم أستطع مكافأته، فتركت مكافأته إلى الله عز وجل، كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبي بكر لا يسد أبداً،
‏أواكم الله، حفظكم الله، نصركم الله، ثبتكم الله، أيدكم الله
‏أيها الناس، أقرأوا مني السلام و كل من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة""...
‏وحمل مرة أخرى إلى بيته
‏وبينما هو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر إلى السواك ولكنه لم يستطع أن يطلبه من شدة مرضه،
‏ففهمت السيدة عائشة من نظرة النبي،
‏فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي،
‏فلم يستطع أن يستاك به،
‏فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها و ردته للنبي مرة أخرى حتى يكون طرياً عليه
‏فقالت "كان آخر شيء دخل جوف النبي هو ريقي، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي و ريق النبي قبل أن يموت،
‏ثم دخلت فاطمة بنت النبي، فلما دخلت بكت، لأن النبي لم يستطع القيام، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه
‏فقال النبي "أدنو مني يا فاطمة"
‏فحدثها النبي في أذنها، فبكت أكثر !
‏فلما بكت قال لها النبي "أدنو مني يا فاطمة"
‏فحدثها مرة أخر في اذنها، فضحكت !
‏بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي؟
‏فقالت: قال لي في المرة الأولى "يا فاطمة، إني ميت الليلة" فبكيت
‏فلما وجدني أبكي قال "يا فاطمة، أنتي أول أهلي لحاقاً بي" فضحكت
‏تقول السيدة عائشة: ثم قال النبي : "أخرجوا من عندي في البيت" وقال "أدنو مني يا عائشة"
‏فنام النبي على صدر زوجته، ويرفع يده للسماء
‏ويقول "بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى"
‏تقول السيدة عائشه: فعرفت أنه بخير !
‏ودخل سيدنا جبريل على النبي
‏وقال : يارسول الله، ملك الموت بالباب، يستأذن أن يدخل عليك، وما استأذن على أحد من قبلك
‏فقال النبي "ائذن له يا جبريل"
‏فدخل ملك الموت على النبي
‏وقال: السلام عليك يا رسول الله، أرسلني الله أخيرك، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله
‏فقال النبي "بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى"
‏و وقف ملك الموت عند رأس النبي
‏وقال "أيتها الروح الطيبة
‏روح محمد بن عبد الله
‏أخرجي إلى رضا من الله و رضوان و رب راض غير غضبان"
‏تقول السيدة عائشه: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه على صدري
‏فعرفت أنه قد مات !
‏فلم أدر ما أفعل !
‏فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي،
‏وفتحت بابي الذي يطل على الرجال في المسجد وأقول:
‏مات رسول الله، مات رسول الله
‏تقول: فانفجر المسجد بالبكاء
‏فهذا علي بن أبي طالب أقعد فلم يقدر ان يتحرك !
‏وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمنة ويسرى !
‏وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه

‏إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه وسيعود وسأقتل من قال أنه قد مات..!
‏أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه .

‏دخل علي النبي واحتضنه
‏وقال: وآآآ خليلاه، وآآآ صفياه، وآآآ حبيباه، وآآآ نبياه وقبل النبي
‏وقال: طبت حياً وطبت ميتاً يا رسول الله.
‏ثم خرج يقول "من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.



#يوم_الحزن





العضوالمشاركة